مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجوهري، أبو القاسم
- الكتاب
- مسند الموطأ للجوهري
- المؤلف
- أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1997 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَقَدْ كَانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
يُكْنَى أَبَا أُسَامَةَ وَيُقَالُ: أَبَا خَالِدٍ.
ثَمَانِيَةَ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
338 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكًا، يَقُولُ: " أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَكَانَ لا يُقَصِّرُ فِي إِكْرَامِي وَالْجُلُوسِ مَعِي، وَكَانَ لا يُخَالِفُنِي فِي شَيْءٍ أَسْأَلُهُ.
وَيَقُولُ لِي: يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ، مَا أَنْبَسِطُ إِلَى أَحَدٍ انْبِسَاطِي إِلْيَكَ، فَإِذَا شِئْتَ فَقُمْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ الَّذِينَ يَخْشُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ".
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي: ابْنَ زَبَّانَ، قَالَ: أَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ كَانَ يَقُولُ: «ابْنَ آدَمَ اتَّقِ اللَّهَ يُحِبَّكَ النَّاسُ وَإِنْ كَرِهُوا».
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَشَهِدَ أَبُوهُ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، تُوُفِّيَ جَابِرٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا وَاحِدًا.
339 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِ.
قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ جِرْوَ قِثَّاءٍ، فَكَسَرْتُهُ ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْنَا بِهِ مَعَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ.
قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا؟.
قَالَ: فَجَهَّزْنَاهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ إِلَى الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ قَدْ خَلَقَا.
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا لَهُ غَيْرُ هَذَيْنِ؟.
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا.
قَالَ: فَادْعُهُ، فَمُرْهُ
فَلْيَلْبَسْهُمَا، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا؟، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُ ثَوْبَانِ.
وَالْجِرْوَ: الْقَثَّاةُ الصَّحِيحَةُ، وَقِيلَ: الْمُسْتَطِيلَةُ.
وَقِيلَ: الصَّغِيرَةُ
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
340 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " قَدِمَ رَجُلانِ مِنَ الْمَشْرِقَ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِسَانَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لسِحْرًا».
أَوْ: «إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَعْنَى: أَنَّهُ يَبْلُغُ مِنْ بَيَانِهِ يَمْدَحُ الإِنْسَانُ فَيُصَدَّقُ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ، وَيَذُمُّهُ فَيُصَدَّقُ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ الآخَرِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ سَحَرَ السَّامِعِينَ بِذَلِكَ ".
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ.
أَحَدَ عَشْرَ حَدِيثًا.
وَتُوُفِّيَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ
341 - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ»
342 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشَّمْسُ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فِإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا زَالَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا».
وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «إِنَّ الشَّمْسَ»
343 - وَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ.
فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مَنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مَنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلاتُهُ نَافِلَةً لَهُ».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: «الصُّنَابِحِيُّ نُسِبَ إِلَى قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ».
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ يَرْوِي عَنْهُ الْمَدَنِيُّونَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ»
344 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
345 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، قَالَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا.
قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَويلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ»
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ
فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ".
قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِكُفْرِهِنَّ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ بِالْعَشِيرِ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكِ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: رُكُوعًا طَوِيلا وَفِيهَا، وَأُرِيتُ الْجَنَّةَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " الْعَشِيرُ: الزَّوْجُ لأَنَّهُ يُعَاشِرُهَا وَتُعَاشِرُهُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: 13]
346 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ».
قَالَ النَّسَائِيُّ: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ.
هَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
347 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ.
مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ، إِلا أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيءٌ؟».
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " اسْمُ أَبِي قَتَادَةَ: الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ.
وَقِيلَ: النُّعْمَانُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
348 - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ مُعَاوِيةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ.
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بِهَذَا بَأْسًا.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ؟ أَخْبَرْتُهُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ لَهُ.
فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَلا تَبِيعُ ذَلِكَ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَزْنًا بِوَزْنٍ ".
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
حَبِيبٌ.
قَالَ مَالِكٌ: السِّقَايَةُ: الْمَزَادَةُ يُبَرَّدُ فِيهَا الْمَاءُ تُعَلَّقُ.
أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: بَلَغَنِي أَنَّهَا كَانَتْ قِلادَةً مِنْ ذَهَبٍ وَخَرَزٍ وَوَرِقٍ.
وَاسْمُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: عُوَيْمِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَقِيلَ: عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَقِيلَ: عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ.
تُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقِيلَ: ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ
349 - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
أَنَّهُ قَالَ: " اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بِكْرَهُ.
فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الإِبِلِ إِلا جَمَلا خِيارًا رُبَاعِيًّا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً».
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَقِيلَ: أَسْلَمُ
350 - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: " نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بَبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْأَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ.
وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلا يَسْأَلُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ: «لا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ».
فَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهْوَ مُغْضَبٌ، وَهْوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَلا أَجِدُ مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةُ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا»، فَقَالَ الأَسَدِيُّ: لَلَقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَرَجْعَتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ.
فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ، فَقَسَّمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "
351 - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ " أَنَّ رَجُلا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهْوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأْتِهِ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: «لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ».
فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا أَخْبَرْتِهَا أَنَّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا.
وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ.
فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
حَدِيثًا وَاحِدًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً
352 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيِطَانٌ»
زَيْدٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوانَ السَّمَّانِ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا.
تُوُفِّيَ أَبُو صَالِحٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ.
353 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنِ ابْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْخَيْلُ لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلَهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ قُطِعَتْ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ.
وَلَوُ أَنَّهَا مَرَّتَ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا، كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٌ لَهُ، فَهِي لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلا فِي ظُهُورِهَا فَهِي لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِياءً وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسْلامِ فَهِي عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ.
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ؟ فَقَالَ: " مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {7﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8].
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: طِيَلَةُ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: طِيَلُهَا رَسَنُهَا يُطَوَّلُ لَهَا فِيهِ.
اسْتَنَّتْ: أَفْلَتَتْ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ.
حَقُّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا: الْحِمْلانُ عَلَيْهَا، فِي ظُهُورِهَا: أَنْ يَبَرَّ بِهَا، وَنِواءً عِدَّةً عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ مِنَ الْمُنَاوَاةِ وَالْمُعَادَاةِ
354 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: حُمِلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنِ اشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ: «لا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ: فَرَسٍ عَتِيقٍ
355 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلا فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ! نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لا يُجِيبُكَ.
قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ غَيْرَ أَبِي مُصْعَبٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: نَزَرْتُ: رَاجَعْتُهُ، وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: أَكْرَهْتُهُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ
356 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَلالَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الآيَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ، فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ».
هَذَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْقَعْنَبِيِّ قَالا فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ ".
وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ: ابْنِ وَهْبٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَسَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، فَلَيْسَ فِيهَا: عَنْ أَبِيهِ
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، حَدِيثَيْنِ.
357 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " الإِهَابُ: الْجُلُودُ "
358 - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ فَقَالَ: فَسَارَ إِنْسَانًا فِي جَنْبِهِ.
فَقَالَ: بِمَا سَارَرْتُهُ؟ قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا»، قَالَ: «فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا، فَقَالَ: لا.
قَالَ: فَسَارَّ "
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
359 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ، يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»
زَيْدٌ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
360 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: " إِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238] فَلَمَّا بَلَغَهَا آذْنَتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238]، صَلاةِ الْعَصْرِ، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، ثُمَّ قَالَتْ: «سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
زَيْدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
361 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفًا لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " إِذَا بَلَغَتَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238]، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238]، صَلاةِ الْعَصْرِ، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ
زَيْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
362 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ
رَأْسَهُ.
فَأَرْسَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأَسَهُ وَهُوَ مُحِرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبُ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ.
فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
قَوْلُهُ: «بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ».
الْقَرْنَانِ: عَمُودَا الْبِئْرِ وَالْحَجَرَانِ اللَّذَانِ يَقُومُ عَلَيْهِمَا السِّقَاءُ وَهُمَا حَجَرَانِ مُشْرِفَانِ عَلَى الْحَوْضِ.
وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَ أَبُوهُ مَخْرَمَةُ، صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ.
وَتُوُفِّيَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ
زَيْدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
362 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا».
وَجَدَّةُ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ اسْمُهَا حَوَّاءُ ابْنَةُ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ: عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
364 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ».
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»، أَنْ يُعْطَى شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ.
وَجَدَّةُ ابْنِ بُجَيْدٍ: أُمُّ بُجَيْدٍ
زَيْدٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
365 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: لا أُحِبَّ ".
وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ.
وَقَالَ: مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «لا أُحِبُّ الْعَقُوقَ»، وَقَالَ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ» وَلا يَجُوزُ
زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأَبِي سَرْحٍ الْحُسَامِ بْنِ الْحَارِثِ الْعُمَرِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ بِفِلَسْطِينَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
366 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعَا مِنْ أَقْطٍ».
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْجَزَرِيِّ مَوْلًى لِبَنِي كِلابٍ، وَيُقَالُ: مَوْلًى لِزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَهُوَ زَيْدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ.
وَقِيلَ: سبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
وَقِيلَ: ابْنُ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَمَاتَ مَالِكٌ بِإِحْدًى وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَدْ كَانَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: ثِقَةٌ ".
حَدِيثٌ وَاحِدٌ.
367 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: 172]، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخَرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً.
فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ»، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِشِمَالِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلَ النَّارِ يَعْمَلُونَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ
اسْتَعْمَلَهُ اللَّهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ النَّارَ ".
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ.
فَذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الأُولَى: «فَمَسَحَ ظَهْرَهُ».
قَالَ حَمْزَةُ: وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ.
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: أَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ: قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ بِطُولِهِ وَتَمَامِهِ "
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى الأَدْرَمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
368 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ».
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيِّ.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيُّ نَزَلَ مَكَّةَ وَهُوَ صَاحِبُ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
369 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ ثِقَةً مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، سَكَنَ مَكَّةَ وَقَدِمَ عَلَيْنَا وَلَهُ هَيْبَةٌ وَصَلاحٌ ".
370 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ».
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، مِثْلَهُ.
وَزَادَ «أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ».
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهِيَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ
أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ.
تُوُفِّيَ زِيَادُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الأَبْدَالِ.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
371 - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ يَمُرُّ بِي، وَأَنَا جَالِسٌ فَرُبَّمَا أَفْزَعَنِي حِسُّهُ مِنْ خَلْفِي، فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَيَقُولُ «عَلَيْكَ بِالْجَدِّ فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ هَؤُلاءِ مِنَ الرَّخْصِ حَقًّا لْمَ يَضُرَّكَ.
وَإِنْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالْجَدِّ» يُرِيدُ مَا يَقُولُ رَبِيعَةُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ".
وَكَانَ زِيَادٌ قَدْ أَعَانَهُ النَّاسُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ، وَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَفَضَلَ مِمَّا قُوطِعَ عَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ فَرَدَّهُ إِلَى مَنْ أَعْطَاهُ بِالْحِصَصِ، وَكَتَبَهُمْ زِيَادَةً عِنْدَهُ.
فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمْ حَتَّى مَاتَ
372 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ
عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ". وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ