مسند الموطأ للجوهريمَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ

مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الجوهري، أبو القاسم
الكتاب
مسند الموطأ للجوهري
المؤلف
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَاسْمُهُ فَرُّوخُ مَوْلَى التَّيْمِيَّينَ، وَيُقَالُ: مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ.
تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ، وَيُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ.
وَيُقَالُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِمَدِينَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ بِالأَنْبَارِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
خَمْسَةَ أَحَادِيثَ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

330 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: " كَانَتْ أُمِّي تُلْبِسُنِي الثِّيَابَ، وَتُعَمِّمُنِي وَأَنَا صَبِيٌّ، وَتُوَجِّهُنِي إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَقُولُ لِي: تَأْتِي أَنْتَ مَجْلِسَ رَبِيعَةَ، فَتَعَلَّمْ مِنْ سَمْتِهِ وَأَدَبِهِ قَبْلَ أَنْ تَتَعَلَّمَ مِنْ حَدِيثِهِ وَفَهْمِهِ "

331 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا يَعْمَلُ النَّاسُ عِنْدَ الْبَوْلِ فَقَالَ " قَدْ كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ حَرَارَةٌ شَدِيدَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَيَقُومُ فِي الشَّيْءِ الْقَرِيبِ مِرَارً فَيَبُولُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَرْجِعُ مَكَانَهُ.
فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَسْرَعَ رُجُوعًا مِنْهُ وَلا أَخَفَّ وُضُوءًا مِنْهُ.
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ هُرْمُزَ، فَقَالَ: إِنَّهُ فَقِيهٌ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ "

332 - وَأَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " لَمَّا قَدِمَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَمَرَ لَهُ بِجَارِيَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا.
قَالَ مَالِكٌ: رُؤِيَ رَبِيعَةُ يَبْكِي، فَقِيلَ لَهُ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ، أَمُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِكَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ أَبْكَانِي أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ مَنْ لا عِلْمَ لَهُ.
رَبِيعَةُ عَنْ أَنَسٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا 333 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ , وَلا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بَالأَبَيْضِ الأَمْهَقِ، وَلا بَالآدَمِ، وَلَيْسَ بَالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهْ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
قَالَ الْبَرْقِيُّ: " الأَبْيَضُ الأَمْهَقُ: الْبَيَاضُ الَّذِي لَيْسَ بِمُشْرِقٍ يَخَالُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ مَرَضًا، وَالْجَعْدُ الْقَطَطِ.
الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ ". رَبِيعَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا 334 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثَ سُنَنٍ.
كَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ: أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ عَلَى النَّارِ؟.
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ". رَبِيعَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، حَدِيثًا وَاحِدًا

335 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعِزَلَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْنَاهُ.
فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَلا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا وَهِيَ كَائِنَةٌ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: سَبْيًا مِنَ سَبْيِ الْعَرَبِ، وَفِيهَا: إِلا وَهِيَ كَائِنَةٌ.
رَبِيعَةُ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا 336 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءَ الأَرْضِ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
قَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلا بَأْسَ ". لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ.
وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيُّ أَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ رَبِيعَةُ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
337 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: " اعْرَفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا.
قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟.
قَالَ: لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ". قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟.
قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا».

حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: عِفَاصُهَا كَانَتْ فِي خَرِيطَةِ وَالْوِكَاءُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ الْعَفَّاصُ: الْخَرْقَةُ وَالْوِكَاءُ: الْخَيْطُ.
وَقَالَهُ اللَّيْثُ ". وَقَالَ غَيْرُهُ: حِذَاؤُهَا: أَخْفَافُهَا لا تُبَالِي حَيْثُ وَطِئَتْ وَسِقَاؤُهَا كَرْشُهَا تَرِدُ الْمَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْ غَيْرِ سَاقٍ، وَإِنْ كَانَ الشِّتَاءُ اجْتَزَأَتْ بِأَكْلِ الرَّطْبِ مِنَ الْمَرْعَى وَقِيلَ: إِنَّهَا تَصْبِرُ عَنِ الْمَرْعَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَأَكْثَرَ.
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: فِي الْغَنَمِ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ " يَقُولُ: إِنْ أَخَذْتَهَا وَإِلا أَخَذَهَا أَخُوكَ أَوِ الذِّئْبُ

جارٍ التحميل