مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَافِعِ بْنِ شُرَحْبِيلَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجوهري، أبو القاسم
- الكتاب
- مسند الموطأ للجوهري
- المؤلف
- أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1997 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَقِيلَ: يُجَرْجَرُ.
وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ
نَافِعٌ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، حَدِيثا وَاحِدًا.
725 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُمَرَ وَأَبَانٌ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَهُمَا مُحْرِمَانِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانٌ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلا يُنْكَحْ وَلا يَخْطُبْ»
نَافِعٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
726 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْجَرَّاحَ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ».
هَذَا عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَمَّا ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ يُوسُفَ فَلَمْ يَقُولا فِيهِ: «عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ»، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ فَقَالَ: فِيهِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ وَلا جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ: «عَنِ ابْنِ الْجَرَّاحِ»
نَافِعٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، حَدِيثَيْنِ.
727 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ " أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ فِي غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «بِغَائِطٍ»، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْفَيَافِي خَاصَّةً.
وَقَالَ الْبَرْقِيُّ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْغَائِطُ: الْمُطْمَئَنُّ مِنَ الأَرْضِ، فَكَثُرَ فِي كَلامِهِمْ حَتَّى سُمِّيَ غَائِطُ الإِنْسَانِ بِذَلِكَ.
وَقِيلَ: كُرِهَ لأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلائِكَةً تُصَلِّي فِي الصَّحَارِي
728 - وَبِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلَعٍ، فَأُصِيبَتْ مِنْهَا شَاةٌ فَأَدْرَكَتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لا بَأَسَ بِهَا كُلُوهَا».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَذَكَّتْهَا بِحَجَرٍ»، وَقَالَ: «كُلُوهَا»، وَقَوْلُهُ بِسَلَعٍ: جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَاهَا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْلِهَا
نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
729 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلا عَلَى زَوْجٍ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».
وَقَالَ فِيهِ: «عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ».
وَهَذَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَالْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ بُكَيْرٍ بِالشَّكِّ، وَعِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ وَسُحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ عَنْهُمَا بِلا شَكٍّ، وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا، قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» غَيْرَ أَبِي مُصْعَبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِلٍ الْمَدَنِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
730 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: مَا تَرَى فِي هَؤُلاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قُلْتُ: أَرَى أَنْ تَسْمَعَهُمْ فَإِنْ تَابُوا وَأَلا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، قَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ رَأْيِي، وَقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي.
731 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، نا عَلِيٌّ، نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ،
يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ.
وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ.
وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَدَقَةَ.
قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ.
قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ ذَاهِبًا»
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَكَانَ أَبُوهُ يُجَمِّرُ الْمَسْجِدَ إِذَا قَعَدَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
732 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَعْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ
أَبِي مَرْيَمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: جَالَسَ نُعَيْمٌ أَبَا هُرَيْرَةَ عِشْرِينَ سَنَةً.
نُعَيْمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا
733 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلائِكَةٌ لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَالدَّجَّالُ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُرِيدُ مَدَاخِلَ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: النَّقْبُ: هُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ
نُعَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، مِنَ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ.
734 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدٍ».
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ» يُرِيدُ بِذَلِكَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
نُعَيْمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
735 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا يَوْمًَا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا
كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ ".
وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ مِنَ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا