مع الفجر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الربعي، خالد
- الكتاب
- مِنْ عَجَائِبِ الدُّعاء - الجزء الثاني (قصَصٌ لِقَوْم دعوا اللهَ فَاسْتَجاب لَهُمْ مِن المُتقدِّمينَ والمُعاصِرين)
- المؤلف
- خالد بن سليمان بن علي الربعي
- الناشر
- دار القاسم للنشر، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
قال الحاكم: وسمعت أبي يقول: لما قتل أحمد بن عبد الله الذي استولى على البلاد - الإمام حيكان بن الذهلي - 3 أخذ في الظلم والعسف، وأمر بحربة ركزت على رأس المربعة وجمع الأعيان، وحلف: إن لم يصبوا الدراهم حتى يغيب رأس الحربة فقد أحلوا دماءهم، فكانوا يقتسمون الغرامة بينهم، فخُصَّ تاجرٌ بثلاثين ألف12
درهم، فلم يكن يقدر إلا على ثلاثة آلاف درهم، فحملها إلى أبي عثمان (1) وقال: أيها الشيخ قد حلف هذا كما بلغك، ووالله لا أهتدي إلا إلى هذه.
قال: تأذن لي أن أفعل ما ينفعك؟ قال: نعم.
ففرَّقها أبو عثمان وقال للتاجر: امكث عندي.
وما زال أبو عثمان يتردَّد بين السكة والمسجد ليلته حتى أصبح وأذَّن المؤذن، ثم قال لخادمه: اذهب إلى السوق وانظر ماذا تسمع.
فذهب ورجع وقال: لم أر شيئًا.
قال: اذهب مرة أخرى.
وهو في مناجاته يقول: وحقك لا أقمت ما لم تفرج عن المكروبين.
قال: فأتى خادمه الفرغاني يقول: وكفى الله المؤمنين القتال شق بطن أحمد بن عبد الله.
فأخذ أبو عثمان في الإقامة.
قلت - والكلام للذهبي: بمثل هذا يعظم مشايخ الوقت (2).