من عجائب الدعاء - الجزء الثانياللهم بارك في شعره

اللهم بارك في شعره

عن هذه الطبعة
عَلَم
الربعي، خالد
الكتاب
مِنْ عَجَائِبِ الدُّعاء - الجزء الثاني (قصَصٌ لِقَوْم دعوا اللهَ فَاسْتَجاب لَهُمْ مِن المُتقدِّمينَ والمُعاصِرين)
المؤلف
خالد بن سليمان بن علي الربعي
الناشر
دار القاسم للنشر، الرياض
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

قال الواقدي: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه قال: قال أبو قتادة - رضي الله عنه - 1: إني لأغسل رأسي قد غسلت أحد شقيه، إذ سمعت فرسي جروة تصهل وتحث بحافرها فقلت: هذه حرب قد حضرت، فقمت ولم أغسل شق رأسي الآخر فركبت وعلي بردة، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصيح: «الفَزَعَ الفَزَعَ» قال: فأدرك المقداد 2 فسايرته ساعة ثم تقدمه فرسي وكان أجود من فرسه، وأخبرني المقدام بقتل مسعدة محرزًا - يعني ابن نضلة - فقلت للمقداد: إما أن أموت أو أقتل قاتل محرز.
فضرب فرسه فلحقه أبو قتادة فوقف له مسعدة فنزل أبو قتادة فقتله وجنب فرسه معه قال: فلما مر الناس تلاحقوا ونظروا إلى بردي

فعرفوها وقالوا: أبو قتادة قتل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ولكنه قتيل أبي قتادة عليه برده، فخلوا بينه وبين سلبه وفرسه» قال: فلما أدركني قال: «اللهم بارك له في شعره وبشره، أفلح وجهك قتلت مسعدة؟» قلت: نعم قال: «فما هذا الذي بوجهك؟» قلت: سهم رميت به قال: «فادنُ مني فبصق عليه فما ضرب علي قط ولا قاح».
فمات أبو قتادة وهو ابن سبعين سنة وكأنه ابن خمس عشرة سنة قال: وأعطاني فرس مسعدة وسلاحه (1).

جارٍ التحميل