لا يفضض الله فاك
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الربعي، خالد
- الكتاب
- مِنْ عَجَائِبِ الدُّعاء - الجزء الثاني (قصَصٌ لِقَوْم دعوا اللهَ فَاسْتَجاب لَهُمْ مِن المُتقدِّمينَ والمُعاصِرين)
- المؤلف
- خالد بن سليمان بن علي الربعي
- الناشر
- دار القاسم للنشر، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عن الحسن بن عبيد الله قال: حدثني من سمع النابغة الجعدي 2 يقول: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنشدته قولي: وإنا لقوم ما نعود خيلنا ... إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا وننكر يوم الروع ألوان خيلنا ... من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا وليس بمعروف لدينا أن نردها ... صحاحًا ولا مستنكرًا أن تُعقرا بلغنا السماء مجدًا وسؤددًا ... وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا1
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إلى أين»؟ قلت: إلى الجنة قال: «نعم، إن شاء الله» قال: فلما أنشدته ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... أريب إذا ما أورد الماء أصدرا
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفضض الله فاك» قال: وكان من أحسن الناس ثغرًا، وكان إذا سقطت له سنٌّ نبتت 1. وذكرها الذهبي أيضًا في تاريخ الإسلام فقال: وقال يعلى بن الأشدق وليس بثقة سمعت النابغة يقول: أنشدت النبي - صلى الله عليه وسلم -: بلغنا السماء مجدًا وجدودنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال: «إلى أين يا أبا ليلى؟» قلت: الجنة.
قال: «أجل إنشاء الله» ثم قلت:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... أريب إذا ما أورد الماء أصدرا
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفضض الله فاك» مرتين (1).