من عجائب الدعاء - الجزء الثانيمبالغ في الاستهزاء

مبالغ في الاستهزاء

عن هذه الطبعة
عَلَم
الربعي، خالد
الكتاب
مِنْ عَجَائِبِ الدُّعاء - الجزء الثاني (قصَصٌ لِقَوْم دعوا اللهَ فَاسْتَجاب لَهُمْ مِن المُتقدِّمينَ والمُعاصِرين)
المؤلف
خالد بن سليمان بن علي الربعي
الناشر
دار القاسم للنشر، الرياض
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

قال ابن بشكوال 1: ذكر قاسم بن أحمد في (كتاب العباد) من تأليفه: قال أبو عبد الله بن الطويل: كان لشيبان الزاهد - رحمه الله تعالى - جار يعرف بابن الصيقل، وكانت له دار تلاصق دار إبراهيم بن عيسى بن حيوية الفقيه، فسأله بيعها فأبى عليه وقال له: إن مالك غير طاهر، وهذه دويرة حلال ورثتُها عن أبي وجدي.
فألحَّ عليه في بيعها فأبى، فقال له: والله لئن لم تأخذ الثمن فيها لأضيِّقنَّ عليك فيها حتى تفر منها.
قال: أرجو أن الله يدفع عني ضرك بدعاء الإخوان.
قال: نعم، إذا أردت أن تدعو الله فاجتمع بشيبان وحسان وادعو الله في تلك الصومعة؛ فإنها أقرب إلى الله.
فقال: كذلك نفعل إن شاء الله.
فنهض الرجل من وقته إلى شيبان وحسان - رحمهما الله - فأعلمهما بمقالة ابن حيوية فقالا: نعم، كذلك نفعل إن شاء الله تعالى.
فلما أتى الليل باتوا في الصومعة وصلَّوا ودعوا، فلما كان السحر سمعوا صراخًا وبكاءً، فإذا بابن حيوية قد مات في ذلك السحر، وأجاب الله - تعالى - دعاءهما فيه، وكفى الله تعالى الرجل والمسلمين ضرَّه، وانتشر هذا

الخبر بمدينة قرطبة حديثًا يذكر إلى وقتنا هذا (1).

جارٍ التحميل