سقط القيد من رجله
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الربعي، خالد
- الكتاب
- مِنْ عَجَائِبِ الدُّعاء - الجزء الثاني (قصَصٌ لِقَوْم دعوا اللهَ فَاسْتَجاب لَهُمْ مِن المُتقدِّمينَ والمُعاصِرين)
- المؤلف
- خالد بن سليمان بن علي الربعي
- الناشر
- دار القاسم للنشر، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
قال الذهبي: «وألَّف أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر12
القرطبي كتابًا في أخبار علماء قرطبة ذكر فيه بقيّ بن مخلد 1 إلى أن قال: وذكر عبد الرحمن بن أحمد عن أبيه أن امرأة جاءت إلى بقي فقالت: إن ابني في الأسر ولا حيلة لي؛ فلو أشرت إلى من يفديه فإنني والهة.
قال: نعم، انصرفي حتى أنظر في أمره.
ثم أطرق وحرَّك شفتيه، ثم بعد مدة جاءت المرأة بابنها فقال: كنت في يد ملك فبينا أنا في العمل سقط قيدي.
قال: فذكرت اليوم والساعة، فوافق وقت دعاء الشيخ.
قال: فصاح على المرسم بنا ثم نظر وتحيَّر ثم أحضر الحداد وقيدني، فلما فرغه ومشيت سقط القيد فبهتوا ودعوا رهبانهم فقالوا: ألك والدة؟ قلت: نعم.
قالوا: وافق دعاؤها الإجابة.
هذه الواقعة حدَّث بها الحافظ حمزة السهمي عن أبي الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك، قال: سمعت عبد الرحمن بن أحمد، حدثني أبي ... فذكرها، ثم قالوا: قد أطلقك الله، فلا يمكننا أن نقيدك فزودني وبعثوا بي» 2.
وقال أبو بكر الطرطوشي: «جاءت امرأة إلى بقي بن مخلد وهو
رجل واسع العلم والدراية من مشايخ علماء الأندلس فقالت: إن ابني أسره الروم، ولا أقدر على أكثر من دويرة لي لا أقدر على بيعها؛ فلو أشرت على من يفديه بشيء؛ فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار.
فقال: نعم، أنظريني حتى أنظر في أمره إن شاء الله سبحانه.
ثم أطرق الشيخ وحرَّك شفتيه، وجاءت المرأة بعد مدَّةٍ ومعها ولدها، فجعلت تدعو وتقول: حدث خبرك له.
فقال: كنت أسيرًا عند بعض ملوك الروم، وكان له إنسان يستخدمنا ويؤذينا وعلينا قيودنا، فجئنا ليلة من العمل فانحل القيد من رجلي ووقع على الأرض.
ووصف ذلك اليوم، فوافق الوقت الذي دعا فيه الشيخ، قال: فصاح عليَّ الذي يستخدمني وقال: كسرت القيد؟ قلت: لا؛ إلا أنه سقط من رجلي، فاستحضروا الحداد وقيدوني.
فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي، فتحيروا ودعوا برهبانهم فقالوا: ألك والدة؟ قلت: نعم.
قالوا: وافق دعاؤها الإجابة، أطلقك الله فلا نمسك.
فزودوني وصحبوني إلى ناحية المسلمين» (1).