تدعو لابنها المدخن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الربعي، خالد
- الكتاب
- مِنْ عَجَائِبِ الدُّعاء - الجزء الثاني (قصَصٌ لِقَوْم دعوا اللهَ فَاسْتَجاب لَهُمْ مِن المُتقدِّمينَ والمُعاصِرين)
- المؤلف
- خالد بن سليمان بن علي الربعي
- الناشر
- دار القاسم للنشر، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
ذهب بأمه للعمرة، وكان مبتلى بالتدخين - نسأل الله تعالى السلامة والعافية - وبين فينة وأخرى ينزل من سيارته ليدخن ثم يرجع وهكذا وأمه تعلم ذلك، فلما ركب في إحدى المرات وجدها تبكي فقال: ما بك يا والدتي ... ؟ قالت: لا يهمني أي شيء يا بني إلا صحتك وأخشى أن تصاب بمرض أو لا أجد لك زوجة صالحة بسبب شربك للتدخين فتأثر تأثرًا كبيرًا لبكاء أمه ثم وصلوا للميقات، ولبسوا لباس الإحرام وذهبوا للبيت الحرام، ولما كانوا في الطواف سمع الرجل أمه تبكي بكاء شديدًا وتنشج بصوت مرتفع وتتضرع بصوت يمتلئ رحمة وشفقة: يا رب أسألك أن تجعل ابني يترك التدخين فقال في نفسه: سببت لأمي كل هذا الانزعاج والبكاء ولم أجعلها تهنأ في رحلتها أو تدعو لنفسها فالتفت إليها وقال: أقسم بالله - تعالى - أني لا أشرب الدخان.
فاستغلَّي هذه
اللحظات بالدعاء لنفسك ومن تحبين.
ومنذ تلك اللحظة أصبح يكره الدخان وصار من المرموقين خلقيًا واجتماعيًا (1).