معجم ابن الأعرابيصفحات 358-377

شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخَذَتْهُ الْأُسْرَةُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ بِدُعَاءٍ فَبَرِئَ: «رَبَّنَا اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ»

697 - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ضَرَبَ صَدْرَهُ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَنَعَ بِي مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ، وَيُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟» قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي مَسْجِدٍ فَصَلِّ»

698 - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو السَّكَنِ، قَالَ

أَبُو الْحَسَنِ: سَمِعْنَا مِنْهُ سَنَةَ ثَلَاثَةٍ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ النَّرْدَ الَّتِي تَلْعَبُونَ بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ لَعِبَ بِهَا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

699 - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا بَكَّارُ بْنُ عَدِيٍّ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو الْعَبَّاسِ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

فَقُلْتُ: رَأَتْ عَيْنَاكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَظُنُّهُ قَالَ: نَعَمْ فَقَبَّلْتُهُمَا قَالَ: فَمَشَتْ رِجْلَاكَ فِي حَوَائِجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَبَّلْتُهُمَا، قُلْتُ: فَصَبَبْتَ الْمَاءَ بِيَدَيْكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَبَّلْتُهُمَا قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي أَنَسٌ: يَا ثَابِتُ، صَبَبْتُ الْمَاءَ بِيَدِيَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوُضُوئِهِ، فَقَالَ لِي: «يَا غُلَامُ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِي عُمُرِكَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَأَكْثِرْ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ تَجِئْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعِي كَهَاتَيْنِ، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا، وَأَرَانَا أَبُو الْحَسَنِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى»

700 - نا مُحَمَّدٌ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ

بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: خُذْ مِمَّا أُعْطِيتَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّلَنِي فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا فَكُلْ وَتَصَدَّقْ»

701 - نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ شَيْئًا، فَعَلْتُهُ

702 - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، نا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا كَدِّ أَبِيكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رَحْلِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ،

وَكَتَبَ أَنِ ائْتَزِرُوا، وَانْتَعِلُوا وَأَلْقُوا الْخِفَافَ، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَأَلْقُوا الرُّكَبَ وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعْدِيَّةِ، وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ الْعَرَبِيَّةَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلُبْسَ الْحَرِيرِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَيْهِ وَجَمَعَ لَنَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى

703 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ أَخُو خَطَّابٍ الْقَاضِي، نا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي

عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلَاةَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»

704 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ»

705 - وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِئُ، نا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، نا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَبَارِكْ فِيهِ، وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ»

706 - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ أَبُو عُبَيْدَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

عَوْنٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا»

707 - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: قِيلَ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ يَجِدُ طَعْمَ الْعِبَادَةِ مَنْ يَعْصِي اللَّهَ؟ قَالَ: لَا، وَلَا مَنْ هَمَّ

708 - نا مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ بْنِ الْأَزْهَرِ الْعَبْدِيُّ الْعَطَّارُ، بَصْرِيٌّ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا هَبَّتْ صَبَا قَطُّ إِلَّا تَخَيَّلَ لِي أَنِّي أَجِدُ رِيحَ زَيْدٍ فِي أَنْفِي

709 - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»

710 - نا مُحَمَّدٌ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نا عَبَّادٌ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "

711 - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ أَبُو عَامِرٍ، نا

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَالْكَافِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ»

712 - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا الثَّوْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي

هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ

713 - نا ابْنُ الْعَوَّامِ، نا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، نا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ بُرْقَانَ عَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ أَبَا بَكْرٍ وَرَضُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ، وَلَا اضْطِهَادٍ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، وَاسْتَأْمَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَبَايَعَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعُونَ وَرَضُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ وَلَا اضْطِهَادٍ، فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ الْمَوْتُ جَعَلَ الْأَمْرَ إِلَى شُورَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَوَارِيِّينَ وَلَمْ يَأْلُ النَّصِيحَةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ جَهَدَهُ، وَكَرِهَ عُمَرُ أَنْ يُوَلِّيَ مِنْهُمْ رَجُلًا فَلَا تَكُنْ إِسَاءَةٌ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ، فَاخْتَارَ أَهْلُ الشُّورَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَبَايَعَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعُونَ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَرَضُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ وَلَا اضْطِهَادٍ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقِّيَّانِ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُسْتَقِيمِينَ، كَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَدَعْوَاهُمْ جَمَاعَةٌ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ: فَقُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ: فَمَا الَّذِي نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ؟ قَالَ جَعْفَرٌ: قَالَ مَيْمُونٌ: إِنَّ أُنَاسًا أَنْكَرُوا عَلَى عُثْمَانَ جَاءُوا بِمَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَمْرًا هُمْ فِيهِ كَذَبَةٌ، وَإِنَّهُمْ عَاتَبُوهُ فَكَانَ فِيمَا عَاتَبُوهُ أَنَّهُ وَلَّى

رِجَالًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَعَاتَبَهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَعَزَلَ مَنْ كَرِهُوا وَاسْتَعْمَلَ مَنْ أَرَادُوا ثُمَّ إِنَّ فُسَّاقًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَسُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دَعَاهُمْ أَشْقَاهُمْ إِلَى قَتْلِ عُثْمَانَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَهُ مُصْحَفٌ يَتْلُو فِيهِ كِتَابَ اللَّهِ، وَمَعَهُمُ السِّلَاحُ فَقَتَلُوهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَإِنَّ النَّاسَ افْتَرَقُوا عَلَى قَتْلِهِ عَلَى أَرْبَعِ فِرَقٍ، ثُمَّ فَصَلَ مِنْهُمْ صِنْفٌ آخَرُ، فَصَارُوا خَمْسَةَ أَصْنَافٍ: شِيعَةُ عُثْمَانَ، وَشِيعَةُ عَلِيٍّ، وَالْمُرْجِئَةُ، وَمَنْ لَزِمَ الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ بَعْدُ حَيْثُ حَكَّمَ عَلِيٌّ الْحَكَمَيْنِ، فَصَارُوا خَمْسَةَ أَصْنَافٍ: فَأَمَّا شِيعَةُ عُثْمَانَ فَأَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ.
قَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: لَيْسَ أَحَدٌ أَوْلَى بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: لَيْسَ أَحَدٌ أَوْلَى بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ مِنْ أُسْرَةِ عُثْمَانَ وَقَرَابَتِهِ وَلَا أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ يَعْنُونَ مُعَاوِيَةَ، وَأَنَّهُمْ جَمِيعًا بَرِئُوا مِنْ عَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ، وَأَمَّا شِيعَةُ عَلِيٍّ فَهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَأَمَّا الْمُرْجِئَةُ فَهُمُ الشُّكَّاكُ الَّذِينَ شَكُّوا، وَكَانُوا فِي الْمَغَازِي، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَكَانَ عَهْدُهُمْ بِالنَّاسِ وَأَمْرُهُمْ وَاحِدٌ لَيْسَ فِيهِمُ اخْتِلَافٌ فَقَالُوا: تَرَكْنَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ وَاحِدٌ لَيْسَ فِيكُمُ اخْتِلَافٌ، وَقَدِمْنَا عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ مُخْتَلِفُونَ، فَبَعْضُكُمْ يَقُولُ: قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُومًا، وَكَانَ أَوْلَى بِالْعَدْلِ وَأَصْحَابُهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: كَانَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَأَصْحَابُهُ، كُلُّهُمْ ثِقَةٌ وَعِنْدَنَا مُصَدَّقٌ، فَنَحْنُ لَا نَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا، وَلَا نَلْعَنُهُمَا، وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمَا وَنُرْجِئُ أَمْرَهُمَا إِلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا مَنْ لَزِمَ الْجَمَاعَةَ فَمِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي أَكْثَرِ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِِ قَالُوا جَمِيعًا: نَتَوَلَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا، وَنَشْهَدُ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى شِيعَتِهِمَا بِالْإِيمَانِ فَنَرْجُو لَهُمْ وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الصِّنْفُ الْخَامِسُ: فَهُوَ الْحَرُورِيَّةُ، قَالُوا: نَشْهَدُ عَلَى الْمُرْجِئَةِ بِالصَّوَابِ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ حَيْثُ قَالُوا: لَا نَتَوَلَّى عَلِيًّا وَلَا عُثْمَانَ، ثُمَّ كَفَرُوا بَعْدُ حَيْثُ لَمْ يَتَبَرَّءُوا وَنَشْهَدُ عَلَى أَهْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْكُفْرِ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: وَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ، وَقَدْ بَلَغُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ صِنْفًا، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَمَذَلَّةٍ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ دَعَوْا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُمْ فَأَبَى عَلَيْهِمْ سَعْدٌ وَقَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تُعْطُونِي سَيْفًا لَهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِالْكَافِرِ فَأَقْتُلُهُ، وَبِالْمُؤْمِنِ فَأَكُفُّ عَنْهُ، وَضَرَبَ لَهُمْ سَعْدٌ مَثَلًا فَقَالَ: مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى مَحَجَّةٍ، وَالْمَحَجَّةُ الْبَيْضَاءُ الْوَاضِحَةُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ هَاجَتْ رِيحٌ عَجَاجَةٌ، فَضَلُّوا الطَّرِيقُ، وَالْتَبَسَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الطَّرِيقُ ذَاتَ الْيَمِينِ فَأَخَذُوا فِيهِ، فَتَاهُوا فَضَلُّوا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: الطَّرِيقُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَخَذُوا فِيهِ فَتَاهُوا فَضَلُّوا وَقَالَ الْآخَرُونَ كُنَّا عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ هَاجَتِ الرِّيحُ فَنِيخَ فَأَنَاخُوا وَأَصْبَحُوا وَذَهَبَتِ الرِّيحُ وَتَبَيَّنَ الطَّرِيقُ، فَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ، قَالُوا: نَلْزَمُ مَا فَارَقْنَا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَلْقَاهُ، وَلَا نَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفِتَنِ حَتَّى نَلْقَاهُ، فَصَارَتِ الْجَمَاعَةُ وَالْفِئَةُ الَّتِي تُدْعَى فِئَةَ الْإِسْلَامِ مَا كَانَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْفِتَنَ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ الْفُرْقَةَ، وَجَمَعَ الْأُلْفَةَ، فَدَخَلُوا الْجَمَاعَةَ، وَلَزِمُوا الطَّاعَةَ، وَانْقَادُوا لَهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَزِمَهُ نَجَا، وَمَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ وَشَكَّ فِيهِ وَقَعَ فِي الْمَهَالِكِ "

714 - نا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُو هِلَالٍ، نا قَتَادَةُ قَالَ: «إِنَّمَا أُحْدِثَ هَذَا الْإِرْجَاءُ بَعْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ»

715 - نا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ قَالَ: سُئِلَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «وَادِيَانِ عَمِيقَانِ قِفْ عِنْدَ أَدْنَاهُمَا»

716 - نا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا سُفْيَانُ بْنُ

سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ عِنْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ ثَلَاثُ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ تَصُبِّينَهُ عَلَى رَأْسِكِ»

717 - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ

عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي»

718 - نا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا مَنْصُورُ بْنُ صُغَيْرٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ

زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّهَا يُلَبِّي فِيهَا حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ

719 - نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الصَّنْعَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ جُعْشُمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ صَلَّيْنَا الْعَصْرَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا»

720 - نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى عَلِيٍّ بِجِنَازَةٍ فَقَامَ النَّاسُ لَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ: اجْلِسُوا إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَسَ بَعْدَ مَا كَانَ يَقُومُ

721 - نا مُحَمَّدٌ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،

عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ فِي الْإِقْتَارِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ "

جارٍ التحميل