[٤٤] باب قول: ما شاء الله وشئت
عن قتيلة رضي الله عنها: «أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إنكم تشركون؛ تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة.
فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت» رواه النسائي وصححه.
وله أيضا: عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال: أجعلتني لله ندا؟! قل: ما شاء الله وحده».
ولابن ماجه: عن الطفيل رضي الله عنه - أخي عائشة رضي الله عنها لأمها - قال: «رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، فقلت: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله.
قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.
ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله.
قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.
فلما أصبحت؛ أخبرت بها من أخبرت،
ثم أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته؛ فقال: «هل أخبرت بها أحدا؟ قلت: نعم.
قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أني أنهاكم عنها؛ فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده».