كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائيسِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ شَابٍّ وَصِيفٍ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ

سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ شَابٍّ وَصِيفٍ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
كرامات الأولياء للالكائي - من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
1 (هو الجزء 9 من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

217 - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَزَّارَ، يُعْرَفُ بِوَكِيعٍ يَفْهَمُ الْحَدِيثَ جِدًّا، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلَّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَعْرُوفٍ يَوْمًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مَحْفُوظٍ رَأَيْتُ أَمْسِ عَجَبًا، قَالَ: مَاذَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: اشْتَهَى أَهْلِي سَمَكًا فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْكَرْخِ فَأَخَذْتُ 000 بِذِكْرِ اللَّهِ

فَمَرَّ بِنَا بِمَسْجِدٍ يُؤَذَّنُ فِيهِ الظُّهْرَ فَقَالَ: يَا عَمُّ هَلْ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ؟ فَقُلْتُ: صَبِيٌّ يَدْعُونِي إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا أُجِيبُهُ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَوَضَعَ الطَّبَقَ وَالسَّمَكَةَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَزَلْ يَرْكَعُ وَأَنَا أَحْفَظُ السَّمَكَةَ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قُلْتُ: صَبِيٌّ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فِي طَبَقِهِ وَلَا أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي سَمَكَتِي؟ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ وَخَرَجْتُ فَإِذَا هِيَ بِحَالِهَا فَأَخَذَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ إِلَى أَنْ وَصَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَأَخْبَرْتُ أَهْلِي خَبَرَهُ فَقَالُوا لِي: قُلْ لَهُ يَأْكُلُ مَعَنَا فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَسْأَلُونِي أَنْ تُفْطِرَ عِنْدَهُمْ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَيْنَ طَرِيقُ الْمَسْجِدِ فَدَلَلْتُهُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَزَلْ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الْعَصْرِ فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ جَعَلَ رَأْسَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ قُلْتُ: هَلْ لَكَ فِي الْحُضُورِ لِلْإِفْطَارِ، قَالَ: قَدْ جَرَتْ لِي عَادَةٌ إِنْ حَمَلْتَنِي عَلَيْهَا فَأَنَا أُجِيبُكَ، قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: عَادَةٌ قَدْ جَرَتْ لِي أَنْ أُفْطِرَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَصَبَرْتُ لَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ قَدْ أَعْدَدْتُ فِي بَيْتِي مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى أَخَذْتُهُ إِلَى الْبَيْتِ وَزَرَفْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ وَكَانَتْ لَنَا ابْنَةٌ لَا تَبْطِشُ بِيَدِهَا وَلَا تَمْشِي بِرِجْلَيْهَا عَمْيَاءُ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ أَتَى لَهَا أَرْبَعَةٌ

وَعِشْرُونَ سَنَةً لَا تَنَامُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِذَا بِدَاقٍّ يَدُقُّ عَلَيْنَا بَابَ الْبَيْتِ فَقُلْنَا مَنْ هَذَا قَالَتْ فُلَانَةٌ فَنَادَيْنَاهَا فَإِذَا هِيَ تَمْشِي وَتَبْطِشُ وَتُبْصِرُ، فَقُلْنَا مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي سَهِرْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي سَلِي اللَّهَ بِحَقِّ ضَيْفِكُمْ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ ضَيْفِنَا إِلَّا أَطْلَقْتَنِي فَأَنَا كَمَا تَرَوْنَ، قَالَ: فَبَادَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَإِذَا الْغُلَامُ لَيْسَ 0000 صِغَارٌ وَكِبَارٌ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ

. . الْقَاسِمُ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ صَدُوقٌ وَحَلَفَ عَلَيَّ كَمَا حَدَّثَ بِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي طَرِيقِ مَكَّةَ هِمْيَانًا، قَالَ: فَنَزَلْتُ لِآخُذَهُ، قَالَ: فَانْقَلَبَ حَجَرًا فَصَعِدْتُ إِلَى مَحْمَلِي فَاطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الْمَحْمَلِ فَإِذَا بِهِمْيَانٍ حَقِيقَةً فَنَزَلْتُ مِنَ الرَّأْسِ فَانْقَلَبَ حَجَرًا

فَرَآنِي عَدِيلِي وَأَنَا مَبْهُوتٌ لَمَّا صَعِدْتُ الْمَحْمَلَ فَقَالَ: مَالَكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ هِمْيَانًا وَنَزَلَ لِيَأْخُذَهُ فَانْقَلَبَ حَجَرًا فَتَرَكْنَاهُ فَإِذَا بِرَجُلٍ خُرَاسَانِيٍّ يَعْدُو وَيَلْهَثُ فَلَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ رَأَى هِمْيَانَهُ فَأَخَذَهُ وَقَالَ: مَالٌ مُزَكًى حَفِظَهُ اللَّهُ

218 - أخبرنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ، يَقُولُ: كَانَ لِي حَبَشِيٌّ نَافِذٌ فِي الثَّمَانِينَ ثِقَةٌ فَحَكَى لَنَا أَنَّهُ اقْتَضَى فِي يَوْمِ خَمِيسٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَنَّهُ شَاهَدَ سِكِّينًا جَيِّدًا فِي طَرِيقِهِ فَاشْتَرَاهُ، قَالَ: فَقُضِيَ أَنَّنِي فِي الْفُرْضَةِ صَادَفْتُ مَسْجِدًا تُقَامُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَدَخَلْتُ فَتَرَكْتُ الْكَيْسَ وَالسِّكِّينَ جَمِيعًا فَلَمَّا حَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ أُسْتَاذِي مَدَدْتُ يَدِي إِلَى كُمِّي فَلَمْ أَجِدِ الْكَيْسَ وَذَكَرْتُ تَرْكِي لَهُ مَعَ السِّكِّينِ فِي الْقِبْلَةِ فَرَجَعْتُ مُسْرِعًا فَإِذَا بِذَلِكَ السِّكِّينِ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ فَتَعَلَّقْتُ بِهِ وَقُلْتُ: هُوَ لِي فَأَيْنَ الْكَيْسُ؟ فَحَلَفَ مَا رَأَى كِيسًا فَاسْتَصْحَبْتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا بِالنَّاسِ عَلَى كَثْرَتِهِمْ وَالْكَيْسُ مَوْضُوعٌ خَلْفَ صَاحِبِي مَا كَانَ إِلَّا السِّكِّينُ فَأَخَذْتُ الْجَمِيعَ

جارٍ التحميل