سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي إِكْرَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمْ وَظُهُورِ الْآيَاتِ مِنْهُمْ فَمِنْهَا مَا نُقِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- اللالكائي
- الكتاب
- كرامات الأولياء للالكائي - من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
- المؤلف
- أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
- الناشر
- دار طيبة - السعودية
- الطبعة
- الثامنة، 1423هـ / 2003م
- عدد الأجزاء
- 1 (هو الجزء 9 من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
62 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْقَسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَاهَا نَحَلَهَا جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا بُنَيَّةُ فَإِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي لَأَنْتِ، وَإِنَّ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي أَنْتِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِي فَوَدِدْتُ أَنَّكِ كُنْتِ جَذَذْتِيهِ وَحُزْتِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالُ الْوَارِثِ، وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، قُلْتُ: هَذَا أَخَوَايَ فَمَنْ أُخْتَايَ؟ قَالَ: ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ فَإِنِّي أَظُنُّهَا جَارِيَةً، قَالَتْ: لَوْ كَانَ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا لَرَدَدْتُهُ
63 - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّفَقِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ
: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحَلَهَا جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ، وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا مِنْكِ، إِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا، فَلَوْ كُنْتِ جَذَذْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَبَتِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ فَمَنِ الْأُخْرَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ الْمُصَنَّفُ: هَذِهِ كَانَتْ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ حَبِيبَةُ بِنْتُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ مِنْ بَنِي زُهَيْرٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ حَامِلًا حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَوَلَدَتْ بَعْدَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَصَدَّقَ اللَّهُ ظَنَّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَا قَالَهُ وَجَعَلَ ذَلِكَ كَرَامَةً لَهُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ قَبْلَ وِلَادَتِهَا وَأَنَّهَا أُنْثَى وَلَيْسَتْ بِذَكَرٍ