سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَاماتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا أَظْهَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- اللالكائي
- الكتاب
- كرامات الأولياء للالكائي - من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
- المؤلف
- أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
- الناشر
- دار طيبة - السعودية
- الطبعة
- الثامنة، 1423هـ / 2003م
- عدد الأجزاء
- 1 (هو الجزء 9 من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
64 - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ
65 - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ - إِنِّي لَأَظُنُّ كَذَا وَكَذَا - إِلَّا كَانَ مَا يَظُنُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
66 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ أَتَى أَهْلُهَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِينَ دَخَلَ بَئُونَةَ مِنْ أَشْهُرِ الْعَجَمِ فَقَالُوا: أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ لِنِيلِنَا هَذَا سُنَّةً لَا يَجْرِي إِلَّا بِهَا، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: إِذَا كَانَ ثِنْتَا عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَوْنَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ عَمَدْنَا إِلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ مِنْ أَبَوَيْهَا فَأَرْضَيْنَا أَبَوَيْهَا وَجَعَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ أَفْضَلَ مَا يَكُونُ ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا فِي هَذَا النِّيلِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَكُونُ فِي الْإِسْلَامِ، إِنَّ الْإِسْلَامَ
يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ، قَالَ: فَأَقَامُوا بَئُونَةَ وَأَبِيبَ وَمِسْرَى وَالنِّيلُ لَا يَجْرِي قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا حَتَّى هَمُّوا بِالْجَلَاءِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ: إِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ بِالَّذِي فَعَلْتَ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِبِطَاقَةٍ دَاخِلَ كِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهَا فِي النِّيلِ، فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى عَمْرٍو أَخَذَ الْبِطَاقَةَ فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا: " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى نِيلِ مِصْرَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَجْرِي مِنْ قِبَلَكَ فَلَا تَجْرِ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ هُوَ الَّذِي يُجْرِيكَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْوَاحِدَ الْقَهَّارَ أَنْ يُجْرِيكَ "، قَالَ: فَأَلْقَى الْبِطَاقَةَ فِي النِّيلِ، فَلَمَّا أَلْقَى الْبِطَاقَةَ أَصْبَحُوا يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدْ أَجْرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى سِتَّةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَطَعَ اللَّهُ تَعَالَى تِلْكَ السُّنَّةَ عَنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الْيَوْمِ
67 - أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: ثنا خَطَّابُ بْنُ
سَلَمَةَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَزْهَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ يَوْمًا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: يَا سَارِيَةُ بْنَ زَنِيمٍ الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ سَارِيَةَ وَسَارِيَةُ بِالْعِرَاقِ؟ فَقَالَ النَّاسُ لِعَلِيٍّ: أَمَا سَمِعْتَ عُمَرَ يَقُولُ: يَا سَارِيَةُ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ
، فَقَالَ: وَيْحَكُمْ دَعُوا عُمَرَ فَإِنَّهُ مَا دَخَلَ فِي شَيْءٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَدِمَ سَارِيَةُ فَقَالَ: سَمِعْتُ صَوْتَ عُمَرَ فَصَعِدْتُ الْجَبَلَ
68 - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَذْبَةَ يُحَدِّثُ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَمْ يَقْدَمْ أَحَدٌ قَبْلَنَا، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ كَانَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَوَّضَهُمْ بِهِ مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: هَلْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحَدٌ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الشَّامِ، اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ أَلْبَسُوا عَلَى فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلَ عَلَيْهِمْ بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيِّ حَتَّى يَحْكُمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ قَالَ الْمُصَنَّفُ: الْغُلَامُ الثَّقَفِيُّ يَعْنِي بِهِ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ
69 - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا الْحُسَيْنُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ
جُبَيْرٍ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِالنَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرْفَيْ رِدَائِهِ، فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْيَسَارِ، وَالْيَسَارَ عَلَى الْيَمِينِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ وَنَسْتَسْقِيكَ، فَمَا بَرِحَ مَكَانَهُ حَتَّى مُطِرُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا أَعْرَابٌ قَدْ قَدِمُوا فَأَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَوَادِينَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا إِذْ أَظَلَّنَا غَمَامٌ فَسَمِعْنَا فِيهَا صَوْتًا: أَتَاكَ الْغَوْثُ أَبَا حَفْصٍ، أَتَاكَ الْغَوْثُ أَبَا حَفْصٍ