سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ الصُّبَيْحِ وَالْمُلَيْحِ وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- اللالكائي
- الكتاب
- كرامات الأولياء للالكائي - من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
- المؤلف
- أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
- الناشر
- دار طيبة - السعودية
- الطبعة
- الثامنة، 1423هـ / 2003م
- عدد الأجزاء
- 1 (هو الجزء 9 من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
155 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَصْرٍ، أنا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صُبَيْحٌ، وَمُلَيْحٌ، قَالَا: جُعْنَا أَيَّامًا، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: أَوْ قَالَ لِي: اخْرُجْ بِنَا إِلَى الصَّحْرَاءِ لَعَلَّنَا نَرَى رَجُلًا نُعَلِّمُهُ بَعْضَ دِينِهِ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، فَلَمَّا أَصْحَرْنَا اسْتَقْبَلْنَا أَسْوَدَ عَلَى رَأْسِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ، فَدَنَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَرَمَى الْحِزْمَةَ عَنْ رَأْسِهِ، وَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: لَا تَقُولَا لِي مَنْ رَبُّكَ، وَلَكِنْ قَوْلَا لِي أَيْنَ مَحَلُّ الْإِيمَانِ مِنْ قَلْبِكَ؟ فَنَظَرْتُ إِلَى صَاحِبِي وَنَظَرَ إِلَيَّ صَاحِبِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُرِيدَ لَا تَنْقَطِعُ مَسَائِلُهُ، قَالَهَا ثَلَاثًا
فَلَمَّا رَآنَا لَا نَحِيرُ جَوَابًا، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عِبَادًا كُلَّمَا سَأَلُوكَ أَعْطَيْتَهُمْ فَحَوِّلْ حِزْمَتِي مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا وَاللَّهِ قُضْبَانَ الذَّهَبِ تَلْمَعُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ أَنَّ الْإِخْمَالَ أَحَبُّ إِلَى عِبَادِكَ مِنَ الشُّهْرَةِ فَرَدَّهَا حَطَبًا، قَالَ: فَرَجَعَتْ وَاللَّهِ حَطَبًا تَزْدَهِي عَلَى رَأْسِهِ وَلَمْ نَجْتَرِئْ أَنْ نَتَّبِعَهُ