فصل زَكَاة الْأَمْوَال الظَّاهِرَة والباطنة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزركشي، بدر الدين
- الكتاب
- خبايا الزوايا
- المؤلف
- أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي (المتوفى: 794هـ)
- المحقق
- عبد القادر عبد الله العاني
- الناشر
- وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت
- الطبعة
- الأولى، 1402
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فَإِن عَفا على مَال وَكَانَت الْجِنَايَة خطأ وَمَات قبل الِاسْتِيفَاء وَورثه السَّيِّد فَالْأَصَحّ عِنْد العراقين أَنه لَا يسْقط وَله بَيْعه فِيهِ كَمَا لَو كَانَ للمورث وَيحْتَمل فِي الاستدامه مَالا يحْتَمل فِي الِابْتِدَاء ذكره فِي كتاب الرَّهْن
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب السّلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 253 - مَسْأَلَة لَا يجوز فِي الْعقار ذكره فِي الاجارة 254 - مَسْأَلَة لَا يجوز فِي القمص والسراويلات لاختلافها كَذَا جزم بِهِ فِي الْخلْع فِي الْبَاب الثَّانِي مِنْهُ وَاقْتصر فِي هَذَا
الْبَاب على نقل الْجَوَاز اذا ضبطت طولا وعرضا على الصَّيْمَرِيّ وَسكت عَلَيْهِ 255 - مَسْأَلَة فِي التَّأْجِيل بِالسنةِ الشمسية وَجه أَنه لَا يجوز وَهُوَ قريب من الْوَجْه فِي التَّأْقِيت بفصح النَّصَارَى حَكَاهُ فِي بَاب الْإِجَارَة 256 - مَسْأَلَة اذا أسلم الى مكَاتب عقب الْكِتَابَة فَفِي صِحَّته وَجْهَان عَن القَاضِي الْحُسَيْن ذكره فِي بَاب الْكِتَابَة وَيَنْبَغِي جريانهما فِي كل مُعسر غير مَحْجُور عَلَيْهِ
257 - مَسْأَلَة اذا قُلْنَا بإجبار من لَهُ الدّين على قَبضه فَلَو كَانَ غَائِبا فَهَل يجب على القَاضِي قبُوله اذا أحضر اليه وَجْهَان ذكرهمَا فِي الْوَدِيعَة 258 - مَسْأَلَة اذا قبض الْمُسلم الْمُسلم فِيهِ فَوَجَدَهُ نَاقِصا عَن صِفَاته فَهَل يملك بِالْقَبْضِ أَو بِالرِّضَا بِهِ قَولَانِ ذكره بفروعه فِي الْكِتَابَة تبعا للامام
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْقَرْض - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 259 - مَسْأَلَة قَالَ خُذ هَذِه الدَّرَاهِم فتصرف فِيهَا وَالرِّبْح كُله لَك فَهُوَ قرض صَحِيح عِنْد ابْن سُرَيج والأكثرين ذكره فِي بَاب الْقَرَاض 260 - مَسْأَلَة اذا اشْترى شَيْئا أَخذه الشَّفِيع بِقِيمَتِه وان قُلْنَا الْمُسْتَقْرض يرد الْمثل لِأَن الْقَرْض مَبْنِيّ على الارفاق وَالشُّفْعَة مُلْحقَة بالاتلاف نَقله فِي الشُّفْعَة
عَن التَّتِمَّة 261 - مَسْأَلَة يجوز قرض شقص من دَار نَقله فِي الشُّفْعَة أَيْضا عَن التَّتِمَّة وَزَاد ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب فنقله عَن الْأَصْحَاب لَكِن جزم الْمَاوَرْدِيّ بِأَنَّهُ لَا يجوز اقراضه 262 - مَسْأَلَة حُدُوث الزَّوَائِد قبل التَّصَرُّف كَمَا لَو اسْتقْرض أغناما ونتجت عِنْده ثمَّ بَاعهَا واستبقى النِّتَاج قَالَ الامام ينقدح فِيهِ أَمْرَانِ
أَحدهمَا انا نقدر انْتِقَال الْملك فِي الأغنام للمستقرض قبل البيع وَيجْعَل النِّتَاج للمستقرض قبل البيع وَالثَّانِي يسْتَند الْملك الى حَالَة الْقَبْض وَيجْعَل النِّتَاج للمستقرض ذكره كتاب الزَّكَاة
265 - مَسْأَلَة لَو أعتق الرَّاهِن وَقُلْنَا لَا ينْعَقد عتقه فَقَالَ أَنا أَقْْضِي الدّين من غَيره لينفذ فانه لَا ينْعَقد الا أَن يبتدىء اعتاقا ذكره فِي بَاب الْعتْق
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب التَّفْلِيس - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 266 - مَسْأَلَة العَبْد الْمَأْذُون اذا ركبته الدُّيُون يحْجر عَلَيْهِ القَاضِي بسؤال الْغُرَمَاء ذكره فِي الضَّمَان 267 - مَسْأَلَة لَو أسقط الْمَدِين الْأَجَل هَل يحل وَجْهَان أصَحهمَا لَا
ذكره فِي الْبيُوع الْمنْهِي عَنْهَا 268 - مَسْأَلَة لَو أَرَادَ الْغَرِيم ملازمته بِحَيْثُ يجوز لَهُ حَبسه مكن مِنْهَا لِأَنَّهَا أخف الا أَن يَقُول الْمَحْبُوس للْقَاضِي انه يشق عَليّ الطَّهَارَة وَالصَّلَاة من ملازمته فامنعه من الْمُلَازمَة واحبسني فانه يردهُ الى الْحَبْس وَلَو استشعر القَاضِي من الْمَدْيُون بعد مَا حبس الْفِرَار من حَبسه فَلهُ نَقله الى حبس الجرائم ذكره فِي كتاب الْأَقْضِيَة 269 - مَسْأَلَة يَنْبَغِي أَن يشْتَرط فِي الدّين الَّذين يحْجر بِهِ كَونه مُسْتَقرًّا فانه ذكر فِي بَاب الْكِتَابَة عَن الشَّامِل وَأقرهُ وَأَنه لَا يحْجر عَلَيْهِ بالتماس السَّيِّد النُّجُوم لِأَنَّهَا
غير مُسْتَقِرَّة وَالْعَبْد يتَمَكَّن من اسقاطها وأسقطها من الرَّوْضَة هُنَاكَ وَهِي مَسْأَلَة حَسَنَة 270 - مَسْأَلَة اذا تزوج الْمُفلس لَا تسْتَحقّ زَوجته شَيْئا من مَاله وانما ينْفق مِنْهُ على زَوجته وأقاربه على الْحجر ذكره فِي كتاب النِّكَاح 271 - مَسْأَلَة وهب المُشْتَرِي الْمَبِيع من البَائِع ثمَّ أفلس بِالثّمن فَللْبَائِع الْمُضَاربَة مَعَ الْغُرَمَاء بِلَا خلاف لِأَن الْمَوْهُوب غير الْمُسْتَحق وَهُوَ الثّمن وطرد الحناطي
فِيهِ خلاف هبة الصَدَاق ذكره فِي الْبَاب الرَّابِع فِي هبة الصَدَاق من كتاب الصَدَاق 272 - مَسْأَلَة لَو ادّعى مَالا على انسان وَشهد لَهُ شَاهِدَانِ وَطلب الْمُدَّعِي الْحَيْلُولَة بَين المَال الْمُدعى بِهِ وَبَين الْمُدعى عَلَيْهِ ووقفها الى أَن يزكّى الشَّاهِدَانِ أُجِيب إِلَيْهِ ان كَانَ مِمَّا لَا يخَاف اتلافه وَكَذَا ان كَانَ عقارا على الْأَصَح فَلَو طلب الْمُدَّعِي أَن يحْجر عَلَيْهِ القَاضِي فَوَجْهَانِ أوردهما الامام وَنقل الْأَكْثَرُونَ أَنه لَا يجب لِأَن ضَرَر الْمَحْجُور فِي غير الْمَشْهُود بِهِ عَظِيم وَعَن القَاضِي حُسَيْن ان كَانَ يتَوَقَّع فِيهِ الْحِيلَة حجر عَلَيْهِ كَيْلا يضيع مَاله
بالتصرفات والأقارير وَسكت عَامَّة حاملي الْمَذْهَب عَن الْحجر لَكِن قَالُوا هَل يحبس الْمُدعى عَلَيْهِ ان كَانَ الْمُدعى دينا فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا نعم ذكره فِي كتاب الشَّهَادَات فِي الشَّاهِد وَالْيَمِين
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْحجر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 273 - مَسْأَلَة يجوز للْقَاضِي اقراض مَال الْغَائِب لتحصنه بِذِمَّة ملىء حكى ذَلِك عَن صَاحب التَّلْخِيص وَهُوَ مُوَافق لما مر فِي بَاب
الْحجر أَن لَهُ قرض مَال الصَّبِي الصَّبِي لاكن ذكرنَا هُنَاكَ أَن غير القَاضِي أَبَا كَانَ أَو غَيره لَا يقْرض مَال الصَّبِي الا لضَرُورَة نهب وَنَحْوه وَعَن صَاحب التَّلْخِيص أَنه يجوز للْأَب مَا يجوز للْقَاضِي فذها وَجه آخر هَذَا كَلَامه فِي بَاب الْقَضَاء على الْغَائِب قَالَ وَلَو كَانَ الْيَتِيم فِي بلد وَمَاله فِي غَيره فَهَل الْولَايَة لقَاضِي بلد المَال أَو بلد الْيَتِيم وَجْهَان قَالَ فِي الْوَسِيط أولاهما الثَّانِي وَقَالَ وَهَذَا فِي الاستنماء أما الْولَايَة بِالْحِفْظِ والتعهد وَفعل مَا فِيهِ الْمصلحَة عِنْد إشرافه على الْهَلَاك كَبَيْعِهِ أَو اجارته فثابتة لقَاضِي بلد المَال على الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وان كَانَ مَالِكه رشيدا
274
- مَسْأَلَة اذا تبرم الْأَب بِحِفْظ مَال الطلفل وَالتَّصَرُّف فِيهِ فَلهُ رفع الْأَمر للْقَاضِي لينصب قيمًا بأجره وَله أَن ينصب بِنَفسِهِ ذكره الامام وَلَو طلب من القَاضِي أَن يثبت لَهُ أجره عَلَيْهِ فَالَّذِي يُوَافق كَلَام الجهور أَنه لَا يجِيبه غَنِيا كَانَ أَو فَقِيرا الا أَنه اذا كَانَ فَقِيرا يَنْقَطِع عَن كَسبه فَلهُ أَن يَأْخُذ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ كَمَا مر فِي الْحجر وَذكر الامام أَن هَذَا هُوَ الظَّاهِر قَالَ وَيجوز أَن يُقَال يثبت لَهُ أُجْرَة لِأَن لَهُ أَن يسْتَأْجر وَبِهَذَا الِاحْتِمَال قطع الْغَزالِيّ وَعَلِيهِ لَا بُد من تَقْدِير القَاضِي وَلَيْسَ أَن يسْتَقلّ بِهِ وَهَذَا حَيْثُ لَا مُتَبَرّع بِالْحِفْظِ وَالْعَمَل فان وجد وَطلب الْأَب الْأُجْرَة لم يجب على الصَّحِيح ذكره فِي الْفَصْل السَّابِع فِي الْكَفَاءَة فِي بَاب النِّكَاح وَذكر
هُنَاكَ أَيْضا قَالَ الامام على الْمولى استمناء مَال الصَّبِي قدر مَا لَا تَأْكُل النَّفَقَة والمؤن المَال أَن أمكن ذَلِك وَلَا تلْزمهُ الْمُبَالغَة فِي الاستنماء وَطلب الزِّيَادَة واذا طلب مَتَاعه بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل لزم بَيْعه وَلَو كَانَ شَيْء يُبَاع بِدُونِ ثمنه وللطفل مَال لزمَه شِرَاؤُهُ لَهُ اذا لم يرغب فِيهِ لنَفسِهِ هَكَذَا أطلق الامام وَالْغَزالِيّ فِي الطَّرفَيْنِ وَيجب أَن يتَقَيَّد ذَلِك بِشَرْط الْغِبْطَة فِي الْأَمْوَال الْمعدة للتِّجَارَة أما مَا يحْتَاج إِلَى عينة فَلَا سَبِيل الى بَيْعه وان ظهر طَالب بِالزِّيَادَةِ وَكَذَا الْعقار الَّذِي يحصل مِنْهُ كِفَايَته وَكَذَا فِي طرف الشِّرَاء قد يُوجد الشَّيْء رخيصا وَلكنه عرضه للتلف وَلَا يَتَيَسَّر بَيْعه لقلَّة الرَّاغِب فِيهِ فَيصير كلا على مَالِكه قَالَ فِي الرَّوْضَة هُنَا الَّذِي قَالَه الرَّافِعِيّ هُوَ الصَّوَاب وَلَا يغتر بِمَا خَالفه وَفِي بَاب الشُّفْعَة من الرَّافِعِيّ لَو بيع شَيْء فِيهِ غِبْطَة للصَّبِيّ فَفِي وجوب الشِّرَاء وَجْهَان وَلم يرجح شَيْئا وَفِي آخر بَاب الْوَصَايَا يجوز للْقَاضِي أَن يدْفع مَال الْيَتِيم مُضَارَبَة الى من يتَصَرَّف فِي الْبَلَد وَيجوز الى من يُسَافر بِهِ إِذا جَوَّزنَا المسافرة بِهِ عِنْد أَمن الطَّرِيق وَهُوَ الْأَصَح وَفِيه لَو فسق الْوَلِيّ قبل انبرام البيع هَل يبطل وَجْهَان وَفِيه قَالَ الْقفال لَا يخالط الْوَلِيّ الصَّبِي فِي الْحِنْطَة وَالدَّرَاهِم بِخِلَاف الدَّقِيق وَاللَّحم وَفِي بَاب اللَّقِيط لَو وَجب قصاص فَهَل للْوَلِيّ أَخذ أرش الْجِنَايَة نظر ان كَانَ
الْمَجْنِي عَلَيْهِ مَجْنُونا فَقِيرا فَلهُ الْأَخْذ لِأَنَّهُ مُحْتَاج وَلَيْسَ لزوَال علته غَايَة تنْتَظر وان كَانَ صَبيا غَنِيا لم يَأْخُذهُ أَو فَقِيرا فَوَجْهَانِ أصَحهمَا الْمَنْع فَيحْبس الْجَانِي الى الْبلُوغ والأفاقة واذا جوزناه فَأَخذه ثمَّ بلغ الصَّبِي وأفاق الْمَجْنُون وَأَرَادَ أَن يردهُ ويقتص فَفِي تَمْكِينه وَجْهَان شبيهان بِالْخِلَافِ فِيمَا لَو عَفا الْوَلِيّ عَن أَخذ شُفْعَة الصَّبِي للْمصْلحَة ثمَّ بلغ وَأَرَادَ أَخذه والوجهان مبينان على أَن أَخذ المَال واسقاط الْقصاص سَببه الْحَيْلُولَة أم تعذر اسْتِيفَاء الْقصاص الْوَاجِب وَقد يرجح الأول هَذَا اذا كَانَ الْوَلِيّ أَبَا أَو جدا وَحكى الامام عَن شَيْخه أَنه لَيْسَ للْوَصِيّ أَخذه بِحَال قَالَ وَهَذَا أحسن ان جَعَلْنَاهُ اسقاطا فَلَا يجوز الاسقاط الا لوال أَو ولي أما اذا جَعَلْنَاهُ للْحَيْلُولَة فَيَنْبَغِي أَن لَا يجوز للْوَصِيّ أَيْضا 275 - مَسْأَلَة صرح الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْفَرَائِض فِي كَلَامه على مِيرَاث الْحمل بِأَن القَاضِي وَا ن كَانَ يَلِي أَمر الْأَطْفَال لَا يَلِي أَمر الأجنة وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنه لَيْسَ
لَهُ التَّصَرُّف فِي المَال الْمَوْقُوف للجنين بِبيع وَلَا إِجَارَة لاحْتِمَال أَن لَا يكون حملا وينفصل مَيتا وَهَذَا فرع حسن
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الصُّلْح - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 276 - مَسْأَلَة لَو صَالح مَعَ أَجْنَبِي على عين ثمَّ جحد الْأَجْنَبِيّ وَحلف هَل يعود الى من كَانَ الدّين عَلَيْهِ قَالَ القَاضِي نعم وينفسخ الصُّلْح وَعَن أبي عَاصِم أَنه لَا يعود ذكره فِي الْحِوَالَة وَصحح فِي الرَّوْضَة قَول القَاضِي
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الضَّمَان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 277 - مَسْأَلَة هَل يجوز ضَمَان أرش الْجِنَايَة الْمُتَعَلّق بِذِمَّة العَبْد وَجْهَان أَحدهمَا لَا لعدم استقراره فِي الْحَال وأصحهما نعم كضمان الْمُعسر وَأولى لتوقع يسَاره وَضَمان مَا يلْزم فِي ذمَّته بدين الْمُعَامَلَة أولى بِالصِّحَّةِ وَلَا خلاف أَنه يَصح ضَمَان مَا تعلق بِكَسْبِهِ كالمهر فِي نِكَاح صَحِيح وَلَو ضمنه السَّيِّد ترَتّب على الضَّمَان الْأَجْنَبِيّ وَأولى بِالصِّحَّةِ لتَعَلُّقه بِملكه ذكره فِي آخر بَاب الْعَاقِلَة 278 - مَسْأَلَة لَو ضمن رجل الْعهْدَة للْمُسْتَأْجر فَفِي الفتاوي يَصح وَيرجع عَلَيْهِ عِنْد
ظُهُور الِاسْتِحْقَاق وَعَن ابْن سُرَيج لايصح ذكره فِي آخر الْإِجَارَة 279 - مَسْأَلَة هَل يشْتَرط فِي صِحَة لإبراء علم من عَلَيْهِ الْحق بمبلغه فِيهِ خلاف مَبْنِيّ على أَن الْإِبْرَاء مَحْض إِسْقَاط أَو تمْلِيك فَإِن قُلْنَا اسقاط صَحَّ مَعَ جَهله وَإِن قُلْنَا تمْلِيك فَلَا بُد من علمه كَمَا أَنه لابد من علم الْمُتَّهب بِمَا وهب ذكره فِي كتاب الْوكَالَة 280 - مَسْأَلَة ضمن مدعي وكَالَة زيد بِقبُول النِّكَاح وَالصَّدَاق فأنكرها زيد وَحلف فَقيل لَا يُطَالب بالشطر لسُقُوط مُطَالبَة الْأَصِيل وَالأَصَح وَنسب للامام نعم لثُبُوته عَلَيْهِمَا بِزَعْمِهِ كَمَا لَو ضمن دينا تسلمه والمضمون
يُنكره ذكره فِي كتاب الصَدَاق
282 - مَسْأَلَة لَو كَانَ عشرَة دَرَاهِم على غَيره وَأَعْطَاهُ عشرَة عددا فوزنت وَكَانَت أحد عشر كَانَ الدِّرْهَم الْفَاضِل الْمَقْبُوض عَنهُ على الاشاعة وَيكون مَضْمُونا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَبضه لنَفسِهِ ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب الرِّبَا 283 - مَسْأَلَة لَو قَالَ بِعْت بِدِينَار صَحِيح فجَاء بِصَحِيح وَزنه مثفال وَنصف قَالَ فِي التَّتِمَّة عَلَيْهِ قبُوله وَالزِّيَادَة أَمَانَة فِي يَده قَالَ الرَّافِعِيّ وَالْحق أَنه لَا يلْزمه قبُوله لما فِي الشّركَة من ضَرَر وَقد ذكر فِي الْبَيَان نَحوه وَلَكِن إِن تَرَاضيا عَلَيْهِ جَازَ وَلَو أَرَادَ أَحدهمَا كَسره فَامْتنعَ الآخر لم يجْبر عَلَيْهِ لما فِي هَذِه الْقِسْمَة من ضَرَر ذكره فِي البيع فِي الْكَلَام على الشَّرْط الْخَامِس
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْوكَالَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 284 - مَسْأَلَة لَا يشْتَرط فِي الْوَكِيل الْعَدَالَة فَيجوز تَوْكِيل الْفَاسِق إِلَّا فِيمَا إِذا تعلق بِحَق الْغَيْر وَلَا يجوز أَن يُوكل الْأَب فَاسِقًا فِي حق الْوَلَد ذكره فِي الْوَصَايَا
285 - مَسْأَلَة لوكتب إِلَى انسان إِنِّي وَكلتك بييع كَذَا هَذَا من مَالِي أَو باعتاق عَبدِي فَأن قُلْنَا الْوكَالَة لَا تحْتَاج إِلَى الْقبُول فَهُوَ ككنية الطَّلَاق وَإِن قُلْنَا تحْتَاج إِلَى الْقبُول فكالبيع ذكره فِي بَاب الطَّلَاق 286 - مَسْأَلَة حَيْثُ قُلْنَا تفْسد الْوكَالَة فتصرف صَحَّ لوُجُود الْإِذْن وموضعه إِذا صَحَّ الْإِذْن فَلَو كَانَ فَاسِدا لتوجهه إِلَى غير معِين كَمَا لَو قَالَ وكلت من أَرَادَ بيع دَاري لَا يَصح أَشَارَ إِلَى ذَلِك فِي الْحَج فِيمَا لَو
قَالَ المغضوب من حج غَنِي فَلهُ مائَة دِرْهَم 287 - مَسْأَلَة لَو وكل وَكيلا بشرَاء عبد فَاشْترى من يعْتق على الْمُوكل فَفِي وُقُوعه للْمُوكل وَجْهَان أشهرهما وَهُوَ الَّذِي أوردهُ الْجُمْهُور الْوُقُوع لِأَن اللَّفْظ يتَنَاوَلهُ وَقد رَضِي بِعَبْد إِن بَقِي لَهُ انْتفع بِهِ وَإِن عتق عَلَيْهِ ناله ثَوَابه 288 - مَسْأَلَة لَو وكل المُشْتَرِي البَائِع بِأَن يَأْمر من يَشْتَرِي مِنْهُ الْمُوكل جَازَ وَكَذَا لَو قَالَ للْبَائِع وكل من يقبض لي مِنْك فَفعل جَازَ وَيكون وَكيل المُشْتَرِي
ذكره فِي البيع فِي الْكَلَام على قبض البيع 289 - مَسْأَلَة لَو كذب مدعي الْوكَالَة ثمَّ عَامله وَظهر صدقه فِي دَعْوَى الْوكَالَة فَقَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْحَلِيمِيّ ذكره فِي بَاب العَبْد الْمَأْذُون وَاقْتضى كَلَامه تَرْجِيح الصِّحَّة 290 - مَسْأَلَة لَو سلم إِلَى وَكيله ألفا وَقَالَ اشْتَرِ لي عبدا وأد هَذَا فِي ثمنه فَاشْترى الْوَكِيل فَفِي مُطَالبَته الْمُوكل بِالثّمن طَرِيقَانِ أَحدهمَا يُطَالب وَلَا حكم
لهَذَا التَّعْيِين مَعَ الْوَكِيل لِأَن الْوَكِيل سفير مَحْض والمأذون مستخدم يلْزمه الإمتثال والتزام مَا الْتزم السَّيِّد فِي ذمَّته وأقيسها طرد خلاف الْمَأْذُون حَتَّى يُطَالب فِي الْأَصَح ذكره فِي بَاب العَبْد الْمَأْذُون
سَبَب فَيَقُول من ثمن بيع أَو يسترعيه فَيَقُول أشهد بِهِ عَليّ كَمَا فِي لشهادة على الشَّهَادَة بِوَجْهَيْنِ إِلَى آخِره ذكره فِي بَاب الشَّهَادَة على الشَّهَادَة وَلم يتَعَرَّض فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا لحكاية وَجه بِاشْتِرَاط بَيَان السَّبَب 293 - مَسْأَلَة لَو قَالَ هَذِه الدَّرَاهِم بيني وَبَين فلَان كَانَ اقرارا لَهُ بِالنِّصْفِ ذكره فِي بَاب الْقَرَاض فِي الْكَلَام على الرِّبْح 294 - مَسْأَلَة لَو قَالَ هَذِه بَعْضهَا لزيد وَبَعضهَا لعَمْرو يحمل إِقْرَاره على
التشطير فَلِكُل مِنْهُمَا النّصْف إِذا لم تكن بَيِّنَة نَقله فِي الطَّلَاق عَن تَوْجِيه الْأَصْحَاب فِيمَا إِذا قَالَ بَعضهنَّ للسّنة وبعضهن للبدعة ثمَّ قَالَ وَمن لم يشطر لَا يكَاد يسلم مَسْأَلَة الْإِقْرَار وَيَقُول بِأَنَّهُ مُجمل يرجع إِلَيْهِ فِيهِ 295 - مَسْأَلَة قَالَ لفُلَان نصف هذيه الْعَبْدَيْنِ فَهُوَ إِقْرَار بِالنِّصْفِ من كل وَاحِد مِنْهُمَا وَلَو قَالَ أردْت هَذَا العَبْد لَا يقبل وَلَو قَالَ عَليّ نصف دِرْهَمَيْنِ قَالَ أَبُو عَليّ لَا يلْزمه باجماع الْأَصْحَاب إِلَّا دِرْهَم وَاحِد لأَنا وَإِن أَخذنَا نصفا من دِرْهَم وتصفا من دِرْهَم لَا يلْزمه إِلَّا دِرْهَم ذكره فِي فصل التجزئة من كتاب الطَّلَاق 296 - مَسْأَلَة قَالَ لَهُ عَليّ إِلَّا عشرَة دَرَاهِم مائَة دِرْهَم صَحَّ الِاسْتِثْنَاء وَفِيه وَجه
قَالَه فِي كتاب الْأَيْمَان 297 - مَسْأَلَة أقرّ بِأَن أحد غريميه بَرِيء مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَمَات قبل الْبَيَان قَامَ الْوَارِث مقَامه فِي الْبَيَان فَإِن قَالَ لَا أعلم من أدّى مِنْهُمَا فَلِكُل وَاحِد تَحْلِيفه على أَنه لَا يعلم فَإِن حلف فَإِنَّهُ يَسْتَوْفِي الدينَيْنِ جَمِيعًا هَكَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْكِتَابَة قبل الحكم الثَّالِث بصفحة (6) وَاقْتضى كَلَامه أَنه لاخلاف فِيهِ أما لَو كَانَ دينان فِي ذمَّة رجلَيْنِ فَقَالَ أبرأت أَحَدكُمَا فَإِن قُلْنَا الْإِبْرَاء اسقاط صَحَّ وَأخذ بِالْبَيَانِ أَو تمْلِيك فَلَا ذكره فِي الضَّمَان 298 - مَسْأَلَة ادّعى مائَة دِرْهَم على زيد فَقَالَ قبضت خمسين لم يكن مقرا بِالْمِائَةِ وَكَذَا لَو قَالَ قضيت مننها خمسين لجَوَاز أَن يُرِيد من الْمِائَة الَّتِي تدعيها وَلَيْسَ على غير الْخمسين ذكره فِي الْبَاب السَّادِس من الدعاوي
299 - مَسْأَلَة لَو استلحق عبدا مَجْهُول النّسَب فَفِي لُحُوقه خلاف أما الْمبعض فالمعروف أَنه لَا يلْحقهُ لِأَن النّسَب لَا يبعض وَحكى الإِمَام وَجها أَنه يلْحقهُ قَالَ وَلَيْسَ بِشَيْء حَكَاهُ فِي الْفُرُوع المنثورة آخر الْعتْق 300 - مَسْأَلَة 3 قَالَ مُضْغَة هَذِه الْجَارِيَة حر فَهُوَ إِقْرَار بِأَن الْوَلَد انْعَقَد حرا وصير بِهِ أم ولد نَقله فِي آخر الْعتْق عَن فتاوي القَاضِي قَالَ النَّوَوِيّ وَيَنْبَغِي أَن لَا تصير حَتَّى يقر بِوَطْئِهَا لاحْتِمَال أَنه حر فِي وَطْء آخر بِشُبْهَة 301 - مَسْأَلَة ادّعى مُدع نسبا على وَرَثَة ميت فأنكروا ونكلوا عَن الْيَمين
حلف وَورث مَعَهم أَن لم يحجبهم فَإِن كَانَ يحجبهم فَوَجْهَانِ أصَحهمَا لَا يَرث وَإِلَّا لبطل نكولهم وَيَمِينه 302
- مَسْأَلَة لَو ملك أَخا لَهُ ثمَّ أقرّ فِي مرض مَوته أَنه كَانَ قد أعْتقهُ فِي الصِّحَّة قَالَ فِي التَّهْذِيب كَانَ نَافِذا وَهل نورثه إِن صححنا الْإِقْرَار للْوَارِث وَرثهُ وَإِلَّا لم يَرِثهُ لِأَن توريثه يُوجب إبِْطَال الْإِقْرَار بحريَّته وَإِذا أبطلنا الْحُرِّيَّة بَطل الْإِرْث فأثبتنا الْحُرِّيَّة وأسقطنا الْإِرْث ذكره فِي كتاب الْفَرَائِض وَقَالَ إِن صَاحب التَّهْذِيب ذكره فِي بَاب الْإِقْرَار
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْعَارِية - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 303 - مَسْأَلَة إِعَارَة الْعجل للضراب محبوبة ذكره فِي الْبيُوع الْمنْهِي عَنْهَا وأسقطه من الرَّوْضَة 304 - مَسْأَلَة اسْتعَار دَابَّة إِلَى مَوضِع فَلهُ الرّكُوب ذَهَابًا وإيابا بِخِلَاف مَا لَو اسْتَأْجرهَا إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ الرّكُوب فِي الرُّجُوع إِلَيْهِ ذكره فِي آخر الْإِجَارَة عَن الفتاوي وَكَأن الْفرق أَن الْمدَّة شَرط فِي الْإِجَارَة فَلَمَّا لم يذكرُوا الْمدَّة يحمل على العقد الْمَذْكُور
وَهُوَ الذّهاب بِخِلَاف الْعَارِية فَإِنَّهَا تجوز مُطلقَة ومقيدة فَلِذَا يركب فِي الْعود لِأَنَّهَا عَارِية مُطلقَة
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْغَصْب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 305 - مَسْأَلَة لَو أَخذ من مَال غَيره حَبَّة حِنْطَة وَنَحْوهَا فَعَلَيهِ الرَّد فَإِن تلفت فَلَا ضَمَان إِذْ لَا مَالِيَّة لَهَا وَعَن الْقفال أَنه يضمن مثلهَا ذكره فِي البيع فِي الْكَلَام على شَرط البيع 306 - مَسْأَلَة غصب مَاشِيَة فتوالدت وَجب رد النِّتَاج مَعَ الأَصْل فَلَو غصب دَرَاهِم وَتصرف فِيهَا وَربح كَانَ الرِّبْح لَهُ فِي أظهر الْقَوْلَيْنِ