خبايا الزواياصفحات 179-218
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل زَكَاة الْأَمْوَال الظَّاهِرَة والباطنة

صفحات 179-218
عن هذه الطبعة
عَلَم
الزركشي، بدر الدين
الكتاب
خبايا الزوايا
المؤلف
أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي (المتوفى: 794هـ)
المحقق
عبد القادر عبد الله العاني
الناشر
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت
الطبعة
الأولى، 1402
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

155 - مَسْأَلَة يحرم على المراة الْحَلَال أَن تمكن الزَّوْج الْمحرم من الْجِمَاع فِي أصح الْوَجْهَيْنِ لِأَن فِيهِ إِعَانَة على مَعْصِيّة ذكره فِي بَاب الايلاء وَسبق نَظِيره فِي بَاب الْجُمُعَة وَأما تقليم الْمحرم ظفر الْحَلَال أَو شعره فنص الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر على أَنه لَا يحرم وَتَابعه الْأَصْحَاب وَإِن كَانَ المزال عَنهُ محرما أَيْضا وَأطلق فِي الْحَاوِي التَّحْرِيم قَالَ ابْن الرافعة وَيظْهر فِيهِ أَنه يُقَال ان كَانَ يحرم ذَلِك على الْمحرم نَفسه حرم على غَيره من المحرمين أَيْضا لِأَنَّهُ يحرم على الْحَلَال وَإِلَّا فَإِن كَانَ بِإِذْنِهِ لم

يحرم لِأَنَّهُ كالآلة أَو بِغَيْر إِذْنه حرم 156 - مَسْأَلَة لَو وَجَبت شَاتَان على رجلَيْنِ فِي قتل صيدين لم يجز أَن يذبحا عَنْهُمَا بَدَنَة ذَكرُوهُ فِي بَاب الْأُضْحِية 157 - مَسْأَلَة لَو أَن ثَلَاثَة محرمين قتلوا صيدا فذبح أحدهم ثلث شَاة وَأطْعم الآخر بِقِيمَة ثلث شَاة وَصَامَ الآخرعدل ذَلِك أجزأهم ذكره فِي الرَّوْضَة فِي صَدَقَة الْفطر

  • صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْفَوات - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 158 - مَسْأَلَة حكى فِي هَذَا الْبَاب أَن الْمُفْرد إِذا فَاتَهُ الْحَج وتحلل بِعَمَل عمْرَة لَا نقُول أَنه يَنْقَلِب عمْرَة وَلَا نقُول باحتسابها عَن عمْرَة الْإِسْلَام على الْمَذْهَب وَذكر فِي النَّوْع الْخَامِس فِي الْجِمَاع أَن الْقَارِن إِذا فَاتَهُ

الْحَج لفَوَات الْوُقُوف هَل يقْضِي بِفَوَات عمرته قَولَانِ وَقيل وَجْهَان أصَحهمَا نعم اتبَاعا للْعُمْرَة بِالْحَجِّ كَمَا تفْسد بفساده تصح بِصِحَّتِهِ وَالثَّانِي لَا لِأَن وَقتهَا موسع وَهَذِه الْمَسْأَلَة محلهَا هَذَا الْبَاب

الْأَطْعِمَة ومحلها هُنَا وَهَكَذَا ذكرهَا الصَّيْمَرِيّ فِي شرح الْكِفَايَة وَابْن يُونُس فِي شرح التَّعْجِيز

159 - مَسْأَلَة هَل يدْخل الْمَبِيع فِي ملك المُشْتَرِي مَعَ آخر لَفْظَة من الصِّيغَة أم بانقضائها وَجْهَان فِي كتاب الرَّضَاع

160 - مَسْأَلَة فِي بيع المصادر وَجْهَان أصَحهمَا الصِّحَّة وَلَو اشْترى المصادر شَيْئا صودر على تَحْصِيله فَفِي الحاقة بييعه احْتِمَال ذكره فِي كتاب الْأَطْعِمَة 161 - مَسْأَلَة فِي بيع الهازل وَجْهَان أصَحهمَا الصِّحَّة وَكَذَا سَائِر تَصَرُّفَاته ذكره فِي الطَّلَاق

162 - مَسْأَلَة اشْتِرَاط الْإِيجَاب وَالْقَبُول فِيمَا لَيْسَ بضمني من البيع أما الضمني مِنْهَا كَمَا إِذا قَالَ أعتق عَبدك عني على كَذَا فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ الالتماس وَالْجَوَاب ذكره فِي كتاب كَفَّارَة الظهارة 163 - مَسْأَلَة لَو قَالَ بِعْتُك هَذَا بِلَا ثمن أَو لَا ثمن لي عَلَيْك وَقَالَ اشْتريت وَقَبضه هَل يكون هبة أَو يبطل قَولَانِ أظهرهمَا

الثَّانِي لاختلال اللَّفْظ وَهل يكون المقبول مَضْمُونا على الْقَابِض وَجْهَان وَلَو قَالَ بِعْتُك هَذَا العَبْد وَلم يتَعَرَّض للثّمن أصلا لم يكن ذَلِك تَمْلِيكًا والمقبوض مَضْمُون وَمِنْهُم من طرد فِيهِ الْوَجْهَيْنِ ذكره فِي السّلم

164 - مَسْأَلَة لم يتَوَلَّى الْأَب طرفِي العقد فِي بيع مَال الطِّفْل قيل لقُوَّة ولَايَته وَكَمَال شفقته وَقيل لعسر مُرَاجعَة السُّلْطَان فِي كل بيع وَشِرَاء وَقيل لمجموع الْمَعْنيين ذكره فِي النِّكَاح فِي فصل تولي طرفِي العقد

165 - مَسْأَلَة حكى الْخلاف هُنَا فِيمَا إِذا بَاغ الْأَب أَو الْجد مَال الطِّفْل من نَفسه ثمَّ قَالَ فِي الْهِبَة قَالَ الإِمَام مَوضِع الْوَجْهَيْنِ فِي شقّ الْقبُول مَا إِذا أَتَى بِلَفْظ مُسْتَقل لِأَن يَقُول اشْتريت لطفلي أَو اتهبت لَهُ فَأَما قَوْله قبلت البيع وَالْهِبَة فَلَا يُمكن الِاقْتِصَار عَلَيْهِ بِحَال 166 - مَسْأَلَة لَو زَاد الثّمن على قيمَة الْمَبِيع

وَالْمُشْتَرِي مُعسر فَفِي صِحَة البيع وَجْهَان الْمَشْهُور مِنْهُمَا الصِّحَّة لِأَنَّهُ قد يجد من يَشْتَرِيهِ ذكره فِي الْكِتَابَة 167 - مَسْأَلَة اشْترى عرضا مِمَّن لَهُ عَلَيْهِ دين فَفِي صِحَة البيع وَجْهَان ذكره فِي الضَّمَان

168 - مَسْأَلَة بَاعَ الذِّمِّيّ الْخمر وَدفع ثمنهَا لمُسلم عَن دين لَهُ هَل يجْبر على الْقبُول وَجْهَان أصَحهمَا لَا يجوز فضلا عَن الْإِجْبَار ذكره فِي الْجِزْيَة 169 - مَسْأَلَة الند المعجون بِالْخمرِ نجس قَالَ فِي الشَّامِل وَلَا يجوز بَيْعه وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَجْعَل كَالثَّوْبِ الْمُتَنَجس لامكان تَطْهِيره بالنقع فِي المَاء ذكره فِي الْأَشْرِبَة

170 - مَسْأَلَة فِي بيع الْخمر المحترمة وَجْهَان بِنَاء على الْخلاف فِي طهرتها والعناقيد إِذا استحالت أَجْوَاف حباتها خمرًا فَعَن القَاضِي وَغَيره ذكر وَجْهَيْن فِي جَوَاز بيعهَا اعْتِمَادًا على طَهَارَة ظَاهرهَا فِي الْحَال وتوقع فائدتها فِي الْمَآل وطردوها فِي الْبَيْضَة المستحيل بَاطِنهَا دَمًا وَالْمذهب الْمَنْع ذكره فِي آخر الْبَاب الثَّانِي من الرَّهْن 171 - مَسْأَلَة لَو بَاعَ على صُورَة الْعمريّ فَقَالَ مَلكتك بِعشْرَة عمرك فَفِيهِ خلاف بَين أبي عَليّ الطَّبَرِيّ وَابْن كج قَالَ ابْن سُرَيج وَأَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ لَا يَصح وَقَالَ ابْن كج لَا يبعد عِنْدِي جَوَازه

تَفْرِيعا على الْجَدِيد وَوَافَقَهُ ابْن خيران ذكره فِي الْهِبَة وَلم يرجح شَيْئا وَهنا تَنْبِيه وَهُوَ أَنا إِذا صححناه فَلَا ينْعَقد بِلَفْظ البيع كَذَا جزم بِهِ فِي الْبَحْر فِي بَاب الْعُمْرَى 172 - مَسْأَلَة لَو انْفَسَخ البيع الْجَارِي بَين الْمُتَعَاقدين واراد إِعَادَته فَقَالَ البَائِع قررتك على مُوجب العقد الأول وَقبل صَاحبه فَفِي انْعِقَاده وَجْهَان حَكَاهُمَا فِي الْقَرَاض قَالَ وَفِي مثله من النِّكَاح لَا يعْتَبر ذَلِك وللامام فِيهِ احْتِمَال لجَرَيَان لفظ النِّكَاح مَعَ لتقرير

173 - مَسْأَلَة يجوز الِاعْتِمَاد فِي الشِّرَاء على الْيَد على الْبَالِغ السَّاكِت وَهُوَ مسترق اكْتفى بِأَن الظَّاهِر أَن الْحر لَا يسترق خلافًا للشَّيْخ أبي مُحَمَّد ذكره فِي الدعاوي 174 - مَسْأَلَة قَالَ بِعني فَقَالَ قد فعلت أَو نعم صَحَّ وَكَذَا لَو قَالَ البَائِع بِعْتُك أَقبلت فَقَالَ المُشْتَرِي نعم أَو قَالَ نعم من غير قَول البَائِع أَقبلت وَلَو قَالَ بِعْتُك فَقَالَ قبلت صَحَّ وَحكى الحناطي وَجها أَنه

لَا ينْعَقد حَتَّى يَقُول قبلت البيع ذكره فِي كتاب النِّكَاح 175 - مَسْأَلَة لَو قَالَ الرَّاغِب بِعني بِأَلف فَقَالَ بِعْتُك بِخَمْسِمِائَة فَقَالَ فِي الْخلْع ذكر أَبُو عَليّ وَغَيره فِيهِ احْتِمَالَيْنِ أَحدهمَا يَصح لِأَنَّهُ زَاد خيرا كَمَا لَو وَكله بشرَاء عبد فلَان بِأَلف فَاشْتَرَاهُ بِخَمْسِمِائَة وأظهرهما الْمَنْع لِأَنَّهُ مُعَاوضَة مَحْضَة انْتهى وَلم يتَعَرَّض لما إِذا فرعنا على الصِّحَّة كم ينْعَقد بِهِ من الثّمن وَيحْتَمل أَن يطرقه خلاف كَمَا لَو قَالَ بِمَعْنى هَذَا العَبْد بِأَلف فَقَالَ بعتكه مَعَ هذَيْن الْعَبْدَيْنِ

الآخرين بِأَلف هَل يَصح البيع فِي الْجمع لَكِن الَّذِي جزم بِهِ الإِمَام فِي النِّهَايَة أَنه ينْعَقد بِأَلف 176 - مَسْأَلَة لَو قَالَ بِعْتُك بِأَلف دِرْهَم فَقَالَ اشْتريت بِأَلف وَخَمْسمِائة نقل هُنَا عَن فتاوي الْقفال الصِّحَّة وَاسْتغْنى بِهِ وأعادها فِي الْبَاب الثَّانِي من الْوكَالَة وَفِي الْخلْع وَجزم بِالْبُطْلَانِ وَكَذَا صرح بِهِ القَاضِي حُسَيْن وَالْإِمَام فِي الْخلْع وَالْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ والهروي فِي البيع قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب أَنه الظَّاهِر

177 - مَسْأَلَة قَالَ بِعني هَذَا بِأَلف فَقَالَ بعتكه مَعَ هَذَا بِأَلف فَالظَّاهِر الْبطلَان وَحكى الحناطي فِيهِ وَجْهَيْن أَحدهمَا يبطل وَالثَّانِي يَصح فِي المسؤول ذكره فِي الْخلْع 178 - مَسْأَلَة قَالَ بِعْتُك هَذَا نصف بيعَة أَو بِعْت من نصفك أَو بِعْت من يدك لم يَصح جزم بِهِ فِي الْبَاب الرَّابِع فِي الْخلْع 179 - مَسْأَلَة قَالَ بِعْتُك بدرهم فدرهم انْعَقَد البيع بِدِرْهَمَيْنِ على قِيَاس أَنْت طَالِق فطالق لِأَن كلا مِنْهُمَا إنْشَاء ذكره فِي كتاب الْإِقْرَار عَن أبي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ

180 - مَسْأَلَة لَو كَانَ لَهُ نصف شَائِع من عين فَقَالَ بِعْتُك نصفهَا هَل ينْحَصر فِي نصِيبه أَو يكون شَائِعا فِيهِ وَجْهَان ذكره فِي الْعتْق قَالَ النَّوَوِيّ وَالأَصَح الشُّيُوع 181 - مَسْأَلَة لَو قَالَ بِعْتُك كل صَاع من هَذِه الصُّبْرَة بدرهم لَا يَصح لِأَنَّهُ لم يضف الْمَبِيع إِلَى جَمِيع الصُّبْرَة بِخِلَاف بِعْتُك هَذِه الصُّبْرَة كل صَاع بدرهم حَكَاهُ الإِمَام عَن الْأَئِمَّة وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يفرق بَين أَن يُقَال بِعْتُك كل صَاع بدرهم فَيجْعَل كَمَا

لَو قَالَ بِعْتُك هَذِه الصُّبْرَة كل صَاع بدرهم وَيصِح العقد فِي الْجَمِيع وَبَين أَن يَقُول بِعْتُك من هَذِه الصُّبْرَة كل صَاع بدرهم فَيحكم بِالْبُطْلَانِ هَاهُنَا أَو يَصح فِي صَاع وَاحِد وَقد وفى بالقضية أَبُو مُحَمَّد ذكره فِي الْإِجَارَة 182 - مَسْأَلَة لَو بَاعَ صَاعا من صبرَة وصب عَلَيْهَا أُخْرَى وَقُلْنَا الْمَبِيع من الْجُمْلَة فَإِن البيع بِحَالهِ وَيبقى البيع مَا بَقِي صَاع ذكره فِي بَاب إحْيَاء الْموَات وَذكر هُنَا مَسْأَلَة تلف الصَّاع لاخلطها لَكِن الْخَلْط إِتْلَاف 183 - مَسْأَلَة ادّعى عَلَيْهِ شيئامجملا فَأقر لَهُ بِهِ

وَصَالَحَهُ عَنهُ على عوض صَحَّ الصُّلْح قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد هَذَا إِذا كَانَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ مَعْلُوما فَيصح وَإِن لم يُسَمِّيَاهُ كَمَا لَو قَالَ بِعْتُك الشَّيْء الَّذِي تعرفه أَنا وَأَنت بِكَذَا فَقَالَ اشْتريت صَحَّ ذكره فِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي الصُّلْح 184 - مَسْأَلَة بَاعَ الْمُسَافِر المَاء فِي الْوَقْت من غير حَاجَة للْمُشْتَرِي كعطش وَنَحْوه وَلَا للْبَائِع حَاجَة إِلَى ثمنه أَو رَهنه كَذَلِك فَفِي الصِّحَّة وَجْهَان أصَحهمَا الْبطلَان ذكره فِي التَّيَمُّم

185 - مَسْأَلَة ذكر فِي الصَدَاق أَن الْأَوْجه فِي بيع الْجَارِيَة الْمُغنيَة مفرعة على أحد وَجْهَيْن فِيمَا إِذا غصب جَارِيَة مغنية فنسيت عِنْده الألحان أَنه لَا يرد مَا نقص من ثمنهَا بِسَبَب النسْيَان لِأَنَّهُ محرم 186 - مَسْأَلَة إِذا تبَايعا وَفِي الْبَلَد نقود مُخْتَلفَة وَلَا غَالب لَا يَصح البيع حَتَّى يبينا نوعا مِنْهَا وَلَا يَكْفِي أَن ينويا نوعا وَاحِدًا لما فِي اللَّفْظ من الْجَهَالَة وَلَك أَن تَقول وَجب أَن تجْعَل ذَلِك على الْخلاف فِي انْعِقَاد البيع بالكنايات لِأَن التعبيرعن الْمُقَيد

بالمطلق وإرادته طَرِيق شائعة ذكره فِي الْبَاب الْخَامِس فِي النزاع فِي الصَدَاق 187 - مَسْأَلَة لَو غلب فِي الْبَلَد دَرَاهِم عددية نَاقِصَة الْوَزْن أَو زَائِدَة فَالْأَصَحّ تَنْزِيل البيع وَغَيره وَمن الْمُعَامَلَات عَلَيْهَا

وَالثَّانِي لَا كَمَا لَا ينزل الاقرار وَالتَّعْلِيق عَلَيْهَا لِأَن اللَّفْظ صَرِيح فِي الْوزان ذكره فِي الْخلْع 188 - مَسْأَلَة الدَّرَاهِم المغشوشة إِن كَانَت مضببوطة العيارصحت الْمُعَامَلَة بهَا إِشَارَة إِلَى عينهَا الْحَاضِرَة والتزاما لمقدار مِنْهَا فِي الذِّمَّة وَإِن كَانَ مِقْدَار النقرة مِنْهَا مَجْهُولا فَفِي جَوَاز الْمُعَامَلَة بِأَعْيَانِهَا وَجْهَان أصَحهمَا الْجَوَاز لِأَن الْقَصْد

رواجها وَلِأَن بيع الغالية والمعجونات جَائِز وَإِن كَانَت مُخْتَلفَة الأقدار فَكَذَلِك هَهُنَا وَالثَّانِي الْمَنْع وَبِه أجَاب الْقفال لِأَنَّهَا مَقْصُودَة بِاعْتِبَار مَا فِيهَا من النقرة وَهِي مَجْهُولَة الْقدر والاشارة إِلَيْهَا لَا تفِيد الْإِحَاطَة بِقدر النقرة فَأشبه بيع تُرَاب الْمَعْدن وتراب الصاغة فَإِن قُلْنَا بِالْأولِ فَلَو بَاعَ بِدَرَاهِم مُطلقًا وَنقد الْبَلَد مغشوش صَحَّ العقد وَوَجَب من ذَلِك النَّقْد وَإِن قُلْنَا بِالثَّانِي لم يَصح ذكره فِي زَكَاة النَّقْد

189 - مَسْأَلَة اشْترى سمنا وَقَبضه فِي بستوقة فَهِيَ مَضْمُونَة فِي يَده على اصح الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ أَخذهَا لمَنْفَعَة نَفسه وَلَا ضَرُورَة فِي قبض السّمن فِيهَا ذكره فِي الْإِجَارَة وأسقطه من الرَّوْضَة 190 - مَسْأَلَة غصب أَمْوَالًا وَتصرف فِي أثمانها فَالْأَظْهر بطلَان الْجَمِيع وَقَالَ فِي الْقَرَاض إِذا بَاعَ سلما أَو اشْترى فِي الذِّمَّة وَسلم المغضوب عَمَّا لزمَه

وَربح فَالرِّبْح للْغَاصِب فِي الْجَدِيد وللمالك فِي لقديم وعَلى هَذَا فَقيل أَنه مَوْقُوف وَالْأَكْثَرُونَ قَالُوا انه لَهُ مجزما 191 - مَسْأَلَة قَالَ بِعْتُك ملْء هَذَا الْكوز من هَذِه الصُّبْرَة فَالْأَصَحّ الصِّحَّة

اعْتِمَادًا على الْمَعْنى الثَّانِي ذكره فِي كتاب السّلم 192 - مَسْأَلَة لَو قَالَ بِعْتُك بِمَا بَاعَ فلَان فرسه وهما يعلمَانِ قدره فَوَجْهَانِ ذكره فِي الرَّوْضَة 193 - مَسْأَلَة قَالَ بِعْتُك من هَذَا الْجِدَار إِلَى هَذَا الْجِدَار لم يدْخل الجداران فِي

البيع ذكره فِي كتاب الْإِقْرَار 194 - مَسْأَلَة يَصح بيع الْمُرْتَد وَالْمَرِيض المشرف على الْهَلَاك وَفِي وَجه لَا يَصح كالجاني وَأما الْقَاتِل فِي الْحِرَابَة فَإِن مَاتَ قبل الظفر بِهِ وَقُلْنَا بِسُقُوط الْعقُوبَة صَحَّ وَإِلَّا فَثَلَاثَة طرق أَصَحهَا أَنه كالمرتد وَالثَّانِي الْقطع بِهِ لَا يَصح لاسْتِحْقَاق قَتله بِخِلَاف الْمُرْتَد لِأَنَّهُ قد يسلم وَالثَّالِث أَنه كَبيع الْجَانِي ذكره فِي خِيَار النَّقْص

195 - مَسْأَلَة قَالَ بِعْتُك فرسي هَذَا وَهُوَ بغل فَفِي الصِّحَّة وَجْهَان وَقَضِيَّة كَلَامه الصِّحَّة ثمَّ قَالَ وَلَو قَالَ بِعْتُك دَاري هَذِه وحددها وَغلط فِي حُدُودهَا صَحَّ بِخِلَاف الدَّار الَّتِي فِي محلّة كَذَا إِذا غلط فِي حُدُودهَا لِأَن التعويل هُنَا على الْإِشَارَة فَلَو قَالَ دَاري وَلم يقل هَذِه وَغلط فِي التَّحْدِيد وَلم يكن لَهُ دَار سواهَا وَجب أَن يَصح تَفْرِيعا على أصح الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورين فِيمَا إِذا قَالَ زَوجتك ابْنَتي فُلَانَة وَذكر غير اسْمهَا ذكره فِي كتاب النِّكَاح

196 - مَسْأَلَة لَا يَصح بيع شرب الأَرْض وَحده ذكره فِي إحْيَاء الْموَات وَكَذَا حَرِيم الْملك دونه وَبِه أجَاب الْعَبَّادِيّ وَغَيره

  • صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الرِّبَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 197 - مَسْأَلَة الْحَشِيش غير مطعوم

ذكره فِي الْأُصُول وَالثِّمَار 198 - مَسْأَلَة لَو اصطرف رجلَانِ فَأَرَادَ أَحدهمَا أَن يُفَارق الْمجْلس قبل الْقَبْض فَوكل وَكيلا مُلَازمَة الْمجْلس لم يَصح وينفسخ العقد بمفارقة الْمُوكل لِأَن العقد مَنُوط بملازمة الْعَاقِد فَلَو مَاتَ الْعَاقِد هَل يقوم وَارثه مقَامه فِي الْقَبْض ليبقى العقد وَجْهَان حَكَاهُمَا الإِمَام الْغَزالِيّ فِي الْبَسِيط

بِنَاء على بَقَاء خِيَار الْمجْلس ذكره فِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي كتاب الْوكَالَة 199 - مَسْأَلَة حكى فِي كتاب السّلم وَجها أَنه لَا يجوز بيع الطَّعَام فِي الذِّمَّة

وَالأَصَح الْجَوَاز لِأَنَّهُمَا إِذا عينا فِي الْمجْلس صَار عينا بِعَين كَمَا إِذا تقابضا فِي الْمجْلس يدا بيد

  • صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب المناهي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 200 - مَسْأَلَة اشْترى عبدا بِشَرْط أَن يعلق عتقه بِصفة وفرعنا على صِحَة البيع بِشَرْط الْعتْق لم يَصح البيع على الْأَصَح حَكَاهُ فِي كتاب الظِّهَار عَن ابْن كج قَالَ وَحكى وَجْهَيْن فِيمَا لَو اشْترى جَارِيَة حَامِلا بِشَرْط الْعتْق فَولدت ثمَّ عتقهاهل يتبعهاالولد وَأَنه لَو بَاعَ عبدا بِشَرْط أَن يَبِيعهُ المُشْتَرِي بِشَرْط الْعتْق فَالْمَذْهَب بطلَان البيع وَعَن ابْن الْقطَّان أَنه على وَجْهَيْن وَقد ذكر ذَلِك جمعية فِي زَوَائِد الرَّوْضَة هُنَا

201 - مَسْأَلَة قَالَ بِعْتُك هَذَا على أَن تُعْطِينِي عشرَة صَحَّ قَالَه فِي الْبَاب الثَّانِي من الصَدَاق 202 - مَسْأَلَة وَقَالَ فِي الْبَاب الرَّابِع من الْخلْع لَو قَالَ بِعني وَلَك عَليّ كذاففي وَجه يَصح كالجعالة وَبِه أفتى الْقفال وَفِي وَجه لَا يَصح وَفِيمَا علق عَن الإِمَام أَنه أصح وَيُشبه أَن يكون الْوَجْهَانِ فِي كَونه صَرِيحًا فَأَما كَونه كِنَايَة فَيَنْبَغِي أَن يكون مُتَّفقا عَلَيْهِ وَذكر فِي هَذَا

الْبَاب مَسْأَلَة مالو قَالَ بِعْ عَبدك من زيد بِأَلف على أَن عَليّ حمسمائة فَبَاعَ على هَذَا الشَّرْط فَإِنَّهُ لايصح على الْأَصَح لِأَن الثّمن يجب جَمِيعه على المُشْتَرِي وَهنا قد جعل بعضه على غَيره وَذكر فِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي الْوكَالَة أَنه لَو قَالَ بِعْ عَبدك بِأَلف على زيد وَخَمْسمِائة عَليّ فَفعل فَعِنْدَ ابْن سُرَيج العقد صَحِيح وعَلى زيد ألف وعَلى الْآمِر خَمْسمِائَة وعَلى الصَّحِيح العقد فَاسد قَالَه فِي الْحَاوِي وَذكر فِي كتاب الْخلْع فِي الْبَاب الرَّابِع مِنْهُ لَو قَالَ بِعْ عَبدك من زيد بِأَلف وَلَك على خَمْسمِائَة فَبَاعَهُ مِنْهُ لم يسْتَحق على الْقَائِل شَيْئا عِنْد الْجُمْهُور وَقَالَ الداركي يحْتَمل أَن يسنحق كالتماس الطَّلَاق وَالْعِتْق 203 - مَسْأَلَة بَاعَ عبدا وَاسْتثنى لنَفسِهِ مَنْفَعَتهَا شهرا أَو سنة فطريقان أَحدهمَا ويحكى عَن ابْن سُرَيج أَنه على الْقَوْلَيْنِ فِي بيع الدَّار الْمُسْتَأْجرَة وَيدل لَهُ حَدِيث جَابر

فصول الكتاب · 7 فصل · 506 صفحة
جارٍ التحميل