فصل زَكَاة الْأَمْوَال الظَّاهِرَة والباطنة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزركشي، بدر الدين
- الكتاب
- خبايا الزوايا
- المؤلف
- أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي (المتوفى: 794هـ)
- المحقق
- عبد القادر عبد الله العاني
- الناشر
- وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت
- الطبعة
- الأولى، 1402
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
لَو طلب الإِمَام زَكَاة الْأَمْوَال الظَّاهِرَة وَجب التَّسْلِيم إِلَيْهِ بِلَا خلاف بذلا للطاعة فَإِن امْتَنعُوا قَاتلهم فَإِن لم يطالبهم الإِمَام وَلم يَأْتِ السَّاعِي فيؤخر رب المَال مَا دَامَ يَرْجُو مَجِيء السَّاعِي فَإِذا أيس فقد ذكرنَا فِي الزَّكَاة أَنه يفرق بِنَفسِهِ وَهُوَ نَص الشَّافِعِي فَمن الْأَصْحَاب من قَالَ هَذَا الْجَواب على أَن لَهُ أَن يفرق زَكَاة الظَّاهِرَة بِنَفسِهِ وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ على الْقَوْلَيْنِ صِيَانة لحق الْمُسْتَحقّين عَن التَّأْخِير والتفويت
ثمَّ إِذا فرق بِنَفسِهِ وَجَاء السَّاعِي مطالبا فَيصدق رب المَال بِيَمِينِهِ وَالْيَمِين وَاجِبَة أَو مُسْتَحبَّة وَجْهَان فَإِن قُلْنَا وَاجِبَة فنكل أخذت الزَّكَاة مِنْهُ لِأَنَّهَا كَانَت وَاجِبَة عَلَيْهِ وَالْأَصْل بَقَاؤُهَا لَا بِالنّكُولِ وَأما الْأَمْوَال الْبَاطِنَة فَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ لَيْسَ للولاة نظر فِي زَكَاتهَا فأربابها أَحَق بهَا فَإِن بذلوه طَوْعًا قبلهَا الْوَالِي وَكَانَ عونا فِي تفريقها وان عرف الإِمَام من رجل أَنه لَا يُؤَدِّيهَا بِنَفسِهِ هَل لَهُ أَن يَقُول اما أَن تدفع بِنَفْسِك أَو تدفع إِلَيّ حَتَّى أؤدي فِيهِ وَجْهَان فِي بعض الشُّرُوح ويجريان فِي الْمُطَالبَة بالنذور وَالْكَفَّارَات ذكرهَا الرَّافِعِيّ فِي بَاب
قسم الصَّدقَات وَنَقله فِي الرَّوْضَة إِلَى بَاب أَدَاء الزَّكَاة وَهُوَ الْأَنْسَب وَمِمَّا ذكره هُنَاكَ وَلم يَنْقُلهُ فِي الرَّوْضَة وَذكره هُنَا أنسب أَنه إِذا كَانَ الْعَامِل جائرا فِي أَخذ الصَّدَقَة عادلا فِي قسمتهَا جَازَ كتمها عَنهُ وأجزأ دَفعهَا إِلَيْهِ وَإِن كَانَ عادلا فِي الْأَخْذ جائرا فِي الْقِسْمَة وَجب كتمها عَنهُ قسمتهَا جَازَ كتمها عَنهُ فَإِن أَخذ طَوْعًا أَو كرها قسمتهَا جَازَ كتمها عَنهُ فَإِن أَخذ طَوْعًا أَو كرها لم يجز وعَلى أَرْبَاب الْأَمْوَال إخْرَاجهَا نعم وَهَذَا يُخَالف مَا ذكره فِي التَّهْذِيب أَنه إِذا دفع الإِمَام الْعَادِل سقط الْفَرْض عَنهُ وَإِن لم يوصلها للمستحقين الا أَن يفرق بَين الدّفع إِلَى الإِمَام وَالدَّفْع إِلَى الْعَامِل
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب زَكَاة التِّجَارَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 121 - مَسْأَلَة إِذا بدل الذَّهَب بِالذَّهَب أوالورق بالورق وَلم يكن صيرفيا يقْصد بِهِ
التِّجَارَة انْقَطع الْحول وَإِن كَانَ صيرفيا اتخذ الصّرْف فِي النَّقْد متجرا فَوَجْهَانِ أَو قَولَانِ أَحدهمَا لَا يَنْقَطِع الْحول كَمَا فِي الْعرُوض لَو بادل بعضهما بِبَعْض على قصد التِّجَارَة وأصحهما وَهُوَ الْجَدِيد أَنه يَنْقَطِع لِأَن التِّجَارَة فِيهَا ضَعِيفَة نادرة
وَالزَّكَاة الْوَاجِبَة فيهمَا زَكَاة عين وَإِلَيْهِ ذهب ابْن سيريج ويحكى عَنهُ أَنه قَالَ بشروا الصيارفة أَنه لَا زَكَاة عَلَيْهِم وَبني الصيدلاني وَغَيره ذَلِك على أصل وَهُوَ أَن زَكَاة التِّجَارَة وَزَكَاة الْعين إِذا اجْتمعَا فِي مَال أَيهمَا يقدم ان غلبنا زَكَاة التِّجَارَة لم يَنْقَطِع أَو الْعين فَوَجْهَانِ ذكره فِي أول الشَّرْط الرَّابِع من زَكَاة النعم
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب زَكَاة الْفطر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 122 - مَسْأَلَة الْمكَاتب كِتَابَة فَاسِدَة تجب فطرته على سَيّده بِلَا خلاف وَإِن لم تجب عَلَيْهِ نَفَقَته ذكره فِي الْبَاب الثَّانِي من الْكِتَابَة مفرقا وَحِينَئِذٍ
فاطلاقه الْخلاف فِي هَذَا الْبَاب إِنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَة 123 - مَسْأَلَة أطلق هُنَا وجوب إِخْرَاج فطْرَة العَبْد الْمُنْقَطع خَبره وَقَالَ فِي كتاب الْفَرَائِض فِي الْكَلَام على إِرْث الْمَفْقُود مَحل ذَلِك فِيمَا إِذا لم تمض مُدَّة يغلب على الظَّن أَنه لَا يعِيش فَوْقهَا فَإِن مضى ذَلِك لم تجب فطرته وَلَا يَجْزِي عَن الْكَفَّارَة قطعا
124 - مَسْأَلَة لَو اتهب الْقِنّ عبدا بِغَيْر إِذن سَيّده صَحَّ على الصَّحِيح وَهل للسَّيِّد رده قبل قبُول العَبْد وَجْهَان فَإِن قُلْنَا لَهُ رده فَلَو أهل شَوَّال بَين قبُول الْقِنّ ورد السَّيِّد انبنى وجوب الْفطْرَة على أَن الْملك فِي العَبْد الْمَوْهُوب يَنْقَطِع ملكه من حِين رد السَّيِّد أم يتَبَيَّن أَنه لم يدْخل فِي ملكه فِيهِ وَجْهَان ذكره فِي بَاب الْكِتَابَة
125 - مَسْأَلَة لَو ملك نصفا من عبد وَنصفا من آخر يلْزمه صَاع فِي الْفطْرَة كَمَا لَو ملك عبدا ذكره فِي الْكَفَّارَة 126 - مَسْأَلَة لَو قَالَ عينت هَذِه الدَّرَاهِم عَمَّا فِي ذِمَّتِي من زَكَاة أَو نذر فَنقل الإِمَام عَن الْأَصْحَاب الْقطع بِأَنَّهُ يَلْغُو لِأَن التَّعْيِين ضَعِيف فِي الدَّرَاهِم وَتَعْيِين مَا فِي الذِّمَّة ضَعِيف وَإِذا اجْتمع سَببا الضعْف لَغَا وَقد يُقَاس ذَلِك فِي تعْيين الدَّرَاهِم لديون الْآدَمِيّين قَالَ وَلَيْسَت الصُّورَة خَالِيَة عَن الإحتمال وَلَو قَالَ
جعلت هَذِه الدَّرَاهِم أَو هَذَا المَال صَدَقَة فَوَجْهَانِ أَحدهمَا يتَعَيَّن كَمَا لَو قَالَ جعلت هَذِه الشَّاة أضْحِية وَالثَّانِي الْمَنْع إِذا لَا فَائِدَة فِيهِ وَالشَّاة الْوَاجِبَة يعرض اختصاصها بِسمن وَحسن نظر وتفاريع الْأَئِمَّة أوفق للتعيين ذكره فِي بَاب الْأُضْحِية
الْأَجَل وَوُقُوع مُعَلّق الطَّلَاق وَالْعِتْق فَلَا كَذَا ذكره هُنَا وَهَذَا إِذا سبق التَّعْلِيق الشَّهَادَة فَلَو علق بعد ثُبُوته فَقَالَ إِن كَانَ ثَبت هَذَا فِي رَمَضَان فَقَالَ فِي كتاب الشَّهَادَات الْقيَاس فِيمَا لَو ثَبت الْغَضَب بِرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ وعلق عَلَيْهِ نُفُوذه قلت وَهُوَ أحد الْوَجْهَيْنِ فِي الْكِفَايَة هُنَا 128 - مَسْأَلَة تقبل الشَّهَادَة بِأَنِّي رَأَيْت الْهلَال ذكره فِي آخر صَلَاة الْعِيد
129 - مَسْأَلَة لَو صَامَ رَمَضَان عَن فرض رَمَضَان وَعَن الْكَفَّارَة لم يُجزئهُ عَن وَاحِد مِنْهُمَا
على الْمَشْهُور ة وَقَالَ ابْن حربوية يجْزِيه عَنْهُمَا ذكره فِي بَاب الظِّهَار 130 - مَسْأَلَة لَو أصبح فِي رَمَضَان مجامعا وطلع الْفجْر واستدام فَهَل ينْعَقد فَاسِدا أوصحيحا ثمَّ يفْسد وَجْهَان أَحدهمَا ينْعَقد صَحِيحا ثمَّ يفْسد
وأصحهما ينْعَقد فَاسِدا إِذْ لَو انْعَقَد صَحِيحا لم يفْسد لِأَنَّهُ لم يُوجد بعد انْعِقَاده مُفسد ذكره فِي بَاب الْإِحْرَام وحذفه النَّوَوِيّ من الرَّوْضَة 131 - مَسْأَلَة إِذا خشِي طُلُوع الْفجْر وَوُقُوع النزع بعد الطُّلُوع امْتنع عَلَيْهِ الْوَطْء حَكَاهُ فِي بَاب الْإِيلَاء دَلِيلا لِابْنِ خيران فِيمَا إِذا قَالَ إِن وَطئتك فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ أجَاب عَن صُورَة الصَّوْم بِأَنَّهَا مَمْنُوعَة أَن تحقق وُقُوع الايلاج
فِي اللَّيْل وَلَا فرق بَين الصُّورَتَيْنِ فَحصل وَجْهَان أصَحهمَا الْجَوَاز وَقد أسْقطه من الرَّوْضَة هُنَاكَ وَلم يتَعَرَّض لَهُ هُنَا 132 - مَسْأَلَة إِذا تعمد الصَّبِي الْأكل بَطل صَوْمه بِلَا خلاف وَلَا يخرج على الْخلاف فِي أَن عمده عمد أَو خطأ ذكره فِي بَاب حج الصَّبِي 133 - مَسْأَلَة إِذا أفطر فِي النّذر عمدا بِلَا سَبَب فَعَلَيهِ الْفِدْيَة لتَقْصِيره كمن
أفطر فِي رَمَضَان مُتَعَدِّيا وَمَات قبل التَّمَكُّن من الْقَضَاء ذكره فِي النّذر وَحذف من الرَّوْضَة مَسْأَلَة الْفطر فِي رَمَضَان لكَونه وَقع تعليلا 134 - مَسْأَلَة لَو أَمر أَجْنَبِيّا أَن يَصُوم عَنهُ ثمَّ مَاتَ هَل صَار الْأَجْنَبِيّ بِسَبَب
الْإِذْن كالوارث حَتَّى يَصُوم على الْقَدِيم حَكَاهُ فِي بَاب الْأَيْمَان 135 - مَسْأَلَة إِذا اخْتَار الْمحرم الصّيام فِي جَزَاء الصَّيْد صَامَ عَن كل مد يَوْمًا فَإِن فضل بعض مد صَامَ يَوْمًا تَمامًا يكون بلاعضه وَاجِبا وَبَعضه غير وَاجِب
نَقله فِي بَاب النّذر عَن الْبَغَوِيّ وأسقطه من الرَّوْضَة لِأَن الرَّافِعِيّ أَشَارَ إِلَيْهِ فِي النّظر فِي الْجَزَاء قلت وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون على الْخلاف فِيمَا لَو زَاد على الْوَاجِب هَل يَقع فرضا أَو نفلا لعدم التَّمْيِيز 136 - مَسْأَلَة هَل يقوم الْمَرَض المأوس مقَام الْمَوْت فِي جَوَاز الصَّوْم عَن الْمَيِّت إِذا قُلْنَا
بِهِ كَمَا فِي الْحَج أَولا كَمَا فِي الصَّلَاة فِيهِ خلاف حَكَاهُ الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْوَصِيَّة وَقَالَ فِي كتاب النّذر لَو نذر صَوْم الدَّهْر فَأفْطر يَوْمًا فَلَا سَبِيل إِلَى قَضَائِهِ فَإِن كَانَ لعذر سفر أَو مرض فَلَا فديَة وَإِن تعدى لزمَه قَالَ الإِمَام وَهل يجوز أَن يَصُوم عَن الْمُفطر الْمُتَعَدِّي وليه فِي حَيَاته تَفْرِيعا على أَنه يَصُوم عَن الْمَيِّت
وليه الظَّاهِر جَوَازه لتعذر الْقَضَاء وَفِيه احْتِمَال من جِهَة أَنه قد يطْرَأ مَا يُبَاح لَهُ ترك الصَّوْم فَيَقْضِي وَهُوَ يرد قَوْله فِي الرَّوْضَة أَنه لَيْسَ لأحد النِّيَابَة فِي الْحَيَاة بِلَا خلاف
137 - مَسْأَلَة الْإِكْرَاه هَل يُبِيح الْإِفْطَار فِي رَمَضَان ذكره فِي الْجراح فَقَالَ وَلَا يجب شرب الْخمر عِنْد الْإِكْرَاه على الصَّحِيح وَيُمكن أَن يَجِيء مثله فِي
الْإِفْطَار فِي رَمَضَان قلت وَفِي الْوَسِيط الْقطع بِوُجُوب الْإِفْطَار وَهُوَ الْأَشْبَه 138 - مَسْأَلَة لَو أَرَادَ الشَّيْخ الْهَرم تَقْدِيم الْفِدْيَة على شهر رَمَضَان لم يُجزئهُ وَفِي كَفَّارَة الْجِمَاع وَجْهَان ذكره فِي الزَّكَاة 139 - مَسْأَلَة يدْخل وَقت السّحُور بِنصْف اللَّيْل حَكَاهُ فِي آخر كتاب الْأَيْمَان عَن
الْحَنَفِيَّة وَلم يخالفهم غلط فِي الْمُهِمَّات فَزعم أَنه حَكَاهُ عَن الْعَبَّادِيّ 140 - مَسْأَلَة إِذا خَافَ الزِّيَادَة فِي الْمَرَض أَو بطء الْبُرْء أُبِيح لَهُ الْفطر قطعا وَلَا يجْرِي فِيهِ خلاف التَّيَمُّم
141 - مَسْأَلَة لَو تردد الصَّائِم فِي أَنه يخرج من صَوْمه أَو علق نِيَّة الْخُرُوج بِدُخُول شخص فَذكر الْمُعظم أَن صَوْمه لَا يبطل وأشعر كَلَامهم بِنَفْي الْخلاف فِيهِ وَقد ذكر ابْن الصّباغ عَن أبي حَامِد فِيهِ وَجْهَيْن ذكره فِي كتاب الصَّلَاة وَفِيه نقل طَرِيقين لم يذكرهما فِي هَذَا الْبَاب بل اقْتصر على حِكَايَة الْخلاف وأشعر كَلَامه بترجيح الْبطلَان
142 - مَسْأَلَة لَا يلْزم الْمُتَحَيِّرَة الْكَفَّارَة بِالْجِمَاعِ فِي شهر رَمَضَان على الصَّحِيح إِن قُلْنَا يجب على الْمَرْأَة وَلَا فديَة عَلَيْهَا إِذا أفطرت للإرضاع على الصَّحِيح إِن أوجبناه على غَيرهَا ذكره فِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي بَاب الْحيض
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب صَوْم التَّطَوُّع - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 143 - مَسْأَلَة من تلبس بِقَضَاء حرم عَلَيْهِ قطعه على التَّفْصِيل فِيهِ وَلم يذكر هُنَا حكم الْأَدَاء ذكره فِي بَاب التَّيَمُّم
وَذكر فِي بَاب الْكَفَّارَة أَنه لَو شرع فِي صَوْم الْكَفَّارَة ثمَّ نوى قطعهَا بِاللَّيْلِ ليصومها بعد مُدَّة لم يكن لَهُ ذَلِك على الْأَصَح تَنْزِيلا لَهُ بِمَنْزِلَة الصَّلَاة فَيلْزم بِالشُّرُوعِ 144 - مَسْأَلَة لَو أَرَادَ العَبْد صَوْم تطوع فِي وَقت يضر بالسيد فَلهُ مَنعه وَفِي غَيره لَيْسَ لَهُ الْمَنْع حَكَاهُ الْمحَامِلِي عَن ابْن ابي اسحاق بِخِلَاف الزَّوْجَة فَإِن للزَّوْج منعهَا عَن صَوْم التَّطَوُّع لِأَنَّهُ يمنعهُ الْوَطْء
وَحكى فِي الْبَيَان أَنه لَيْسَ للسَّيِّد مَنعه من صَلَاة النَّفْل فِي الْخدمَة إِذْ لَا ضَرُورَة ذكره فِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي بَاب الْكَفَّارَة وَكَذَا الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْأَيْمَان فَلَا معنى لنقله عَن الْبَيَان
146 - مَسْأَلَة الْحَج مَاشِيا أفضل على أصح الْقَوْلَيْنِ وَالثَّانِي الرّكُوب أفضل قَالَ فِي زَوَائِد الرَّوْضَة وَهُوَ الصَّوَاب وَعَن شُرَيْح التَّسْوِيَة بَين الْمَشْي وَالرُّكُوب مَا لم يحرم فَإِذا أحرم فالمشي أفضل وَقَالَ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء إِن سهل عَلَيْهِ الْمَشْي فالمشي أفضل فِي حَقه كَالصَّوْمِ بِالنِّسْبَةِ للْمُسَافِر وَإِلَّا
فَلَا ذكره فِي بَاب النّذر جَوَابا عَن سُؤال وَهُوَ أَن الْوُقُوف بِعَرَفَة رَاكِبًا أفضل من الْوُقُوف رَاجِلا على الْأَظْهر وَهَهُنَا يَجْعَل الْحَج مَاشِيا أفضل وَالْوُقُوف أعظم أَرْكَانه قلت وَكَأَنَّهُ يُرِيد هُنَا حَالَة السّير وَالْحَرَكَة وبذاك حَالَة اللّّبْث والسكون 147 - مَسْأَلَة وَلَو بذل الْوَلَد الطَّاعَة وَرجع قبل أَدَائِهِ جَازَ على الْأَصَح وَإِذا كَانَ
رُجُوعه الْجَائِز قبل أَن يحجّ أهل بَلَده تَبينا أَنه لم يجب على الْأَب ذكره فِي بَاب الرَّهْن فِي مسَائِل بيع الْعدْل وَالرَّهْن وَنَقله فِي الرَّوْضَة إِلَى هُنَا من زوائده 147 - م مَسْأَلَتَانِ مَسْأَلَتَانِ منصوصتان فِي الْأُم ذكرهمَا فِي بَاب الْإِحْرَام وموضعهما فِي فصل الِاسْتِئْجَار إِحْدَاهمَا لَو اسْتَأْجرهُ رجلَانِ ليحج عَنْهُمَا فَأحْرم عَنْهُمَا لم ينْعَقد الْإِحْرَام عَن وَاحِد مِنْهُمَا لِأَن الْجمع غير مُمكن وَلَيْسَ أَحدهمَا أولى بِصَرْف الْإِحْرَام إِلَيْهِ فلغت الإضافتان وَوَقع الْحَج عَن الْأَجِير
الثَّنية لَو اسْتَأْجرهُ ليحج عَنهُ فَأحْرم عَن نَفسه وَعَن الْمُسْتَأْجر لغت الاضافتان وَوَقع الْأَجِير 148 - مَسْأَلَة لَو نذر الْإِحْرَام من دويرة أَهله لزمَه ذكره عِنْد الْكَلَام فِيمَا إِذا جَامع فِي الْحَج وَإِنَّمَا مَوْضِعه بَاب الْمَوَاقِيت 149 - مَسْأَلَة لَو أَن الذِّمِّيّ أَتَى الْمِيقَات
مرِيدا للنسك فَأحْرم مِنْهُ لم ينْعَقد احرامه لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهلا لِلْعِبَادَةِ للبدنية فَإِن أسلم قبل فَوَات الْوُقُوف وَلَزِمَه الْحَج فَلهُ أَن يحجّ وَإِن توجه فالحج على التَّرَاخِي فَإِن حج من سنته فَعَاد إِلَى الْمِيقَات فَأحْرم مِنْهُ أَو أحرم من مَوْضِعه وَعَاد إِلَيْهِ محرما فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن لم يعد لزمَه الدَّم كَالْمُسلمِ إِذا جاوزه على قصد النّسك
وَلَا يَجِيء مِنْهُ الْخلاف الْمَذْكُور فِي الصَّبِي إِذا وَقعت حجَّته عَن حجَّة الْإِسْلَام لِأَنَّهُ حِين مر بالميقات كَانَ بسبيل من أَن يسلم وَيحرم بِخِلَاف الصَّبِي ذكره فِي الْفَصْل الْحَادِي عشر فِي حج الصَّبِي 150 - مَسْأَلَة يسْتَحبّ لمن أَرَادَ الْإِحْرَام أَن يلبد رَأسه بِنَحْوِ صمغ منعا
للقمل والشعث فِي الْإِحْرَام ذكره فِي الرَّوْضَة آخر الْفَرْع الثَّانِي من الْمُحرمَات وَهنا مَوْضِعه 151 - مَسْأَلَة يكره السَّلَام على الملبي لِأَنَّهُ يكره لَهُ قطع التَّلْبِيَة فَإِن سلم رد عَلَيْهِ اللَّفْظ حَكَاهُ فِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي بَاب السّير
152 - مَسْأَلَة تكره صَلَاة التَّحِيَّة إِذا دخل الْمَسْجِد الْحَرَام فَلَا يتَنَفَّل بِغَيْر الطّواف حَكَاهُ فِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي بَاب صَلَاة التَّطَوُّع عَن الْمحَامِلِي 153 - مَسْأَلَة الْقدر الزَّائِد من النَّفَقَة بِسَبَب السّفر فِي مَال الصَّبِي أم على الْوَلِيّ وَجْهَان حَكَاهُمَا هُنَا وَصحح الثَّانِي وَاقْتضى كَلَامه أَن قدر نَفَقَة الْحَضَر فِي مَال الصَّبِي وَجها وَاحِدًا قَالَ ابْن الرّفْعَة وَبِه صرح الْمَاوَرْدِيّ قَالَ وَفِي الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الثَّانِي من قسم الصَّدقَات أَن الصَّبِي إِذا
سَافر بِهِ الْوَلِيّ لِلْحَجِّ وانفق عَلَيْهِ من مَاله كم يضمن وَجْهَان أَحدهمَا جَمِيع المَال وَالثَّانِي مازاد بِسَبَب السّفر قلت ومانقله عَن الْمَاوَرْدِيّ حكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد الإتفاق عَلَيْهِ 154 - مَسْأَلَة الْمحرم إِذا مَاتَ فطيبة وليه أَو ألبسهُ مخيطا حرم عَلَيْهِ ذَلِك وَلَا يلْزمه فديَة كَمَا لَو قطع عضوا مِنْهُ نَقله فِي كتاب الْجَنَائِز عَن الْأَصْحَاب