إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديثبَاب الْكَاف

بَاب الْكَاف

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه د. عبد الحميد هنداوي
الناشر
مؤسسة المختار للنشر والتوزيع - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1420هـ - 1999م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فِي إِعْرَاب الْمُشكل من حَدِيث

[84]

كَعْب بن مَالك.

[85]

كُلْثُوم بن الْحصين أبي رهم.

[84] كَعْب بن مَالك

تَوْجِيه قَوْله: " لدن أَن كَانَ

... "

(331) وَفِي حَدِيث

كَعْب بن مَالك

وتوبته: " وَالله، مَا زَالَ يبكي لدن أَن كَانَ من أَمرك [مَا كَانَ] ". " لدن " مَبْنِيَّة على السّكُون وَهِي بِمَعْنى: (عِنْد) الملاصق للشَّيْء.
وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿من لدن حَكِيم﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿من لَدُنْك رَحْمَة﴾ وَهِي مُضَافَة إِلَى مَا بعْدهَا.
وَقَوله: " أَن كَانَ " (أَن) فِيهِ مَصْدَرِيَّة.
أَي: من لدن حُدُوث أَمرك.
وَفِيه: " أَن أَنْخَلِع من مَالِي صَدَقَة " (صَدَقَة) مصدر، فَيجوز أَن يكون مَنْصُوبًا (بأنخلع) ؛ لِأَن معنى الْخلْع الصَّدَقَة.
وَيجوز أَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال أَي متصدقا.

اللُّغَات فِي أَيَّام أكل و " شرب "

(332) وَفِي حَدِيثه: " أَيَّام أكل وَشرب " (الشّرْب) مصدر.
وَفِيه ثَلَاث لُغَات: الضَّم وَالْفَتْح وَالْكَسْر.
وَقَالَ جمَاعَة من الْمُحَقِّقين: الْمصدر هُوَ الْفَتْح.
وَالضَّم وَالْكَسْر اسمان للمصدر، فعلى هَذَا يكون الْفَتْح فِي الحَدِيث أفْصح.

تَوْجِيه قَوْله: " ومنعة " بِفَتْح النُّون

(333) وَفِي حَدِيثه حَدِيث لَيْلَة الْعقبَة: " وَهُوَ فِي عز ومنعة من قومه " يجوز أَن يرْوى [بِسُكُون النُّون، وَهُوَ مصدر كالمنع وَيجوز أَن يرْوى] بِفَتْحِهَا، وَهُوَ جمع مَانع مثل: كَافِر وكفرة.
وَالْمعْنَى: أَنه فِي عدد من قومه.

تَوْجِيه قَوْله: " بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم "

وَفِيه: " قَالُوا: فَهَل عَسَيْت إِن نَحن فعلنَا ذَلِك ثمَّ أظهرك الله أَن ترجع إِلَى قَوْمك وَتَدعنَا؟ ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَقَالَ: بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم ". يجوز أَن يرْوى ذَلِك بِالرَّفْع فِي الْجَمِيع وَالتَّقْدِير: بل دمى دمكم وهدمى هدمكم، أَي: من قصدني قصدكم.
وَيجوز أَن يرْوى بِالنّصب على تَقْدِير: احْفَظُوا الدَّم وَالْهدم، وَكرر ذَلِك توكيدا، وَالْمعْنَى: أصاحبكم وأحفظكم كَمَا أحفظ دمي وأصاحبه.
[85]

كُلْثُوم بن الْحصين أَبُو رهم

تَوْجِيه قَوْله: " خشيَة أَن أُصِيب رَحْله "

(334) وَفِي حَدِيث كُلْثُوم بن الْحصين أبي [رهم] الْغِفَارِيّ: " فيفزعني دنوها خشيَة أَن أُصِيب رَحْله " يَعْنِي: نَاقَته، (خشيَة) مفعول لَهُ أَي: أتجنب ذَلِك خشيَة.

جارٍ التحميل