بَاب الْبَاء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه د. عبد الحميد هنداوي
- الناشر
- مؤسسة المختار للنشر والتوزيع - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1420هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فِي إِعْرَاب مَا يشكل من الحَدِيث
[10]
فِي حَدِيث الْبَراء بن عَازِب
تَوْجِيه رِوَايَة مد صَوته. وَالْفرق بَين مد ومدى
(57) فِي حَدِيث الْبَراء: " يغْفر للمؤذن مد صَوته ".
قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: الْجيد عِنْد أهل اللُّغَة: " مدى صَوته " وَهُوَ ظرف مَكَان.
وَأما مد صَوته فَلهُ وَجه وَهُوَ يحْتَمل شَيْئَيْنِ:
أَحدهمَا: أَن يكون تَقْدِيره: مَسَافَة مد صَوته.
وَالثَّانِي: أَن يكون الْمصدر بِمَعْنى الْمَكَان، أَي ممتد صَوته، وَهُوَ مَنْصُوب لَا غير.
وَفِي الْمَعْنى على هَذَا وَجْهَان:
أَحدهمَا: لَو كَانَت ذنُوبه تملأ هَذَا الْمَكَان لغفرت لَهُ.
وَهُوَ نَظِير قَوْله - عَلَيْهِ السَّلَام - إِخْبَارًا عَن الله - عز وَجل -: " لَو جئتني بقراب الأَرْض خَطَايَا " أَي: مَا يملؤها من الذُّنُوب.
وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ يغْفر لَهُ من الذُّنُوب مَا فعله فِي زمَان مُقَدّر بِهَذِهِ الْمسَافَة.
حذف الْمُضَاف وَإِقَامَة الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه
(58) وَفِي حَدِيثه: " فَمَا فرحوا بِشَيْء فَرَحهمْ بِهِ " مَنْصُوب لَا غير.
وَالتَّقْدِير: فرحوا فَرحا مثل فَرَحهمْ فَحذف الْمصدر، وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.