بَاب النُّون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه د. عبد الحميد هنداوي
- الناشر
- مؤسسة المختار للنشر والتوزيع - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1420هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فِي إِعْرَاب مَا يشكل فِي حَدِيث
[96]
أبي بَرزَة نَضْلَة بن عبيد.
[97]
النُّعْمَان بن بشير.
[98]
أبي بكرَة نفيع بن الْحَارِث بن كلدة.
[99]
نقادة الْأَسدي.
[100]
النواس بن سمْعَان الْكلابِي.
[96]
ابو بَرزَة نَضْلَة بن عبيد الْأَسْلَمِيّ
خلط جمَاعَة من الْمُحدثين فِي حَدِيث جليبيب
(357) فِي حَدِيث أبي بَرزَة - نَضْلَة بن عبيد - أَنه قَالَ فِي حَدِيث جليبيب: " فَقَالَت أمهَا: أجليبيب إنيه؟ " جمَاعَة من الْمُحدثين يخلطون فِي هَذَا اللَّفْظ، وَالصَّوَاب فِيهِ وَجْهَان:
أَحدهمَا: أجليبيب نيه؟ ! وَحَقِيقَته أَنه تَنْوِين كسر وأشبعت كَسرته فَنَشَأَتْ مِنْهَا الْيَاء، ثمَّ زيدت الْهَاء ليَقَع الْوَقْف عَلَيْهَا.
وَالثَّانِي: أجليبيب إنيه؛ (فإنيه) كلمة مُنْفَصِلَة مِمَّا قبلهَا.
قَالَ الشَّاعِر:
(بَيْنَمَا نَحن واقفون بفلج ... قَالَت الدلج الرواء: إنيه)
وَالْغَرَض من ذَلِك كُله الِاسْتِفْهَام على طَريقَة الْإِنْكَار، وَقد ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه، وَسمعت هَذَا كُله فِي [هَذَا] الحَدِيث من شَيخنَا أبي مُحَمَّد الخشاب [وَقت سَمَاعنَا عَلَيْهِ مُسْند أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله] . [97] النُّعْمَان بن بشير
تَوْجِيه قَوْله: " أكلهم أَعطيتهم "
(358) وَفِي [حَدِيث
النُّعْمَان بن بشير،
قَالَ] : " أكلهم أَعطيتهم [كَمَا أَعْطيته " فِي كلهم " وَجْهَان:
الرّفْع على الِابْتِدَاء و " أَعطيتهم " وَمَا عمل فِيهِ الْخَبَر.
وَالثَّانِي: النصب تَقْدِيره: أَعْطَيْت كلهم فَحذف الْفِعْل وَفَسرهُ بقوله: أَعطيتهم، وَلَا يجوز أَن ينصب (كلهم) بأعطيتهم؛ لِأَن (أَعطيتهم) قد تعدى إِلَى مفعولين، و [هما] (الضَّمِير) و (مثله) . فَأَما قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: " أكل بنيك نحلت مثل هَذَا؟ " فَالصَّوَاب نصب: (كل) بنحلت؛ لِأَنَّهُ لم يشغل عَنهُ بضميره، وَالرَّفْع بعيد، [وَإِنَّمَا مَوْضِعه الشّعْر، وعَلى ذَلِك كُله نَص] سِيبَوَيْهٍ.
[98]
أَبُو بكرَة نفيع بن الْحَارِث بن كلدة
تَوْجِيه قَوْله: " مَا يزن ذرة "
(359) وَفِي حَدِيث أبي بكرَة - نفيع بن الْحَارِث بن كلدة: " وَيخرجُونَ من كَانَ فِي قلبه مَا يزن ذرة ". " ذرة " مَنْصُوب (بيزن) على أَنه مفعول بِهِ؛ [لِأَن] تَقْدِيره: لَا يساوى فِي الْقدر بعوضة.
[99] نقادة الْأَسدي
تَوْجِيه قَوْله: " اللَّهُمَّ اجْعَل قوت فلَان يَوْم يَوْم "
(360) وَفِي حَدِيث
نقادة الْأَسدي: "
اللَّهُمَّ اجْعَل قوت فلَان يَوْم يَوْم ".
التَّقْدِير: قوت يَوْم فَحذف الْمُضَاف وَأبقى الْمُضَاف إِلَيْهِ [على] جَرّه، (وَيَوْم) الثَّانِي تَكْرِير لَهُ، وَيجوز أَن يكون: يَوْم يَوْم [فركبهما] وبناهما على الْفَتْح كَمَا تَقول: " لَقيته صباح مسَاء "، و " سقطوا بَين بَين ".
وَإِن ورد [يَوْمًا] بِالنّصب والتنوين جَازَ وَكَانَ جيدا.
[100] النواس بن سمْعَان الْكلابِي
تَوْجِيه قَوْله: مَا لبثه فِي الأَرْض؟ قَالَ: " أَرْبَعِينَ يَوْمًا "
(361) وَفِي حَدِيث
النواس بن سمْعَان الْكلابِي
حَدِيث الدَّجَّال: " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، مَا لبثه فِي الأَرْض؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا ".
جَاءَ (أَرْبَعِينَ) مَنْصُوبًا فِي هَذِه الرِّوَايَة.
وَالْوَجْه فِيهِ أَنه يقدر بيلبث أَرْبَعِينَ، أَو يُقيم أَرْبَعِينَ، وَدلّ على ذَلِك قَوْله: " مَا لبثه ".