َ، " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَتَى الْعِبَادُ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ قَالَ: فَأَوَّلُ مَنْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو الفضل الزهري
- الكتاب
- حديث الزهري
- المؤلف
- عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف العوفي، الزهري، القرشي، أبو الفضل البغدادي (المتوفى: 381هـ)دراسة وتحقيق: الدكتور حسن بن محمد بن علي شبالة البلوط
- الناشر
- أضواء السلف، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـ - 1998 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلَّمْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فَلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أَوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ قَالَ: كُنْتُ أَصْلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيُقَالُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ، حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ لَهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي سيَافُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: " شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ وَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَبَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: صَنَعَ هَؤُلَاءِ هَذَا، فَمَا حَالُ النَّاسِ بَعْدُ؟ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: 16].
688 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، نا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمَيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم