ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكاممقدمة المؤلف
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مقدمة المؤلف

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الأصبغ
الكتاب
ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام
المؤلف
عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني القرطبي الغرناطي أبو الأَصْبَغ (المتوفى: 486هـ)
المحقق
يحيي مراد
الناشر
دار الحديث، القاهرة - جمهورية مصر العربيةعام النشر: 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً قال الفقيه القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل رحمه الله: الحمد لله الأول الآخر الظاهر العلي الواحد القاهر ذي الطول والإحسان والمنن الحسان الموجود في عدم الزمان الكائن قبل خلق المكان، خلق الإنسان وعلمه البيان أحسن كل شئ خلقاً وأحصى كل شئ عدداً وأحكم الحاكمين وأسرع الحاسبين العادل في قضاء يقضيه المقسط في كل قدر يمضيه.
نحمده على ما هدانا إليه في طاعته وفقهنا فيه من دينه وشريعته وعلمناه من كتابه وسنة رسوله الذي اصطفاه لوحيه واجتباه لنبوءته وابتعثه لرسالته إلى جميع خلقه وتم به سالف رسله محمد صلى اله عليه وسلم وعلى الله وأزواجه وذريته أتم صلاة وأبقاها وأفضلها وأزكاها وسلم تسليماً.
وبعد حمد الله والصلاة على رسوله المصطفى فإني بجميل صنع الله وجليل أفضاله عندي وحسن عونه أيام نظري في القضاء والأحكام ومن تقييدي أحكام غيري في القضاء والحكم جرت على يد نوازل استطلعت فيها رأي من أدركته من الشيوخ والعلماء وانفصلت لدي مسائل كاشفت عنها كبار الفقهاء إذ كانوا من أهل هذا الشأن بأرفع مكان وأعلى منزلة وأعظم رسوخاً وعلماً ودريةً وفهماً منها ما شافهتهم فيه، ومنها ما كاتبتهم في معانيه، وكنت قد علقت ذلك على حسب وقوعه لا على ترتيبه وتنويعه لأتذكر به متى طالعت واستظهر به متى احتججت وإن كانت أصول ذلك ففي تفريعها بيان وزيادات تقييد ما جرى به العمل، وكيفية الاستدلال في الأصول، وكثيراً ما سمعت شيخنا أبا عبد الهل بن عتاب رضي الله عنه يقول الفتيا صنعة، وقد قالها قبله أبو صالح أيوب بن سليمان - رحمه الله - قال الفتيا دربة وحضرت الشورى في مجالس الحكام ما دريت ما أقول في أول مجلس شاورني سليمان بن أسود وأنا أحفظ المدونة والمستخرجة الحفظ المتقن، ومن تفقد هذا المعنى من نفسه ممن جعله الله إماماً لجأ إليه ويعول الناس في مسائلهم عليه وجد ذلك حقاً وألغاه ظاهراً وصدق ووقف عليه عياناً وعلمه خبراً

والتجربة أصل في كل فن، ومعنى مفتقر إليه في العلم.
ثم أني رأيت الآن ضم تلك النوازل إلى نظام وجمع تلك المسائل إلى ترسيم والتئام وجمع أشكالها بعضها إلى بعض لتكون فائدتها أمكن وأيسر ومنفعتها أقرب وأيسر وأكثر، وإن كان الذهن كليلاً والنشاط قليلاً والجسم عليلا مما أطلنا مما يشيب الوليد ويذهب الرأي السديد من بلايا ومحن تتوالى إلى الله منها المفزع والشكوى وهو حسبنا وكفى، ولكن رجوت باشتغالي بهذا بعض السكن في أوان يكون فيه الأنس للنفس، وربما ألفت إلى ذلك في شكله وجمعت معه من فرعه وأصله مما يكمل به المعنى وتكون به الفائدة معه أقوى لو لم يفد إلا معرفة نهج الكلام وسنن الكلام والحكام في مشاورة الفقهاء وكيفية المعتاد في ذلك بينهم بقرطبة حيث كان جمهور العلماء والقدوة هم والوقوف على هيبة فتوى المغنين لهم لكان أكبر مستفادًا لمن طلب في تعلمه الازدياد، لأنها طريقة لا تؤخذ إلا عنهم ولا توجد بالإتقان الذي هي عليه إلا عندهم فكيف وقد ظننته مسائل لا توجد إلا فيه ومعانين لا غنى للمستبصر فيها عنه، ولم أخله من رواية تكون حجة، ولا من تنبيه على نكتة أو غفلة بحسب الإمكان، ومعونة الرحمن الذي كل شيء بيده وهو المتفضل بتوفيقه وتسديده والمتطول بأن يجعله لوجهه وفي سبيله لا الله غيره ولا رب سواه ولا حول ولا قوة إلا به وهو حسبنا ونعم الوكيل وكان ابتدائي به يوم السبت لعشر خلون من المحرم سنة اثنين وسبعين وأربع مائة.

فصول الكتاب · 23 فصل · 750 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · 750 صفحة
مقدمة المؤلفباب في القضاء والأحكامباب في المقالات والشهادة والحيازةباب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بهاباب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون بهباب اليمين مع الشاهدباب في مسائل المحجوز
باب الوصايا بالأيتام والأموال
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيتباب الطلاق وأسبابهباب الحلف بالأيمان اللازمة والحنث فيهاباب في البيوعباب العيوبكتاب الأقضية
باب الأقضية والشهادات
باب الإقرار
باب الشفعةباب ما ينقسم وما لا ينقسم والاختلاف فيهباب الصدقات والهبات وشبيههاباب الحبس
باب مسائل الاحتساب
جارٍ التحميل