ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامباب اليمين مع الشاهد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب اليمين مع الشاهد

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الأصبغ
الكتاب
ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام
المؤلف
عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني القرطبي الغرناطي أبو الأَصْبَغ (المتوفى: 486هـ)
المحقق
يحيي مراد
الناشر
دار الحديث، القاهرة - جمهورية مصر العربيةعام النشر: 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

في الموطأ: مالك عن جفعر بن محمد عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قضى باليمن [ب - 19 مع) مع الشاهد.
هكذا هو مرسل عند جميع رواه الموطأ، ومالك وأصحابه يقولون بالمرسل كقولهم بالمسند، وهو عندهم أصل يرجع إليه ويعول عليه، وهو مذهب الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وقد أسند هذا الحديث ثقات: منهم عبيد الله بن عمر وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وغيرهما عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي (صلى الله عليه وسلم).
وقد رو عن ابن عباس أن سول الله (صلى الله عليه وسلم) قضى باليمين مع الشاهد، وهو حديث صحيح رواه ثقات وخرجه مسلم، وروي أيضًا من حديث أبي هريرة وغيره.
وفي الواضحة: قال ابن حبيب: حدثنا مطرف وابن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قضى باليمين مع الشاهد.
وقد ذكره إسماعيل بن إسحاق القاضي وأدخله سحنون في المدونة، وهو إسناد صحيح.
وروي عن جماعة من الصحابة أنهم قضوا به، ولم يرو عن أحد منهم أنه أنكمره، وبه قال الفقهاء السبعة وغيرهم من أهل المدينة، ولم يختلف فيه عن مالك وأصحابه، واليه القائلون باليمين مع الشاهد، من الحجازيين وغيرهم، أنه لايقضي به إلا في الأموال: الديون وغيرها.
وقاله عمرو بن دينار، وهو روى حديث ابن عباس، عن الني (صلى الله عليه وسلم) في ذلك، وقال ابن حبيب عن مالك: يجوز اليمين مع الشاهد في الحقوق والجراجات؛ عمدها وخطئها، وفي المشاتمة، ما عدا الحدود، من الفرية ولاسرقة والشرب والطلاق، قالك وروى أصبغ بن الفرج عن ابن وهب عن أبي الزناد عن أبيه أن عمر ابن عبد العزيز كاني قضي به في المشاتمة وفي الجراح العمل والخطأ، ولا يجيزه في الفرية والطلاق والعتاق وأشباهه.
وفي المدونة من قتل عبده عمدًا أو خطأ وأتى بشاهد واحد، حلف معه يمينًا واحدة واستحق العبد القاتل، ولا يقتله.
وكذلك من شهد له شاهد واحد بسرقة حلف معه، واستحق ما سرق له ولم يقطع السارق.
وكل جرح لا قصاص فيه، كالمأمومة والجائفة، فهو ما لا يجوز فيه شاهد واحد ويمين.
وكل جرح فيه قصاص فإنه يقتص منه بشاهد ويمين المجروح فإن نكل المجروح عن اليمين، حلف الجارح وبرئ؛ فإن نكل، حبس حتى يحلف.
قال ابن أبي زمنين: وفي رواية عيسى: إن نكل اقتص منه.

وقال ابن المواز: لا قصاص بيع العبيد بشاهد ويمين في جراح ولا قتل، ولأصبغ خلافه في الجراح.
ومسائل هذا الباب كثيرة والمراد منه الإعلام بالمذهب في الشاهد واليمين، وما جرى به العمل بالأندلس، وقد ذكرناه، ومن صح نظره في أحوال الناس اليوم والمعرفة باحتلال الشهادات لم تطلب نفسه على القضاء به إلا مع شاهد مبرز في العدالة والنباهة.
والله الموفق للصواب.

فصول الكتاب · 23 فصل · 750 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · 750 صفحة
مقدمة المؤلفباب في القضاء والأحكامباب في المقالات والشهادة والحيازةباب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بهاباب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون بهباب اليمين مع الشاهدباب في مسائل المحجوز
باب الوصايا بالأيتام والأموال
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيتباب الطلاق وأسبابهباب الحلف بالأيمان اللازمة والحنث فيهاباب في البيوعباب العيوبكتاب الأقضية
باب الأقضية والشهادات
باب الإقرار
باب الشفعةباب ما ينقسم وما لا ينقسم والاختلاف فيهباب الصدقات والهبات وشبيههاباب الحبس
باب مسائل الاحتساب
جارٍ التحميل