حَدِيثٌ آخَرُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الكلاباذي
- الكتاب
- بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن أبي إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي البخاري الحنفي (المتوفى: 380هـ)
- المحقق
- محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1420هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سِبَاعِ بْنِ الْوَضَّاحِ الْخَطِيبُ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ الضُّؤْرِ قَالَ: ح عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ح خَالِدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، ثُمَّ يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ ثَخُنَ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَكْثَرُ الْبَلَاءِ مِنْ وَجْهَيْنِ: سَلْبِ الْمَحْبُوبِ، وَحَمْلِ الْمَكْرُوهِ، وَالْمَحْبُوبَاتُ مَسْكُونٌ إِلَيْهَا، وَمَنْ سَاكَنَ شَيْئًا شُغِلَ بِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَالْمَكَارِهُ مَهْرُوبٌ مِنْهَا، وَمَنْ هَرَبَ مِنْ شَيْءٍ أَدْبَرَ عَنْهُ، وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
وَالْأَمْثَلُونَ أَحِبَّاءُ اللَّهِ، فَاللَّهُ حَبِيبُهُمْ، وَالْحَبِيبُ يُحِبُّ مُوَاجَهَةَ حَبِيبِهِ لَهُ بِوَجْهِهِ، وَإِقْبَالَهُ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ، فَيَسْلُبُهُمُ الْمَحْبُوبَاتِ وَالْمَلَاذَّ لِيَصْرِفَ بِوُجُوهِهِمْ إِلَيْهِ، وَيُقْبِلَ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْهِ، وَيُحَمِّلُهُمُ الْمَكَارِهَ لِيَهْرَبُوا مِنْهَا إِلَيْهِ، فَيُدْبِرُوا مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَيُقْبِلُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِ أَبْلَاهُمْ بِهِ