كتاب الإِجارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عسكر
- الكتاب
- إرْشَادُ السَّالِك إلىَ أَشرَفِ المَسَالِكِ فِي فقهِ الإمَامِ مَالِك
- المؤلف
- عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ)وبهامشه: تقريرات مفيدة لإبراهيم بن حسن
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر
- الطبعة
- الثالثة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
4
- وَهِيَ عَقْدٌ لاَزِمٌ عَلَى الْمَنَافِعِ المُبَاحَةِ، وَلاَ تُفْسَخُ123
بِالْمَوْتِ، بَلْ يَقُومُ وَارِثُ كُلٍّ مَقَامَهُ، وَيَلْزَمُ تَعْيِينُ المَنْفَعَةِ بِالْعَمَلِ كَالْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ وَالصِّبَاغَةِ وَنَحْوِ ذلِكَ أَوْ مُنْتَهَى مَسَافَةِ الرُّكُوبِ أَوِ مَا يَكْتَرِيهَا لَهُ وَيُعَيِّنُ المَحْمُولَ مُشَاهَدَةً أَوْ قَدْراً وَحَمْلُ الأَضَرِّ وَإِرْكَابُ غَيْرِ المُمَاثِلِ وَسُلوكِ الأَشَقِّ أَوِ الأَبْعَدِ اخْتِيَاراً يُوجِبُ ضَمَانهَا، إِلاَّ أَنْ يَخْتَارَ أَخْذَه الأُجْرَةِ مَعَ أُجْرَةِ المِثْلِ لِلتَّفَاوُتِ، فَإِنْ سَلمَتْ مَعَهُ أُجْرَةُ المِثْلِ لِلتَّفَاوُتِ، وَعَلَى الْكَرِيِّ مَا تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الدَّابَّةُ مِنْ آلَةٍ، وَإِعَانَةُ المُكْتَرِي فِي الْعَكْمِ وَالْحَطِّ وَالرُّكُوب وَتَعْيِينُ مُدَّةِ الْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى، وَيَجِبُ بَيَانُ مَبْدَئِهَا، وَتَلْزَمُ الأُجْرَةُ عَلَى جَمِيعِهَا لاَتَعْجِيلُها بَلْ بِحَسَبِ الاِسْتِيفَاءِ أَو الْعُرْفِ أَوِ الشَّرْطِ أَوْ كَوْنَها عَرْضاً مُعَيَّناً وَيَفْسُدُ بِبَقَائِهِ أَوْ بِتَرَاخِي مَبْدَإِ المدَّةِ عَلَى الْعَقْدِ وَلَهُ الاِسْتِيفَاءُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَإِجَارَتهَا مِنْ مُؤَجِّرِهَا وَغَيْرِهِ وَيَجُوزُ كُلُّ سَنَةٍ بِكَذَا وَلِكُلٍّ التَّرْكُ، وَيَلْزَمُ مِنَ الأُجْرَةِ بِحِسَابِهِ وَتَمَكّنُ الاِسْتِيفَاءِ يُوجِبُ الأُجْرَةَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَوْفِ حَتَّى انْقَضَتْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مَضْمُونَةً فَعَلَيْةِ أُجْرَةُ المِثْلِ لِلْمَاضِي وَالإِجَارَةَ بِحَالِهَا، وَكَرِيُّ الْحَجِّ إِنْ أَخْلَفَ اكْتَرَي الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَخْلَفَ المُكْتَري اكْتُرِىَ مَكَانَهُ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ لَهُ وَعَلَيْهِ، فَإِن فَاتَ الْوَقْتُ قَبْلَ الْحُكْمِ
انْفَسَخَتْ، وَتَنْفَسِخُ بِتَعَذُّرِ الاسْتِيفَاءِ كَتَلَفِ الْعَيْنِ وَامْتِنَاعِ المُؤَجِّرِ مِنَ التَّسْلِيمِ وَمَوْتِ الأَجيرِ وَالرَّضِيعِ وَالْعَلِيلِ وَانْسِلاَخِ السِّنِّ، وَغَرَقِ أَرْضِ الزَّرْعِ فِي أَبَّانِهِ، وَانْقِطَاعِ شُرْبِهَا، وَتَلَفِ زَرْعِهَا لِفَسَادِهَا لاَ بِجَائِحَتِهِ وَعَدَمِ نَبَاتِهِ، وَفِي انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْغَرْسِ يُخَيِّرُ رَبُّهَا بَيْنَ خَلْعِهِ وَأَخْذِهِ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعاً.
وَتَرْكِهِ بِأُجْرَتِهَا، وَتَجُوزُ إِجَارَةُ المَشَاعِ لِبَيْعِهِ، وَلاَ ضَمَانَ عَلَى رَبِّ السَّفِينَةِ وَالْحَمَّامِ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي، وَهَلْ يَلْزَمُ مِنْ أُجْرَتِهَا بِحَسَبِ المَاضِي قَوْلاَنِ كَتَلَفِ الدَّابَّةِ بِالْمَتَاعِ فِي بَعْضِ المَسَافَةِ، وَلاَ الرَّاعِي فِيمَا تَلِفَ أَوْ ذَبْحِهِ خَوْفَ مَوْتِهِ بِخِلاَفِ أَكْلِهِ.
وَمَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً أَوْ صَبِيّاً بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ ضَمِنَهُ، فَإِنْ سَلِمَ فَلِوَلِيِّهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، لاَ فِي غَيْر مُتْلِف كَمُنَاوَلَةِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ وَيَضْمَنُ الصَّانِعُ مَا غَابَ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَمِلَ بِغَيْرِ أَجْرٍ لاَ مَا عَمِلَهُ بِحَضْرَةِ رَبِّهِ أَوْ صَدَّقَةُ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلاَ أُجْرَةً لَهُ، وَأَوْجَبَهَا ابْنُ الموَّازِ، وَإِذَا ادَّعَى الإْيِدَاعَ وَالصَّاِنُع الاسْتِصْنَاعَ، أَوِ الْعَمَلَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ وَالصَّانِعِ الأُجْرَةَ، أَوْ صِفَةً وَالصَّانِعُ غَيْرَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ مَعَ يَمِينِهِ، وَالأُجْرَةُ كَالثَّمَنِ.
وَيَجُوزُ عَيْناً وَمَنْفَعَةً، وَيَلزْمُ بِالْفَسَادِ أُجْرَةُ المِثْلِ، وَيَجُوزُ إِجَارَةُ الْخَادِمِ وَالظَّئْرِ بِطَعَامِهِ وكِسْوَتِهِ،
وَيَلْزَمُ المُشْبِهُ وَيَلْزَمُ مِنْ خِدْمَةِ الطِّفْلِ مُقْتَضَى الْعرْفِ وَيَجُوزُ كِرَاءُ الدَّابَّةِ إِلَى مُعَيَّنٍ عَلَى إِنْ وَجَدَ حَاجَتَهُ دُونَهَا لَزِمَهُ بِحِسَابِهِ وَلاَ يَجُوزُ كِرَاءُ أَرْضِ الزَّرْعِ بَمَطْعُومٍ وَلاَ بِبَعْضِ مَا تُنْبِتُهُ مِنَ المَزْرُوعَاتِ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيمَا لاَ يَخْتَلِفُ رَبُّهَا غَالِباً، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ ثَمَرَةِ الدَّارِ بِشَرْطِ كَوْنِ قِيمَتِهَا ثُلثَ الأُجْرَةِ فَدُونَهَا.
وَلاَ يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ إِجَارَةُ نَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ دَارِهِ فِي عَمَلِ مَعْصِيَةٍ (1) .
(فصل) الجعل
- اَلْجُعْلُ جَائِزٌ وَيَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ مِنْ جِهَةِ الْجَاعِلِ وَلاَ يَجُوزُ إِلَى أَجَلٍ فَمَنْ قَالَ مَنْ جَاءَنِي بِضَالَّتِي فَلَهُ كَذَا لَزِمَهُ بِهَا، وَلاَشَيْءَ لَهُ إِلاَّ بِتَمَامِ الْعَمَلِ، فَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ إِنْ جِئْتَنِي بِهَا فَلَكَ مِائَةٌ، وَلِلآخَرِ فَلَكَ خَمْسُونَ فَجَاءَا بِهَا، فَقِيلَ يَقْتَسِمَانِ الأَكْثَرَ بِحَسَبِهِمَا وَقِيلَ لِكُلٍّ نِصْفُ جُعْلِهِ وَمَنْ جَاءَ بِضَالَّةٍ ابْتِدَاء فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَيَجُوزُ فِي الْحَصَادِ وَالْجِذَاذِ وَنَفْضِ الزَّيْتُونِ بِجُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ لاَ مَا لاَ يَعْلَمُهُ الْيَوْمَ، وَيَجُوزُ عَلَى عِلاَجِ المَرِيضِ عَلَى الْبُرْءِ وَالتَّعْلِيمِ عَلَى الْحِذَاقِ 2 وَاسْتِخْرَاجِ المِيَاهِ بِشَرْطِ مَعْرِفَةِ الْعَامِلِ شِدَّةَ الأَرْضِ وَبُعْدَ المَاءِ واللهُ أَعْلَمُ.1