إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟سادسًا: القرآن هو الكلمة السواء
أهل الأثرالأرشيف العلمي

سادسًا: القرآن هو الكلمة السواء

عن هذه الطبعة
عَلَم
مجدي الهلالي
الكتاب
إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟
المؤلف
مجدي الهلالي
الناشر
مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

التي لا يختلف عليها اثنان من الأمة

لا يمكن لعاقل أن يُنكر الخلافات الموجودة بين أبناء الأمة الإسلامية، فمن خلاف بين السنة والشيعة، إلى خلاف بين أبناء السنة أنفسهم.
والخلاف بين الناس أمر واقع ما له من دافع, لاختلاف البيئات والأفهام والثقافات ... وهو محمود لو كان اختلاف تنوع بين الطوائف والمذاهب المختلفة حين يسعى الجميع لتكميل بعضهم البعض.
وهو محمود لو كان خلافًا في المساحة التي يمكن الخلاف فيها، فالصحابة والسلف اختلفوا فيما بينهم، ولكن لم يختلفوا في الكليات والأصول، بل في الفرعيات.
وهو محمود كذلك لو لم يصاحبه تعصب واعتداد بالرأي وتسفيه وانتقاص للمخالفين واحتقار جهودهم أو الحط من شأنهم.
ولكن الواقع يقول غير ذلك، فالأمة ليست على قلب رجل واحد، فبعض الخلافات تجاوزت المساحة المسموح بها بكثير.
وبعض الخلافات انتقل أصحابها من الناحية الموضوعية إلى الناحية الشخصية، فعمدوا إلى تجريح الأشخاص والهيئات والتشهير بهم ... ومما يدعو للأسف أن الكل يعتقد أنه على صواب، وأن طريقته هي الطريقة المثلى.
فما هو الحل لهذا الوضع الذي لا يُرضي الله عز وجل، والذي بسببه تتعرض الأمة للخذلان والحرمان ﴿وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال:46].
ولقد ذهبت ريحنا بالفعل، وأصبحنا معرَّة الأمم، ومضرب المثل في التخلف والانحطاط.
الكلمة السواء: لحل لهذه المشكلة المعقدة لابد أن يكون هناك شيء يجتمع عليه الجميع ... يرضون به حكمًا يحل هذا الخلاف ويصوب للجميع مواقفهم، فما هو هذا الشيء الذي يمكنه أن يجمع حوله أمة تجاوز عددها المليار وثلث المليار؟! لو بحثنا في كل شيء تحت أيدينا فلن نجد إلا شيئًا واحدًا يوافق الجميع على الاحتكام إليه ... ألا وهو القرآن.
والعجيب أن الله سبحانه وتعالى سماه بالحبل, وكأن قدره ووظيفته أن ينتشل الجميع ويرفعهم ويوحدهم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران:103]. فحبل الله هو القرآن كما قال ابن مسعود وغيره.
ومما يؤكد هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «كتاب الله هو حبل الله الممدود بين السماء إلى الأرض» 1. فالقرآن حين يقبل عليه المرء إقبالاً صحيحًا نازلاً به على هواه، وليس نازلاً بهواه إليه، فإنه يزيد الإيمان ويُنقص الهوى في قلبه، وهذا من شأنه أن يُنهي جزءًا كبيرًا في موضوع الخلاف.
والقرآن كذلك يوضح ويبين الكثير من الأمور المختلف فيها، ويرسم في الأذهان خريطة الإسلام بنسبها الصحيحة دون تفريط ولا إفراط، فيُعطي كل ذي حق حقه.
والقرآن يبني العلاقة الصحيحة مع الله، ومع النفس، ومع الرسل، ومع الملائكة، ومع الصالحين، ومع عالم الغيب وعالم الشهادة، و ...

وحين تنبنى العلاقة الصحيحة بهذه الأمور يزول الكثير من أسباب الخلاف بين أبناء الأمة.
فعلى سبيل المثال: عندما يقرأ المرء قوله تعالى مخاطبًا رسوله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران:128] , ويجد أن المعنى الذي تحمله الآية يتكرر في عشرات الآيات، ومن ثمَّ يتحول ذلك إلى يقين في عقله، وإيمان في قلبه، فإن هذا يدفعه إلى أن ينظر إلى البشر جميعًا بنفس منظار الآية ... ليس لهم من الأمر شيء مهما كان صلاحهم.
هذا المعنى لو استقر في عقولنا وقلوبنا فإنه سيؤدي إلى حسم الكثير والكثير من نقاط الخلاف، وأسباب التشرذم والفرقة الناتجة عن تقديس البشر.


فصول الكتاب · 79 فصل · 83 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟ · 83 صفحة
الفصل الأولالأسباب المادية والمعنويةالأسباب المادية والمعنويةالنتائج من الله لا من الأسبابخطورة التعلق بالأسبابسِتار الأسباب:هل الأسباب متاحة للجميع؟!الفصل الثانيتمهيدالوضع الخاص بأمة الإسلامهل نترك الأسباب المادية؟العودة إلى الله هي البدايةالمسلم الصحيح أولاالمقصود بصلاح الفردهل هي دعوة للتخلف؟!الفصل الثالثالحلقة المفقودةالحلقة المفقودةمحاولاتضامن التنفيذالدافع الذاتيما المقصود بالقوة الروحية؟المطلوب من القوة الروحيةنحتاج إلى معجزةإنه القرآن العظيممظاهر قوة تأثير القرآنهذا القرآنالفصل الرابعتمهيدأولاً: القرآن هو اختيار الله لعباده أجمعينثانيًا: القرآن يجمع بين الرسالة والمعجزة:ثالثًا: القرآن يخاطبرابعًا: القرآن لديه القدرة - بإذن الله -خامسًا: القرآن ميسر للذكر والفهمسادسًا: القرآن هو الكلمة السواءسابعًا: القرآن عبادة متجددة لا تُملثامنًا: القرآن وسيلة ودواء مُجربتاسعًا: القرآن هو المنقذ - بإذن الله-الفصل الخامسهجر القرآنهجر القرآنالصورة الموروثة عن القرآنالكتاب الوحيدأين شرفنا؟الحاضر الغائبإعادة الثقة في القرآنشرط لابد منهخصوصية الترتيلالتأثر هو الغايةأتأثر ولكن!!التربة مهيأة لاستقبال المشروعخطوات عملية مقترحةالفصل السادسالتوعية وإنشاء الرغبةالتوعية وإنشاء الرغبةإعداد المعلمينأولاً: وضوح الرؤية حول القرآن ودوره كرسالة ومعجزة وكيفية الانتفاع به.ثانيًا: مداومة تلاوة القرآن:ثالثًا: بناء الإيمان من خلال القرآن:التقييمالحلقات القرآنيةصغار السن والقرآنالفصل السابعتمهيدقراءتان للقرآنأيهما أفضل؟!الحد الأقصى لختم القرآنما المقصود بـ «اقرأ وارق»؟الشيطان والقرآن«الذي يتعتع له أجران»التعمق في التدبرالتلقي المباشر من القرآنالمحافظة على الحفظتأثر غير العرب بالقرآنالذنوب وأمراض القلوبلا أجد أثرًامكانة السنةوفي النهايةأهم المراجع
جارٍ التحميل