إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟الشيطان والقرآن
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الشيطان والقرآن

عن هذه الطبعة
عَلَم
مجدي الهلالي
الكتاب
إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟
المؤلف
مجدي الهلالي
الناشر
مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
  • كلما هممت بقراءة القرآن، وفتحت المصحف أجد النعاس يغلبني، فإذا ما قاومته وقرأت أجد نفسي وقد شردت بفكري في أودية الدنيا، وتذكرت أمورًا لم تخطر على بالي منذ فترة طويلة ... فماذا أفعل لأجمع عقلي ومشاعري مع القراءة؟!! الجواب: السبب الرئيسي وراء هذا كله هو الشيطان، فهو لن يتركنا نتعامل تعاملاً صحيحًا مع القرآن وننتفع به، فهو يوقن بأن الهدى والإيمان والتغيير يتحقق من خلال فهم القرآن والتأثر به، فالشيطان هو العدو المبين للبشر، وهدفه الدائم هو إضلال الناس جميعًا .. ولعلمه بقدر القرآن، ومدى قوة تأثير معجزته لمن يتعرض لها باستمرار، فإنه يعمل جاهدًا على صرف الناس عن قراءة القرآن حتي يسهل عليه إضلالهم، وقد قالها قديمًا بكل وضوح ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف:16] , والقرآن خير ما يدل على الصراط المستقيم ويأخذ بيد من يتمسك به إلى هذا الصراط حتى يصل به إلى منتهاه ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى﴾ [النجم: 42].
    فإن جاهد البعض الشيطان وبدأ في القراءة، فإنه لا يتركه ليفلت منه ويمسك بحبل القرآن، بل يعمل جاهدًا على أن يصرف ذهنه عن فهم ما تضمنته الآيات من معان هادية، ومدخله لذلك هو تزيينه فوائد القراءة السريعة وما سيجني من ورائها من حسنات كثيرة.
    فإن جاهده القارئ، واجتهد أن يُعمل عقله فيما يقرأ، حاول أن يجعل عقله يشرد مع كلمة من كلمات القرآن الذي يقرؤه، فيذكِّره من خلالها بموقف من مواقفه السابقة، فينشغل لسانه بالقراءة، أما عقله ففي واد آخر.
    فإن جاهده القارئ، ولم يسمح بشرود ذهنه مع القراءة، فإنه يدخل عليه من باب التعمق في فهم كل كلمة يقرؤها، ليصبح القرآن بذلك مخاطبًا لعقله فقط، دون أن يؤثر في قلبه، ومن ثمَّ تصبح ثمرة قراءته زيادة معارفه العقلية دون زيادة للإيمان في قلبه.
    وهكذا يجتهد الشيطان في صد الناس عن الانتفاع بالقرآن ..123

والعجيب أن العبادة الوحيدة التي أمرنا الله عز وجل أن نستعيذ به من الشيطان قبل القيام بها هي تلاوة القرآن ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل:98].
فقبل أن يشرع الواحد منا في الذكر أو الصيام أو أداء العمرة، أو إخراج الصدقة، فإنه غير مطالب بأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
إنه أمر يلفت الانتباه .. لماذا القرآن دون غيره من العبادات؟! أليس في هذا الأمر دلالة على قيمة القرآن ودوره الخطير في الهداية والتغيير، ومن ثمَّ فالشيطان يجتهد في إبعاد الناس عنه؟! يقول ابن هبيرة: ومن مكايد الشيطان تنفير عباد الله عن تدبر القرآن، لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر (1). من هنا تتضح لنا أهمية الاستعاذة بالله من الشيطان قبل التلاوة، فجوهر الاستعاذة هو طلب حماية الله لنا من الشيطان، واستدعاء معونته سبحانه في صرف هذا العدو.
لذلك علينا - كي نتغلب على هذه العقبة - أن نهرع إلى الله، ونلح عليه في الدعاء بأن يصرف عنا الشيطان وذلك قبل الشروع في قراءة القرآن، وكذلك كلما شردت أذهاننا خلال القراءة.
أيضًا فإن الالتزام بالوسائل النبوية في قراءة القرآن لها دور كبير في جمع العقل والمشاعر مع القراءة؛ ومن ذلك الانشغال بالقرآن، والتهيئة الذهنية من خلال الوضوء والسواك والقراءة في مكان هادئ قدر المستطاع، والتهيئة القلبية بالتباكي مع القراءة، وأيضًا القراءة من المصحف، وبترتيل، وبصوت مسموع، وأيضًا الفهم الإجمالي للآيات، والتجاوب مع الخطاب القرآني بالرد على الأسئلة, وسؤال الله الجنة والاستعاذه من النار، وأخيرًا ترديد الآية التي تؤثر في القلب .. وقبل هذا كله علينا ألا نستجيب لوساوس الشيطان بترك القراءة، بل نقاوم ونقاوم ونستعين بالله عليه.

السؤال السادس

فصول الكتاب · 79 فصل · 83 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟ · 83 صفحة
الفصل الأولالأسباب المادية والمعنويةالأسباب المادية والمعنويةالنتائج من الله لا من الأسبابخطورة التعلق بالأسبابسِتار الأسباب:هل الأسباب متاحة للجميع؟!الفصل الثانيتمهيدالوضع الخاص بأمة الإسلامهل نترك الأسباب المادية؟العودة إلى الله هي البدايةالمسلم الصحيح أولاالمقصود بصلاح الفردهل هي دعوة للتخلف؟!الفصل الثالثالحلقة المفقودةالحلقة المفقودةمحاولاتضامن التنفيذالدافع الذاتيما المقصود بالقوة الروحية؟المطلوب من القوة الروحيةنحتاج إلى معجزةإنه القرآن العظيممظاهر قوة تأثير القرآنهذا القرآنالفصل الرابعتمهيدأولاً: القرآن هو اختيار الله لعباده أجمعينثانيًا: القرآن يجمع بين الرسالة والمعجزة:ثالثًا: القرآن يخاطبرابعًا: القرآن لديه القدرة - بإذن الله -خامسًا: القرآن ميسر للذكر والفهمسادسًا: القرآن هو الكلمة السواءسابعًا: القرآن عبادة متجددة لا تُملثامنًا: القرآن وسيلة ودواء مُجربتاسعًا: القرآن هو المنقذ - بإذن الله-الفصل الخامسهجر القرآنهجر القرآنالصورة الموروثة عن القرآنالكتاب الوحيدأين شرفنا؟الحاضر الغائبإعادة الثقة في القرآنشرط لابد منهخصوصية الترتيلالتأثر هو الغايةأتأثر ولكن!!التربة مهيأة لاستقبال المشروعخطوات عملية مقترحةالفصل السادسالتوعية وإنشاء الرغبةالتوعية وإنشاء الرغبةإعداد المعلمينأولاً: وضوح الرؤية حول القرآن ودوره كرسالة ومعجزة وكيفية الانتفاع به.ثانيًا: مداومة تلاوة القرآن:ثالثًا: بناء الإيمان من خلال القرآن:التقييمالحلقات القرآنيةصغار السن والقرآنالفصل السابعتمهيدقراءتان للقرآنأيهما أفضل؟!الحد الأقصى لختم القرآنما المقصود بـ «اقرأ وارق»؟الشيطان والقرآن«الذي يتعتع له أجران»التعمق في التدبرالتلقي المباشر من القرآنالمحافظة على الحفظتأثر غير العرب بالقرآنالذنوب وأمراض القلوبلا أجد أثرًامكانة السنةوفي النهايةأهم المراجع
جارٍ التحميل