إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟المقدمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المقدمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
مجدي الهلالي
الكتاب
إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟
المؤلف
مجدي الهلالي
الناشر
مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

الحمد لله الرحيم الودود، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فلا يخفى على أحد الواقع المرير الذي تعيشه أمتنا الإسلامية في هذا العصر، فلقد أصبحت بلا قيمة ولا اعتبار، تكالب عليها الجميع، وصارت عبرة بين الأمم في الذل والهوان والتخلف والظلام.
هذا الواقع الأليم دفع المخلصين من أبنائها إلى البحث عن سبل لنهضتها وخروجها من النفق المظلم الذي تسير فيه، وتعالت الأصوات من هنا وهناك تنادي بضرورة وجود مشروع للنهضة تلتف الأمة كلها حوله وتتبناه.
تعددت الطروحات والمقترحات حول نقطة البداية لمشروع النهضة، فمن قائل: نأخذ بأسباب التقدم العلمي كما أخذ بها الغرب فنصير مثلهم، ومن قائل: بل وجودنا كقوة اقتصادية تفرض نفسها على الجميع هو الحل الأمثل لعودة مجدنا مرة أخرى .. هذه وغيرها أمثلة للرؤى التي تُطرح اليوم، بيد أن أصحاب تلك الأطروحات -على أهميتها- قد غفلوا عن حقيقة مهمة, وهي أن الأمة الإسلامية ليست كبقية الأمم عند الله عز وجل، لذا فإن سبيل نهضتها لابد أن يختلف عن سبيل نهضة الأمم الأخرى، فما يصلح لغيرنا ليس بالضرورة يصلح لنا أو يصل بنا إلى ما وصلوا إليه.
ومما يؤكد هذا المعنى أن الله - سبحانه وتعالى- قد ربط بين تقدمنا وعلونا كأمة إسلامية وبين إيماننا ومدى ارتباطنا به.
﴿وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:139] وليس معنى هذا أن نترك الاجتهاد في تحصيل الأسباب المادية، بل المقصد هو إعادة ترتيب الأولويات وعدم مقارنتنا بالأمم الأخرى في كل شيء.
فمشروع النهضة الذي ينبغي أن نتبناه جميعًا لابد أن يكون هدفه الأول إعادة الأمة إلى مكانتها عند الله، ليعيد لها سبحانه دورها القيادي بين الأمم، وكيف لا، ومفاتيح التمكين بيده وحده سبحانه ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأعراف:137]. وبيده وحده مقاليد النصر والسيادة ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص:5].
مع الأخذ في الاعتبار أن الاجتهاد في تحصيل الأسباب المادية له دور كبير في نهضة أي أمة، ومع أهميته الكبرى إلا أنه لا يأتي في المقدمة بالنسبة لنا.
ولأن كيان الأمة يتشكل من مجموع الأفراد، فإن نقطة البداية وحجر الزاوية في النهضة لابد أن ينطلق من صلاح الفرد لتنصلح بذلك الأمة, فيرضى الله عنها ويعيد لها مجدها السليب.
فإن قلت: وما الوسيلة التي يمكنها أن تقوم بذلك فتسع جميع أفراد الأمة من شرقها إلى غربها، وبكل مستوياتها، ولا تكون في الوقت نفسه - موضع اختلاف - بل موضع إجماع من الجميع، سلفهم وخلفهم؟!

من أجل الإجابة عن هذا السؤال كانت تلكم الصفحات, التي نسأل الله أن يلهمنا فيها الرشد والسداد، ويجنبنا الزلل، وأن تصحبنا فيها رعايته وفضله وتوفيقه وأن يتقبلها منا ومن كل من ساهم فيها، إنه نعم المولى ونعم النصير ﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.

الفقير إلى عفو ربه مجدي الهلالي www.alemanawalan.com

فصول الكتاب · 79 فصل · 83 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟ · 83 صفحة
الفصل الأولالأسباب المادية والمعنويةالأسباب المادية والمعنويةالنتائج من الله لا من الأسبابخطورة التعلق بالأسبابسِتار الأسباب:هل الأسباب متاحة للجميع؟!الفصل الثانيتمهيدالوضع الخاص بأمة الإسلامهل نترك الأسباب المادية؟العودة إلى الله هي البدايةالمسلم الصحيح أولاالمقصود بصلاح الفردهل هي دعوة للتخلف؟!الفصل الثالثالحلقة المفقودةالحلقة المفقودةمحاولاتضامن التنفيذالدافع الذاتيما المقصود بالقوة الروحية؟المطلوب من القوة الروحيةنحتاج إلى معجزةإنه القرآن العظيممظاهر قوة تأثير القرآنهذا القرآنالفصل الرابعتمهيدأولاً: القرآن هو اختيار الله لعباده أجمعينثانيًا: القرآن يجمع بين الرسالة والمعجزة:ثالثًا: القرآن يخاطبرابعًا: القرآن لديه القدرة - بإذن الله -خامسًا: القرآن ميسر للذكر والفهمسادسًا: القرآن هو الكلمة السواءسابعًا: القرآن عبادة متجددة لا تُملثامنًا: القرآن وسيلة ودواء مُجربتاسعًا: القرآن هو المنقذ - بإذن الله-الفصل الخامسهجر القرآنهجر القرآنالصورة الموروثة عن القرآنالكتاب الوحيدأين شرفنا؟الحاضر الغائبإعادة الثقة في القرآنشرط لابد منهخصوصية الترتيلالتأثر هو الغايةأتأثر ولكن!!التربة مهيأة لاستقبال المشروعخطوات عملية مقترحةالفصل السادسالتوعية وإنشاء الرغبةالتوعية وإنشاء الرغبةإعداد المعلمينأولاً: وضوح الرؤية حول القرآن ودوره كرسالة ومعجزة وكيفية الانتفاع به.ثانيًا: مداومة تلاوة القرآن:ثالثًا: بناء الإيمان من خلال القرآن:التقييمالحلقات القرآنيةصغار السن والقرآنالفصل السابعتمهيدقراءتان للقرآنأيهما أفضل؟!الحد الأقصى لختم القرآنما المقصود بـ «اقرأ وارق»؟الشيطان والقرآن«الذي يتعتع له أجران»التعمق في التدبرالتلقي المباشر من القرآنالمحافظة على الحفظتأثر غير العرب بالقرآنالذنوب وأمراض القلوبلا أجد أثرًامكانة السنةوفي النهايةأهم المراجع
جارٍ التحميل