النتائج من الله لا من الأسباب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- إنه القرآن سر نهضتنا - كيف يمكن للقرآن أن ينهض بالأمة؟
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
: قد يقول قائل: إذن نركز على الأسباب المعنوية باعتبار أن نتائجها كبيرة ولا تكلفنا شيئًا، ونترك الأسباب المادية .. نترك التداوي .. نترك الطعام .. نترك ... . ونتجه إلى الدعاء والصدقة والاستغفار123
لو فعلنا ذلك ما تحققت نتائج، فالله عز وجل هو الذي خلق الأسباب المادية والمعنوية، وهو الذي طالبنا باتخاذ كليهما، على أن يكون التعامل معها باعتبار أنها لا تملك قوة، ولا فاعلية ذاتية تمكنها من تحقيق النتيجة، فالأمر كله مع الله، والأسباب هي الستار الذي يتنزل من خلاله قَدَرُه سبحانه فالله عز وجل هو الذي يروي ويشعرنا بالإرواء، لكنه جعل هذا الأمر يتحقق من خلال سبب مادي وهو شرب الماء، وهو سبحانه الذي يشفي، وجعل ذلك من خلال بث الفاعلية في الدواء أو في الصدقة، وهكذا ولعل عدم ملازمة النتائج للأسباب في بعض الأحيان دليل يؤكد للناس هذه العقيدة، فالنوم سبب للراحة وفي بعض الأحيان ينام الإنسان طويلاً ويستيقظ وهو يشعر بالتعب، بل لقد نصَّ الحديث النبوي على أن من ينام عن صلاة الفجر, ولو كان نومه طويلاً, إلا أنه يُصبح «خبيث النفس كسلان» (1)، وكذلك الدواء قد لا يكون سببًا للشفاء، ويظل المريض ينتقل من دواء لدواء دون نتيجة.