العقوباتقوم لوط
أهل الأثرالأرشيف العلمي

١٤٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أزهر بن مروان الرقاشي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، قال: ولا أعلمه إلا عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: " كان إبراهيم عليه السلام يشرف على سدوم كل يوم فيقول: ويل لك سدوم يوم هالك، قال: فجاءت إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم الرسل.
فذلك قوله تعالى: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ [هود: ٦٩] قال: يصيح، قال: وهو يحسبهم إنسا، قال: ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم﴾ [هود: ٧٠] إلى قوله: ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾ [هود: ٧١] . . . في الله إياهم.
﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾، قال: ولد الولد، قالت: ﴿يا ويلتى أألد وأنا عجوز﴾ [هود: ٧٢] إلى قوله: ﴿حميد مجيد﴾ [هود: ٧٣]⦗١٠٠⦘ قال: فكلمهم إبراهيم في قوم لوط، قالوا: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا﴾ [هود: ٧٦]، ﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾ [هود: ٧٧] قال: فساءه مكانهم، ﴿وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب﴾ [هود: ٧٧]: هذا يوم سيئ لي من قومي.
قال: فذهب بهم إلى منزله.
قال: فدخنت امرأته، ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾ [هود: ٧٨]، ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ [هود: ٧٨] تزوجوهن، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ [هود: ٧٨]؟ إلى قوله: ﴿وإنك لتعلم ما نريد﴾ [هود: ٧٩] " قال أبو عمران: وجعل لوط الأضياف في بيته، وقعد على باب البيت وقال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود: ٨٠]، قال: عشيرة تمنعني.
قال أبو عمران: فبلغني أنه لم يبعث الله نبيا بعد لوط إلا في عز من قومه، قال: فلما رأت الرسل ما قد لقي لوط بسببهم ﴿قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ [هود: ٨١] إلى قوله: ﴿بقريب﴾ [هود: ٨١]، ⦗١٠١⦘ فخرج عليهم جبريل صلى الله عليه وآله وسلم، فضرب وجوههم بجناحه ضربا طمس أعينهم، قال: والطمس أن تذهب العين حتى تستوي.
قال: واحتمل جبريل مدائنهم، أو كلمة نحوها، حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها عليهم.
﴿وأمطرنا عليها حجارة من سجيل﴾ [هود: ٨٢] قال: على أهل بواديهم، وعلى رعائهم، وعلى مسافريهم، فلم ينفلت منهم إنسان

١٥٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: " أغلق لوط على ضيفه الباب، قال: فجاءوا فكسروا الباب ودخلوا، فطمس جبريل عليه السلام أعينهم، فذهبت أبصارهم، فقالوا: يا لوط، جئتنا بالسحرة، وتوعدوه، ﴿فأوجس منهم خيفة﴾ [الذاريات: ٢٨]، قال: يذهب هؤلاء ويذروني، ⦗١٠٢⦘ قال له جبريل: لا تخف؛ ﴿إنا رسل ربك﴾ [هود: ٨١]، ﴿إن موعدهم الصبح﴾ [هود: ٨١]، قال لوط: الساعة، قال جبريل: ﴿أليس الصبح بقريب﴾ [هود: ٨١]؟ قال: الساعة.
فرفعت حتى سمع أهل السماء نبح الكلاب، ثم أقلبت ورموا بالحجارة "

١٥١ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحسين بن علي العجلي، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي " أن جبريل، فتق الأرض بجناحه، ثم حملها ومن فيها بجناحه، حتى أصعد بهم إلى السماء، فسمع أهل سماء الدنيا أصوات ديوكهم، وأصوات كلابهم، ثم قلبها، فجعل أعلاها أسفلها، وأسفلها أعلاها، فهوت، فذلك قوله: ﴿والمؤتفكة أهوى﴾ [النجم: ٥٣] يقول: حين أهوى بها جبريل من السماء إلى الأرض، وتتبعوا فرموا بالحجارة من كان بينهم من شدادهم، كان الرجل منهم يكون في البلد من البلدان، فيأتيه الحجر حتى يقتله من بينهم، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليها حجارة من سجيل﴾ [هود: ٨٢] . قال ابن عباس: سنك وكل، يقول: حجر وطين.
﴿منضود﴾ [هود: ٨٢]، قال: مختمة، ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾ [هود: ٨٣]، قال: من ظالمي العرب إن لم يؤمنوا بكلام محمد عليه السلام.
⦗١٠٣⦘ قال: والتفتت امرأة لوط فأصابها حجر فقتلها "

١٥٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا رجاء بن السندي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: " أدركت مشيخة من العرب أراه قال: من بني تميم إذا رأوا الظالم قالوا: اتق الحجارة.
تصديقا لقول الله عز وجل: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾ [هود: ٨٣] "

١٥٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: قال جندب: قال حذيفة: " لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم، قيل لهم: لا تهلكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات، قال: وطريقهم على إبراهيم، قال: فأتوا إبراهيم فبشروه بما بشروه، ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾ [هود: ٧٤] قال: كانت مجادلته إياهم أنه ⦗١٠٤⦘ قال لهم: إن كان فيهم خمسون يعني نفسا أتهلكونهم؟ قالوا: لا، قال: أرأيتم فأربعون؟ قالوا: لا، قال: فثلاثون؟ قالوا: لا.
حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة، شك سليمان.
فأتوا لوطا عليه السلام وهو في أرض يعمل فيها، فحسبهم ضيفانا، فأقبل بهم حين أمسى إلى أهله، فأمسوا معه، فالتفت إليهم فقال: أما ترون ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: وما يصنعون؟ قال: هم ما من الناس أحد شرا منهم.
فانتهوا به إلى أهله، فانطلقت العجوز السوء، امرأته، فأتت قومها فقالت: لقد تضيف لوطا الليلة قوم ما رأيت قط أحسن وجوها، ولا أطيب ريحا منهم، فأقبلوا يهرعون إليه، حتى دفعوا الباب، حتى كادوا أن يغلبوه عليه.
فقام ملك بجناحه، فصفقه دونهم، ثم أغلق الباب.
ثم علوا الأحاجير فعلوا معه، ثم جعل يخاطبهم: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ [هود: ٧٨] حتى بلغ: ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود: ٨٠] . ⦗١٠٥⦘ ﴿قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ [هود: ٨١]، فقال جبريل عليه السلام: إنهم رسل الله.
فما بقي أحد منهم تلك الليلة إلا عمي.
قال: فباتوا بشر ليلة عميا، ينتظرون العذاب.
قال: وسار بأهله، فاستأذن جبريل في هلكهم، فأذن له، فارتفع الأرض التي كانوا عليها، فألوى بها حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم، وأوقد تحتها نارا، ثم قلبها عليهم.
فسمعت امرأته الوجبة وهي معه، فالتفتت، فأصابها العذاب

فصول الكتاب · 67 فصل · 226 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول العقوبات · 226 صفحة
مقدمة الكتاب
أسباب العقوبات وأنواعها
قصة آدم عليه السلامنوح عليه السلامهود ينصح قومهالريح عقوبة عادآدم عليه السلامعاد قوم هودثمود قوم صالحقوم لوطيعقوب ويوسف عليهما السلامأيوب عليه السلاميونس عليه السلام وقومهقوم شعيب عليه السلامابنا هارون عليه السلامأول قصة سليمان بن داود عليهما السلامأول قصة داود عليه السلاممن أخبار بني إسرائيلالملائكة عليهم السلامشعيا وبنو إسرائيلأصحاب السبتمسخ وخسفقارونعقوبة ملكينوالد لوط عليه السلامموسى وبنو إسرائيلأصحاب الفيلفرعونالظالمتأخير العقوبةأهل العقوباتالفتنآثار عصيان بني آدم على الحيواناتولاة الخير وولاة الشرالأرضعقوبات في آخر الزمانقوم موسى عليه السلامفي البيت الحرام والدعاء بالعقوبةالوقوع في الصحابة رضي الله عنهمقتل الولدالاستهزاءأنواع المعاصيشكوى يعقوب عليه السلاموقت العذابالفتنةإسرائيلياتالمؤمن في الفتنفي زمن العقوبةالاعتبار بالآخرينعدم استجابة الدعاءبختنصرجالوتالذين تعرضوا لعثمان رضي الله عنهتلفظه الأرضمن علامات الساعةبنو إسرائيلنوح عليه السلامضلالوتقليدالدعاء على الآخرينالربامن أشراط الساعةالزلزالعقوبة عدم تسبيح الطيورالمسخابنا هارون عليه السلامالدعاء من سبل النجاة
جارٍ التحميل