تلفظه الأرض
٣٣٧ - حدثنا عبد الله قال: أخبرنا حسين بن علي، قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن الماجشون، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله " أن رجلا من الأنصار توفي، فدفن، فأصبحوا وقد لفظته الأرض، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكروا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الأرض لتواري من هو شر منه، ولكنه جعل لكم عبرة»، ثم قال: «ارجعوا فواروه»، فواروه، فلم تلتفظه الأرض
٣٣٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن واصل، عن عمرو بن هرم، عن عبد الحميد بن محمود، قال: ⦗٢١٤⦘ " كنت عند ابن عباس، فأتاه رجل فقال: أقبلنا حجاجا، حتى إذا كنا بالصفا توفي صاحب لنا، فحفرنا له، فإذا أسود بداخل اللحد، ثم حفرنا قبرا آخر، فإذا أسود قد أخذ اللحد، قال: ثم ناله آخر، فإذا أسود قد أخذ اللحد كله فتركناه وأتيناك نسألك ما تأمر؟ قال: ذاك علة الدين، كان يغل، اذهبوا فادفنوه في بعضها، فوالله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذلك، قال: وألقيناه في قبر، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألناها عنه، فقالت: كان رجلا يبيع الطعام، فيأخذ قوت أهله كل يوم، ثم ينظر مثله من الشعير والقصب، فيقطعه، ويخلطه في طعامه "
٣٣٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن شهر بن حوشب، عن رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية، فحمل رجل على رجل، فقال: إني مسلم، فقتله، ⦗٢١٥⦘ فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: " قتلته وهو يقول: إني مسلم؟ " قال: يا رسول الله، إنما قال ذلك بلسانه ولم يكن في قلبه، قال له ذلك ثلاث مرات، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فهلا شققت عن قلبه فنظرت ما فيه؟» قال: يا رسول الله، أرأيت لو أني شققت عن قلبه ما علمي بما فيه؟ هل هي إلا مضغة؟ قال: «وما علمك بما كان في قلبه حتى قتلته؟» قال: يا رسول الله، استغفر لي، قال: «لا» ثلاث مرات.
فمات فدفنه قومه، فأمر الله تعالى الأرض فلفظته ثلاث مرات، فلما رأى ذلك قومه حملوه فطرحوه بين الجبال "