قوم شعيب عليه السلام
١٨٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسين بن عمرو، قال: حدثنا أبي قال،: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، قال: " ﴿أصحاب الأيكة﴾ [ق: ١٤]، والأيكة: غيضة بعث الله عز وجل إليهم شعيبا، فكذبوه.
﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩]، قال: فتح الله عز وجل عليهم بابا من أبواب جهنم، فغشيهم من حره ما لم يطيقوه، فتغوثوا بالماء.
. . عليه، فبينا هم كذلك، إذ رفعت لهم سحابة فيها ريح باردة طيبة، فلما وجدوا ⦗١٢٤⦘ بردها وطيبها تنادوا: عليكم بالظلة.
فأتوها يتغوثون فيها، وخرجوا من كل شيء كانوا فيه، فلما تكاملوا تحتها أطبقت عليهم بالعذاب، فذلك قوله تعالى: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩] إنه ﴿كان عذاب يوم عظيم﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
١٨٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن منصور: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩]، قال: أرسلت عليهم سحابة تنضح عليهم النار "
١٨٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحسين بن عمرو، قال: حدثنا أبي قال،: حدثنا سفيان الثوري، قال: " كان يقال: شعيب خطيب الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم "
١٨٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن عباد بن موسى، قال: حدثنا حماد بن أسامة، عن بشير بن عقبة الناجي، قال: حدثنا أن نضرة العبدي قال: حدثنا رجل، من الصدر الأول قال: ⦗١٢٥⦘ " كان قوم شعيب يقبلون على الكدية فما فوقها، فكانوا إذ يصنعون ذلك عيشهم في شدة، حتى أصاب بعض ملوكهم دنيا، فعطل فيه الحد، حتى تحابوا بالخمر نهارا جهارا في المجالس.
قال: فبسط الله عز وجل لهم في الرزق عند ذلك، حتى قال قائلهم: لو سعرناه كنا قد عطلناها منذ زمان.
فلما أراد الله عز وجل عقوبتهم بعث الله عليهم عز وجل حرا شديدا، فلم ينفعهم نبت ولا ظل ولا شيء.
فانطلقوا يريدون الروح والبرد، فدخل رجل منهم الظلة، فوجدها باردة، فنادى في الناس: البرد البرد.
فلما تناموا قذفها الله عز وجل عليهم بالعذاب.
فذلك قوله تعالى: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
١٨٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية، عن علقمة: " ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩] قال: أصابهم حر حتى أقلعهم من بيوتهم، فخرجوا، ورفعت لهم سحابة، فانطلق إليها من أراد الله عز وجل به الهلاك، فلما استظلوا بها أرسلت عليهم، فلم يفلت منهم أحد فذلك قوله تعالى: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
١٨٨ - حدثنا عبد الله قال: وحدثنا يوسف، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال الوليد بن حسان: عن الحسن، قال: ﴿أصحاب الأيكة﴾ [ق: ١٤] بسط الله عز وجل عليهم حرا سبعة أيام وسبع ليال، حتى لم ينتفعوا بظل بيت ولا برد.
ثم دفعت لهم سحابة في البرية، فأتوها، فوجدوا تحتها الروح، فدعا بعضهم بعضا، حتى إذا اجتمعوا تحتها، شعلها عز وجل عليهم نارا ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
١٨٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبد الصمد المقرئ الراوي، قال يعقوب القمي: عن جعفر قال: «كانوا كالأسراب؛ ليستتروا فيها، فإذا دخلوها وجدوها حرا من الظاهر، وكانت الظلة سحابة»