قتل الولد
٣١٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد العزيز القرشي، قال: أخبرنا فضالة بن حصين الضبي، قال: حدثتني خادمة عائشة، قالت: " كنا عند عائشة رضي الله عنها وعن أبيها، نعالج شيئا من شعرها، فاستأذنت عليها امرأة فقالت: يا أم المؤمنين، أنا بالله وبك، ⦗٢٠١⦘ وكشفت عن عنقها، فإذا أسود قد تعلق، فقالت: إذا ذهبت أحله فتح فمه حتى أخاف أن يأكلني، قالت: ويلك وما الذي صنعت؟ قالت: يا أم المؤمنين، لا أكذبك، غاب زوجي فبغيت، فولدت، فقتلته، فلما انتهيت إلى موضع كذا وكذا، تعلق هذا الأسود برقبتي.
فأمرتهم فأخرجوه عنها إخراجا عنيفا، ثم قالت لموكولها: اتبعها حتى تعلم موضع رفقتها، ولا تفارقها حتى تنتهي إلى الموضع الذي تعلق بها.
قال: فخرج معها حتى انتهى إلى ذلك الموضع قال: فانحل أمر رقبتها، ثم قام على ذنبه، ثم صاح صيحة، فأقبل من الدواب شيء، حتى ظننت أنهم سينزلون بأهل الرقعة، فعمدوا إليها، فأكلوا لحمها، حتى نظرت إلى بياض العظم.
قال: وأسلمها أهل الرقعة.
فرجع مولى عائشة رضي الله عنها، فأخبرها بالذي كان "
٣١٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو محمد العمي، عن علي بن محمد القرشي، عن جويرية بن أسماء، عن عمه، قال: " حججت، فإني لفي دفعة مع قوم، إذ نزلنا منزلا ومعنا امرأة، فنامت، فانتبهت وحية منطوية عليها، قد جمعت رأسها مع ذنبها بين ثدييها.
فهالنا ذلك، فارتحلنا، فلم تزل منطوية عليها لا تضيرها شيئا، حتى دخلنا أنصاب الحرم، فانسابت، ⦗٢٠٢⦘ فدخلنا مكة فقضينا نسكنا وانصرفنا، حتى إذا كنا بالمكان الذي انطوت فيه الحية، وهو المنزل الذي نزلنا، فنامت فاستيقظت والحية منطوية عليها.
ثم صفرت الحية، فإذا الوادي يسيل علينا حيات، فنهشتها حتى بقيت عظاما، فقلنا لجارية كانت لها: ويحك أخبرينا عن هذه المرأة، قالت: بغت ثلاث مرات، كل مرة تلد ولدا، فإذا أرضعته، سجرت التنور ثم ألقته فيه "