العقوباتفرعون
أهل الأثرالأرشيف العلمي

٢٤٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا هارون بن موسى، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: " لما قال فرعون لقومه: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص: ٣٨] نشر جبريل أجنحة العذاب غضبا لله عز وجل.
فأوحى الله عز وجل إليه أن يا جبريل، إنما يعجل بالعقوبة من يخاف الفوت.
قال: فأمهله عز وجل بعد هذه المقالة أربعين عاما، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] فذلك قوله عز وجل: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات: ٢٥]: قوله الأول، وقوله الآخر.
ثم أغرقه الله عز وجل وجنوده "

٢٤٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن رجاء بن السندي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني عدي بن ثابت، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " جعل جبريل عليه السلام يدس الطين في في فرعون من أجل قوله: لا إله إلا الله "

٢٤٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبيد الله بن سعد القرشي، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، قال: " لقد ذكر لي أن فرعون خرج في طلب موسى عليه السلام على سبعين ألفا من دهم الخيل، سوى ما في جنده من شبه الخيل.
قال ابن إسحاق: وخرج موسى ببني إسرائيل، حتى إذا قابله البحر لم يكن له عنه منصرف، طلع فرعون في جنوده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال: كلا إن معي ربي سيهدين﴾ [الشعراء: ٦٢] للنجاة، قد وعدني ذلك، ولا خلف لموعوده.
فأوحى الله عز وجل، فيما ذكر لي، إلى البحر: إذا ضربك موسى بالعصاة فانفلق.
قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضا فرقا من الله عز وجل وانتظار ما أمر به، ⦗١٦٦⦘ وأوحى الله عز وجل إلى موسى ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾ [الشعراء: ٦٣]، فضربه بها، وفيها سلطان الله عز وجل الذي أعطاه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء: ٦٣] عن يبس من الأرض.
يقول الله عز وجل لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]، فلما شق له البحر عن طريق قاعه يبس، تلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده "

٢٤٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، قال: حدثني محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: " حدثت أنه لما دخلت بنو إسرائيل فلم يبق منهم أحد، أقبل فرعون وهو على حصان له من الجبل، حتى وقف على شفير البحر وهو قائم على حاله، فهاب الحصان أن يتقدم، فعرض له جبريل عليه السلام على فرس أنثى وديق، فقربها منه، فشمها الفحل، فلما شمها قدمها، فتقدم الحصان معها وعليه فرعون.
فلما رأى جند فرعون قد دخل دخلوا معه، قال: فجبريل عليه السلام أمامه يتبعه فرعون، وميكائيل على فرس من خلف القوم يشحذهم على فرسه ذلك، يقول: الحقوا، ⦗١٦٧⦘ حتى إذا فصل جبريل عليه السلام من البحر وليس معه أحد، ووقف ميكائيل على ناحيته الأخرى ليس خلفه أحد، انطبق عليهم البحر، ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله عز وجل وقدرته ما رأى: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾ [يونس: ٩٠]، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية﴾ [يونس: ٩٢] أي: عبرة وبينة، أنك لم تكن كما تقول لنفسك.
فكان يقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حتى عرفوه، لشك فيه بعض الناس "

فصول الكتاب · 67 فصل · 226 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول العقوبات · 226 صفحة
مقدمة الكتاب
أسباب العقوبات وأنواعها
قصة آدم عليه السلامنوح عليه السلامهود ينصح قومهالريح عقوبة عادآدم عليه السلامعاد قوم هودثمود قوم صالحقوم لوطيعقوب ويوسف عليهما السلامأيوب عليه السلاميونس عليه السلام وقومهقوم شعيب عليه السلامابنا هارون عليه السلامأول قصة سليمان بن داود عليهما السلامأول قصة داود عليه السلاممن أخبار بني إسرائيلالملائكة عليهم السلامشعيا وبنو إسرائيلأصحاب السبتمسخ وخسفقارونعقوبة ملكينوالد لوط عليه السلامموسى وبنو إسرائيلأصحاب الفيلفرعونالظالمتأخير العقوبةأهل العقوباتالفتنآثار عصيان بني آدم على الحيواناتولاة الخير وولاة الشرالأرضعقوبات في آخر الزمانقوم موسى عليه السلامفي البيت الحرام والدعاء بالعقوبةالوقوع في الصحابة رضي الله عنهمقتل الولدالاستهزاءأنواع المعاصيشكوى يعقوب عليه السلاموقت العذابالفتنةإسرائيلياتالمؤمن في الفتنفي زمن العقوبةالاعتبار بالآخرينعدم استجابة الدعاءبختنصرجالوتالذين تعرضوا لعثمان رضي الله عنهتلفظه الأرضمن علامات الساعةبنو إسرائيلنوح عليه السلامضلالوتقليدالدعاء على الآخرينالربامن أشراط الساعةالزلزالعقوبة عدم تسبيح الطيورالمسخابنا هارون عليه السلامالدعاء من سبل النجاة
جارٍ التحميل