ضلال
٣٤٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن أبي المنيب الحمصي، عن أبي العطاء اليحبوري، قال: قال لي عبادة بن الصامت: " كيف أنت يا أبا عطاء إذا فرت قراؤكم وعلماؤكم حتى يكونوا في رءوس الجبال مع الوحوش؟ قال: قلت: سبحان الله، ولم يفعلون يا أبا محمد؟ قال: يخافون أن يقتلوهم، قلت: وفينا كتاب الله عز وجل؟ قال: ثكلتك أمك يا أبا عطاء، أولم ترث اليهود التوراة فضلوا عنها؟ أولم يرث النصارى الإنجيل فضلوا عنه وتركوه؟ وإنها سنن يتبع بعضها بعضا، وإنه والله ما من كان فيمن كان قبلكم إلا سيكون فيكم مثله.
قال: فلقيته بعد ذلك بيومين فقلت: لقد كان فيمن كان مثلنا قبلنا قردة وخنازير.
قال: لفلان حدثني أنه لا تنقضي الأيام والليالي حتى تمسخ طائفة من هذه الأمة "
٣٤٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، قال: أراه عن أبي عبد الرحمن، قال: قال أبو ذر: «إنك في زمان قليل سؤاله، كثير معطوه، كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، العمل فيه خير من الهوى، وإن بعدك زمانا كثير سؤاله قليل معطوه، قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه.
الهوى فيه خير من العمل»