الطيورياتصفحات 1274-1314

الجزء السادس عشر

صفحات 1274-1314
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو طاهر السِّلَفي
الكتاب
الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 576هـ)من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500هـ)دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن
الناشر
مكتبة أضواء السلف، الرياض
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

من انتخاب الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق بقية السلف ناصر الحديث أبي طاهرِ أحمدَ بنِ محمدِ بن أحمدَ السِّلفِيِّ الأَصْبهانِيِّ من أصول كتب الشيخ أبي الحسين المبُاَرَكِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ الطُّيُورِيِّ.

[ل259/بِ]

بسم الله الرحمن الرحيم رب سهل برحمتك

1222- أخبرنا القاضي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد بثغر الإسكندرية حماه الله تعالى قراءة عليه وأنا أسمع في الثالث من ربيع الأول سنة عشر ستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق ناصر الحديث بقية السلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني رضي الله عنه قراءة عليه وأنا أسمع في يوم السبت السادس عشر من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة، أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك ابن عبد الجبار بانتخبي عليه من أصول كتبه، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن عبد الله الصوري الحافظ، أخبرنا أبو الحسين الغساني، حدثنا أبو رَوْقُ الهِزَّانِي أَحمد بن محمد بن بكر، حدثنا العباس ابن الفرج الرياشي، وأبو حاتم 1 قالا: قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: ((كَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَفْرَعًا، وَكَانَ أَبُو بَكر أَفْرَعاً، وكانَ عُمر أَصْلَعًا، لَمْ يَبْقِ مِنْ

شَعْرِهِ إِلاَّ حِفَافٌ، وَهُوَ أَنْ يَبْقَى مِنْهِ كَالطُّرَّةِ حَوْلَ رَأْسَهِ، يَقُولُ: رَجُلٌ أَفْرَعٌ، وامْرَأَة ٌفَرْعَىَ، وَذَلِكَ إِذَا كانَ الشَّعْرُ [ل260/أ] تَامًا لَمْ يَذْهَبْ مِنْهُ شَيْءٌ)) 1 . 1223- سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت أبا الحسين يقول: سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول: سمعت أحمد بن روح 2 يقول: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني وهو مولى بني كنانة بن خزيمة يقول: وَجَدْتُ الإِسْنَادَ وجيد الحديث والأصول يدور على ستة: من أهل المدينة: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهْري يكنى أبا بكر، مات سنة أربع وعشرين ومائة.

ومن أهل مكة: عمرو بن دينار مولى بَاذان مولى بني جُمَح يكنى أبامحمد، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
ومن أهل البصرة: قتادة بن دعامة يكنى أبا الخطاب، مات سنة ثمان عشرة ومائة 1 . ويحيى ابن أبي كثير يماني بصري [يكنى أبا نصر، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة باليمامة] 2 ولأهل الكوفة: أبو إسحاق السَّبِيعي، [واسمه عمرو بن عبد الله بن عبيد، ومات سنة تسع وعشرين ومائة] . وسليمان بن مهران الأعمش مولى بني أسد، وكَانَ مِهْرَان رَجُلاً جَمِيلاً [ويكنى أبا محمد، مات سنة ثمان وأربعين ومائة] ثُمَّ صَارَ علم هؤلاء الستة إلى [أصناف الأصناف ممن صنف، فلأهل المدينة] : مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأَصْبُحِي مولى بني تيم بن مرة يكنى أبا عبد الله، مات سنة تسع وسبعين ومائة، سمع من الزهري وحده من هؤلاء الستة.
ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى مخرمة الزهري يكنى أبا بكر، مات سنة أربع وأربعين ومائة 3 ، سمع من ابن شهاب ومن

الأعمش.
[ل260/ب] [و] مِنْ 1 أَهْلِ مَكَّة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج يكنى أبا الوليد، لقي الزهري وعمرو بن دينار، ورأى الأعمش ولم يكتب عنه شيئا، وهو مولى لآل خالد بن أسيد، [مات سنة إحدى وخمسين ومائة] . وسفيان بن عيينة بن ميمون مولى محمد بن مزاحم الهلالي يكنى أبا محمد، مات سنة ثمان وتسعين ومائة، لقي الزهري، وعمرو بن دينار، وأبا إسحاق، والأعمش، وابن جريج.
ومِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ سعيد بن أبي عروبة، واسمه: مهران يكنى أبا النضر مولى بني عدي من بني يشكر، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ومائة.
وحماد بن سلمة بن دينار مولى بني تميم، يكنى أبا سلمة، مات سنة ثمان وسبعين ومائة 2 . وأبو عَوَانة الوَضَّاح مولى بني يزيد بن عطاء واسطي، مات سنة خمس وسبعين ومائة.
وشعبة بن الحجاج بن الورد أبو بِسْطَام مَوْلى الأَشَاقِر من الأزد 3 ، مات سنة ستين ومائة.

ومعمر بن راشد بصري يكنى أبا عُروة مولى الحُدَّان 1 مات بِالْيَمَن سنة أربع وخمسين [ومائة] ، سمع من الزهري وعمرو بن دينار، وقَتَادَة ويحيى بن أبي إسحاق والأَعْمَش.
ومِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ: سفيان بن سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْري، ويكنى أبا عبد الله، مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة.
ومِنْ أَهْلِ الشَّامِ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزاعِي مِنْ سَبَأ سنة إِحْدَى وَخَمسين ومائة 2 . وهُشَيْم بن بَشِير،

[ل261/أ] مِنْ سُكاَّنِ وَاسِط مولى بني سُلَيْم، يكنى: أبا معاوية، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة.
وانتهى علم هؤلاء [الستة وعلم الاثني عشر إلى ستة نفر:] إلى يحيى بن سعيد القطان يكنى أبا سعيد موى بني تميم، مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.
وإلى يحيى ين زكرياء بن أبي زائدة، ويكن أبا سعيد مولى هَمْدان، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وإلى وَكِيعِ بن الجَرَّاح بن مَلِيح بن عَدِي بن فَرَسٍ الرُّؤَاسِي، يكنى أبا سفيان، مات سنة تسع وتسعين ومائة.
وصَارَ عِلْمُ هَؤلاَءِ إلَي ثَلاَثَة: عبد الله بن المبارك مولى بني حَنْظَلَة خُرَاسَاني، ومات بِهِيْت 1 سنة إحدى وثمانين ومائة، وعَبد الرحمن بن مهدي مولى الأزْد يكنى أبا سعيد، مات ثمان وتسعين ومائة.
[ويحيى بن آدم ويكنى أبا زكريا وهو مولى خالد بن عبد الله بن أسد 2 مات سنة ثلاث ومائتين] 3 .

1224- قال 1 : حدثنا الرياشي، حدثنا الأصمعي، عن أبي الأَشْهَب جعفر بن حيان قال: سمعت الأحنف يقول: الأَفْعَى تُحَكِّكُ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَيِّمٍ رَدَدْتُ عَنْهَا كُفُؤاً 2 . 1225- قال 3 : أنشدنا خلف لابن شُبْرُمَة 4 : لَقَدْ كَانَ فِيهَا لِلأَمَانَةِ مَوْضِعٌ

وَلِلْكَفِّ مُرْتَادٌ وَلِلْعَيْنِ مَنْظَرُ ولِلْحَائِم (ِ 5 الصَّادي 6 رِيٌّ بِرِيقِهَا

وَلِلطَّرْبِ الْمُشْتَاقِ خَمْرٌ وَمُسْكِرُ 7

فقِيلَ: مَا بَقِيَ شيْءٌ؟ قال: بَلَى المُوَافَقَة 1 . 1226- قال 2 : وأَنْشَدَنِي لِإِبْنِ شُبْرُمَة.
[ل261/ب] 3 تَرَى طَالِبِ النِّسْوَانِ يَحْسَبُ

أَنَّهَا سَوَاءٌ وَبَوْنٌ بَيْنَهُنَّ بَعِيدُ فَمِنْهُنَّ جنَّاتٌ تَفِيءُ ظِلاَلُهَا

وَمِنْهُنَّ نِيرَانٌ بِهِنَّ وَقُودُ 4

1227- قال 5 أنْشَدَنا عبدُ الله بن شَبِيْب: لَئِنْ كَانَتْ الدُّنْيَا بِلُبنى 6 تَقَلَّبَتْ

فَلِلدَّهْرِ وَالدُّنْيَا بُطُونٌ وَأَظْهُرُ وَلِلْكَفِّ مُرْتَادٌ وَلِلْعَيْنِ مَنْظَرُ ... لَقَدْ كَانَ فِيهَا لِلأَمَانَةِ مَوْضِعٌ وَلِلْحَائِمُ الْعَطْشَان ريٌّ برِيقِهَا

وَلِلْمَرِحِ الذَّيَّالِ خَمْرٌ وَمُسْكِرُ 7 1228- قال 8 : أنشدنا محمد بن خَلَف قال: سمع رَجُلٌ إسماعيلَ بنَ

حَمَّاد بن أبي حنيفة 1 ينْشُدُ: وَمَا نِلْتُ مِنْهاَ لَذَّةً غَيْرَ أَنَّنِي

إِذَا هِيَ بَاَلتْ بُلْتُ حَيْثُ تَبُولُ وَإنْ ذُكِرَتْ حَنَّ الْفُؤَادُ لِذِكْرِهَا

وظَلَّ عَمُودُ الْخُصْيَتَيْنِ يَجُولُ

قال: وَلَمَّا عُزِلَ عَنْ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ شَيَّعَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَقَالُوا: عَفَفْتَ عَنْ أَمْوَاِلنَا وأَعْرَاضِنَا، قال: نَعم، وَعَنْ أَوْلاَدِكُمْ يُعَرِّضُ بيحيى بن أَكْثم 2 . 1229- قال 3 : وأَنْشَدَ أَبُو صَخْرَةَ الرِّيَاشِي 4 فِي يحيى بن أَكْثم: أَنْطَقَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِخْرَاسِ

لِنَائِبَاتٍ أَطَلْنَ 5 وَسْوَاسِي

يَرْفَعُ نَاسًا يَحُطُّ مِنْ نَاسِ ... ياَ بُؤْسَ لِلدَّهْرِ لاَ يَزَالُ كَمَا بِطُولِ نَكْسٍ وَطُولِ أَنْفَاسِ [ل262/أ] ... لاَ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ وَحُقَّ لَهَا وَلَيْسَ يَحْيَى لَهَا بِسَّوَاسِ ... تَرْضَى بِيَحْيَى يَكُونُ سَائِسَهَا وَلاَ يَرَى عَلَى مَنْ يَلُوطُ مِنْ بَأْسِ ... قَاضٍ يَرَى الْحَدَّ فِي الزِّنَا مِثْلِ جَرِيرٍ ومِثْلِ عبَّاسِ ... يَحْكُمُ لِلْأَمْرَدِ الْغَرِيرِ عَلَى الْعَدْلُ وَقَلَّ الْوَفَاءُ فِي النَّاسِ ... فَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَيْفَ قَدْ ذَهَبَ يَلُوطُ وَالرَّاشِ شرَّ مَا رَاشِ ... أَمِينُهَا يَرْتَشِي وَحَاكِمُنَا قَامَ عَلَى النَّاسِ كُلُّ مِقْيَاسِ ... لَوْ صَلَحَ الدِّينُ وَاسْتَقَامَ لَقَدْ لاَأَحْسَبُ الْجَوْرَ يَنْتَفِي وَعَلَى الْ

أُمَّةِ قَاضٍٍٍ مِنْ آلِ عَبَّاسِ 1

1230- قال 2 : حدثنا الرِّيَاشِي، حدثنا الحُسَيْن بن محمد الذَّرَّاع 3 ، حدثنا عمر ابن هارون البلخي 4 ، عن قرة بن خالد قال: سأَلَ رَجُلٌ م

حمدَ بْنَ سِيرينَ عن حديثٍ وقَدْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَقَالَ: إِنَّكَ إِنْ كَلَّفْتَنِي مَالَمْ أُطِقْ سَاءَكَ مَاسَرَّكَ مِنِّي مِنْ خُلُقْ 1 1231- قال 2 : حدثنا الرِّيَاشِي، عَنْ الأَصْمَعِي، عن نَافِع بن أبي نعيم 3 قال: ((مات عكرمةُ وكثيِّرُ 4 في يومٍ واحدٍ)) 5 .

1232- قال 1 : حدثنا الرِّياشِي 2 ، حدثنا أَبُو عاصم 3 ، عن عبد الله بن الوليد، عن محمد ابن عبد الرحمن قال: سمعت ابْنَ الزُّبَيْر يقول: ((ما أَصَابَنِي فِي عَمَلِي هَذَا شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ كَعْبٌ، وقال: الطَّيْرُ لاَ يَرْفَعُ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَي عَشَرَ مِيلاً، وَِإنَّ الذِّئْبَ يُكَنَّى أَبَاجَعْدَة، وَإنَّ الطِّلاَءَ خَمْرٌ)) 4 . [ل262/ب]

1233- قال 1 : حدثنا أَبُو حَاتِم 2 قال: ((كَتَبْتُ كِتَابًا إلى 3 اْلأَصْمَعِي فَقُلْتُ فِيهِ كَافأك اللهُ بِخَيْرٍ، فَخَرَّقَهُ، وَقَالَ: لاَ تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا، إِنَّمَا تَكُونُ الْمُكَافَأَةُ بَيْنَ النُّظَرَاءِ وَاللهُ قَدْ تعَالَى 4 عَنْ ذَلِكَ)) 5 . 1234- قال 6 : أنشدنا الرِّيَاشِي: ولَقَدْ عَلِِمْتُ وَأْنْتَ تَعْلَمُهُ أَنَّ الْعَطَاءَ يُشِينُهُ الْمَطْلُ 1235- قال 7 : حدثنا الرِّيَاشِي، حدثنا الأَصْمَعِي، حدثنا العَلاَءُ بنُ أَسْلَم، عن هِشَامِ ابن عقبة أَخِي ذِي الرُّمَّة، وَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ يَتِيمًا فِي حِجْرِ هِشَام قال: ((أَتَانِي هِشَامٌ وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ، فقال: إِنَّكَ تُرِيدُ سجرا لحضره 8 الشَّيطَان حُضُوراً لا يَحْضُرُهُ فِي غَيْرِهِ، فَاتَّقِ اللهَ وَصَلِّ الصَّلاَةَ ِلوَقْتِهَا فَإِنَّكَ لاَ مَحَالَةَ تُصَلِّ 9 فَصَلِّهَا صَلاَةً تَنْفَعُكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ رُفْقَةٍ كَلْبًا يَنْبَحُ عَنْهُمْ، فَإِنْ يَكُنْ خَيْرًا شرَكُوهُ 1 ، وَإِنْ كَاَن شَراًّ تَقَلَّدَهُ دُونَهُمْ فَلاَ تَكُنْ كَلْبَ الرُّفْقَةِ)) 2 . 1236 - قال 3 : حدثنا الرِّيَاشِي، عن الأَصْمَعِي، عن مُعْتَمر بن سليمان، عن أبيه 4 قال: قلت لهلال بن أسد المازني 5 : ((مَا أَكْلَةٌ تَبْلُغُنِي عَنْكَ؟ قَال: أَقْبَلْتُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ عَلَي بَعِيٍر لِي فَلَمَّا كُنْتُ بَطْنَ الصُّلَيْبِ 6 انْدَقَّ فَأَكَلْتُهُ، وَجَمَعْتُ جِلْدَهُ وَقَوَائِمَهُ وَلَفَفْتُهَا وَحَمَلْتُهَا عَلَى ظَهْرٍ لِي 7) ) . 1237- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِي، أَخْبَرَنَا أَبُو محمد الحسن بن

حَامِد بن [ل263/أ] الْحَسَنِ بْنِ حَامِد البَغْدَادِيُّ الأَدِيبُ 1 بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أبُو الحَسَن عَلِيُّ ابن محمد بن سعيد الموصِلي 2 ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلَيْل العَنَزِي مِنْ كِتَابِه بِسُرَّ مَنْ رَأَى، حَدَّثَنَا عمرو ابن الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَوْجُ خَيْرَةَ الخُزَاعِيَّة، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((مَنْ حُرِمَ حَظُّهُ مِنَ الرِّفْقِ حُرِمَ حَظُّهُ مِنَ الرِّزْقِ، وَمَنْ أُعْطِيَ حظَّه مِنَ الرَّفقِ أعْطِي حَظُّهُ مِنَ الرِّزْقِ)) 3

1238- قال 1 : حدثنا الحسن 2 ، أنشدنا بعضُ الشُّعَرَاء: الرِّفْقُ يُمْنٌ وَاْلأَنَاةُ سَعَادَةٌ فَاسْتَأْنِ فِي رِفْقٍ تُلاَقِ نَجَاحًا 3

1239- قال أنشدنا الحسن لنفسه: لاَ تَنْظُرَنَّ إِلي الثِّيَابِ فَإِنَّنِي خَلَقُ الثِّيَابِ مِنَ الْمُرُوءَةِِ كَاسِي 1 . 1240- قَالَ 2 : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبيد 3 ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَب أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَمَا رَأَيْنَا عِنْدَهُ إِلاَّ شَيْئًا يَسِيرًا، وَكَانَ يُحَدِّثُ وَيَبْكِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبي حَازِمٍ 4 ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: ((مَنْ أَعْمَرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَهُ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرُ)) 5 .

1241- قال: أنشدنا الحَسَنُ لنفسه: يُعَزِّي الْمُعَزِّي ثُمَّ يَمْضِي لِشَأْنِهِ

وَيَتْرُكُ فِي الصَّدْرِ الدَّخِيلَ المُجَمْجَمَا [ل263/ب] حَرِيقًا ثَوَى فِي الصَّدْرِ لَوْ أَنَّ بَعْضَهُ

أَنَاخَ عَلَى سَلْمَى إذا لَتضرَّما 1 .

1242- قال: أنشدنا الحسن: يَا عَمْرُو عَنِّي جَزَاكَ اللهُ صَالِحَةً

هَذَا وَدَاعٌ لَكُمْ مِنِّي وَتَسْلِيمُ لاَ تَزْهَدَنْ فِي اصْطِنَاعِ الْعُرْفِ تَفْعَلُهُ

إِنَّ الَّذِيْ يَحْرِمُ الْمَعْرُوفَ مَحْرُومُ 2 1243- قال أنشدنا الحسن: العُرْفُ نُزْهَةُ ذِي النُّهَى وَذَخِيرَةٌ

تُلْقِي جَوَادِيهَا بِكُلِّ مَكَانِ

مَا ضَاعَ مَعْرُوفٌ أَتَيْتَ إِلَى امْرِئٍ

فَغَدَا وَرَاحَ يُذِيعُهُ بِلِسَانِ 1

1244- قال: أنشدنا الحسن لنفسه: أَوْلَى الْبَرِيَّةِ حَقًّا أَنْ تُوَاسِيَهُ

عِنْدَ السُّرُورِ الَّذِي وَاسَاكَ فِي الْحَزَنِ إِنَّ الْكِرَامَ إِذَا مَا أَسْهَلُوا ذَكَرُوا

مَنْ كَانَ يَعْتَادُهُمْ فِي الْمَنْزِلِ الْخَشِنِ 2

1245- قال: حدثنا الحسن، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب مِنْ كِتَابِهِ، سَمِعْتُهُ يُمْلِيهِ عَلَى ابْنِهِ أبي بكر 3 فَتَقَدَّمَتُ، فَلَمَّا رَآنِي قال: يا عَسْكَرِيُّ، طَفَّلْتَ 4 عَلَى ابْنِي، اقْعد، اكْتُبْ، حدَّثَنَا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا أَبِي 5 ، حدثنا سلم بن قُتَيْبة قال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ هُبَيْرَةِ الأَكْبَرِ 6 قال: فجَرَى الْحَدِيثُ حَتَّى جَرَى ذِكْرُ الْعَرَبِيَّةِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَوَى رُجْلاَنِ دِينُهُمَا وَاحِدٌ، وَحَسَبُهُمَا وَاحِدٌ،

وَمُرُوءَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، أَحَدُهُمَا يَلْحَنُ وَالآخَرُ لاَ يَلْحَنُ، إِنَّ أَفْضَلَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ [ل264/أ] الّذِي لاَ يَلْحَنُ، قال: قلنا: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، هذَا أَفْضَلُ فِي الدُّنْيَا لِفَضْلِ فَصَاحَتِهِ وَعَرَبِيَّتِهِ، أَرَأَيْتَ اْلآخِرَة، مَا بَالُهُ فَضُل فِيهَا؟ قال: إِنَّهُ يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللهُ، وَإِنَّ الَّذِي يَلْحَنُ يَحْمِلُهُ لَحْنُهُ عَلَى أَنْ يُدْخِلَ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، وَيُخْرِجَ مِنْهُ مَا هُوَ فيِهِ، قال: قُلْت: صَدَقَ الأَمِيرُ وَبَرَّ 1 . 1246- قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، وَأَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ الْمُؤَدِّبُ 2 بِالْبَصْرَةِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُوني 3 إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ بِحَضَرَةِ أَبِي حَاتِم، وَأَبِي زُرْعَةَ، وصَالِح جَزَرَة، وَالْمُسْتَمْلِي أَبو 4 قِلاَبة الضَّرِير، وَلَمْ يَذْكُرْ أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ هَذِه الْقِصَّةَ حَدَّثَنَا الحكم ابن

ظَهِيرٍ 1 ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَدِمَ مُلُوكُ حَضْرَمَوْت عَلَى رسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنُو وَلِيْعة، ومِخْوَس 2 ، وَمِشْرَح، وأبْضَّعَة 3 وَأُخْتُهُم الْعَمَرَّدَةِ، وَفِيهِمْ الأَشْعَثُ ابْنُ قَيْس، وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ فَقَالُوا: أَبَيْتَ اللَّعنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لستُ مَلِكًا، أنَا محمدُ ابنُ عبدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب، قَالُوا: لاَ نُسَمِّيكَ بِاسْمِك، قَالَ: لَكِنَّ اللهَ سَمَّانِي، وَأَنَّا أَبُو الْقَاسِم، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقاَسِم، إِنَّا قَدْ خَبَّأْنَا لَك خَبِيئًا فَمَا هُوَ؟ وَكَانُوا خَبَؤُوا لِرَسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - رِجْلَ جَرَادَ ةٍ، وحَمِيْتَ َسْمنٍ، قال: وَالْحَمِيْتُ: الزِّقُّ [ل264/ب] الَّذِي قَدْ قُيِّرَ دَاخِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِك بِالْكَاهِنِ، وَإِنَّ الْكَاهِنَ وَالْكَهَانَةَ وَالْمُتَكَهِّنَ فِي النَّارِ، فَقَالُوا كَيْفَ

نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفًّا مِنْ حَصَى فَقَالَ: هَذَا يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، [فَسَبَّحَ الْحَصَى فِي يَدِهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] 1 : إِنَّ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا لاَيَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفهِ، أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فيِ مِثْلِ نُورِ الشِّهَاب، قَالَ: فأَسْمِعْنَا مِنْهُ، فتَلاَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ﴿وَالصَّافاَتِ صَفًّا، فاَلزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ 2 ، حَتَّى بَلَغَ ﴿رّبُّ الْمَشَارِقِ﴾ 3 ثُمَّ سَكَنَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْهُ شَيْءٌ ودُمُوعُه تَجْري عَلَى لِحْيَتِه، فَقَالُوا: إِنَّا نَرَاك تَبْكِي فمِنْ مَخَافةِ مَنْ أرسلَكَ تَبْكي؟ قَالَ: خَشْيَتِي مِنْهُ أبْكَتنْيِ، بَعَثَنِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فِي مثْلِ حَدِّ السَّيْفِ إِن زِغْتُ عنْهُ هَلَكْتُ، ثُمَّ تلاَ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية (ْ 4 5 .

1247- قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ 1 ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ 2 ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلان، عَنْ سُمَيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا عَطَسَ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ، وَأَمْسَكَ عَلَى وَجْهِهِ)) 3 . [ل265/أ]

1248- قال: حدثنا الحسن، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبد الله بن هارون الشامي، حدثني أبي 1 ، حدثنا أبو يونس القشيري 2 ، حدثنا عمرو بن دينار: ((أَنَّ زَيْدَ ابنَ أُسَامَة لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَبْكِي، فقال لَهُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْن - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُبْكِيك؟ قال: أَبْكِي عَلَى أَنَّ عَليَّ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَاٍر، فقال لَهُ عَلِيُّ، لاَ تَبْكِ، فَهُنَّ عَلَيَّ، وَأَنْتَ مِنْهَا بَرِيءٌ 3 . 1249- قال: أخبرنا الحسن 4 قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حدَّثَكُمْ عليُّ بْنُ المَدِينِي،

حدثنا سُفْيان 1 قال: ((كَانَ عَلِيُّ بنُ حَسَيْن - رضي الله عنه - يَحْمِلُ مَعَهُ جِرَاباً مِنْ خُبْزٍ بَتَصَدَّقُ بِهِ، ويقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ غَضَب

َ الرَّبِّ)) 1 . 1250 - قال: حدثنا الحسن، حدثنا علي 2 ، حدثنا سفيان 3 قال: قال عليُّ ابن حسين: ((مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمْرُ النَّعَمِ)) 4 . 1251- قال 5 : حدثنا الحسن 6 ، حدثنا علي 7 ، حدثنا سفيان 8 قال: حدثونا عن الزهري قال: ((مَا رَأَيْتُ قُرَشِياًّ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْن)) 9 .

قال 1 : وسمعته يقول 2 : ((كُنْتُ كَثِيرَ الْمُجَالَسَةِ لِعَلِيِّ بْنِ حُسين، وَلَكِنَّهُ كَانَ قَلِيلَ الرِّوَايَةِ)) 3 . 1252- قال حدثنا الحسن، حدثنا ابن سلام 4 قال: قال عمرو بن العاص: ((يَثَّغِر الغُلاَمُ وهوَ ابنُ سبْعِ سِنِينَ، وَيَحْتَلِمُ لاِبْنِ أَرْبَعَ عشرةَ، ويَكْمُلُ خَلْقُةُ لإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَيَكْمُلُ عَقْلُةُ لِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ)) 5 .

1253- قال: أنشدنا الحسن، أنشدنا أبو عبد الله القاسمي: [ل265/ب] سَائِلْ قُرَيْشًا إِذَا مَا كُنْتَ ذَا عَمَهٍٍ 1

مَنْ كَان أَثْبَتَهَا في الدِّينِ أَوْتَادا عِلْمًا وَأطْيَبَها أَهْلاً وَأَوْلاَدا ... مَنْ كَانَ أَوَّلَها سِلْمًا وَأَكْثرَها تدْعُوا مَعَ اللهِ أَوْلاَدًا وَأَنْدَادا ... مَنْ كَانَ وَحَّدَ إِذْ كانتْ مَكذِّبَةً عنْهَا وَإِنْ بَخِلُوا فِي كُرْبَةٍ جَادا ... مَنْ كَانَ يَقْدُمُ في الهَيْجَاِ إذَا نَكَلُوا جَدَّ الطِّعَانُ بِصَدْرِ الرُّمْحِ ذَوَّادا ... مَنْ كَانَ بِالسَّيْفِ ذَبَّابًا وكَانَ إِذَا إِنْ يَصْدُقُوكَ فَلَنْ يَعْدُوا أَبَا حَسَنٍ

إِنْ أَنْتَ لَنْ تَلْقَ للأَبْرَارِ حُسَّادا 2

1254- قال: حدثنا الحسن، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو عاصم 1 ، عن عيسى 2 ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مُجاهد، ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ 3 ، قال: القرآن 4 . وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ﴿المُتَوَسِّمِينَ﴾ 5 المُتَفَرِّسِينَ 6

1255- حدثنا الحسن، حدثنا يحيى 1 قال: قال سفيان 2 : قال ابْنُ شُبْرُمَة 3 : لَو شِئْتَ كُنْتَ كَكُرْزٍ 4 فِي تَعَبُّدِهِ

أَوْكَابْنِ طَارِقٍ 5 حَوْلَ البَيْتِ فِي الْحَرَمِ قَدْ حالَ دُونِ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا

وَشَمّرَا فِي طِلاَبِ الْعَيْشِ وَالْكَرَم

قال ابْنُ شُبْرُمًة: فذَكَرْتُهُ لابْنِ هُبَيْرَة 6 فَقَالَ: صِفْهُمَا لِي، فقُلْتُ: أَمَّا كُرْزٍ فَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، وَأَمَّا ابْنُ طَارِقٍ 7 فَلَوْ أَنَّ أَحَدًا اكْتَفَى بِالتُّرَابِ لاَكْتَفَى بِهِ 8 . [ل266/أ]

1256- قال: أنشدنا الحسن، أنشدني رجَلٌ: إِذَا تَضَايَقَ أَمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجًا فَأَصْعَبُ اْلأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الْفَرَجِ 1 1257- قال: أنشدنا الحسن، أنشدنا أحمد بن يحيى قال: قال جَرِير 2 : أحبُّ لِحُبِّ الْعَاصِمِيَّةِ مَعْشَرًا

مِنَ النَّاسِ مَا كَانُوا صَدِيقًا وَلاَ أَهْلا وَأَرْعَاهُمُ بِالْغَيْبِ مِنْ أَجْل حبّهاِ حُبِّهَا

وَأُوْليهِمْ مِنِّي النّصَاحَةَ وَالْبَذْلا 3

1258- قال: حدثنا الحسن، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصل، حدثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال ابْنُ عُلَيْل: وقَدْ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثم

وسمعتُ مِنهُ قالَ: وَقَفَ الْمَأْمُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَقَبَةِ حُلْوَان فأنشأ يقول: حَتىَّ مَتَى أنا فِي حَطٍّ وَترْحَالِ

وَطُولِ سُقْمٍ وَإِدْبَارٍ وَإِقْبَالِ عَن اْلأَحِبَّةِ لاَ يَدْرُونَ مَا حَالِي ... ونَازِحِ الدَّارِ لاَ أَنْفَكُّ مُغْتَرِبًا لاَ يَخْطُرُ الْمَوْتُ مِنْ حِرْصِي عَلَىبَالِي ... بِمَشْرِقِ اْلأَرْضِ طَوْرًا ثُمَّ مَغْرِبِهَا وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَانِي الرِّزْقُ فِي دَعَةٍ إِنَّ الْقنُوعَ الغِنَى لاَ كَثْرَةُ الْمَالِ 1

1259- قال: أخبرنا الحسن بن عُلَيْل قِرَاءَةً، حدَّثَنِي أحمد بن موسى بن محمد ابن سليمان بن حمكان، عن الهَيْثَم بن عدي قال: ((لَمَّا خَرَجَ هارونُ الرَّشِيدُ في طَلَبِ سَيَّارٍ ابنِ رِافِع أَبَثَّ عَسَاكِرَهُ فِي طَلَبِهِ حَتَّى ظَفِرَ بِهِ، فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ دَعَا بِنِطْعِ، وَأَمَرَ بِجَزَّارٍ فَأَحْضَرَهُ، وقال: اقْطَعْهُ عُضْوًا عُضْوًا، وَبَضِّعْهُ بَضْعَةً بَضْعَةً 2 ، فَما زَالَ الْجَزَّارُ يُبَضِّعُهُ، وَكاَنَ هَارُونُ عَلِيلاً فَيُغْشَى عَلَيْهِ، [ل266/ب] فَإِذَا فَتَحَ عَيْنَيهِ نَظَرَ إِلَى الْفَضْلِ بنِ الرَّبِيع 3 وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: يَا فَضْل:

أَحِيْنَ دَنَا مَنْ كُنْتُ أَرْجُوا دُنُوَّهُ

رَمَتْنِي عُيُونُ الدَّهْرِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ فَصَبْرًا عَلَى مَكْرُوهِ مُرِّ الْعَوَاقِبِ ... فَأَصْبَحْتُ مَرْحُومًا وَكُنْتُ مُحَسَّدًا وَأَنْدُبُ أَوْقَاتِ السُّرُورِ الذَّوَاهِبِ ... سَأَبْكِي عَلَى الْوَصْلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَأَعْتَقِدُ اْلأَيَّامَ بِالصَّبْرِ وَالْعَزَا

عَلَيْكَ وَإِنْ جَانَبْتُ غَيْر مُجَانِبِ قال: ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى الْجَزَّارِ فَيَقُولُ: اقْطَعْ عُضْوًا عُضْوًا حَتَّى سَقَطَ سَيَّارٌ مَيِّتًا 1 . 1260- قال: حدثنا الحسن، حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية، حدثنا الواقدي، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبي: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِطَرِيفَةٍ؟ جَلَسْتُ الْيَوْمَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَكَانَتْ عِنْدَي امْرَأَةٌ لَمْ يَكُنْ غَيْرِي وَغَيْرُهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ أَيُّكُمْ الشَّعْبِي؟ فَقُلْتُ: هَذِهِ)) 2 . 1261- قال: حدثنا الحسن، حدثنا مسعود بن بشر المازني، حدثني

الواقدي قال: ((كُنْتُ مَعَ أَشْعَب فِي يَوْمِ عِيد نُرِيدُ الْمُصَلَّى، فَوَجَدَ دِينَارًا، فَقَالَ: يَا ابْنَ وَاقِد، قُلْتُ: مَا تَشَاءُ يَا أبَا العَلاَء، قال: وَجَدْتُ دِينَارًا فَمَا تَرَى أَصْنَعُ بِهِ؟ قلتُ: عَرِّفْهُ، قال: أُمُّ الْعَلاَءِ إِذًا طَالِقٌ، قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ، قال: أَشْتَرِي [ل267/أ] بِهِ قَطِيفَةً ثُمَّ أُعَرِّفُهَا، قال: وَكَانَ أَشْعَبُ جَارًا لِلوَاقِدِي)) 1 . 1262- قال: حدثنا الحسن إملاء، حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق 2 ،

حدثتني أم علي بنت سليمان بن علي قالت 1 : سمعت عمِّي إسماعيل بن علي قال: قال عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله: ((نِعْمَ الأُخْتَانُ الْقُبُورُ)) 2 . 1263- قال: حدثنا الحسن، حدثنا مسعود بن بشر المازني، حدثني سعيد بن محمد الوّرَّاق، عن مَطَر 3 ، عن الشَّعْبِي قال: ((الْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ مَا لاَ يَزْدَرِيكَ فِيهَا السُّفَهَاءُ، وَلاَ يَعِيبُكَ بِهَا الْفُقَهَاءُ 4

1264- قال: حدثنا الحسن، حدثنا الزُّبير بن بَكَّار، حدثنا حَمَّاد بن إسحاق الموصلي، حدَّثني أبي، عن ابْنِ كُنَاسَةَ 1 قال: قال نُصَيْبٌ 2 : ((مَا عَلِمْتُ أَنِّي مِنَ الشُّعَرَاءِ حَتَّى قُلْتُ: بِزَيْنَبَ أَلْمِمْ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ وَقُلْ إِنْ تَمَلِِّينَا فَمَا مَلَّكَ الْقَلْبُ قال ابْنُ كُنَاسَة: وَلَقِيَ الْكُمَيْتُ 3 النُّصَيْبَ فِي حَمَّامٍٍ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ النُّصَيْبُ؟ فَقَالَ: نَعم، قال: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: بِزَيْنَبَ أَلْمِمْ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ وَقُلْ إِنْ تَمَلِّينَا فَمَا مَلَّكَ الْقَلْبُ قال: نَعم، قال: فأنْشِدْنِيهَا، قال: مَا أُرْوِِيْتُهَا فَتَرْوِيهَا أَنْتَ؟ قال:

نَعم، فَانْدَفَعَ الْكُمَيْتُ يُنْشِدُ وَالنُّصَيْبُ يَبْكِي 1 . 1265- قال: أنشدنا الحسن، أنشدنا مسعود بن بشر المازني لجميل بن معمر 2 : إِنِّي َلأَحْفَظُ غَيْبَكُمْ وَيَسُرُّنِي

لَوْ تَعْلَمِينَ بِصَالِحٍ أَنْ تُذْكَرِي [ل267/ب] أَوْ نَلْتَقِي فِيهِ عَليَّ كَأَشْهُرِ ... وَيَكُونُ يَوْمٌ لاَ أَرَى لَكِ مُرْسِِِلاً إِنْ كَانَ يَوْمُ لِقَاكُمُ لَمْ يُقْدَر ... يَا لَيْتَنِي أَلْقَى الْمَنِيَّةَ بَغْتَةً إِلاَّ كَبَرْقِ سَحَابَةٍ لَمْ تُمْطِر ... مَا أَنْتِ وَالْوَعْدَ الَّذِي تَعِدِينَنِي تُقْضَي الدُّيُونُ وَلَيْسَ يُنْجَِزُ عَاجِلاً

هَذَا الْغَرِيمُ أَنَا وَلَيْسَ بِمُعْسِرِ 3

1266- قال: أنشدنا الحسن، أنشدني مصعب بن عبد الله الزبيري: لَعُمْرُكَ مَا يَدْرِي الْفَتَى كَيْفَ يَتَّقِي

نَوَائِبَ هَذَا الدَّهْرِ أَمْ كَيْفَ يَحْذَرُ

يَرَى الشَّيْءَ مِمَّا يُتَّقَي فَيَخَافُهُ وَمَا لاَ يَرَى مِمَّا يَقِي اللهُ أَكْثَرُ 1 .

1267- قال: أنشدنا الحسن قال: أنْشَدُونَا للْمُقَنَّع 2 : يُعَاتِبُنِي فِي الدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا

تَدَايَنْتُ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدا مُكَلَّلَةٍ شَحْمًا مُدَفَّقَةً ثَرْدا ... وَفِي جَفْنَةٍ لاَ يُحْجَبُ الضَّيْفُ دُوْنَهَا فَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي

وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدّا 3

1268- قال: حدثننا الحسن، حدثنا عَمَّارُ بنْ زَرْبِيّ، حدثنا بِشْرُ بن مَنْصُورقال: سمعتُ أَيُّوبَ 4 يقولُ: ((مَا طَالَ مَجْلِسٌ قَطّ إِلاَّ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ)) 5 .

1269- قال: قُرِئَ عَلَى الحسن وأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ مَسْعُودُ بنُ بِشْر المَازني، حدثنا ياسِرٌ بن عبد الله الخَادِمُ 1 قال: ((سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد المُلْك الزَّيَّاتُ أَبَا دُلَف القاسم بن عيسى العِجلِي عَرْضَ رُقْعَةٍ عَلَى الْحَسَنِ بن سهل ذِي الرِّئَاسَتَيْن، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ [ل 268/أ] لَهُ الْحَسَن: نَحْنُ فِي شُغْلٍ عَنْ هَذاَ، فقال لَهُ أَبُو دُلَف: مِثْلُكَ أَطَالَ اللهُ بَقَاءَكَ لاَ يَنْشَغِلُ عَنْ مُحَمَّدِ ابن عبد الملك، فقال لِخَازِنِه: احْمِلْ مَعَ أَبِي دُلَفٍ إِلَيْهِ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قال: فَلَّمَا وَصَلْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ كَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الْحَقِّ مُبْتَدِئًا

عَطِيَّةً كَافَأْتَ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي مَا شِمْتُ بَرْقَكَ حَتَّى نِلْتُ رَيِّقَهُ

كَأَنَّمَا كُنْتَ بِالْجَدْوَى تُبَادِرُنِي

فَعَرَضَهَا أَبِو دُلَف عَلَى الْحَسَنِ بنِ سَهْلِ فقال: يَا محمد 2 ، احْمِلْ إِلَى مُحَمَّد خَمْسِةَ آلاف دِينَارٍ)) 3 . 1270-قال: حدثني الحسن، حدَّثَنِي عبْدُ الرحمن بن عبد الله

جارٍ التحميل