الجزء السادس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو طاهر السِّلَفي
- الكتاب
- الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 576هـ)من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500هـ)دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن
- الناشر
- مكتبة أضواء السلف، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
من انتخاب سيدنا الشيخ الأجل الإمام العالم الفقيه الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السِّلفي الأصبهاني من أصول كتب الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري [ل/93بِ]
بسم الله الرحمن الرحيم ربِّ اختِمْ بخير أخبرنا القاضي الفقيه المكين، الأشرف الأمين، جمال الدين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد -قراءة عليه وأنا أسمع- في ثالث شهر ربيع الأول سنة عشر وستمائة بظاهر الإسكندرية حماها الله تعالى، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه، الإمام العالم الحافظ، شيخ الإسلام أوحد الأنام، فخر الأئمة سيف السنة، مقتدَى الفِرَق بقية السلف، أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني رضي الله عنه في الرابع عشر شوَّال من سنة سبع وستين وخمسمائة قال: أخبرنا الشيخ أبو الحُسَين المبارك ابن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، 436 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد العَتِيقيّ، حدثنا محمد بن عبد الله ابن المطلب الحافظ، حدثنا عبد الله بن سليمان أبي داود، حدثنا نصر بن علي الجَهْضَميّ، حدثنا قُرَيش بن أنس 1 قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: ((الصَّفح عن الإخوان مَكْرُمة،
مكافأَتُهُم على الذُّنوب والإساءةِ دَناءَة)) 1 . 437 - أنشدنا أحمد، أنشدنا سهل بن أحمد بن سهل الدِّيْباجيّ، أنشدنا منصور ابن إسماعيل بمصر لنفسه: كَمْ مريضٍ قَدْ عَاشَ بَعْدَ إِياسٍ بعدَ موتِ الطَّبيبِ والعُوَّادِ [ل/94أ] قد يُصادُ القَطَا فَيَنْجُو سليما
ويَحِلُّ القضاءُ بالصَيَّادِ 2 438 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أحمد بن سعيد المالكي، حدثنا أحمد ابن الحسن الصُّوفيّ، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مَرْدُويَه قال: سمعت الفُضيل بن عِياض يقول: ((إذا عَلِم الله عزَّ وجلَّ مِنْ رجلٍ أنَّه مُبْغِضٌ لصاحبِ بدعةٍ رَجَوْتُ أن يَغْفِرَ اللهُ له وإنْ قلَّ علمُه)) 3 . 439 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ صَالِحٍ
الأَبْهَريّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن وهب الدِّيْنَوَرِيّ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَريّ قال: سمعت ابنَ عُيَيْنة يقول: قيل لمحمد بن المُنْكَدِر: ((أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ مما تستلِذُّ؟ قال: الإفضالُ على الإخوانِ، قيل: فأَيُّ الأعمالِ أَفْضلُ؟ قال: إدخالُ السُّرُور على الرّجلِ المُسْلِمِ)) 1 . 440 - أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد بن العباس بن حَيّويَه، أنشدنا محمد بن خَلَف ابن المَرْزُبان، أنشدني سعيد بن نصر لمحمود الورَّاق 2 : لا يَحْسُنُ النُّسْكُ والشَّبابُ
ولا البَطَالاتُ والخِضَابُ كلُّ نَعيمٍ وكلُّ عيشٍ
قَبْلَ الثَّلاثينَ يُسْتَطابُ 3 441 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس 4 ، حدثنا محمد بن
خلف 1 ، أخبرني أحمد بن عثمان بن حَكيم الأَوْديّ، أخبرني أبي 2 قال: ((كان شَريكٌ القاضِي لا يَجْلِس حتَّى يَتَغَدَّى ويشرَبَ أربعةَ أرطالٍ نَبيذاً، ثم يَأْتِي المسجدَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْن، ثم يُخرِج رُقْعةً من قِمَطْرِه فَيَنْظُرُ فيها ثم يَدْعُو بالخُصُوم، وإنما كان يُقَدِّمُهم [ل/94ب] الأَوَّلَ فالأَوَّلَ، ولم يَكُنْ يُقَدِّمُهم برِقاعٍ، قال: فقيل لاِبْنِ شريك: نُحِبُّ أَنْ نعلَمَ ما في هذه الرُّقْعة، قال: فنظَرَ فيها ثم أخرَجَها إلَينَا فإذَا فيها: يا شريكُ بنَ عبدِ الله: اذْكُرِ الصِّرَاطَ وحِدَّته، يا شَرِيكُ ابنَ عبدِ الله: اذكُرِ المَوْقِفَ بَيْنَ يَدَيِ الله ثُمَّ يَدْعُو بالخُصُومِ)) 3 . 442 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جعفر الحُرْفيّ 4 قال: ((مات محمد بن الحسن ابن سماعة يوم الاثنين بالعَشيّ لأربعٍ بقِيْنَ من جُمَادَى الأولى سنةَ ثَلاثِمِائَة، ومات محمد ابن جعفر القَتَّات يومَ السبتِ ضَحْوةَ النَّهار لستٍّ خلَوْنَ من جمادَى الأولى سنةَ ثلاثمائة
ببغدادَ وحُمِلَ إلى الكوفة من يومِه)) 1 . 443 - سمعت أحمد يقول: سمعت الحسن يقول: سمعت ابنَ سَمَاعة يقول: سمعت أبا نُعَيم يقول: ((رأيت أعرابيا يأخُذُ التُّرابَ في رِدَائِه يطرَحُ في قبر مخسوف، فقلتُ: يا أعرابيُّ، رَوَيْتَ في هذا شيئا؟ فقال: لا، ولكنْ عَلِمْتُ أن الله قريبٌ، ما تُقُرِّبَ إليه بشيءٍ إلا كان قريبا 2) ) 3 . 444 - سمعت أحمد يقول: سمعت الحسن بن جعفر الحُرْفيّ يقول: سمعت محمد ابن سَمَاعة يقول: سمعت أبا نُعَيم يقول: ((رأيتُ أعرَابِيًّا وقد أَقْبَلَ بعَجُوْزٍ كبيرة فطَرَحَها حِيَالَ الكعبةِ ثم قال: اللهمَّ إن هذه والدتي، وقد أَوْجَبْتَ لها عَلَيَّ حقا، وقد سألتْني أن أُزِيرَها إياك، وقد أَزَرْتُها إليك فافْعَلْ بها [ل/95أ] ما أنتَ أهلُه، فزعم لنا أبو نُعَيم أنه هَتَفَ به هاتفٌ وهو يقول: غُفِر للأعرابي ولوالدتِه ولمن سَمِعَ)) 4 . 445 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ جعفر بن مُلاعِب، حدثنا
عبد الله بن جعفر، حدثنا ثعلب 1 قال: قال الأصْمَعيّ: ((لَقِيتُ أعرَابيًّا قد أتَتْ عليهِ مِائةٌ وعِشرونَ سنة، فقُلتُ: ما بَقَّى نفسَكَ؟ فقال: تركتُ الحَسَدَ فَبَقِيَتْ نَفْسِي، فقلتُ: هل قلتَ من الشِّعرِ شيئا؟ فأنشد: ألا أيُّهَا الموتُ الَّذِيْ لَيْسَ آتِياً
أَرِحْني فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلِ أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِيْنَ أُحِبُّهُمْ
كأنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ 2 446 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ جعفر بن مُلاعِب، حدثنا عبيد الله بن محمد النحوي 3 ، حدثنا ابن قتيبة 4 ، حدثنا أبو حاتم 5 ،
عَنْ العُتْبيّ 1 قال: ((لما لَزِمَ خالدُ ابنُ يَزِيدَ 2 بيتَه قيل له: تركتَ مجالسةَ النَّاسِ وقد عرفتَ فضلَها ولزمْتَ بيتَكَ؟ قال: فهل بَقِيَ إلا حاسِدٌ على النِّعمةِ أو شامِتٌ بنَكْبة؟!)) 3 . 447 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن يزيد الزَعْفَراني 4 قال: سمعت أبي 5 يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: ((حُسْنُ الخُلُق مَعُونةٌ
على الدِّينِ)) 1 . 448 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أبو محمد سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِّيْباجيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو شَرِيكٍ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ ضِماد ابن عبد الله بن يزيد [ل/95ب] بْنِ شَرِيكٍ المُرَادي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عبدٍ الْقَارِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ سلَمة بْنُ دِينَارٍ ((أَنَّ رِجَالا أتَوْا سهلَ ابن سَعْدٍ الساعِديّ وَهُمْ عَشَرَةٌ وَقَدِ امتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ؛ مِمَّ عُوْدُه؟ فسألُوه عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ، إنِّيْ لأَعرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رأيتُه أوَّلَ يومٍ وُضِعَ وأوَّلَ يومٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم أَرْسَلَ إِلَى امْرأةٍ 2 - قَدْ سمَّاها سهلُ ابن سَعْدٍ - أَنْ مُرِيْ غُلامَكِ 3 النَّجَّار أَنْ يَعْمَلَ لِي أعوَاداً أجلسُ عَلَيْهَا إِذَا كلَّمْتُ النَّاس، فأمرَتْه فعمِلَها مِنْ طَرْفَاء الْغَابَةِ 4 ثمَّ جَاءَ بِهَا، فأرسَلَتْه إِلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ 5 هَاهُنا، ثُمَّ رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصلّي عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبر، ثُمَّ عَادَ، فلمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاس فَقَالَ: أيُّها النّاسُ، إِنَّمَا صنعتُ هَذَا لتأتَمُّوا بِي ولِتَعْلَموا صَلاتِي)) 1 . 449 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا 2 محمد، حدثنا أبو شريك، حدثنا يعقوب 3 ، حدثني إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب 4 ، عن أبيه 5 قال: ((كان عبدُ الله بن عباس
بنِ عبد المُطَّلِب رَضِيَ الله عنه قبلَ أن يذهَبَ بَصَرُه يقرَأُ في المُصْحَف في كلِّ يومِ جُمْعةٍ نَظَراً، قال: فزُرْتُه يومَ الجمعة وهو يقرأُ في المصحف فمرَّ بهذه الآية ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِيْنَ فِيْ ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُوْنَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوْهِهِمْ [ل/96أ] ذُوْقُوْا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ 1 فقال: واللهِ، إنِّي ما أعرِفُ أصحابَ هذه الآية، واللهِ ما كانُوا، ولَيَكُوْنُنَّ)) 2
450 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك، حدثنا يعقوب، عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر ((أَنَّ سعيدَ بن المسيِّبِ وَقَفَ على عَتَبةِ المسجِد ذاتَ يومٍ أو ذاتَ ليلةٍ، فأذَّنَ المُؤَذِّن فاسْتَرْجَع سعيدُ بن المسيِّب وقال: واللهِ، إنْ أذَّن المُؤَذِّنُ مُنْذُ أربعين سنة إلا وأنا في المسجِدِ قبلَ هذا اليومِ أو قبل هذه اللَّيلةِ)) 1 . 451 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن، حدثني إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر قال: ((جاء سعيدُ ابن المسيِّبِ عما له 2 فقال: يا أبا محمد، أَلاَ نَخْرُج إلى غَنَمٍ لنا ناحِيَةَ المدينة فنأكلُ من جَدَاها ونشرَبُ من لَبَنِها؟ فسكت عنه سعيدٌ فلم يَرُدَّ عليه شيئا، مَرَّتَيْن أو
ثلاثا، فلمَّا رأى ابْنُ المسيِّب كثرةَ كلامِه وإلحاحِهِ قال: لا واللهِ، ما أُحِبُّ أنَّ لي بِكُلِّ شيءٍ يَجُوْزُ من غَنَمِك وأنَّه فاتَنِيْ صلاةٌ واحدةٌ في مسجِدِ رسول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم)) 1 . 452 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عَوْن بن عبد الله: ((لا يُفاتَحُ أصحابُ الأهواءِ في شيءٍ؛ فإنهم يضرِبون القرآنَ بعضَه ببعضٍ)) 2 . 453 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك [ل/96ب] حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال: ((يقال: ما فُتِح على قومٍ بابُ ضَلالةٍ إلا فُتِحَ عليهم بابُ جَدَلٍ)) 3 . 454 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شريك، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن عن عَبَاية بن سليمان، عن عثمان بن عمر التيمي 4 قال: ((بَلَغَنِي أنَّه قَدِمَ ناسٌ من أهل المَشْرِق المدينةَ
فاستدلُّوا على من يَسَلُونَه 1 ، فأشارُوْا لهم إلى عبد الله بن عُتْبَة فجلَسوا إليه فقالوا: يا أبا محمدٍ، ما تقول في أهلِ صِفِّيْنَ؟ فقال: أقول فيهم ما قال مَنْ هو خيرٌ مِنِّي لمن هُوَ شَرٌّ منهم؛ عيسى بنُ مريمَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ﴾ 2) ) 3 . 455 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمة عَبْدُ الله بن هارون ابن مُوسَى الفَرْويّ المَدَنيّ 4 ، حَدَّثَنِي أَبِي هَارُونُ
بْنُ مُوسَى 1 ، عَنْ جدِّه 2 أَبِي علقمة عبد الله ابن مُحَمَّدٍ الفَرْويّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنكدِر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنْ مُرْ غُلامَك أَبَا زُبَيبة 3 يَعْمَلْ 4 لِي أعوَاداً مِنَ الْغَابَةِ أُكَلِّم النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَدْ أَوْجَعَ الجِذْعُ يَدِي، قَالَ أَبُو زُبَيبة: فأتيتُ بالمِعْوَل وَالْفَأْسِ، فظننتُ أَنِّي أَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا، فَلَمَّا أتيتُ الْغَابَةَ تَبَادَرَتْني العِيْدانُ مِنْ غَيْرِ فَأْسٍ وَلا مِعْوَل، فجِئْتُ بالعِيدان فجلستُ فِي الْمَسْجِدِ يومَ الْجُمُعَةِ فعمِلتُ العِيدانَ مِنْبَرًا؛ مَقْعَدًا ودَرَجَتَيْنِ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ [ل/97أ] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجُمُعَةِ وكلَّم النَّاسَ فَقَدَ الجِذْعُ يَدَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحَنَّ حَنِينًا فَزِعَ النّاسُ مِنْهُ، فَالْتَفَتَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا، إنَّكَ فِي
الْجَنَّةِ آكُلُ مِنْ ثمرِكَ أَنَا والنَّبِيُّونَ"، قَالَ: فَسَقَطَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْفَنَ، فدُفِنَ فِي الرَّوْضة، فَلَمَّا كَانَ خلافةُ عمرَ بن الخطاب رضي الله عَنْهُ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الجبَّانة إِلَى الْمَقْصُورَةِ، فحَفَرَ المسجدَ لِيَنْظُرَ أَثَرَه فَلَمْ يَجِدْ أَثَراً إلاَّ غَيْرَه، وَزَادَ عثمانُ بْنُ عفَّانَ مَا بَيْنَ الْمَقْصُورَةِ إِلَى الجِدار، وَزِيَادَةُ بَنِي أُمَيَّةَ تِسْعُ أَسَاطِينَ إِلَى مؤَخَّرةِ المسجِد، وَزِيَادَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِب مِنَ الشُّبَّاك الَّذِي فِي الطَّاقة إِلَى مُؤَخَّر المسجِد)) 1 . 456 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا علي بن ماهان، حدثنا أحمد بن إبراهيم 2 ، حدثنا حَجّاج 3 ، عن ابن جُرَيج،
عن عطاء 1 ، عن ابن عباس في قوله عزَّ وجلَّ (( ﴿وَقُوْلُوْا لِلنَّاسِ حُسْناً﴾ 2 قال: قولوا لهم ما تُحبّون أن يُقالَ لكم، إن الله عزَّ وجلَّ يُبْغِض الفاحشَ المُتَفَحِّش، الهَمَّاز السَبَّاب، الطعَّان السائلَ المُلْحِف في السُّؤال، ويُحِبُّ الحيِيَّ المُتَعَفِّفَ)) 3 . 457 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ العبّاس 4 ، حدثنا الخليل ابن أسد، حدثني عبد الله بن صالح 5 ، أخبرنا الحَكَم بن عَوَانَة، عن أبيه 6 قال: قال شَبَّة ابن عِقَال التَّمِيْميّ 7 : [ل/97ب] ((ما تمنَّيْتُ أن يكونُ لي بكثيرٍ من كلامي
قليلٍ من كلام غيري إلاَّ أن يكونَ يوما واحدا، فإنَّا خرجْنا مع صاحبٍ لنا نُريد نُزَوِّجُه، فمَرَرْنا بأعرابيٍّ فَطَوَيْنا ما أَرَدْنا فَاتَّبَعَنا حَتَّى دخلْنا المدخَلَ الَّذي أَرَدْنا، فتكلَّم مُتكلِّمٌ فأطال الخُطبة وشقَّق فيها وذكر البِحارَ والسَّموات والأَرَضِينَ فقلت: من يُجيبُ هذا؟ فقال الأعرابي: أنا، قلت: أَجِبْ، قال: إنِّي ما أَدْرِي بخِطابِك ولا بِلُبَابِك هذا اليومَ، الحمد لله، وصلى الله على رسوله، أما بعد: فقد تَوَسَّلْتَ بحُرْمةٍ وعَظَّمْتَ حقا، وذكرتَ مَرجُوًّا فحَبْلُك مَوصولٌ ووجهُك مَقبولٌ، وأنتَ لها كُفُوٌّ فقد سلَّمْنا وأَنْكَحْنَاكَها، هاتُوا خَبِيْصَتَكُم)) 1 . 458 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا الخليل، حدثنا يحيى ابن إسحاق 2 قال: ((ما رأيتُ أحدا أفضلَ من حمَّاد بن سَلَمة ويحيى بن أَيوب)) 3 .
459 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، 1 حدثنا محمد بن العباس اليَزِيْدي، حدثنا الخليل ابن أسد، حدثنا العُمَريّ، حدثنا الهَيْثَم بن عَدِي، عن مُجالِد، عن الشَّعْبيّ قال: ((أوّلُ خطبةٍ خَطَبَها عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه قال فيها: إني نزَّلْتُ نفسي من مال الله عزَّ وجلَّ بمنزِلة وَالي اليَتيمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَكَلْتُ بِقَرْم البَهِيمة الأعرابية القَضْم لا الخَضْم)) 2 . قال: يقال: قرم الصبي وهو أول ما يأكل 3 ، قال: وقال أبو زيد: الخضم 4 أشد ابتلاعا من القضم 5 . [ل/98أ]
460 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عُمَرَ البَزَّاز الأَهْوازيّ بِالأَهْوَازِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَرُدُّ ذَا حاجةٍ إلاَّ بحاجَتِه أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ)) 1 . 461 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا الصُّوْليّ 2 ، حدثنا أبو عمر سعيد بن عمرو ابن محمد بن عبد الله التَّمِيميّ قال: ((قال رجل لأبي بحر الأَحْنَف بن قَيْس: يا أبا بحر، إني أتيتُك في حاجةٍ لا تُنكِيكَ
ولا تَرزَؤُك، قال: إذا لا تُقضَى، أَمِثْلي يُؤْتَى في حاجةٍ لا تَنْكأ ولا تَرْزَأُ؟!)) 1 . 462 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ألأَهْوَازيّ المعروف بالخَبَّاز، حدثنا إبراهيم بن محمد بن هانِئ، حدثنا أحمد بن الفرَج، حدثنا إبراهيم بن المنذر 2 ، حدثنا ابن أبي فُدَيك، حدثنا عُمارة 3 بن عثمان الأنصاري، عن أبيه 4 ، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ((قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا جابر، قِوَام هذه الدُّنْيا بأربعٍ؛ بعالم مُسْتَعْمِل لعلمه، وبجاهل لا يستَنْكِف أن يتعلَّم، وبغَنيٍّ جَوَادٍ بماله لا يبخَل، وبفقيرٍ لا يَبِيعُ آخرتَه بِدُنْيا غيرِه، فإذا ضيَّع العالم علمَه استَنْكَف الجاهلُ أن يَتعلَّم، وإذا بخِل الغني بما في يدَيْه باعَ الفقير آخرتَه بدنيا غيرِه، [ل/98ب] فإذا كان ذلك كذلك فالويلُ لهم ثم الويلُ لهم سبعين مرة، يا جابر، من كثُرتْ نِعَم الله عزَّ وجلَّ عليه
كثُرتْ حوائِجُ الناس إليه، فمن قام بما يجب عليه لله عزَّ وجلَّ فيها فقد عرَّضَها للدَّوام والبَقاء، ومن لم يَقُمْ بما يجب عليه لله فيها فقد عرَّضَها للزَّوَال والفَنَاء، ثم قال شعرا: ما أحسَنَ الدُّنْيا وإِقْبالَها
إذا أطاعَ الله مَنْ نَالَهَا عَرَّضَ لِلإِقْبالِ إِدْبارَهَا ... مَنْ لم يُوَاسِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِ وَابْذُلْ مِنَ الدُّنْيَا لِمَنْ سَالَهَا 1 ... فَاحْذَرْ زَوَالَ الدَّهْرِ يَا جابِرُ فَإِنَّ ذَا العَرْشِ جَزِيْلُ العَطَا
يُضْعِفُ بِالْحَبَّةِ أَمْثَالَهَا 2 463 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أبو محمد قاسم بن جعفر بن السراج البصري بمصر، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن علي الناقد 3 ، حدثنا عبد السلام بن محمد بن عبد الله ابن زيد، حدثني أبي قال: ((جاء شعيب بن حرب إلى أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثَّوْريّ فقال له: يا أبا عبد الله، أَخْبِرْنِي ما السُّنّة التي من فارَقَها فارَقَ الحقَّ وإذا
عمل بها كان من أهلِها فَبَيِّنْ لي من ذلك ما أعمَل عليه وأتمسَّكُ به وأحتَجّ به غدا إذا وقفتُ بين يدَيْ ربِّي عزَّ وجلَّ فأقُول: حدثَّني سفيان الثوري، فأَنْجُو أنا وتُسْأَل أنتَ، فقال له: يا شُعيبُ بنَ حرب، اكتُبْ ما أقول [ل/99أ] لك، واعْمَلْ به تَكُنْ من أهلِه، وهي السُّنّة الَّتي مَنْ فارَقَها فارَقَ الحقَّ وأهلَه؛ بسم الله الرحمن الرحيم، الإيمان: قولٌ وعملٌ يزيدُ بالطَّاعة وينقُصُ بالمعصية، ولا ينفَعُ قولٌ إلا بعمَلٍ، ولا ينفَعُ قولٌ وعملٌ إلا بِنِيَّة، ولا ينفَع قولٌ وعملٌ ونيّةٌ إلا ما وافَقَ السُّنّة، قلت: وما السُّنّة التي مَنْ فارَقَها فارَقَ الحقَّ؟ قال: تُقَدِّم الشَّيْخَينِ أبا بكر وعمرَ رضي الله عنهما وتَقتَدِي بهما فيما أَمَرَا به ونَهَيَا عنه، وأنَّ إمامَتَهُما كانتْ صوابا غيرَ خطأ، أجمع عليها أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَافَّةً وأَعْطَوْهُمَا البَيْعة، وقد عرفوا موضِعَهما من ذلك بالسَّمع والطَّاعة والرِّضا بهما، فقَامَا بدينِ الله عزَّ وجلَّ وعَقَدَا أمرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاهَدَا في الله عزَّ وجلَّ وفي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حقَّ الجِهاد، ومَضَيَا وقد تمَّ الدِّيْنُ وشَيَّدَاه وأَعَزَّاه، وفتح الله بهما الفُتُوح، قال شعيب ابن حرب: ثم ماذا؟ فقال: يا شعيبُ، ولا ينفعك ذلك حتى تُقَدِّم عثمان على عليّ ابنِ أبي طالب، وتقول: إن عليا عليه السلام رَضِيَ بعثمان واقْتَدَى به، وإن عثمان رضي الله عنه قُتِل مظلوما، وإن عليا رضي الله عنه بريءٌ من قَتَلَتِه، ومِمَّنْ قَتَلَه، وإنه لم يرضَ بذلك ولا أمر به [ل/99ب] ولا أعانَ عليه ولا داهَنَ فيه، قلتُ ثم ماذا؟
قال: يا شعيب، ثم لا ينفَعُك ذلك حتى تَوَلَّى عليا عليه السلام وتقولَ وتعتَقِدَ أنه إمامٌ مثلُ مَنْ مَضَى من الأئمة قبلَه الثَّلاثة الهاديَة، وترجعَ به، ولا تقولَ في أصحاب رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إلا خيرا، ولا تَخُوضَ فيهم مع الخائِضينَ إلاَّ بأَحْمَدِ الذِّكر وأكملِ الفضل، قلت: ثم ماذا يا أبا عبد الله؟ قال: يا شُعيب، ثم لا تشهَدْ على أحدٍ من أهل القِبلة بجنةٍ ولا نارٍ إلا العَشَرةَ الَّذين شهِد لهم رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة، ومات صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ وهم عنه راضُون، قلت: سَمِّهِمْ لي، قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عُبيدة بن الجَرَّاح، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وعَاشِرَهم الرَّسولُ البشيرُ النَّذيرُ الَّذي به شَرُفوا وفَضُلوا، قلتُ: يا أبا عبد الله، ثم ماذا؟ قال: ثم لا ينفَعُك ذلك حتى تَرَى إِخْفاءَ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في الصلاة أفضلَ من الجهرِ بها، وحتى تقولَ مُجِيباً للإمام إذا خَتَم سورةَ الحمد فقال: ﴿ولا الضالّين﴾ أن تقولَ أنتَ: آمين ـ تَسْمَعُه ـ، ثمَّ ترى المسحَ على الخُفَّيْن أفضلَ من نزعِهِمَا وغَسْلِ قَدَمَيْك، قلتُ: ثم ماذا؟ [ل/100أ] قال: يا شُعيب، ولا ينفَعُك ذلك كلُّه حتى تؤمِنَ بالقَدَر خيرِه وشرِّه حُلْوِه ومُرِّه، وأَنَّ ذلك من عند الله، وقَدَرُه وقضاؤُه ومَشِيئَتُه، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تَرَى الصّلاةَ خلفَ كلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ، قلت: الصّلواتِ كلَّها؟ قال: لا، إلا صلاةَ الجُمُعة الَّتي
تجمَعُك من أصحابِك وأهل دينِك وقبلتِك ومِلَّتِك والعيدَيِنِ، وأما سائر الصّلواتِ فأنتَ مُخَيَّر أَنْ لا تصلِّيَ إلا خلفَ من تَثِقُ به وتعلَمُ أنه من أهل السُّنّة والجماعة، قلت: ثم ماذا؟ قال: تعلَمُ أن القرآن كلام الله عزَّ وجلَّ الَّذي تكلَّمَ به وأنزلَه على رسولِه صلَّى الله عليه وسلَّم، وتبرَأُ ممن قال أنَّه مخلوقٌ، وأَلْحَدَ في أسمائِه، وحتى تقولَ وتعلمَ أنَّ ما أخطَأَك لم يكُنْ لِيُصِيبَكَ، وما أصابَك لم يَكُنْ لِيُخْطِئَك، وتَرُدَّ أمرَ الخلق إلى الله عزَّ وجلَّ ولا تُنَزِّلْ أحدا جنَّةً ولا نارا 1 إلا العَشَرة الَّذين تَقَدَّم ذكرُهم، وأَنَّ رحمةَ الله وَسِعَتْ كلَّ شيءٍ، والله بصيرٌ بالعِباد، اللَّطيفُ بخلقِه الرَّحيمُ بهم، الرَّؤُوفُ بهم، وحَسْبُك هذا فلا تَعْدُه، فهو الدِّين الَّذي مَضَى عليه النَّاسُ وفيه النَّجاةُ لمن اعْتَقَدَه ودَانَ به ولا قوَّةَ إلا بالله)) 2 .
464 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأَنْبَاريّ [ل/100ب] أنشدنا أحمد بن يحيى: لَوْلاَ أُمَيمةُ لم أَجْزَع منَ العَدَمِ
ولم أَجُبْ في اللَّيَالِي حِنْدِسَ الظُلَمِ ذُلَّ اليَتيمةِ يَجْفُوها ذَوُو الرَّحِمِ ... وزَادَني رغبة في العَيْشِ مَعْرِفَتِي أخشى غَضَاضةَ عمٍّ أو جَفَاءَ أَخٍ
وكُنْتُ أَخْشَى عَلَيها مِنْ أَذَى الْكَلِمِ 1 465 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ العِجْلي المُستَمْلِي مِنَ ابْنِ شَاهين إِمْلاءً، حَدَّثَنَا ابْنُ المجدَّر، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قانِع الْقَاضِي، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِياد القَطَّان، وَآخَرُونَ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى بْنِ كُدَيم الكُدَيْميّ 2 مَوْلَى قُرَيش، حدثنا
شَاصُوْنة 1 بن عبيد ابن 2 مُحَمَّدٍ اليَمَاميّ 3 مُنْصَرِفًا مِنْ عَدَنٍ [سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ بِقَرْيَةٍ] 4 يُقال لَهَا الجَرَدة 5 قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْرِض بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيْقِيب، عَنْ أَبِيهِ 6 ، عَنْ جدِّه مُعَيْقِيب قَالَ 7 : ((دخلتُ دَارًا بِمَكَّةَ ورأيتُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 8 وسمعتُ مِنْهُ عَجَباً، جَاءَهُ رجلٌ 9 بصبيٍّ يومَ وُلِدَ قد لَفَّه بِخِرْقَة، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: يَا
غُلامُ، مَنْ أَنَا؟ فَقَالَ: أنتَ رسولُ اللَّهِ، قَالَ: صدقتَ، بَارَكَ اللهُ فِيكَ، [قَالَ] 1 ثُمَّ إنَّ الغُلامَ لَمْ يتكلَّمْ 2 حتَّى شَبَّ 3 فكُنَّا نُسَمِّيه مُبارَكَ اليَمَامة)) 4
466 - سمعت أبا الحسن العَتِيقيّ يقول: سمعت أبا عبد الله العِجْليّ مُستَمْلِي ابنِ شاهينَ يقول: سمعتُ بعضَ شُيوخِنا يقول: ((لَمَّا أملَى الكُدَيميّ هذا الحديثَ اسْتَعْظَمَه النَّاسُ، وقالوا: هذا [ل/101أ] كَذِب، من هو شاصونا؟ فلما كان بعدَ وفاتِه جاء قومٌ من الرحَّالة ممن جاؤُوا من عَدن فقالوا: دخلْنا قرية يُقال لها الجَرَدة، ولَقِيْنا بها شيخا فسأَلْناه؛ عندَكَ شيءٌ من الحديثِ؟ قال: نعم، وكتبْنا عنه، قلت: ما اسمُك؟ قال: محمد بن شاصُونا بن عُبَيد، وأملى علينا هذا الحديثَ فيما أملى عن أبِيه)) 1 . 467 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، 2 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَين
بن محمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُفَير بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمة 1 الأَنْصَارِيُّ 2 صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنةَ أربعَ عشرةَ وثلاثِمائَة، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا محمد بن الحسن ابن أَبِي يَزِيد الهَمْدَانيّ 3 ، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيد، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ عيَّر أَخَاهُ بذَنبٍ لَمْ يَمُتْ حتَّى يَعْمَلَه 4) ) 5 .
468 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد اللَّهِ، حَدَّثَنَا الحُسَين 1 ، حَدَّثَنَا أُسَيد ابن عَاصِمٍ 2 ، حَدَّثَنَا الحُسَين بْنُ حَفْصٍ 3 ، حدثنا يَاسين 4 ،
عَنِ الزُّهريّ، عَنْ أَبِي سَلَمة 1 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أَنَّهُ كانَ يَبْلُغ بوُضُوئِه بعضَ السَّاقَيْنِ وبعضَ العَضُدَينِ، ثمَّ قَالَ: تُبْعَث أُمَّتي غُرٌّ مُحَجَّلُونَ 2 ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ تَطُول غُرَّتُه فَلْيَفْعَلْ)) 3 .
469 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُجَدَّر أَوْ مُحَمَّدُ بُنْ عَلِيٍّ 1 ، قَالَ 2 : أَنَا أشك، [ل/101ب] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوْسيّ، حَدَّثَنَا بِلالٌ خَادِمُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَضْرِبُوا أولادَكُم فِي المَهْدِ عَلَى بُكائِهم؛ فإنَّ بُكاءَ الصَّبِيِّ فِي المهدِ أربعةَ أشهُرٍ شهادةُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللَّهُ، وأربعةَ أشهُرٍ الصَّلاةُ عَلَى نَبِيِّكُم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأربعةَ أشهُرٍ الاستِغْفارُ لِوَالدَيْهِ)) 3 . 470 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ 4 ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حرب السَّيْزَريّ في سنة
سبع وثلاثين وثلاثمِائَة إملاءً، حدثنا أحمد ابن عُبَيد اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبيد، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ((أنَّها رَأَتْ عَلَى يَدَيْ امرأةٍ أَثَرَ المِغْزَل، فقالَتْ لَهَا: أَبْشِرِيْ بِمَا لكِ عِنْدَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، لَوْ رأيتُمْ 1 بعضَ مَا أعدَّ اللَّهُ لكُم 2 معاشِرَ النِّسَاءِ لما أَقْرَرْتُمْ 3 ليلاً ولا نهاراً، مَا مِنِ امْرَأَةٍ غَزَلَتْ لزوجِها ولنفسِها ولصِبْيانِها إِلا أَعْطَاهَا اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِكُلِّ طاقةٍ نُورًا حَتَّى ملأَتْ مِغْزَلَها، فَإِذَا ملأَتْ مِغْزَلَها أَعْطَاهَا اللَّهُ عزَّ وجلَّ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أوسعَ مِنَ المَشْرِق إِلَى المغرِب، وَلَهَا بكلِّ ثوبٍ مائةُ ألفٍ وَعِشْرِينَ ألفَ مَدِينَةٍ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ تسبيحٌ يعدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَوْتِ صَرِيْرٍ يخرُجُ مِنْ مِغْزَل النّساء [ل/102أ] ، إنَّ صَرِيْراً لِمِغْزَل النِّساء لَهُ.... 4 حَتَّى تنتهيَ إِلَى الْعَرْشِ، لَهُ دَوِيٌّ كدَوِيِّ النَّحْل، ويعدِلُ
عِنْدَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ بمنزِلة قولِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عزَّ وجلَّ، وَلا يستَقِرَّ حتَّى ينظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَقُولُ: مرحَباً، مرحَباً، قَدْ غفرتُ لصاحِبَتِك مِنْ قَبْلِ أَنْ تأتيَني، اشهَدُوا يَا مَلائِكَتِي أَنّي قَدْ غفرتُ لوالدَيْها وَمَا وَلَدَا، أَبْلِغُوا النِّساءَ عَنِّي مَا أَقُولُ: مَا مِنِ امْرأةٍ غَزَلَتْ حتَّى كَسَتْ 1 نَفسَها إِلا اسْتَغْفَرَ لَهَا سبعُ سمواتٍ وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وتخرُجُ مِنْ قَبْرِهَا وَعَلَيْهَا حُلَّةٌ وَعَلَى رأسِها خِمَارٌ، وبينَ يَدَيْها وَعَنْ يَمِيْنِها مَلَكٌ يُنَاوِلهُا 2 شَرْبةً مِنَ السَّلْسَبِيل، وَيَأْتِيهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْمِلُها عَلَى جَناحِه فيمُرُّ بِهَا الجنَّة، فَإِذَا دخلَتْ استقبَلَها ثَمَانُونَ 3 ألفَ وَصِيْفةٍ مَعَ كلِّ وَصِيفة حُلَلٌ وطِيْبٌ لا يُشْبِه بعضُها بَعْضًا، وَلَهَا فِي الْجَنَّةِ قصرٌ مِنْ زُمُرُّدةٍ بيضاءَ، عليها ثلاثُمِائةِ بابٍ، يدخُل عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ بَابٍ ملائكةٌ مَعَ كُلِّ مَلَك مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ هديَّةٌ، أَبْشِرُوا 4 مَعَاشِرَ النِّساء، مَا لكُنَّ عِنْدَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ بطاعتِكم 5 لبُعُولَتِكنَّ وخِدْمَتِكنَّ لأولادِكُنَّ، أَنْتُمُ 6 المَساكِينُ فِي الدُّنيا والسَّابِقون 7 إِلَى الْجَنَّةِ مَعَ أَزْوَاجِ الأَنْبِيَاءِ،
يَغْفِرُ اللَّهُ لكُنّ لكلِّ ذنبٍ عَمِلْتُنَّ مَا خَلاَ الكَبَائِرَ، فَإِذَا حَمَلْتُنَّ مِنْ أزواجِكُنَّ وحَضَرَكُنَّ الطَّلْقُ [ل/102ب] حتَّى إذا وضعتُمْ 1 ما في بُطونِكم 2 غفر الله عزَّ وجلَّ لكم 3 الكَبائِر مَا أصابَكُنَّ مِنَ الوَجَع وَكَتَبَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لكُنَّ فِي نِفاسِكُنَّ بكلِّ يومٍ عبادةَ ألفِ سَنَةٍ، صيامَ نهارِها وقيامَ لَيَالِيها، وطُوْبَى لكُنَّ وحُسن مَآبٍ، فَلِذَلِكَ قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِسكينةٌ، مِسكينةٌ، مِسكينةٌ، امرأةٌ لَيْسَ لَهَا زوجٌ"، امرأةٌ حَامِلَةٌ 4 مِنْ زوجِها أفضلُ عِنْدَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ مِنَ امرأةٍ عابدةٍ زاهِدةٍ بِلاَ زوجٍ، وَكَذَلِكَ المتزوِّج الرجلُ الْجَاهِلُ حَتَّى يَقُولُونَ لَهُ: يَا جاهلُ، أفضلُ عِنْدَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ مِنَ الزَّاهد العابدِ بِلا امرَأةٍ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَاتَ عَزْباً حُشِرَ يومَ الْقِيَامَةِ شَيْطَانًا، فَإِنَّ التَّزَوُج مِنْ سُنَّة الأَنْبِيَاءِ"، وَإِذَا تزوَّجَ العبدُ فَقَدْ أَحْرَزَ دِينَه، والمرأةُ كَذَلِكَ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِسكينٌ، مِسْكينٌ، رجلٌ لَيْسَ لَهُ امرَأةٌ"، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تزوَّج أَحَبَّتْه الملائكةُ، والمرأةُ كَذَلِكَ، وإنَّ العَزْبَ لَيْسَ لَهُ فِي هَذَا الثَّوَاب نصيبٌ، وَكَذَلِكَ المرأةُ لَيْسَ لَهَا نصيبٌ فِي هَذَا الثَّوابِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَرَكَة التَّزْوِيجِ إلاَّ أنَّه يُحْرِز دينَها لَكَانَ
كَثِيرًا، إِذَا نَظَرَتِ المرأةُ فِي وجهِ زوجِها وضَحِكتْ أَغْلَقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليها أبوابَ [ل/103أ] النَّارِ، ونوَّر قبرَها، فَإِذَا قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ربِّ الْعَالَمِينَ عَلَى هَذَا الْحَالِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثمانِيَةَ أَبْوَابٍ تَدْخُل مِنْ أيِّها شاءتْ وَكَذَلِكَ الرَّجلُ)) 1 . 471 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُميد الخَزَّاز 2 ، حدثنا دَعْلَج بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأَبَّار، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سعد 3 بن عبد الحميد قال: ((سُئِل مالك بنُ أنس رحمه الله:
كم أَتَى عليك؟ قال: أَحْمَدُ الله، قد جُزْتُ السَّبْعين)) 1 . 472 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسَين بْنُ عَلِيِّ بن سهل السِمْسار، حدثنا عبد الله ابن سليمان الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن سعد الزهري، حدثنا يحيى بن بُكَيْر قال: سمعت مالك ابن أنس يقول: ((لما حَضَرتْ عمرَ بنَ حُسَين بن قُدَامةَ بنِ مَظْعُون الوفاةُ قال: ﴿لمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُوْنَ﴾ 2) ) 3 . 473 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن المُطَّلِب بالكوفة، حدثنا عبد الله ابن سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائغ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ وَهْب
بْنِ كَيْسان، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: ((دَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَكِيْل نَفَقَةً لَنَا وأُحْصِيها، فَقَالَ: يَا أسماءُ، لا تُحصِيْ فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ)) 1 . 474 - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: ((قلتُ لأبي زُرْعة الرَّازيّ: ألقِ عليَّ حديثاً [ل/103ب] غريبا من حديثِ مالك، فأَلْقَى عَلَيَّ هذا الحديث 2 ؛ عن عبد الرحمن بن شَيْبة، وهو من أهل المدينة وهو ضعيفٌ، فقلتُ له: تُحِبُّ أن تكتبَ عَنِّي هذا الحديثَ عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن نافع، عن مالك بن أنس؟ فغَضِبَ وشكاني إلى أبي، وقال: انظُرْ ما يقولُ لي أبو بكر)) 3 .
475 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بن عبد الرحمن الزهري، حدثني عبد الله بن أحمد ابن عَتَّاب 1 ، حدثنا أبو حارثة أحمد بن إبراهيم الغَسَّاني، حدثني أبي، عن أبي إبراهيم اليَمانيّ قال: ((قلتُ لإبراهيمَ بنِ أَدْهَم رحمه الله: يا أبا إسحقَ، إنَّ لي عليكَ مَوَدَّةً وحُرْمَةً، ولي حاجةٌ، فقال: وما هيَ؟ قلت: تُعَلِّمُنِي اسمَ الله الأَعْظَم، فقال لي: هو في المُسَبِّحات 2 ، ثم أَمْسَكْتُ عنه أياما، فرأيْتُه طَيِّبَ النَّفس فقلتُ: يا أبا إسحقَ، إنَّ لي مودَّةً وحُرمةً ولي حاجة، قال: وما هي؟ قلتُ: تُعَلِّمُنِي اسمَ الله الأَعْظَم، قال لي: هو في العَشْر الأُوَل من سورة الحديد لستُ أزيدُك على هذا)) 3 . 476 - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا الفضل الزهري يقول: ((وُلِدتُ في جمادَى الآخرة من سنة تسعين ومائتين)) 4 .