الجزء الرابع عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو طاهر السِّلَفي
- الكتاب
- الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 576هـ)من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500هـ)دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن
- الناشر
- مكتبة أضواء السلف، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الحَسَنُ بنُ يُوسُفَ قالَ: ((رُحْتُ مَعَ أبِي لَيْلَةَ الخَتْمِ فِي شَهْرِ رَمَضانَ فَعَطِشَ النَّاسُ، فَأَخْرَجَ إِنْسانٌ شَيْئاً مِنَ الفِضَّةِ فَدَفَعَه إِلَيَّ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى شارِبٍ فَأَسْقَى النَّاسَ، فَسَمِعْتُ المُزَنِيَ 1 يَقولُ: بِِرُّوا إِنَّ هَذا الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ خَواتِيمُ اللهِ فِي [ل232/ب] أَرْضِهِ، فَمَنْ أَخْرَجَ خَواتِيمَ اللهِ قُضِيَتْ حاجَتُهُ)) 2 . 1084 - ل أ/221 حَدَّثَنَا محمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي كامِلِ البَصْرِيُّ أخبرنا الحسَنُ بنُ حَبِيبِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ 3 فِي كِتابِهِ، أَنْشَدَنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عنْ أَبِي بِشْرِ الدَّلاّلِ،
أَنْشَدَنِي ابنُ أَبِي العَتاهِيَةِ لأَبِيهِ: وَالمَرْءُ إِنْ كانَ عاقِلاً وَرِعًا
أَخْرَسَهُ عَنْ عُيُوبِهِمْ وَرَعُهُ كَما المَرِيضِ السَّقِيمِ يَشْغَلُه
عَنْ وَجَعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَجَعُهُ 1 1085 - حدثنا محمَّدٌ، أخبرنا أَبُو الحُسَيْنِ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جُمَيْعٍ الغَسّانِيُّ، أخبرنا محمَّدُ ابنُ مَخْلَدِ الدُّورِيّ ُقالَ: سَمِعْتُ مُشْرِفَ بنَ سَعِيدِ 2 يَقولُ: سَمِعْتُ أَبا العَتَاهِيَةِ يُنْشِدُ: أَرَى عِلَلَ الدُّنْيا عَلَيّ كَثِيرَةً
وَصاحِبُها حَتى المَمَاتِ عَلِيلُ وَمَنْ ذَا الذِي يَنْجُو مِنَ النَّاسِ سالِماً
وَلِلنّاسِ قالٌ بالظُّنُون وقيلُ 3 1086 - حدثنا محمَّدٌ، أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي كامِلٍ، أخبرنا الحسَنُ بنُ حَبِيبِ فِي كِتابِه قالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بنَ سُلَيْمانَ يَقولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَ يَقولُ: ما حَكَّ جِلْدَكَ مِثْلُ ظُفْرِكَ
فَتَوَلَّ أَنْتَ جَمِيعَ أَمْرِكَ وَإِذا افْتَقَرْتَ لِحاجَةٍ
فَاسْأَلْ لِمُعْتَرِفٍ بِقَدْرِكَ 4
1087 - حدثنا محمَّدٌ، أخبرنا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ جميع، أخبرنا أَبُو سَعِيدِ أَحْمَدُ ابنُ [ل233/أ] سَعِيدِ بنِ عُتَيْبٍ وَكانَ سَماعُه مِنْهُ بِصور سَنَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ وَثَلاثَمائَةٍ، أَنْشَدَنا الرَّبِيعُ ابنُ سُلَيْمانَ، أَنْشَدَنِي الشَّافِعِيُ: كُلُّ العَداوَةِ ترجى 1 إِماتَتُها إِلاّ عَداوَةَ مَنْ عاداكَ بِالحَسَدِ 2 1088 - سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ يَقولُ: سَمِعْتُ أَبا الحُسَيْنِ محمَّدَ بنَ محمَّدِ بنِ محمَّدِ النَّيْسابُورِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ أَبا العَبّاسِ الأّصَمَّ يَقولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بنَ سُلَيْمانَ يَقولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَ يَقولُ: العِلْمُ عِلْمانِ: عِلْمُ الأَدْيانِ، وَعِلْمُ الأَبْدانِ 3 .
1089 - حَدَّثَنَا محمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي كامِلٍ، أخبرنا خالُ أَبِي خَيْثَمَةَ بنِ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنا محمَّدُ بنُ عِيسى بنِ الحارِثِ الجَوْهَرِيُّ البّغْدادِيُّ بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنا محمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، يَعْنِي: ابنَ غزوان 1 ، حَدَّثَنا أَبِي، عنْ شُعْبَةَ قالَ: مَرَرْتُ بِهشيم وَهُوَ جالِسٌ إِلى شَيْخٍ مُلْتَفٍّ بِعِمامَةٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هذا؟، فقالَ بَعْضُ الأَعْرابِ: اكْتُبْ عَنْه مِنْ مَقَطَّعاتِ الأَعْرابِ، وَنَوادِرِهِمْ، قالَ: فَمَضَيْتُ وَتَرَكْتُهُ فَلَمّا كانَ بَعْدُ لَقِيَنِي هشيمٌ فقالَ: يا أَبا بُسْطامِ 2 تَدْرِي مَنِ الشَّيْخُ الذي رَأَيْتَهُ مَعِي؟، قُلْتُ: لا، قالَ: فإِنَّ ذاكَ الزُّهْرِيُّ، قالَ: قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ الزُّهْرِيُّ الذي كانَ يَحْمِلُ الحَرْبَةَ لِهِشامٍ، وكانَ فَعَلَ كَذا، وَجَعَلْتُ أُصَغِّرُ مِنْ أَمْرِهِ، فقالَ: إِنَّكَ وَاللهِ لَوْ رَأَيْتَ ما حَدَّثَنِي بِهِ، قُلْتُ أَرِنِي، فَلَمّا وَقَعَ [ل233/ب] فِي يَدِي خَرَّقْتُهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْه إِلاّ يسِيرٌ، قالَ أَبِي: قالَ هشيمٌ: لَوْلا أَنِّي كُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ حَدِيثَ السَّقِيفَةِ، قُلْتُ: لَعَلِّي أَلْقَى الزُّهْرِيَّ فِي طَوافٍ أَوْ طَرِيقٍ حَدَّثَنِي بِهِ، وَقَدْ حَفِظْتُه لَكانَ قَدْ ذَهَبَ 3
1090 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّورِيُّ لَفْظاً، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبّاسِ مُنِيرُ بنُ
أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ إِبْراهِيمَ الْجَمَلِيُّ المُرادِيُّ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الآخِرِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمائَةٍ، حَدَّثَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ العَنَزيُّ المَعْروفُ: بِابنِ الْبُورِيِّ 1 ، حَدَّثَنا أَبُو محمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الهَيْثَمِ البَصْرِيُّ 2 ، حَدَّثَنا
حَجّاجُ بنُ مِنْهالٍ، حَدَّثَنا مالِكُ ابنُ أَنَسٍ، عنْ أَبِي الزِّنادِ، عنِ الأَعْرَجِ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتى يَأْتِيَ الرَّجُلُ قَبْرَ الرَّجُلِ فَيَقولَ: يَا لَيْتَنِي مَكانَهُ 1 . رَواه الدَّارَ قُطْنِيُّ عنِ الحَسَنِ بنِ إِسْماعِيلَ الضَّرابِ، عنْ أَبِي العَبّاسِ الْجَمَلِيِّ المُرادِيِّ فَأخبرَنا فِيه مِثْلَه قالَه الصُّورِيُّ 2 . 1091 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ القاسِمِ بنِ مَرْزُوقِ المعدل، وَأَبُو الفَرَجِ محمَّدُ بنُ عُمَرَ الصدفي قالا: أخبرنا الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، حَدَّثَنا الحُسَيْنُ ابنُ حُمَيدِ بنِ مُوسى 3 ، حَدَّثَنا [ل234/أ] وثيمةُ بنُ مُوسى بنِ حَمْزَةَ بنِ يَزِيدَ الهَرَوِيُّ 4 ، عنْ
مالِكِ بنِ أَنَسٍ قالَ: بَلَغَنِي أَنَّ لُقْمانَ قالَ لاِبْنِهِ يا بُنَيَّ إِنَّكَ مُنْذُ نَزَلْتَ إِلي الدُّنْيا اسْتَدْبَرْتَها وَاسْتَقْبَلْتَ الآخِرَةَ فَدارٌ أَنْتَ إِلَيْها تَسِيرُ أَقْرَبُ مِنْ دارٍ أَنْتَ عَنْها تُباعِدُ 1 .
أَخْرَجَه الدَّارَ قُطْنِيُّ عنِ ابنِ رَشيق (2) .
1092 - حدثنا محمَّدٌ، حَدَّثَنا أَبُو محمَّدٍ عَبْدُ الرَّحمْنِ بنُ عُمَرَ إِمْلاءً، حَدَّثَنا أَبُو عَلِيِّ الحَسَنُ ابنُ عَلِيِّ بنِ محمَّدِ بنِ المَعافِرِيِّ الحَذّاءُ، حَدَّثَنا يَحْيى بنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنا عَبْدُ الغَفّارِ بنُ داودَ
أَبُو صالِحِ الحَرّانِيُّ، حَدَّثَنا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقالُ لَه.
حيون بنُ صالِحٍ 3 قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ ابنَ أَنَسٍ يَقولُ: تُرَدُّ الدَّارُ مِنْ سُوءِ الجِوارِ 4 .2
1093 - حَدَّثَنَا محمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بنُ إِسْماعِيلَ بنِ عاصِمٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنا أَبُو صالِحِ الحَرانِيُّ 1 ، حَدَّثَنا حيون بنُ صالِح، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مصر، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بنَ أَنَسٍ يَقولُ: ((تُباعُ الدَّارُ مِنْ سُوءِ الجِوارِ)) 2 . أَخْرَجَها الدَّارَقُطْنِيُّ عّنْ عَلِيِّ بنِ محمَّدِ، عنْ يَحْيى بنِ أَيُّوبَ 3 . 1094 - حَدَّثَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عَلِيِّ الصُّورِيُّ الحافِظُ، أَنْشَدَنِي أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ النَّحْوِيُّ الكِسائِيُّ بِمَكَّةَ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ قُرَيْعَةَ القاضِي 4 يُنْشِدُ: [ل234/ب] لِي حيلةٌ فِيمنْ يَنُم ـمُ وَلَيْسَ فِي الكَذّابِ حِيلَةٌ مَنْ كانَ يَخْلُقُ ما يقولُ فَحِيلَتِي فِيهِ قَلِيلَةٌ 5
1095 - أَنْشَدَنا محمَّدُ بنُ عَلِيِّ لِنَفْسِهِ فِي الكُتُبِ: إِنّ الكِتابَ لَهُ مَكانٌ غامِضٌ
فِي القَلْبِ يَعْلَمُهُ أُولُوا الأَلْبابِ مِنْ حِكْمَةٍ وَبَراعَةٍ وَصَوابٍ ... وَيَحِقُّ ذَاكَ لَهُ لِما فِي ضِمْنِهِ وَتَمَيَّزُوا بِالفَضْلِ وَالآدابِ ... وَعَلَيْهِ تَعْوِيلُ الذينَ تَخَصَّصُوا فَأَتَى بِتِبْيانٍ وَفَصْلِ خِطابِ ... فَإِذا امتروا رَجَعُوا إِلى مَسْطُورهِ فِي القَوْلِ أَوْ أَعْيَوْا بِرَدِّ جَوابِ ... وَإِذا الخُصُومُ تَدارَؤوا وَتَنازَعُوا عَدْلاً يُزِيلُ تَشَكُّكَ المُرْتابِ ... فَزِعُوا إِلَيهِ فَصادَفُوهُ حاكِماً وَاحْذَرْ عَلَيْهِ عارَةَ الطُّلاّبِ ... فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ وَضِنَّ بِبَذْلِهِ لِهَلاكِهِ هُوَ أَوْ كَدُ الأَسْبابِ ... وَاحْفَظْهُ مِمَّنْ يَسْتَعِيرُ فَبَذْلُهُ تُوفِي عَلَى الأَوْراقِ وَالأَذْهابِ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ الكُتُبَ عِلْقُ مَضِنَّةٍ وَطُلاّبُها لِلطَّالِبِينَ وَكَسْبُها
خَيْرُ الطُّلاّبِ وَأَنْفَسُ الأَكْسابِ
1096 - حَدَّثَنَا محمَّدٌ إِمْلاءً أخبرنا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ جميع الغَسّانِيُّ، أخبرنا محمَّدُ بنُ مَخْلَد، حَدَّثَنا الزُّبَيْرُ، يَعْنِي: ابنَ بَكارِ، حَدَّثَتْنا أُمُّ كُلْثومِ ابْنَةُ عُثْمانَ بنِ مُصْعَبِ بنِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ [ل235/أ] الزُّبَيْرِ بنِ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ.
عَنْ جَدِّها هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عنْ
أَبِيهِ عنْ عائِشَةَ قالَتْ: ((سُئِلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الخُبْزِ والخَمِيرِ يَقْتَرِضْهُنَ الجِيرانُ فَيَرُدُّوا 1 أَكْثَرَ وَأَقَلَّ، قالَ: لَيْسَ بِها بَأْسٌ إِنَّما هِيَ مَرافِقُ بَيْنَ النّاسِ لا يُرادُ فِيها الفَضْلُ 2 )) . 1097 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الواعِظُ إِمْلاءً، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرَ ابنِ حَمْدانَ 3 ، حَدَّثَنا أَبُو خَلِيفَةَ الفَضْلُ بنُ الحُبابِ بِالبَصْرَةِ،
حَدَّثَنا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيالِسِيُّ حَدَّثَنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنيِ مُحارِبُ بنُ دِثارٍ قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقولُ: ((كُنّا مَعَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَلَمّا أَتَى المَدِينَةَ أَمَرَ أنْ نَأْتِيَ المَسْجِدَ فَنُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ)) 1 .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ 2 : عنْ أَبِي الوَلِيدِ.
1098 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيُّ 3 ، حَدَّثَنا سَهْلُ بنُ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو خَلِيفَةَ الفَضْلُ ابنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بنُ الهَيْثَمِ المُؤَذِّنُ، حَدَّثَنا عَوْفُ بنُ أَبِي جَمِيلَةِ، عنْ شَهْرِ ابنِ حَوْشَب، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ كانَ العِلْمُ مُعَلَّقاً بِالثُّرَيّا لَتَناوَلَتْه أُناسٌ
مِنْ أَبْناءِ فارِسِ)) 1
1099 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ محمَّدِ بنِ لُؤْلُؤٍ، وأَبُو سَعِيدِ الحَسَنُ ابنُ جَعْفَرَ الحُرْفِيُّ 1 قَالا: حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ [ل235/ب] جَعْفَرُ بنُ محمَّدِ القاضِي 2 ، حَدَّثَنا وَهْبُ ابنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنا خالِدٌ 3 ، عنْ سُهَيْلٍ 4 ، عنْ صَفْوانِ بنِ أَبِي يَزِيدَ 5 ، عنِ القَعْقاعِ ابنِ اللجْلاجِ 6 ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لا يَجْتَمِعُ غُبارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخانُ جَهَنَّمَ فيِ جَوْفِ عَبْدٍ 7 أَبَداً، وَلا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ والإِيمانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَداً)) 8
1100 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنا ابنُ لُؤْلُؤٍ، حَدَّثَنا جَعْفَرُ الفِرْيابِيُّ إِمْلاءً
سَنَةَ ثَلاثِمائَةٍ، حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ومائَتَيْنِ، وَإِسْحاقُ بنُ راهُويَةَ سَنَةَ ثَلاثِينَ ومِائَتَيْنِ، وأَبُو بَكْرِ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ 1 سَنَةَ إِحْدَى
وَثَلاثِينَ ومائَتَيْنِ، وَعَبْدُ الأَعْلى بنُ حَمَّادِ النَّرْسِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ ومائَتَيْنِ، قالُوا: حَدَّثَنا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ رِوايَةً، وقالَ إِسْحاقُ ابنُ راهُويَةَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقالَ أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ رِوايَةً، وقالَ عَبْدُ الأَعْلى بنُ حَمّادِ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَأْتُوها وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، فَأْتُوها وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ، وَاقْضُوا مَا فاتَكُمْ)) 1 .
واللَّفْظُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.
1101 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ 2 ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحاقَ
إِبْراهِيمُ ابنُ هاشِمِ الْبَيِّعُ 1 سَنَةَ ثَلاثٍ وتِسْعِينَ ومائَتَيْنِ حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ الجَوْهَرِيُّ سَنَةَ سِتٍّ [ل236/أ] وعِشْرِينَ ومائَتَيْنِ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عنْ مُعاوِيَةَ بنِ قُرَّةِ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي 2 يُحَدِّثُ عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لا يَزالُ أُناسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتى تَقُومَ السَّاعَةُ)) 3
1102 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ 1 ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرَ 2 ، وعَبْدُ اللهِ بنُ مَاسِيٍّ 3 قَالا: حَدَّثَنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْراهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ
البَصْرِيُّ 1 ، حَدَّثَنا حَجّاجُ بنُ نُصَيْرِ الفساطِيطِيُّ 2 ، حَدَّثَنا هِشامٌ 3 ، عنْ أَبِي الزُّبَيْر، عنْ جابِرٍ قالَ: ((نَهانا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنْ أَكْلِ البَصَلِ وَالكُرّاثِ، فَغَلَبَنا الجُوعُ فَأَكَلْناهُ، فَقالَ: مَنْ أَكَلَ هذِهِ الشَّجَرَةَ الخَبِيثَةَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ)) 4 .
1103 - سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ الصُّورِيَّ الحافِظَ يَقولُ: سَمِعْتُ أَبا الحُسَيْنِ محمَّدَ بنَ أَحْمَدَ ابنِ جميع يَقولُ: الحُسَيْنُ بنُ إِسْماعِيلَ المحامِلِيُّ يَرْوِي، عنْ محمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ أَبِي مَذْعورٍ 1 ، ومحمَّدُ بنُ مَخْلَدِ يَرْوِي، عنْ محمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي مَذْعُورٍ 2 ، وهُما ابْنا عَمِّه 3 وَلَمْ يَرْوِ المحامِلِيُّ عنْ شَيْخِ ابنِ مَخْلَدٍ ولا ابنُ مَخْلَدٍ عنْ شَيْخِ المحامِلِيِّ 4 . 1104- أَنْشَدَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ 5 لِنَفْسِهِ فِي العذارِ: يَقُولُونَ لِي لَمَّا بَدا شَعْرُ خَدِّهِ
تَسَلَّ هُوَاهُ وَا لَهُ عنْ ذِكْرِ وُدِّهِ إِذا هُوَ لَمْ تَطْلُعْ طَلائِعُ وَرْدِهِ [ل236/ب] ... فَقُلْتُ لَهُمْ هَلْ يَحْسُنُ الغُصْنُ عارِيًا كَذَلِكَ هَذا الرِّيْمُ كَمَّلَ حُسْنَهُ
عِذاراهُ إِذْ لاحَا عَلَى وَرْدِ خَدِّهِ 1105 - أَنْشَدَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ 6 لِنَفْسِهِ:
إِلى مَنْ أَشْتَكِي قَلَقِي
وَما أَلْقَى مِنَ الأَرَقِ وَمِنْ وَجْدٍ وَمِنْ حُرْقِ ... وَمِنْ هَمٍّ يُكَنِّفُنِي كَبَدْرٍ اِلْتَمَّ فِي الأُفُقِ ... وَمَا لاقَيْتُ مِنْ رِشأٍ قَضِيبَ الآسِ 1 فِي الوَرَقِ ... تَثَنَّي إِذْ مَشَى فحَكى ثَنَاني بالتَّثَنِّي مِنْ
ـهُ عَنْ رَأْيي وَعَنْ خُلُقِي 1106 - أَنْشَدَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ 2 ، أَنْشَدَنا أَبُو العميدِ هاشِمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ لِنَفْسِهِ المَعْروفُ بِالمتيمِ: يا قاسِمَ الرِّزْقِ لِمَ خانتْني القِسَِمُ
ما أَنْتَ مُتَّهَمٌ قُلْ لِي مَنْ أَتَّهِمُ قُلْ لِي بِلا وَرِقٍ ما تَنْفَعُ الحِكَمُ ... أَعْطَيْتَنِي حِكَماً لَمْ تُعْطِنِي وَرِقاً إِنْ كانَ رِزْقِي رِزقاً أَنْتَ قاسِمُهُ
وَأَنْتَ فِي الحالَتَيْنِ الخَصْمُ والحَكَمُ 3 1107 - أَنْشَدَنا أَبُو البَرَكاتِ المُظَفَّرُ بنُ سَعْدِ بنُ محمَّدِ المَوْصَلِيُّ يُعْرَفُ بِالشَّهابِ فِي مَجْلِسِ الصُّورِيِّ لِنَفْسِهِ: البُخْلُ بِالكُتُبِ عِنْدِي غايَةُ الأَدَبِ
فَإِنْ سَمَحْتَ بِها أَفْضَتْ إِلى العَطَبِ 4
أَنْتَ المُعِيرُ وَذَاكَ مُسْتَعِيرٌ لَها
هُوَ المُغِيرُ بِلا سَيْفٍ عَلَى الكُتُبِ 1 1108 - أَنْشَدَنا أَبُو البَرَكاتِ، أَنْشَدَنا خسرو أبو فيروز المَلِكُ العَزِيزُ 2 لِنَفْسِهِ: [ل237/أ] وَراقِصٍ يَسْتَحِثُّ الكَفَّ بِالقَدَمِ
مُسْتَمْلِحِ الشَّكْلِ والأَعْطافِ والشِّيَمِ كَأَنَّها نَبَضاتُ البَرْقِ فِي الظُّلَمِ ... تَرَى لَهُ نَبَراتٌ مِنْ أَنامِلِهِ يُراجِعُ الحَثَّ فِي الإِيقاعِ مِنْ طَرَبٍ
تَراجُعَ الرَّجُلِ الْفَأْ فاءِ فِي الكَلِمِ 3 1109 - سَأَلْتُ أَبا الحَسَنِ محمَّدَ بنَ عَبْدِ الواحِدِ بنِ محمَّدِ بنِ جَعْفَرَ 4 عنْ مَوْلِدِهِ فقالَ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ إِحْدى وَسَبْعِينَ وَثَلاثِمائَةٍ، وُلِدَ الأَمِيرُ أَبُو محمَّدٍ بنُ مُقْتَدِرِ 5 فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وثَلاثَمائَةٍ، وماتَ
فِي لَيْلَةِ الخَمِيسِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَدُفِنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ العِشْرونَ مِنْ شَعْبانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمائَةٍ.
تُوفِيَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّورِيُّ الحافِظُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ سَنَةَ إِحْدى وَأَرْبَعينَ.
وتُوفِيَ ابنُ اللاَّعِبِ 1 سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ،
وتُوفِيَ ابنُ البُزُورِيِّ 2 فِي هذِهِ السَّنَةِ.
1110 - حدثنا محمَّدُ، أخبرنا أَبُو الحَسَنِ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ 3 ، أخبرنا
أَبُو جَعْفَرَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ الخَزازُ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ بَحْرِ بنِ طَيْفورٍ الجنديسابوري حَدَّثَنا عُمَرُ ابنُ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ
النَّسائِيُّ 1 ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيسى القارِي، حَدَّثَنِي محمَّدُ ابنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ غَزْوان قالَ: قالَ بَعْضُ الشُّعَراءِ: اسْتَبِقِ وُدَّ أَبِي مُقاتِلٍ 2
حِينَ تَأْكُلُ مِنْ طَعامِهِ سِيّانِ كَسْرُ رَغِيفِهِ
أَوْ دَقُّ عَظْمٍ مِنْ عِظامِهِ 3 [ل237/ب]
1111- وبِهِ قالَ 4 : قالَ بَعْضُ الشُّعَراءِ: واصِفُ داودَ بِالنَّدى غَلَطٌ
كَرافِعِ الوَشْيِ بِالكَرابِيسِ أَنْقَى بَياضاً مِنَ القَراطِيسِ ... ثِيابُ طَبّاخَةٍ إِذا اتَّسَخَتْ شَيْءٍ بِصَرْحِ بَلْقِيسِ ... مَطْبَخُ داودَ فِي نَظافَتِهِ أَشْبَهُ لَوْ طُرِحَ الخُبْزُ جَوْفَ مَطْبَخِهِ
ما طَمِعَتْ فِيهِ حِيلَةُ السُّوسِ 5 1112 - وَبِإِسْنادِهِ قالَ 6 : حَدَّثَني عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيسى،
حَدَّثَنِي محمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الأَزْدِيُّ قالَ: قالَ أَعْرَبِيٌّ: أُخَيَّ لَيْسَ لِي ذَنْبٌ إِلَيْهِ سِوَى جَهْلِي بِمَنْزِلَةِ الرَّغِيفِ يَقولُ وَقَدْ كَسَرْتُ الحَرْفَ مِنْهُ أَخَذْتَ الآنَ تَعْبَثُ بِالحُروفِ 1 1113 - أَنْشَدَنا محمَّدٌ، أَنْشَدَنا القاضِي أَبُو الحُسَيْنِ عَطِيَّةُ اللهِ بنُ عَطاءِ اللهِ بنِ محمَّدِ ابنِ أَبِي غِياثِ الفارِسِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْلي عَبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ أَبِي كَرِيمَةِ، أَنْشَدَنِي جَمِيلُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ: وارَحْمَتا لِلْغَرِيبِ فِي البَلَدِ
النازِحِ ماذا بِنَفْسِهِ صَنَعا بِالعَيْشِ مِنْ بَعْدِهِ وَلا انْتَفَعا ... فارَقَ أَحْبابَهُ فَما انْتَفَعُوا حَتى إِذا ما تَباعَدُوا خَضَعا ... كانَ عَزِيزاً يُقَرِّبُ دارَهُمْ قَدْ كانَ يَبْكِي مِنَ الفِراقِ
إِذا خُبِرَ عَنْهُ وَكَيْفَ إِذْ وَقَعا 2 1114 - أَنْشَدَنا محمَّدٌ، أَنْشَدَنا أَبُو القاسِمِ مَنْصُورُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصُّورِيُّ [ل238/أ] البَزّارُ لِبَعْضِهِمْ: لَيْسَ مِثْلَ الدَّراهِم
لِلْحَبِيبِ المُصارِمِ
إنَّها تَصْفَعُ الصُّدو
دَ مَكانَ المَحاجِمِ 1
1115 - سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ يَقولُ: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُ قالَ: حَضَرْتُ بَعْضَ مَجالِسَ العُلَماءِ فَرَأَيْتُ فَتًى حَسَنَ الوَجْهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ مِحْبَرَةٌ حَسَنَةٌ عَلَيْها مَكْتُوبٌ:
أَلَيْسَ مِنَ البَلِيَّةِ أَنَّ مِثْلِي خَلِيٌّ لَيْسَ يَعْشَقُهُ ظَرِيفُ
فَقُلْتُ له: يا فَدَيْتُكَ وَمَنْ لِي بِهذا، فَقالَ لِي اسْكُتْ، قَدْ جَرَّبْتُ سَبْعِينَ نَفْساً 2 كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّنِي ما جَرَّبْتُ مِنْهُمْ أَحَداً إِلاّ وَجَدْتُ دِرْهَمَهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنيِّ.
1116 - سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ يِقولُ: سَمِعْتُ الحَمْدُونِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ الخلدِيَّ يَقولُ: كُنْتُ أَصْحَبُ شَيْخاً فَكانَ قُوتُه فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رُقاقَةً 3 ، وَكُنْتُ أَجِيئُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بِها، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ضَيْفٌ، فَأَمَرَنِي فَاشْتَرَيْتُ لَهُ رُقاقاً كَثِيراً وَتَمْرًا، ثُمَّ جِئْتُهُ بِها، فلَمّا كانَ وَقْتُ إِفْطارِهِ قَدَّمْتُ ذَلِكَ له ولِضَيْفِهِ فَأَحْصَيْتُ عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَدْ أَكَلَ ثَلاثِينَ رُقاقَةً، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ وَدَّعَه ضَيْفُهُ وَمَضَى، فَقُلْتُ لهُ يا أُسْتاذُ، رَأَيْتُ مِنْكَ البارِحَةَ عَجَباً، لِي أَصْحَبُكَ السِّنِينَ الطَّوِيلَةَ، وَأَنْتَ لا تَزِيدُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى
الرُّقاقَةِ، فَلَمّا كانَ البارِحَةُ أَحْصَيْتُ عَلَيْكَ وَقَدْ [ل238/ب] أَكَلْتَ مَعَ ضَيْفِكَ ثَلاثِينَ رُقاقَةً، فَقالَ لِي: يا بُنَيَّ أَوَ ما عَلِمْتَ أَنَّ الأَكْلَ مَعَ الإِخْوانِ لا يَضُرُّ)) ؟ 1 . 1117 - سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ يَقولُ: سَمِعْتُ الحَمْدُونِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ الخُلْدِيَّ يَقولُ: ((يُؤْكَلُ الطَّعامُ عَلَى ثَلاثَةِ ضُروبٍ: مَعَ المُلُوكِ بِالأَدَبِ، وَمَعَ الإِخْوانِ بِالانْبِساطِ، وَمَعَ الفُقَراءِ بِالإِيثار)) ِ 2 . 1118 - وحُكِيَ أَنَّ مَعْروفَ الكَرْخِيَ وَشَقِيقَ 3 البَلْخِيَ لَمّا اجْتَمَعا قالَ شَقِيقٌ: يا أَبا مَحْفُوظِ، ما التَّصَوُّفُ عِنْدَكُمْ؟، قالَ: إِذا أُعْطِينا شَكَرْنا، وَإِذا ابْتُلِينا صَبَرْنا، 4 فَقالَ: هَذا مَثَلُ الكِلابِ عِنْدَنا بِبَلْخٍ قالَ: فَما التَّصَوُّفُ عِنْدَكُمْ؟، قالَ: إِذا مُنِعْنا شَكَرْنا وَإْذا أُعْطِينا آثَرْنا 5 . 1119 - أَنْشَدَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَنْشَدَنا أَبُو عَلِيٍّ صالِحُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ م
حمَّدِ بنِ صالِحِ ابنِ رَشْدِينَ المَخْزُومِيُّ 1 ، أَنْشَدَنِي سُلَيْمانُ بنُ حَسّانَ النَّصِيبِيُّ لِنَفْسِهِ: فيِ الشمعَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلاثَمائَةٍ:
وَمُجَدْوَلَةٍ مِثْلُ صَدْرِ القَناةِ
تَعَرَّتْ وباطِنُها مُكْتَسِي عَلى الرَّأْسِ كالبُرْنُسِ ... لهَا مُقْلَةٌ هِيَ رُوحٌ لَها وتاجُ وقُطَّتْ مِنَ الرَّأْسِ لَمْ تَنْعَسِ ... إِذا رَنِقَتْ كنُعاسٍ عَرَا لِساناً مِنَ الذَّهَبِ الأَمْلَسِ ... وَإِنْ غازَلَتْها الصَّبَا حَرَّكتْ ضِياءً يُجَلِّي دُجَى الحِنْدُسِ [ل239/أ] ... وتُنْتِجُ فِي وَقْتِ تَلْقِيحِها وَتِلْكَ مِنَ النَّارِ فِي أَنْحُسِ ... فَنَحنُ مِنَ النُّورِ فِي أَسْعُدِ وَعَنْ ذا البَنَفْسَجِ والنَّرْجِسِ ... وَقَدْ نابَ وَجْهَكَ عنْ ضَوْئِها ونَجْمٌ تَأَلَّقَ فِي المَجْلِسِ ... ولَكِنَّها آلَةٌ للنَّدامِ ورُؤْيَتُها مُنْيَةٌ للأَنْفُسِ ... تَوَقُّدُها نُزْهَةٌ لِلْعُيونِ وَتَفْنَى وتُفْنِيهِ فِي مَجْلِسِ ... تَكِيدُ الظَّلامَ كما كادَها ويا حامِلَ الكَأْسِ لا تَجْلِسِ ... فَيا رَبَّةَ العُودِ حُثِّي الغِنا ويا صالِحَ الخَيْرِ عِشْ سالِماً
عَلى الدَّهْرِ فِي عِزِّكَ الأَنْفَسِ 2
1120 - أَنْشَدَنا محمَّدٌ، أَنْشَدَنا عَلِيُّ بنُ صالِحِ بنِ إِبْراهِيمَ بنِ رَشْدِينَ، أَنْشَدَنِي أَبُو العَبّاسِ ابنِ محمَّدِ البَصْرِيُّ: وشَمْعَةٍ ظَلْتُ أُصاحِبُها
تَبِيتُ تَبْكِي وَأَبْكِيها وَمَدْمَعِي دَمْعُ مَآقيها ... كَأَنَّما صُفْرَتُها صُفْرَتِي أَعارَها قَلْبِي مِنْ نارِهِ
فَمِثْلُ ما فِيهِ كَذا فِيهاِ 1 1121 - أَنْشَدَنا محمَّدٌ، أَنْشَدَنا أَبُو العميد هاشِمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْماعِيلَ بنِ سيان التَّمِيمِيُّ المَعْرُوفُ بِالمتيم لِنَفْسِهِ فِي صِفَةِ الشَّمْعَةِ: ومُؤْنِسَةٍ بِكرُ 2 جَوْفِ الدُّجَى
إِذا احْتَجْتَ فِيهِ إِلى أُنْسِها ترَى مَأْتَمَ المَوْتِ فِي أُنْسِها 3 ... عَرُوسٌ إِلى النّارِ مِنْ فُرْقَةٍ مُرُوَّتَها فِي فَنا نَفْسِها [ل239/ب] ... إِذا افْتَضَّها لَهَبٌ أَظْهَرَتْ كَمُهْجَةِ صبٍّ يحسُّ الْجَوَى
وَيَشْغَلُها الحُبُّ عَنْ حِسِّها 4 1122 - أَنْشَدَنا محمَّدٌ، أَنْشَدَنا أَبُو يَعْلي حَمْزَةُ بنُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، أَنْشَدَنِي خالِي قالَ الصُّورِيُّ: وخالُهُ الجَمَلُ الناتِحُ البَصْرِيُّ، أَنْشَدَنِي
الخُبْزَأُرزِيُّ 1 لِنَفْسِهِ: تَتِيهُ 2 عَلَيْنا إِنْ رُزِقْتَ مَلاحَةً
فَمَهْلاً عَلَيْنا بَعْضَ تِيهِكَ يا بَدْرُ فَقَدْ طالَ ما كُنّا مِلاحًا وطالَ ما
صَدَدْنا وَتِهْنا ثُمَّ غَيَّرَنا الدَّهْرُ 3 1123 - أَنْشَدَنا محمَّدٌ، أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْلي البَصْرِيُّ، أًنْشَدَنا ابنُ حَجّاجٍ أَبُو عُبْدِ اللهِ لِنَفْسِهِ: يا قَلِيلَ الوَفاءِ هَذا جَزائِي أَبَداً
أَنْتَ ضاحِكٌ مِنْ بُكائِي ـر وَإِنْ كُنْتُ آيِسًا مِنْ بَقائِي ... سَأُجازِيكَ إِنْ بَقِيتُ عَلَى الهَجْـ ثُمَّ أَدْعُوا عَلَيْكَ غَيْظاً وَلَكِنْ
لا أَجابَ الإِلَهُ فِيكَ دُعائِي 4 1124 - أَنْشَدَنا محمَّدٌ، أَنْشَدَنا أَبُو العميد المتيم لِنَفْسِهِ: أَشْتاقُه أَنىّ نَأَى
فَإِذا دَنا وَقَعَ المَلَلْ ساءَتْ وَكَمْ ذا يَحْتَمِلْ ... لَوْلا خَلائِقُهُ التي وَحَمَلْتُهُ بَيْنَ الجُفُونِ
لَمَا تَشَكَّتْهُ المُقَلْ 5
1125 - أَنْشَدَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ 1 لِنَفْسِهِ: يا قاتِلِي مِنْهُ بِسِحْرِ الجُفُون
وَباعِثاً مِنْها عَلَيَّ المَنُون [ل240/أ] بِقَوْلِ واشٍ وَعَدُوٍّ ظَنِينِ ... أَسْرَفْتَ فِي الهُجْرانِ لِي ظالِماً هَيْهاتَ هَذَا أَبَداً لا يَكُون ... تَظُنُّنِي أَشْكُوكَ يا مالِكِي إِنْ كانَ لا يُرْضِيكَ عَنِّي سِوَى
قَتْلِي فَقَتْلِي فِيكَ شَيْءٌ يَهُون
آخِرُ الجُزْءِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العالَمِينَ وَصَلواته على محمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وسَلامُهُ.
بَلَغَتُ عَرْضاً بِأَصْلٍ مُعارَضٍ بِأَصْلِ سَماعِنا وَلِلهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ.
فِي الأَصْلِ ما مِثالُهُ: سَمِعَ جَمِيعَ هَذا الجُزْءِ عَلَى سيدنا الشيخ الإِمامِ العالِمِ الفِقِيهِ الحافِظِ الزاهِدِ، جَمالِ الدِّينِ شَيْخِ الإِسْلامِ، أَوْحَدِ الأَنامِ، فَخْرِ الأَئِمَّةِ، مُسْنِدِ العَصْرِ، أَبِي طاهِرِ أَحْمَدَ بنِ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيِّ الأَصْبَهانِيِّ، صانَ اللهُ قَدْرَه، ورضي عَنْه دُنْيًا وآخِرَةً، بِقِراءَةِ الفَقِيهِ العالِمِ تاجِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللهِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ محمَّدِ المَسْعودِيِّ صاحِبُه القاضِي المَكِينُ، أَبُو طالِبٍ أَحْمَدُ ابنُ القاضِي المَكِينِ أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُسَيْنِ بنِ حديد، وَجَوْهَرُ الأُسْتاذُ مَوْلاهُ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ الفَيْرُوزابادِي، ومحمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ البَلْخِيُّ الصُّفِيُ، وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ محمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرِ الإِسْفِرايِنِي، وأَبُو بَكْرِ محمَّدُ ابنُ الحَسَنِ بنِ
نَصْرِ الخلاطي، وَإِسْماعِيلُ بنُ عَبْدِ المَوْلَى بنِ عِيسى الهاشِمِيُّ، وأَبُو محمَّدٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عِيسى بنِ عَبْدِ الواحِدِ الأَنْدَلُسِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ طارِقِ بنِ سِنانِ القُرَشِيُّ التاجِرُ البَغْدادِيُّ، وكُتِبَ التارِيخُ فِي شَوَّالِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وخَمْسِمائَةٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَةِ.
هذا تَسْمِيعٌ صَحِيحٌ كَما قَدْ كُتِبَ، وَكَتَبَ أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ الأَصْبَهانِيُّ
بَلَغَ بِقِراءَتِهِ جَعْفَرَ الحُسَيْنِيَ [ل240/ب] .
وفِي الأَصْلِ ما مِثالُهُ: - بَلَغَ السَّماعُ لجمِيعِهِ عَلَى القاضِي الفَقِيهِ الإِمامِ العالِمِ الأَمِينِ جَمالِ الدِّينِ أَبِي طالِبٍ أَحْمَدَ ابنِ القاضِي المَكِينِ أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ اللهِ بنِ القاضِي المَكِينِ أَبِي عَلِيٍّ الحُسَيْنِ بنِ حديد أَبْقاهُ اللهُ وأَدامَ نِعْمَتَهُ بِقِراءَةِ الشَّيْخِ الجَلِيلِ الفَقِيهِ زَكِيِّ الدِّينِ أَبِي محمَّدِ عَبْدِ العَظِيمِ بنِ عَبْدِ القَوِيِّ المُنْذِرِيِّ الجَماعَةَ السادة الفُقَهاءَ وَفَّقَهُمُ اللهُ: القاضِي الفَقِيهُ الإِمامُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو عَلِيِّ الحَسَنُ، والقاضِي الفَقِيهُ الإِمامُ العالِمُ الصَّدْرُ الكَبِيرُ الأَمِينُ عِمادُ الدِّينِ أَبُو البَرَكاتِ عَبْدُ اللهِ ابنا الشَّيْخِ الفَقِيهِ الإِمامِ العالِمِ النَبِيهِ أَبِي محمَّدِ عَبْدِ الوَهّابِ بنِ الإِمامِ العالِمِ الزاهِدِ الصَّدْرِ مُفْتِي المُسْلِمينِ أَبِي الطّاهِرِ إِسْماعِيلَ بنِ عَوْفٍ، وَأَخُوهُما الشَّيْخُ الفَقِيهُ الإِمامُ الزاهِدُ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ العَزِيزِ، وَوَلَدُهُ أَبُو بَكْرٍ محمَّدُ –جَبَرَهُ اللهُ- الزُّهْرِيُّونَ، القاضِي عَلَمُ الدِّينِ أَبُو محمَّدٍ عَبْدُ الحَقِّ ابنُ القاضِي الرَّشِيدِ أَبِي الحَرَمِ مَكِيِّ بنِ صالِحِ القُرَشِيِّ، والفَقِيهُ الإِمامُ الفاضِلُ أَبُو القاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُقَرِّبِ بنِ عَبْدِ الكَرِيمِ التُّجيبي، والفَقِيهُ الإِمامُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو البَرَكاتِ عَبْدُ الحَمِيدِ بنُ الشَّيْخِ الإِمامِ أَبِي عَلِيِّ الحُسَيْنِ بنِ عَتِيقِ الرَّبَعِيِّ، ويَحْيى بنُ عَلِيِّ بنِ
عَبْدِ اللهِ
ابنِ عَلِيِّ القُرَشِيِّ العَطّارُ - والسَّماعُ بِخَطِّهِ- وَصَحَّ وَثَبَتَ فِي الثّالِثِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأوَّلِ
مِنْ سَنَةِ عَشْرٍ وَسِتِّمائَةٍ بِظاهِرِ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَةِ بِالعينِ والحَمْدُ لِلهِ وَحْدَهُ وصَلَواتُهُ عَلَى
محمَّدٍ وآلِهِ وسَلامُهُ.
[ل241/أ]