الطيورياتصفحات 1197-1237

الجُزْءُ الخَامِسُ عَشَرَ

صفحات 1197-1237
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو طاهر السِّلَفي
الكتاب
الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 576هـ)من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500هـ)دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن
الناشر
مكتبة أضواء السلف، الرياض
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مِنِ انْتِخاَبِ شَيْخِنَا الشَّيْخِ الفَقِيهِ الإِمَام العَالِمِ صدرِ الإسلامِ أوْحدِ الأنامِ فخرِ الأئمةِ سيفِ السنَّةِ ناصرِ الحديثِ مقتدَى الفرَقِ بقيَّةِ السَّلفِ أبي طَاهرٍ أحمدَ ابنِ محمدِ بن أحمدَ السِّلَفي الأصبهاني رضِيَ اللهُ عنه من أصولِ كتُبِ الشَّيخ الفقيهِ أبي الحَسينِ المبارَكِ بنِ عبدِ الجبَّارِ الطُّيُورِيِّ.

على الأصل ما مثالُه: - سمع جميع هذا الجزء على القاضي الجليل الفقيه الأشرف المَكين أبي طالب أحمد بن القاضي المَكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد -أبقاه الله- بقراءة الفقيه الجليل الإمام زكي الدِّين أبي 1 محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري القاضي الفقيه الإمام عماد الدِّين، مفتي المسلمين، أبو البركات عبد الله بن الشيخ الفقيه الإمام العالم نبيه الدِّين أبي محمد عبد الوهاب بن إسماعيل بن عوف الزُّهري، والقاضي علم الدِّين أبو محمد عبد الحق ابن الرشيد أبي الحرم مكِّي بن صالح القرشي، وعزِّ الدِّين أبو البركات عبد الحميد بن الإمام جمال الدِّين أبي علي الحسين بن عتيق الرَّبعي، والقاضي الجليل العالم جمال الدِّين أبو القاسم عبد الرحمن بن مقرِّب بن عبد الكريم التُّجيبي، ويحيى بن علي بن عبد الله بن علي القرشي، - وهذا خطُّه - وسمع من أول القائمة الرابعة من هذا الجزء النفيس أبو الطاهر إسماعيل بن القاضي العدل أبي طالب أحمد بن عبد المولى الأنصاري إلى آخر الجزء، وصحَّ وثبَتَ في ثالث شهر ربيع الأول سنة عشر وستّمائة بظاهر الإسكندرية بالعين.
[ل 243/بِ]

بسم الله الرحمن الرحيم رب عونك يا كريم 1126 - أخبرنا القاضي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد بثغر الإسكندرية حماه الله تعالى قراءة عليه وأنا أسمع في ثالث ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق بقية السلف أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفِي الأصبهاني رضي الله عنه قراءة عليه وأنا أسمع في يوم السبت السادس عشر من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن عبد الله الصوري الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله ابن محمد العبسِي 1 ، أخبرنا خَيْثَمَة بن سليمان بن حَيْدَرَة بن سليمان بن هزان بن سليمان ابن حيان أبي النضر، وسمعته يقول: ولدت سنة خمسين ومائتين 2 ،

وسمعته يقول 1 : مازَحَ عباسُ بْنُ الوَلِيد جَارِيَةً لَهُ فَدَفَعَتْهُ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ فَلَمْ يُحَدِّثْنَا عِشْرِينَ يَوْماً، وَكُنَّا نَلْقَى الْجَارِيَةَ ونَقُولُ: حَسْبُكِ الله كَمَا كَسَرْتِ رِجْلَ الشَّيْخِ وَأَحْرَمْتِينَا الْحَدِيثَ 2 . 1127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حِفْظاً، [ل244/أ] حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بن عبد الله ابن أَبِي كَامِلٍ 3 مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ الْمَازِنِيُّ 4 ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ 5 ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ 6 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سِِِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)) 7

قَالَ الصُّورِيُّ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الشعبة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، لا أَعْلَمُ

حدَّث بِهِ عَنْهُ هَكَذَا غَيْرَ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ الْمَازِنِيِّ، وَإِنَّمَا يَرْوِي شُعْبَةُ هَذَا عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وزُبَيْد عَن أَبِي وَائِل، وَسَمِعَهُ مِنِّي شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَاني رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
قَالَ لِي أَبُو عبد الله بن أبي كامل لَمْ يَرْوِ خَيْثَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ غيرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ جُزْءًا فَحَسَدَهُ عَلَيْهِ أَبُو الرِّضَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنَ الصَّائِغِ فَأَخْرَجَهُ إِلَيْهِ فَلَمْ يردَّه عَلَيْهِ، وَقِيلَ إِنَّهُ خرَقه، وَكَانَ خَيْثَمَةُ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ مِنْهُ.
1128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحسين بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ العبسِيُّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الصمد بن محمد بن لاوٍ الزّرَافي 1 ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد ابن جعفر ابن عُبَيْدِ اللَّهِ الكِلاَعِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ عبد الله بن محمد بن بُنْدَار الْهَمْدَانِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بن [ل244/ب] سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَة 2 ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ،

عَنِ ابْنِ عبَّاس 1 : ((أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ

)) 1 . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَهِمَ ابنُ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ، وَإِنَّمَا تَزَوَّجَهَا حَلالًا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ 2 : عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الخَوْلاني، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَيِّقٌ قَالَهُ الصُّورِيُّ.
1129 - حدثنا محمد، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن فهد 3 ،

أخبرنا جعفر ابن أحمد بن عبد الله بن سليمان البَزَّار، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد القاضي 1 ، حدثنا أبو يزيد القَرَاطِيسِي 2 ، حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أتيتُ مالكَ بن أنس أسْتأذِنُ علَيْه فَحُجِبْتُ عَنْهُ فقلت: ما هَكَذَا صاحِبُنَا، أيُّ وَقْتٍ أّتَيْنَاهُ وَصَلْنَا إِلَيْهِ فَاطَّلَعَ عَلَيَّ مَالِكٌ مِنْ كَوَّةٍ في دَارِهِ، فقال لِي: مَنْ صَاحِبُكُمْ؟ فقلتُ: اللَّيْث بن سعد، فقال لِي: فَأَيْنَ نحنُ مِنَ اللَّيْثِ بنِ سعد، لَقَدْ احْتَاجَ الصِّبْيَانُ إلى شيءٍ من عُصْفُر، فكتَبْتُ إليْهِ في ذلكَ فأَنْفَذَ إليْنَا منْهُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الصِّبْيَانُ وَأَهْدَوْا مِنْهُ إِلَى الْجِيَرانِ وَبِعْنَا مِنْهُ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ: حدَّثنا محمد، أخبرنا علي، أخبرنا جعفر قال: لَمْ يَسْمَعْ أبو بكر بن الحَدَّاد من أبي يزيد القَرَاطِيسِي غير هذه الحكاية 3 . 1130 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحسين بن عبد الله [ل245/أ] ابن محمد العبسي، أخبرنا خَيْثَمَةُ بنُ سليمان، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزِْيد، أخبرني أبي، حدثنا الأَوْزَاعِيُّ قال: سمعت بِلاَلَ بن

سعد يقول: لاَ تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ وَلَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ 1 . 1131 - حدثنا محمد، أخبرنا الحسين بن عبد الله، أخبرنا خَيْثَمَة،

أخبرنا العَبَّاس قال: حدثنا الأَوْزَاعِيُّ قال: سَمِعْتُ بِلاَلَ بن سعد يقول: كَفَى بِنا 1 ذَنْباً أَنْ اللهَ يُزَهِّدُنَا فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَرْغَبُ فِيهَا 2 . 1132 - حدثنا محمد، أخبرنا الحسين بن عبد الله 3 ، أخبرنا خيثمة بن سليمان، حدثنا عُبَيْدُ الكَشْوَري 4 ، حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ قال: جَاءَ رجلٌ إِلَى ابنِ سِيرِين فقالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ حَمَامَةً الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَخَرَجَتْ 5 أَعْظَمَ مِمَّا دَخَلتْ، ورأَيْتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَخَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ، وَرَأيتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَخَرَجَتْ 6 كَمَا دَخَلَتْ سَوَاء، فَقَال: أَمَّا الْحَمَامَةُ الَّتِي الْتَقَمَتْ لُوْلُؤَةً فَخَرَجَتْ أَعْظَمَ مِمَّا دَخَلَتْ فَذَلِكَ الْحَسَنُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُجَوِّدُهُ بِمَنْطِقِهِ ويَزِيدُ فِيهِ مِنْ

مَوَاعِظِهِ، وَأَمَا الَّتِي خَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ: فَذَلِكَ ابْنُ سِيرينَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيَنْقُصُ مِنْهُ وَيَشُكُّ فِيهِ، وأَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ كمَا دَخَلَتْ: فذَلِك َقتَادَةُ هُوَ مِن أَحْفَظِ النَّاِس 1 . 1133 - حدثنا [ل245/ب] محمد، أخبرنا الحسين بن عبد الله، أخبرنا خَيْثَمَة بن سليمان، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا إسماعيل بن عبد الله السُّكَّري 2 ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: رأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَكَأَنِّي جَالِسٌ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟ أَعْنِي مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، قالَ: بِيَدِهِ هَكَذَا وقَلَّبَهَا، قال سفيان: كَأنَّهُ يقُولُ: لَمْ أَرَ إِلاَّ خَيْراً، قالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَقِلَّ مَعْرِفَةَِ النَّاسِ، أَقِلَّ مَعْرِفَةَِ النَّاسِ، أَقِلَّ مَعْرِفَةِ النَّاسِ 3 .

1134 - حدثنا محمد، حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حَمْدَان بن الهَمَذَانِي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يعقوب 1 ، حدثنا محمد بن أحمد بن مَطَر، حدثنا قاسم الجُوعِيُّ 2 قال: جِئْتُ سَلْماً الْخَوَّاصَ 3 فَقَدَّم إِلَيَّ نِصْفَ بِطِّيخَةٍ ونِصْفَ رَغِيفٍ، وقال: كُلْ يَا قَاسِم، نَزَلْتُ عَلَى أَخٍٍ لِي فَقَدَّمَ إِلَيَّ نَصْفَ ِخِيارَةٍ وَنِصْفَ رَغِيفٍ وَقَال: كُلْ يَا سَلْم، فَإِنَّ الْحَلاَلَ لاَ يَحْتَمِلُ السَّرَفَ، وَمَنْ دَرَى مِِنْ

أَيْنَ يَكْسِِبُ دَرَى كَيْفَ يُنْفِِقُ 1 . 1135 - سمعت أبا عبد الله 2 يقول: سمعت أبا بكر محمد بن نصر بن جعفر بن الحسين الصوفي بروبا 3 يقول: سمعت أبا بكر الشبلي وقد سئل عن قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -، ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْعَابِرُ سَبِيلٍ)) . فقال: نعم كُنْ غَريباً مِِنْكَ لاَ عَنْكَ بِِكَ 4 . 1136 - حدثنا محمد، حدثنا أحمد بن الحسن المالكي 5 ، حدثنا

أحمد بن بكر 1 قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: ((إذا سمعتِْ النُّفوسُ بالجُوعِ قَعَدَتْ [ل246/أ] على مَوائدِ الآخرَةِ)) 2 . 1137 - حدثنا محمد، حدثنا أحمد، حدثنا أحمد بن بكر قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: ((حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ تَجِدُ طَعْمَ الْمَلَكُوتِ وَهِيَ تَجِدُ الطَّعَامَ 3 وَالشَّرَابَ لَذَةً)) 4 . 1138 - حدثنا محمد، حدثنا أحمد 5 ، حدثنا أحمد بن بكر قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: ((وَدِدْتُ أَنَّ اللهَ وَهَبَ لِي مِنْ كُنْهِ حُبِّهِ ذَرَّةً حَتََّى أَنْثُرَهَا عَلَى اْلأُمَّةِ، حَتَّى لاَ يَبْقَى فِي اْلأَرْضِ إِلاَّ مُحِبًّا لله)) 6 . 1139 - حدثنا محمد، حدثنا أحمد، حدثنا أحمد قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: كُنْتُ فِي سِيَاحَتِي فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ الْفَلَواتِ إِذْ لاَحَ لِي كَوْكَبٌ مِنْ قَصَبٍ فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ فَإِذا أَنَا بِشَيْخٍ مُبْتَلَى قَدْ

أَكَلَ الدُّودُ لَحْمَهُ، فَوَقَعَ لَهُ فِي قَلْبِي رَحْمَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ أَتُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَ اللهَ أَنْ يُبْرِئَكَ؟ قال: فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَهُوَ أَعْمَى، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَهُوَ يَقُولُ: يا يحيى بن معاذ الرازي، وَإِنَّ لَكَ عِنْدَهُ هِذِهِ الدَّالَّةَ؟ فَلِمَ لاَ تَسْأَلُهُ أَنْ يُبْغِضَ إِلَيْكَ شَهْوَةَ الرُّمَّان، قال يحيى بن معاذ: وَقَدِ اعْتَقَدْتُ 1 مَعَ اللهِ تَرْكَ الشَّهَوَاتِ مَا خَلاَ الرُّمَّان، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى تَرْكِهِ لِحُبِّي لَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فقال لِي: يا يحيى بنُ معاذ، احْذَرْ أَنْ تَتَعَرَّضَ لأَوْلِيَاء اللهِ فَتُفْتَضَحَ عِنْدَهُم 2 . 1140 - حدثنا محمد، حدثنا أحمد، حدثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ 3 بِمِصْرَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الدَّبِيلي بن أُخْتِ أَبِي يَزِيدَ البِسْطامي 4 ، حَدَّثَنَا أبو يزيد البسطامي 5 ، يعني: [ل246/ب]

طَيْفُورَ بْنَ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة، عن محمد ابن سُوقَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَيْشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَعَلَّ فِيهِمُ اْلمُكْرَهَ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهمْ)) 1

1141 - حدثنا محمد، حدثنا أحمد، حدثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْبَسْطَامِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَمْرٍو 1 ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((كَلاَمُ الْقَدَرِ لَشِرَارُ هَذِهِ اْلأُمَّةِ، وَمِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ)) 2

1142 - حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ 1 قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى 2 : حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ البِسْطَامي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ

السِّجْزي، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ 1 ، حَدَّثَنَا موسى ابن هِلالٍ الْكُوفِيُّ 2 ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّي 3 ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المُلائي 4 ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ ضَعْفَ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ، وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللهِ، وَأَنْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ، إِنَّ رِزْقَ اللهِ لاَ يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلاَ يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ، إِنَّ اللهَ بِحُكْمِهِ وَجَلالِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ 5 وَالْفَرَجَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينِ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ [ل247/أ] فِي الشَّكِ وَالسُّخْطِ)) 6

1143 - حَدَّثَنَا محمد، أنشدنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد التجيبي المعدل، أنشدنا الحسين بن علي بن سيار:

رَأَيْتُ قَوْماً عَلَيْهِمْ سِمَةُ اْلـ

خَيْرِ بِحَمْدِ الزَّكَاءِ مُبْتَهِلَهْ سَأَلْتُ عَنْهُمْ فَقِيلَ مُتَّكَلَهْ ... اعْتَزَلُوا النَّاسَ فِي جَوَامِعِهِمْ سَاكِنَةٌ تَحْتَ حُكْمِهِ نَزَلَهْ ... صُوفِيَّةٌ بِالرِّضَا مُصَابِرَةٌ ـنَاسُ وَمَنْ دُون هَؤُلاَ رَذَلَهْ ... فَقُلْتُ إِذْ ذَاكَ هَؤُلاءِ هُمْ النْـ حَتَّى تَبَيَّنْتُ أَنَّهُمْ سَفَلَهْ ... فَلَمْ أَزَلْ خَادِماً لَهُمْ زَمَنًا أَوْ لَبِسُوا كُلَّ شُهْرَةٍ مَثُلَهْ ... إنْ أَكَلُوا كَانَ أَكْلُهُمْ سَرَفاً عَنْ فَرْضِهِ لاَ تَخَالُهُ عَقَلَهْ ... سَلْ شَيْخَهُمْ وَالْكَبِيرَ مُخْتَبِراً مُدَلِّلٍ لاَ تَرَآهُ قَدْ جَهِلَهْ ... وَاسْأَلْهُ عَنْ وَصْفِ شَادِنٍ غَنَجٍ عِلْمُ رَعَاعِ الرَّعَاعِ وَالرَّذَلَهْ ... عِلْمُهُمْ بَيْنَهُمْ إِذَا جَلَسُوا وَالْبُرْهَانُ وَالْعَكْسُ عِنْدَهُمْ مَسَلَهْ ... الوَقْتُ وَاْلحَالُ وَالْحَقِيقَةُ وَهُمْ شِرَارُ الذِّئَابِ وَالْحُثَلَهْ ... قَدْ لَبِسُوا الصُّوفَ كَيْ يُرَوْا صُلَحَا يَسْتَأْكِلُوا النَّاسَ شَرَّهَا أَكَلَهْ ... وَجَانَبُوا الْكَسْبَ وَالْمَعَاشَ لِكَيْ لَكِنْ لِتَعْجِيلِ رَاحَةٍِ الْعَطَلَهْ ... وَلَيسَ مِنْ ِعفَّةٍ وَلاَ رِِعَةٍ إِلَيْهِمْ ثِِِبْ فَإِنَّهُم بَطَلَهْ ... فَقُلْ لِمَنْ مَالَ بِابْتِدَاعِهِمْ واسْتَغْفِرِ اللهَ مِنْ كَلاَمِهِمْ

وَلاَ تُعَاوِدْ لِعِشْرَةِ الْجَهَلَهْ 1 [ل247/ب] 1144 - أنشدنا محمد بن علي الصوري، أنشدني بعض شيوخنا: أَهْلُ التَّصَوُّفِ قَدْ مَضَوْا

صَارَ التَّصَوُّفُ مَخْرَقَهْ

وَتَواجُداً وَمُطبَّقَهْ ... صَارَ التَّصَوُّفُ صَيْحَةً سَيْرَ الطَّرِيقِ الملْحَِقَهْ ... كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ لَيْس َذا مِنْهُ الْعَيُونُ المُحْدِقَهْ ... حَتَّى تَكُونَ بِعَيْنِ مَنْ تَجْرِي عَلَيْكَ صُرُوفُهُ

وَهُمُومُ سِرِّكَ مُطْرِقَهْ 1 1145 - أنشدنا الصوري 2 ، أنشدني أبو يعلى محمد بن الحسن البصري الصوفي 3 لنفسه:

أَهْلُ التَّصَوُّفِ أَهْلِي وَهُمْ حِِمَالِي وَنُبْلِي وَلَسْتُ أَعْنِي بِهَذَا إِلاّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي 4 1146 - سمعت الصوري 5 يقول: سمعت أبا الحسين بن جميع الغساني بصيدا يقول: قال لنا أبو محمد أحمد بن محمد بن الحَجَّاج المرْعَشِي: قَعَدْتُ في ليلةٍ، فقلت: اللَّهُمَّ اكْشِفْ لي وعرِّفْنِي طريقًا

أَتَمَسَّكُ به فإِنِّي لا أُحِبُّ العِلْمَ يكونُ لِي عَوْناً 1 عَلى قَضاءِ ولا إلى أسْبابِ الدُّنْيا، فرأيتُ في يعني: ليلة جُمْعَة ((آخر الليل)) 2 كأَنِّي جالسٌ وفي حِجْرِي مُصْحَفٌ جَديدٌ وَبَيْنَ يدَيَّ مُصْحفٌ عتيقٌ، فأنَا أَقْرَأُ ِفي هَذا وفي هذا إِذْ أَتَى آتٍ فقال: إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - جاءكَ لِيُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَانْقَبَضْتُ مِنْ هَيْبَةِ قَوْلِهِ، وبُهِتُّ فإذا أنَا [ل248/أ] بِشَيْخٍ بَهِيٍّ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً في لباسِهِ وَهَيْئَتِهِ، فقلتُ فِي نفْسِي ما هذا النَّبِي! فقال لِي قائلٌ: هذا أحمدُ بنُ حَنْبَل، فدخلَ وسلَّمَ وجلسَ مُتَوَجِّهاً إلى القِبْلَةِ وَوَجْهِي أنا إلى الغَرْبِ، فَلَمْ أُقْبِلْ عَلَيْهِ وَلَمْ أَشْتَغِلْ بِهِ لِمَا في قلبي مِنَ التَّطَلُّعِ إلى رُؤْيَةِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأنا كذلك إِذْ سَطَعَ نورٌ فأضَاءَ الْبَيْتَ كما يُضِيءُ الْبَرْقُ فإذا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ دخلَ وعلَيْهِ ثِيَابٌ، نورُها مِنْ نُورِ الْبَرْقِ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أحمدَ، فَبَقيتُ مُنْقَبِضاً هائِباً، فأخرجَ - صلى الله عليه وسلم - جَوْزَةً مِنَ الزَّهْرِ لَمْ أرَ على شَكْلِهَا وَلَوْنِهَا، فَرَمَى بِهَا إليَّ، فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِي، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ، ثُمَّ أَخْرَجَ أُخْرَى نَوْعاً آخَرَ مِنَ الزَّهْرِ فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِي فَضَمَمْتُهَا 3 ، ثُمَّ رَمَى بِثَالِثَةٍ، بنَوْعٍ أيضًا منَ الزَّهْرِ غيرِ اْلاثْنَيْنِ، فَأَخَذْتُها فَضَمَمْتُهَا ثُمَّ

قُمْتُ حتَّى تُركْتُ بينَ يَدَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَشَدَّ اتِّبَاعَ هَذا لِسُنَّتِكَ، فقال: صَدَقْتَ، فَانْظُرْ مَا فَعَلَ اللهُ بِهِ بِاتِّبَاعِهِ لِسُنَّتِي، فقلتُ يا رسولَ الله، اختلفَ النَّاسُ في سجودِ السَّهْوِ في الصلاة، فقالتْ طائفةٌ: السُّجودُ بالزِّيادةِ والنُّقْصَانِ كُلُّهُ بَعْدَ 1 السَّلاَمِ، وقالتْ طائفةٌ: السُّجودِ للسَّهوِ بالزِّيادةِ والنُّقْصانِ كُلُّهُ قَبْلِ السَّلامْ، [ل248/ب] وقالتْ طائفةٌ: ما كانَ مِنْ زِيادةٍ فالسُّجودُ بعدَ السَّلامِ، وما كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَالسُّجُودُ قَبْلَ السَّلاَمِ، وكيْفَ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ يا رسولَ الله؟ فالْتَفَتَ إلى أحمدَ وهو علَى يَسَارِهِ، فقال: كما يقولُ هَذَا، فقلتُ: يا رسول الله، فَمَا تقولُ في اْلأَذَانِ وَاْلإقَامةِ، فقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذلكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يقولُ: بِأَذَانِ بِلال، ومنهُمْ مَنْ يُقُولُ بِأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَة؟ فقال: العَمَلُ علَى مَا يقُولُ هذا، وسَأَلْتُهُ ثَالِثَةً، وَلَمْ أَحْفَظِ اْلجَوَابَ، وَلا السُؤَالَ، فقال: هو كَما يقولُ هذَا، ثُمَّ نَهَضَ - صلى الله عليه وسلم - إلى الصَّلاةِ فَقَامَ مُنْفَرِداً وقَامَ أحمدُ خَلْفَهُ مُسْتَوِيًا، وقُمْتُ عَنْ يَمِينِ أَحْمَدَ، فصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِنَا، وعَبَّرَ الحَارِسُ فَضَرَبَ بِالْجَرَسِ، وَنَحْنُ فيِ التَّشَهُدِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَخَذْتُ فِي عِلْمِ أَحْمَدَ وكُتُبِهِ، فَكَتَبْتُ مِن ْعِلْمِهِ ثَلاَثَمِائة جزء)) 2 .

1147 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجَوْهَرِيُّ 1 ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَف ابن محمد بن جيان الخلال 2 ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن أبي حامد العابدي المَخْزُومِيُّ بمكة، عن ابن أبي عمر يعني العَدَنِيِّ، عن الحُمَيْديِّ 3 قال: قلت لأحمدَ بنِ حنبل: الليلةُ يَقْعُدُ سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَة؟ قال: الليلةُ يَقْعُدُ الشَّافعيُّ، قال: قلتُ: سُفيانُ بنُ عُيينة يَفُوتُ، والشافعيُّ لاَ يَفُوتُ، قال: الشافعي يفوت، وابن عيينة لا يفوت، قال: فَحَضَرْنَا مَجْلِسِ الشَّافعيِّ قال: فلما [ل249/أ] قُمْنَا قال: هذَا رَوَاه فُلانٌ، قال: قلت: حديث كذا، قال، هذا رواه فُلانٌ، قال: فإذا السِّتُّة كُلُّها صِحاحٌ وأنَا لَمْ أَدْرِ 4 .

1148- أخبرنا عبد الكريم بنُ محمد المحاملي 1 إجازة أن أبا بكر بنَ شَاذان حدثهم، حدثني مَخْلَدُ بنُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنُ أَحْمَدَ البزَّار، حدثني الزُّبيرُ بنُ عبد الملك الهاشِمِيُّ قال: مَرَرْتُ بِبَعْضِ الْمُعَلِّمِينَ ويُعْرَفُ بِالْكِسْرَى، فرأيتُهُ يُصَلِّي بِالصِّبْيَانِ صلاةَ الْعَصْرِ، فلمْ أَزَلْ وَاِقفاً أُفَكِّرُ فِيهِ، فَلَمَّا أَنْ رَكَعَ أَْدْخلَ رأسَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ يَْظُرُ ما يَصْنعُ الصِّبْيَانُ خَلْفَهُ، فرأَى صَبِيًّا يَلْعَبُ، فقال لهُ وهوَ راكعٌ: يابنَ الْبَقَّالِ، هُو ذا أدْرِي مَا تَصْنَعُ 2 . 1149- قال: وأخبرني غيره، قال: مررت بمعلم وهو يُلَقِّنُ صَبِيًّا شيئًا مِنَ الشِّعْرِ، فَاسْتَمَعْتُ فإذا هو يقول: أشْقَيْتَني رَبي وعَنَيْتَنِي بِحُبِّ يحيي خَتَنِ بن الجُرَدْ فقلت: أيُّها الشَّيْخُ، لِمَنْ هذا الشِّعْرُ؟ قال لذي الرُّمَّة: قلت: والله ما أَدْري من أي شيءٍ أَعْجَب من تَصْحيفكَ الشِّعرَ أمْ لاِسْمِ الشاعِر،

فقال: ما الشِّعْرُ، ولِمَنْ هو؟ قلتُ: لِذِي الرُّمَّة وهو: أسْقَيْتَني رَبِيْ وغَنَيْنَني بُحْتُ بِحُبىً حين بنَّ الخُرَدْ 1 1150 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السّوَّاق 2 ، أَخْبَرَنَا أبو القاسم [ل249/ب] إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الخِرَقِي 3 ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْرَه، حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ الصًّيَّاد مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حسين، حدثنا موسى ابن إِبْرَاهِيمَ 4 ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 5 : ((مَنْ أكلَ الْجَرْجِيرَ بعدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فباتَ

عليهِ نَازَعَهُ الْجُذَامُ فِي أَنْفِهِ 1 ، وَمن أكلَ الْكُرَّاثَ وبَاتَ عَلَيْهِ فَنَكهَتُهُ مُنْتِنَة وَبَاتَ آمِنًا مِنَ الْبَوَاسِير، وَاعْتََزَلَتْهُ الْمَلَكَانِ حَتَّى يُصْبِحَ 2 ، ومنْ أَكَلَ الْكَرَفْسَ 3 باتَ ونَكْهَتُهُ طَيِّبَةٌ وَبَاتَ آمِنًا مِنْ وَجَعِ اْلأضْرَاِس وَاْلأَسْنَانِ 4 ، ومَنْ أَكَلَ اْلِهنْدِبَاءَ بَاتَ وَلَمْ يُحِكْ فِيهِ سمٌّ وَلا سِحْرٌ، وَلَمْ يَقْرَبْهُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِ حَيَّةٍ وَلاَ عَقْرَبٍ 5 ، وَمَنْ أَكَلَ بَقْلَةَ الْجَنَّةِ

أَمَرَ اللهُ الْمَلاَئِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَات 1 ، وَمنْ أكلَ السَّذاب 2 باتَ آمِنًا مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ وَالدُّبَيْلَة 3 ، ومَنْ أكلَ الْفُجْلَ باتَ آمِنًا مِنَ

الْبَشَمِ 1 ، وَمَنْ أكلَ الْبَقْلَةَ الْخَبِيثَةَ فَلا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا هَذَا، فإنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى 2 ، وَمَنْ أَكَلَ الدُّبَّاءَ بِالْعَدَسِ رَقَّ عندَ ذِكْرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَزَادَ فِي دِمَاغِهِ 3 ، وَمَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا نَزَعَ اللهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلِها 4 ، وَمَنْ أَكَلَ الْمِلْحَ قبلَ الطَّعامِ وبعدَ الطَّعامِ فَقَدْ أَمِنَ مِنْ ثَلاَثِمَائةِ وَسِتِّين نَوْعًا مِنَ الدَّاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ والْبَرَصُ 5

1151 - وحدثنا [ل250/أ] أبو طالب محمد بن علي الحربي 1 ، حدثنا عمر بن أحمد ابن شاهين، حدثنا عمر بن الحسن 2 ، أخبرنا

الحارث 1 قال: حدثني أحمد بن سهل، عن إبراهيم بن عبد الرحمن 2 قال: ((قِيلَ لِحَمَّاد بن زيد: ما أَعْوَنُ الأَشْيَاءِ على الْحِفْظِ؟ قال: قِلَّةُ الْفَهْم 3 )) . 1152 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ 4 ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الوضَّاح السِّمْسَار الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الورَّاق جَارُنَا، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ 5 ، حدثنا إسحاق ابن ناصح 6 ،

حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مَنْصُورٍ 1 ، عَنْ رِبْعي 2 ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ قَبْلِ الْمَوْتِ)) 3 . 1153 - أخبرنا أبو عبد الله الصوري قراءة، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر ابن محمد البزار التُّجِيِبيُّ، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر 4 سنة أربعين، حدثنا أحمد ابن علي بن سعيد

القاضي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لَيْسَ فِي أَصْحَابِ ابْنِ عَوْنِ أَعْلَمُ مِنَ أَزْهَر 1 . 1154- وسمعتُهُ يقول: اسم الشعبي: عامر بن شَراحيل 2 . 1155- وسمعتُهُ يقول: اسم أبي إسحاق السَّبِيعي: عمرو بن عبد الله 3 . واسمُ أبي نَضْرَة: المنذر ابن مالك بن قطعة 4 . أبو المتوكِّل: عليُّ بن داود 5 . أبو السَّلِيل: ضُرَيْب بن نُقَيْر 6 . 1156- وسمعتُهُ يقول: الحسن لم يسمعْ من سَمُرَة، وسمع من أنس وعبد الرحمن بن سَمُرَة 7 . [ل250/ب]

1157- قال: وعامر بن مسعود لَيْسَ من أَصْحَابِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - 1 . 1158- واسم أبي بُرْدَة: عامر بن عبد الله.
1159- وقال: أبو الأَحْوَص أحَبُّ إليَّ من أبي بكر 2 . 1160- وقال: إسرائيل أثبتُ منْ شَرِيك 3 . 1161- وقال: أبو يحيى القَتَّات ضعيف 4 ، وشُرَحْبِيل بن سَعْد ضعيف 5 . 1162- وقال: ابن أبي ذئب أثبتُ في حديث المَقْبُرِي من ابن عَجْلان 6 . 1163- محمد بن خالد لم يَسْمَعْ من أنس 7 .

1164- واسم أبي غالب صاحب أبي أُمَامة: حزَوَّر 1 . 1165- وسئل عن يزيد بن عطاء، فقال لَيْسَ بِشَيء 2 . 1166- قال: وسمعت عيسى بن يونس يقول: ما كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أَحَداً أَرْوَى مِنِّي عن إسماعيل بن أبي خالد حَتَّى ظَهَرَ هَذَا الرُّؤَاسِي، يعني: وكيعًا 3 . 1167- جعفر بن بَرْقان ثقة 4 . 1168- حَرِيز بن عثمان ليس به بأس 5 . 1169- الحَكَم بن عبد الملك الذي رَوَى عن قتادة ضعيف 6 . 1170- السَّرِيُّ بن يحيى خَيْرٌ من عَبَّاد بن راشد 7 .

1171- وسُئل سِمَاك روى عن الحسن؟ قال: نعم 1 . 1172- مَطَرُ بن جامع ثقة 2 . 1173- وقال: عدي بن الفضل لا يكتب حديثه ولا كرامة له 3 . 1174- وعديُّ بن الفضل روى عنه معتمر 4 . 1175- وأَسِيدُ الجمَّال كذاب 5 . 1176- الحكم الإسرائيلي ليس بشيء 6 . 1177- وقال: قال ابنُ عُلَيَّهِ عن أيوب: لم يسمعْ قتادة من أبي قِلابةَ شيئًا، إنما وقَعَتْ كُتُبُ أبي قلابةَ إليه.
7 1178- وهاشم بن البَرِيد ثقة 8 ، وابنه ليس به بأس.
آخر ((التاريخ)) 9 .

[ل251/أ] 1179 - أخبرنا الصُّوري، أخبرنا أبو الحسين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْع، أخبرنا محمد ابن مخلد، سمعت عبَّاسا الدوري يقول: ((ماتَ الوَاقِدِيُّ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ كَفَنٌ، فَبَعَثَ الْمَأْمُونُ بِأَكْفَانِهِ)) 1 . 1180 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ 2 ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ 3 ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرَتِيرِيُّ 4 ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بن سالم 5 ، حدثنا

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أَعْطَاهُ)) 1 . قَالَ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، لا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ

جارٍ التحميل