الجزء الثامن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو طاهر السِّلَفي
- الكتاب
- الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 576هـ)من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500هـ)دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن
- الناشر
- مكتبة أضواء السلف، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
670 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ 1 ، حَدَّثَنَا محمد بن محمد بن سُلَيمان الباغَنْديّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمة 2 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ ((أَنَّهُ تَزَوَّج فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: فهَلاَّ بِكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؟)) 3
671 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو حفص الزيَّات، حدثنا عبد الله بن ناجِيَة، حدثنا عبد الواحد ابن غِيَاث، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ بَيَان 1 ، عَنْ قَيْس 2 ، عَنْ مِرْدَاس الأَسْلَميّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: [ل/141أ] ((يُقْبَض الصَّالِحُونَ، الأَوَّلَ فالأَوَّلَ حتَّى يَبْقَى حُثَالَةٌ 3 كمثلِ حُثَالَةِ التَّمْر والشَّعِير، لا يُبَالِي اللهُ عنهم)) 4 .
672 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عمر بن حَيُّوْيَه، حدثنا عبد الله بْنُ سُلَيمان 1 ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 2 ، حَدَّثَنَا سَعْدُ 3 بْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الجَهْم 4 ، عَنْ جَعْفَرٍ 5 ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((عَطِس عِنْدَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم غُلامٌ لَمْ يَبْلُغ الحُلُمَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا غُلاَم، فمَضَتِ السُّنَّة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم؛ إِذَا عَطِس الغُلاَم فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ
ربِّ الْعَالَمِينَ، أَنْ يُشَمَّت بِبَارَكَ اللَّهُ فِيكَ)) 1 . 673 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حدثنا جعفر ابن مُسَافِر التِّنِّيسيّ 2 ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّان، حَدَّثَنَا سُلَيمان بْنُ قَرْم 3 ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيْضَة عَلَى كُلِّ مسلِم)) 4 . قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَيْسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ حَدِيثٌ أصَحُّ مِنْ هَذَا
أَوْ قَالَ: حَدِيثٌ يَصِحّ إِلا هَذَا.
674 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن شَاذَان، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن سعيد الجَصَّاص 1 ، حدثنا يحيى بن الفضل 2 العَنَزِيّ، حدثنا العلاَء بن بِشْر القُرَشيّ 3 ، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: ((لما كان كل شيء يتكلَّم اشتَكَتِ الحَمَامة، فجاءت السِّنَّوْر تَعُوْدُها فقالت: كيف [ل/141ب] تَجِدِيْنَكِ 4 يا عَمَّةِ؟ قالت: بخيرٍ ما عُوْفِيْنا منكِ)) 5 . 675 - أخبرنا أحمد، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوْيَه، حدثنا عبد الله بن سُلَيمان 6 إملاء، حدثني أبي قال: ((رأيتُ في المنام أيَّامَ المِحْنَة كأَنَّ
رجلا خرج من المقصورة من المسجد الجامع وهو يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم ـ قال أبو بكر: وعقد أبي ثلاثين ـ: "اقْتَدُوا باللَّذَيْنِ من بعدي؛ أحمد بن حنبل وفلان"، ونسيتُ اسمَ الثاني إلا أنه كان أيامَّ قَتْلِ أحمد بن نصر)) 1 . 676 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو محمد جعفر بن محمد بن علي بن الحُسَين الطَّاهِرِيّ 2 ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله المُسْتَعِيْنِيّ 3 ، حدثنا أبو بكر المَرُّوْذيّ قال: ((سألْتُ أحمد بن حنبل عن حُمَيد الخَزَّاز فقلتُ له: إن يحيى 4 يتكلَّم فيه، قال: ما علِمْتُه إلا ثقة، وقد كُنَّا نَقْدَم عليه إلى الكوفة فنَنْزِل عنده فيُفِيدُنا عن المُحَدِّثِين، ثم قَدِم إلى بغداد ليسمَعَ التفسير من حُسَين المَرْوَزيّ، فنزل عندي وطَبَخْنا له كرنبية، فلما كان الليلةَ الثانيةَ طَبَخْنا له كرنبية، فلما كان الليلةَ الثالثةَ
طَبَخْنا له كرنبية فقال: يا أبا عبد الله، ما تُحْسِنون بيتَكم تَطْبُخُون إلا كرنبية؟! قال: فقلتُ له: إنِّي سمعتُك بالكوفة تقول: إن نساءَ آل خُرَاسان يُجِدْنَ 1 طَبِيْخَ الكرنبية)) 2
677 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَين 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البَيْضَاوِيّ، حَدَّثَنَا إسماعيل ابن عليّ [ل/142أ] بْنِ عَلِيٍّ الخُزَاعيّ 2 بوَاسِط، حَدَّثَنَا أبو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصَّيْرَفِيّ الْبَابْشَامِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأُسْتَاذِ لَيْثٍ 3 سنةَ ثِنْتَيْنِ 4 وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ((دخلْنا
عَلَى أَبِي نُوَاس 1 نَعُوْدُه فِي مرَضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى الهاشِمِيّ 2 : يَا أَبَا عَلِيٍّ، أَنْتَ فِي أَوَّلِ يومٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ وآخرِ يومٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ هَنَاتٌ 3 فَتُبْ إِلَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، فَقَالَ أَبُو نُوَاس: سَنِّدُوْنِيْ، فَقَالَ: إِيَّايَ تُخَوِّف بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ؟ وَقَدْ حدثنا حمَّاد ابن سَلَمة عَنْ يَزِيدَ الرُّقاشِيّ 4 ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: "لِكُلِّ نبيٍّ شفاعةٌ، وَإِنِّي اختبأْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يومَ الْقِيَامَةِ"، أَفَتَرَانِي لا أَكُوْن منهم؟!)) 5
678 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1 ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ 2 ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ 3 ، حَدَّثَنَا أَبُو نُوَاس الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يموتُ أحدُكم حَتَّى يُحْسِنَ ظَنَّه بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ؛ فَإِنَّ حُسْنَ
الظَّنّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الجَنَّة)) 1 . 679 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الكوفي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن ابن دُرَيد الأَزْدِيّ، حدثنا عبد الرحمن بن أخي الأَصْمَعِيّ، حدثني عَمِّي قال: سمعت [ل/142ب] أعرابِياًّ يقول: ((من أحبَّ أن لا تَفُوْتَه شَهْوةٌ فَلْيَشْتَهِ 3 ما يُمْكِنُه)) 4 . 680 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن المُطَّلِب، حدثنا ابن2
أبي داود قال: سمعت محمود بن خالد 1 يقول: قلت لأبي حفص عمرو بن أبي سَلَمة: ((تُحِبّ أن تُحدِّث؟ قال: ومن يحب أن يَسْقُطَ اسمُه من الصالحين؟)) 2 . 681 - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن علي المُقْرِئ 3 يقول: سمعت أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النِّيْسَابُوْرِيّ يقول: سمعت محمد بن نصر أبا عبد الله 4 يقول: س
معت إسحاق بن راهُوْيَه يقول: ((لما وَرَدْتُ مرو 1 كتبتُ إلى أحمدَ بن حنبلٍ؛ أن يبعَث إليَّ بشيءٍ من كُتُب الشافعي حتى أُصَنِّف عليه، قال: فبعث إلي بكتاب "الرسالة" وقال: هذا كتاب أُعْجِبَ به عبد الرحمن بن مَهْدِيّ)) 2 . 682 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ المُطَّلِب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد ابن مُوسَى بْنِ العَبَّاس بْنِ مُجاهِد المُقرِئ، حدثنا محمد بن عبد الله الزُهَيْرِيّ 3 ، حدثنا عبد الصمد بْنُ النُّعْمَان 4 ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزيَّات، عن حبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اللهُمَّ عافِنِي 1 فِي بَصَري واجعَلْه الوارثَ مِنِّي، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سبحانَ اللَّهِ ربِّ العرشِ العظيم)) 2
683 -[أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ] 1 ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شاذان أبو بكر، حدثنا أبو محمد علي ابن الحسن بن محمد الدَقَّاق المعروف بابن المُغِيرة 2 ، حدثنا الحُسَين بن علي بن الأسود 3 أبو عبد الله العِجْليّ قال: [ل/143أ] سمعت سفيان بن عُيَيْنة يقول: ((لما وَلِيَ عمر ابن عبد العزيز الخلافةَ بعث إلى محمد بن كعب وإلى رجاء بن حَيْوَة وإلى سالم بن عبد الله، قال: فحضروا فقال لهم: قد تَرَوْن ما قد ابْتُلِيْتُ به، وما قد نَزَلَ بي فما عندكم؟ فقال محمد ابن كعب: يا أمير المؤمنين، اجعل الناس أصنافا ثلاثة؛ اجعل الشيخَ أبا، والنَّصَفَ أخا، والشابَّ ولدا، فبَرَّ أباك،
وصِلْ أخاك، وتَعَطَّفْ على ولدِك، وقال لرجاء بن حَيْوة: ما تقول يا رجاءُ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، ارضَ للناس ما ترضَى لنفسِك، وما كَرِهْتَ أن يُؤْتَى إليك فلا تَأْتِه إليهم، واعلم أنك أوَّلُ خليفةٍ يموت، وقال لسالم بن عبد الله: ما عندك يا سالمُ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، اجعلِ الأمر يوما واحدا، اصبر لله عن شَهَواتِ الدُّنيا، آخر فطرك فيه الموت، فكأَنْ قد كان، فقال عمر رضي الله عنه: لا حولَ وَلا قوّةَ إِلا بِاللَّهِ)) 1
684 - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل 1 ، حدثنا يَمُوْت بن المُزَرِّع قال: سمعت خالي الجاحظ يقول: سمعت مسلم بن الوليد الأنصاري 2 يقول: ((سألت الفضل بن سهل 3 حاجة فقال لي: يا مسلمُ، أَسُرُّك اليومَ بالوعد وأَسُرُّك غدا بالإنجاز إن شاء الله؛ لأنه كان يُقَال: إن المَوَاعِيد شَبَكٌ من شِبَاك الكَرَم يَصْطادُون بها الإخوانَ، أَلاَ تسمَعُهم يقولون: فلان يُنْجِز الوعد [ل/143ب] ويَفِي بالضَّمان، ويصدُقُ في المَقال؟)) 4 . 685 - أخبرنا أحمد، حدثني عبد الرحمن بن عمر 5 الحافظ بدمشق من لفظه، حدثنا علي ابن أحمد 6 المَقابِرِيّ البغدادي، حدثنا بِشْر بن
موسى 1 قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ((ويل للمحدِّث إِنِ اسْتَضْعَفَه أصحابُ الحديث، قلتُ له: يعملون به ماذا؟ قال: إن كان كذوبا 2 سرقوا كُتُبَه وأفسدوا حديثَه، وحبسوه وهو حاقن حتى يأخُذَه الحصْر، فيقتلوه بشرِّ قَتْلَة، وإن كان ذكرا فحلا استَضْعَفَهم، وكانوا بين أمرِه ونهيِه، قلتُ: وكيف يكون ذلك؟ قال: يكون يعرف ما يخرج من رأسه، ويكون هذا الشأن صَنْعَتَه، أمَا سمعتَ أبا بكر الهُذَليَّ كيف يقول؟ قال لي الزهري: أيُعجِبك الحديث؟ قلتُ: نعم، قال: أمَا، إنه يُعجِب ذكورَ الرجال ويكرَهُه مُؤَنَّثُهم، أما ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره، وأما مُؤَنَّثُهم 3 فهم هؤلاءِ الَّذين يقولون: أَيْشٍ تعمَل بالحديث وتَدَعُ القرآن؟
أَوَما علِموا أنَّ السُّنّة تقضِي على الكتاب أصلَحَنا اللهُ وإيَّاهم)) 1 . 686 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن أحمد بن حمَّاد بْنِ سُفْيَانَ القُرَشيّ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أبو عبد الله الحُسَين بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَرَزْدَق الفَزَاريّ 2 ، حدثني محمد ابن عبد الله بْنِ غَالِبِ بْنِ هَاشِمٍ المَلَطِيّ بمصر، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الْكُوفِيُّ الحَذَّاء بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ [ل/144أ] بْنُ الكُمَيْت 3 قَالَ: ((دخلتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ اليَمَان وَقَدْ تقرَّبْتُ وأطبقْتُ إِحْدَى نعلَيَّ عَلَى الأُخْرَى فقال ل
ي: يَا يزيدُ، تقرَّبْتَ، فقلتُ: مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، فَقَالَ: يَا يزيدُ، حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ ـ يَعْنِي سُفْيَانَ الثَّوْري ـ، عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ رِيحَ الجنَّة لتُوجَد من مَسِيْرَة خمسمِائَةِ عامٍ، وَلا يَجِدُ ريحَ الْجَنَّةِ مَنْ طَلَبَ الدُّنيا بِعَمَلِ الآخِرة)) 1 .
آخره والحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمد وآله وسلَّم تسليما.
بلغت عرضا بأصل مقابَل بأصل سماعنا ولله الحمد والمِنَّة.
الأصل ما مثاله: بلغ السماع لجميعه على الشيخ الأجل، الإمام العالم، شيخ الإسلام أوحد الأنام، فخر الأَئِمَّة مفتي الأُمَّة سيف السنة أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي الأصبهاني رضي الله عنه بقراءة الفقيه تاج الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي، صاحبه القاضي الفقيه المكين، الأشرف الأمين جمال الدين خاصة أمير المؤمنين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحُسَين بن حديد وصفِيّ الدولة أبو الحسن جوهر بن عبد الله الأستاد فتاه والفقهاء؛ أبو الرضى أحمد بن طارق ابن سِنَان القُرَشيّ البغدادي وأبو علي حسن بن يوسف بن أبي الرضا الدمشقيّ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد الفيروزابادي، ومحمد بن محمد بن محمد البَلْخيّ الصُّوفيّ وأبو المكارم محمد بن الحسن بن نصر الخلاطي [ل/144ب] وأبو عمرو عثمان بن محمد الإِسْفِرَايِيْنيّ الصُّوفيّ، وأحمد بن سعيد وزكريا بن صالح بن محمد المُوْقانيّ، وأبو الفضائل الحسن بن عبد الغنيّ ابن يوسف المناريّ، وأبو الفتوح عبد القاهر بن هبة الله ابن المؤيَّد بالله الهاشمي، وأبو محمد الحسن بن محمد ابن أحمد العَلَويّ، وأبو محمد عبد العزيز ابن عيسى بن عبد الواحد بن سُلَيمان الأندلسي الشافعي، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري مثبت السماع وهذا خطه، وآخرون في يوم الجمعة مُنْتَصِف شَوَّال سنةَ سبعٍ وستين وخمسِمِائَة بالإسكندرية حماها الله تعالى والحمد لله وحده.
هذا تسميع صحيح قرئ عليَّ من الأصل الذي يُسْمَع منه هذا الفرعُ منه.
وكتب أحمد بن محمد الأصبهاني.
وفي الأصل ما مثاله:
سمع جميعه على القاضي الأجل الفقيه جمال الدين أبي طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن الحُسَين بن حديد بقراءة الشيخ الأجل الفقيه العالم الثِّقة زكيّ الدين أبي محمد عبد العظيم
ابن عبد القوي بن عبد الله المُنْذِريّ الجماعةُ السادةُ الفقهاء مجيب الدين أبو علي الحسن، والإمام عماد الدين أبو البركات عبد الله ابْنَا الشيخ الفقيه النبيه أبي محمد عبد الوَهَّاب بن عوف، وأخوهما القاضي الرَّشيد العالم أبو الفضل عبد العزيز وولده أبو بكر محمد، والقاضي عِزّ الدين أبو البركات عبد الحميد
ابن الإمام جمال الدين أبي علي الحُسَين بن عَتِيق بن رَشِيق، الرَّشيد أبو الحُسَين يحيى بن عليّ بن عبد الله القُرَشيّ [ل/145أ] والقاضي عَلَم الدين أبو محمد عبد الحقّ بن القاضي الرَّشيد أبي الحَرَم مكي بن صالح القُرَشيّ، والنفيس أبو الطاهر إسماعيل بن الفقيه أبي طالب أحمد بن عبد المولى الأنصاريّ، وكاتب هذه الأسماء عبد الرحمن بن مقرب بن عبد الكريم وصح وثبت في ثالث ربيع الأَوَّل من سنة عشرٍ وستِّمِائَة.
[ل/145ب]
صورة ما في الأصل:
سمع جميع الجزء على الشيخ الإمام العالم الفقيه الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، بقراءة الشيخ العالم تاج الدين أبي عبد الله محمد
ابن عبد الرحمن بن محمد المسعودي، صاحبه القاضي المكين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين الأشرف أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن حديد، والأشياخ الفقهاء: أبو الرضا أحمد
ابن
طاهر 1 ابن سنان البغدادي القرشي، وأبو الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري المقرئ الكاتب، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي، ومحمد بن أحمدبن محمد البلخي 2 ، وأبو بكر محمد بن الحسن الخلاطي، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي بكر الإسفراييني، وزكريا بن صالح البوقاني، وأبو علي حسن بن يوسف الدمشقي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد ابن الصفراوي، والأمين الحاج قولي بن موسى، وابنه محمود، وابن أخيه إبراهيم ابن ساوي بن موسى التركي، وأبو محمد الحسن بن حميد بن أحمد العلوي 3 ، والشريف أبو محمد عبد القاهر بن هبة الله ابن عبد القاهر الهاشمي، وأبو المكارم أحمد ابن علي بن سعيا، وعبد العزيز ابن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان، - وهو مثبت هذه لأسماء في الأصل بخطه- وولده أبو القاسم عيسى، وكاتب هذا السماع حسن ابن عبد الغني بن يوسف بن محمد المنادي، وذلك في يوم الجمعة منتصف شوال سنة سبع وستين وخمسمائة.
هذا تسميع صحيح كما قد كتب.
كتب أحمد بن محمد الأصبهاني.
[ل147/أ] .