الجزء الثالث عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو طاهر السِّلَفي
- الكتاب
- الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 576هـ)من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500هـ)دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن
- الناشر
- مكتبة أضواء السلف، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
من انتخاب الشيخ الإمام العالم الحافظ
شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة علم
الحديث بقية السلف أبي طاهرأحمد بن محمد ابن أحمد
السِّلَفي الأَصْبَهاني رضي الله عنه من أصول
كُتُب الشيخ أبي الحسين المبارك ابن
عبد الجبار الطيوري.
[ل208/بِ]
بسم الله الرحمن الرحيم.
رب سهِّل يا كريم.
988 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله ابن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد قراءة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِظَاهِرِ ثَغْرِ الإسكندرية ـ حماه الله تعالى ـ في ثالث ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة بقية السلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ـ رضي الله عنه ـ قراءة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُنْتَصَفِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ سبع ستين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُمْ بأنطاكية سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَذْرَمِي 1 ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -: ((لاَ يَبِتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ)) 1 . 989 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن محمد [ل209/أ] ابن أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى 2 وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ اللَّيْثِ الْفَارِسِيَّ أَخْبَرَهُمْ بصُور سَنَةَ ثلاث وعشرين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا المُسَيّب بْنُ وَاضِح السُّلَمِي، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بْنُ عَيَّاش، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَة 3 ، عَنْ عُثْمَان ابن ي
حيى 1 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((أَوَّل مَا سَمِعَ النَّاسُ بِالْفَالُوذَج 2 أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَحُ لَهُمُ اْلأَرْضُ وَمَا يَكْثُرُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا، حَتَّى أنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالُوذَجَ، قالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَمَا الْفَالُوذَجُ؟، قَالَ يَخْلِطُونَ الْعَسَلَ وَالسَّمْنَ جَمِيعاً، قالَ: فَشَهِقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْقَةً)) 3
990 - حدثنا محمد، قال: قُرِئَ علي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ 1 وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ هِشام أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ واضِح، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عيَّاش، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 2 ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ الكلاَبِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ 1 قَالَ: مَرَّ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ، يَعْنِي: آتِكَ إِلاَّ ِلأُحَدِّثَكَ حَدِيثاً تَرْغَبُ فِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقُولُ: ((مَنْ وَلِيَ 2 مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ حَجَبَ اللهُ عَنْهُ بَابَ رَحْمَتِهِ)) 3
991 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ محمد بن أحمد بن محمد مِنْ
لَفْظِهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ [ل209/ب] عبد الرَّزاق، عن يحيى ابن العَلاَء 1 ، عَنِ ابنِ سابِط، عَنْ حَفْصة بنة عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((مَوْتُ الْفُجْأَةِ تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ عَلَى الْكَافِرِ)) 2
992 - حدثنا محمد، قال: قُرِئَ علي أبي الحسين محمد بن أبي بكر
الأَثْرَمِ وأنا أسمع، -وكان ثقة-، أن محمد بن مخلد العَطَّار أخبرهم، حدثنا أحمد بن الوليد الفَحَّامُ، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا عيسى بن إبراهيم الهاشمي 1 ، عن سُفْيان الثَّوْرِي، قال: ((كَانَ يُقَالُ: هَذِهِ الحُمْرَةُ
الَّتِي فِي السَّمَاءِ بُكَاؤُهَا عَلَى الْمُؤْمِنِ)) 1 . 993 - حدثنا محمد، حدثنا الشيخ الصالح أبو أحمد عبد الله بن بكر بن محمد ابن الحسين العابد من لفظه، أخبرني محمد بن العَبَّاس بن الفُضَيْل البغدادي 2 ، حدثنا الحسينُ ابن عمرو بن الجَهْم، قال: ((سمعت بشرَ بنَ الحَارث وقال لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، فَقَالَ: فِي عَافِيَةٍ بِخَيْرٍ، لَوْ أَنَّ لِي الدُّنْيَا كُلَّهَا مَا أَرَدْتُهَا، الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ، مَا فِيهَا إِلاَّ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) 3 . 994 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قرأْتُ عَلَى أبي بكر محمد بن البزاز بن أحمد الطَّرْسُوسِيِّ-وكانَ شَيْخاً صَالحاً- قلتُ: أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الأَنْبَارِيُّ 4 ، حدثنا الحسين بن سعيد الحَلَبِيُّ، قال: سمعت عبدَ الواحد
بن أحمد 1 يقول: قال لي سَرِيُّ بنُ المُغَلِّس السَّقَطِيُّ: يا عبدَ الواحد: ((مَنْ عَرَفَ مَا يَطْلُبُ هَانَ عَلَيْهِ مَا يَبْذُلُ، وَلَنْ تَصِلَ إِلَى مَا تُرِيدُ إِلاَّ [ل210/أ] بِتَرْكِ مَا تَشْتَهِي، عَجِبْتُ مِمَّنْ يُنْشِدُ ضَالَّتَهُ، وَقَدْ أَضَلَّ نَفْسَهُ، وَمِمَّنْ يُشْفِقُ عَلَى نَفَادِ دِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ وَلاَ يُشْفِقُ عَلَى نَفَادِ عُمرِهِ)) 2 . 995 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قرأتُ عَلَى أبي أسامة محمد بن أحمد بن محمد المقرئ 3 ، قلت له: أخبركُمْ جمح بن القاسم 4 ، حدثنا عبْدُ الصَّمْد بنْ أبي يَزِيد، حدثنا أحمدُ بنْ أبي الحَوَارِي، حدثنا أبُو سليمان 5 ، قال: ((رَبَّمَا أَقَمْتُ فِي الآيَةِ الوَاحِدَةِ خَمْسَ لَيَالٍ 6 ،
وَلَوْلاَ أَنَّنِي بَعْدُ فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ أَتْرُكُ الْفِكْرَ فِيهَا مَا جُزْتُها أَبَداً، وَإِنَّمَا تُؤْتَوْا مِنْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا ابْتَدَأَ فِي السُّورَةِ يُرِيدُ آخِرَهَا، وَإِذَا قَامَ يُرِيدُ جُزْءَهُ 1 وَلَوْ رَدَّدَ اْلآيَةَ الْوَاحِدَةَ عَشْرَ مَرَّاتِ مَا بَرِحَ حَتَّى يَفْهَمَهَا، قالَ أَحمَدُ: فَجَرَّبْتُهُ فَمَا بَلَغْتُ قَطُّ عشرَ مَرَّاتٍ حَتَّى فَهِمْتُ)) 2 . 996 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أبي العباس أحمد بن محمد بن زكرياء النَّسَائي قال: سمعتُ عبد السَّلام بن محمد المخرَّميَّ 3 يقول: سمعت أبا بكر الجَوَارِبِيَّ الأَصْبَهَانِيَّ 4 يقول: سمعتُ سهلَ بنَ عبد الله يقولُ: ((حَظُّ الْخَلْقِ مِنَ الْيَقِينِ عَلَى قَدْرِ حَظِّهِمْ مِنَ الرِّضَا، وَحَظُّهُمْ مِنَ الرِّضَا عَلَى قَدْرِ عَيْشِهِمْ مِنْهُ، وَعَلَى قَدْرِ قُرْبِهِمْ مِنَ التَّقْوَى، أَدْرَكُوا الْيَقِينَ)) 5 .
997 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد ابن سختوية 1 قلت: حدثكم أحمد بن عطاء ابن أحمد [210/ب] الرُّوذَبَاِريُّ قال: قال خَالي 2 رحمهُ اللهُ: ((سأَلْتُ بَعْضَ أَهْلِ مَحَبَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا اسْتَحَقَ أَهْلُ مَحَبَّتِهِ مَحَبَّتَهُ؟ فَاضْطَرَبَ، ثُمَّ قَالَ لِي: وَيْحَكَ، إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ اْلأَرْضِ لَمْ يَسْتَحِقُّوا مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَزْنَ ذَرَّةٍ وَلَكِنْ سَلْ بِمَا وَصَلَ أَهْلُ مَحَبَّةِ اللهِ إِلَى مَحَبَّةِ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، قُلْتُ: فَهَلْ عَالَجَ الْقَوْمُ شَيْئاً قَبْلَ الزُّهْدِ؟ قالَ: نَعْم، التَّقَلُّلَ مِنَ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: هَلْ عَالَجَ الْقَوْمُ شَيْئاً قَبْلَ التَّقَلُّلِ؟ قَالَ: نَعم، حَذَرِ الْمَوْتِ، قُلْتُ: صِفْ لِي حاَلَ هَؤلاَءِ، قَالَ: يَأْكُلُونَ كَمَا يَأْكُلُ الْمَرْضَى وَيَرْقُدُونَ كَمَا يَرْقُدُ الْغَرْقَي)) 3 . 998 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ محمد بن العباس بن عبد الملك ابن العباس الفَارِسِيِّ، قُلْتُ: حدَّثَكُمْ أبو القاسم عبد السَّلام
بن محمد المخَرَّمِي قالَ: سمِعْتُ أَبا علي محمد بن أحمد الرُّوذَبَارِي 1 يَقُولُ: سَمِعْتُ جُنَيْداً 2 يَقُولُ: ((كَانَ سَرِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفِيدَنِي يسألني 3 ، فَقَالَ لِي: مَا الشُّكْرِ؟، فَقُلْتُ: أَنْ لاَ يُعْصَي اللهُ بِنِعَمِهِ، قَالَ: فَكَانَ يَسْتَعِيدُنِيهِ)) 4 . 999 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أبي الحسن علي بن عبد الله الحُبُلِّي، قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ أبو علي الحسن بن إسحاق بن إبراهيم،
حدثنا محمَّدُ بْنُ المُسَيّب 1 ، حدثنا عبد الله ابن خُبَيْق، حدثنا عبد الله بن ضُرَيْس 2 ، قال: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يُونُس ابْنِ عُبَيْد، قال: أَنْتَ يونس؟ قال: نَعم، قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى [ل211/أ] أَرَانِيكَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ 3 ، قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَك، قالَ: مَا غَايَةُ الْوَرَعِ؟ قَالَ: الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةُ عِنْدَ كُلِّ طَرْفَةٍ، قَالَ: فَمَا غَايَةُ الزُّهْدِ؟، قَالَ: تَرْكُ الرَّاحَةِ)) 4
1000 - حدثنا محمد، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الأَصْبَهَانِيُّ مِنْ لفظه، أخبرنا سليمانُ بن أحمد بن أيوب، حدثنا عليُّ بن عبد العزيز 1 ، حدثنا أحمدُ بن يونس 2 ، قال: سمعتُ الثَّوْرِيَّ يقولُ: ((النَّظَرُ فِي وُجُوهِ الظَّالِمِينَ خَطِيئَةٌ، وَأَكْلُ طَعَامِ الظَّالِمِينَ سُقُوطٌ مِنْ عَيْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَرْكُ قِيَامِ اللَّيْلِ طَرْدٌ بَيِّنٌ)) 3 . 1001 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أبي يعقوب إسحاق بن أحمد بن الحسين ابن المُغِيرَة الكِنْدِيِّ، قُلْتُ: حدَّثكم أحمد بن عطاء بن أحمد، أخبرني أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: قال يوسفُ بن
الْحُسَيْنِ 1 : قال ... ذُو النُّونِ المصرِيُّ: ((خَالِفْ هَوَاكَ بِتَقْوَاكَ، وَخَالِف اْلأَحْمَقَ، وَإِنْ كَانَ عَابِداً، وَخَفْ نَفْسَكَ عَلَى دِينِكِ، وَخَفْ هَوَاكَ عَلَى عَقْلِكَ)) 2 . 1002 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن محمد الثقة المأمون، أخبرنا محمد ابن مَخْلَد بن حفص، قال: سمعت محمدُ بن يوسف 3 يقول: قالَ بِشْرُ بْنِ الحارث رضِيَ الله عنه: ((إِذَا رَأَيْتَ الْقَارئَ يَسْتَوِي بِبَابِ غَنٍّى فَهُوَ مَمْقُوتٌ)) 4
1003 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن محمد الصوفي فِيمَا قَرَأْتُ علَيهِ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَطَاء، حدثني وَكِيعُ بْنُ عَلَيّ [ل211/ب] الحَافِظ، حدثنا أحمدُ بن مَسْرُوق، حدثنا محمد بن بشير 1 ، قال: سمعت محمَّد بن السَّمَّاك يقول: ((الذُّبَابُ عَلَى الْعَذٍِِِِِِرَةِ أَحْسَنُ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى أَبْوَابِ الْمُلُوكِ)) 2 . 1004 - حدثنا محمد، حدثنا أبو محمد خَلَفُ بن محمد بن علي بن حَمْدُون الوَاسِطي الحافظ من لفظه، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحسين الخَلاَّلُ بِمرو، حدثنا عبدُ الله بن محمود 3 ، حدثنا سعيدُ بن هُبَيْرَة 4 ، حدثنا جعفرُ بن سليمان الضُّبَّعي، عن مالك ابن دينار قال: ((اتَّخِذْ
طَاعَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ تِجَارَةً تَأْتِكَ اْلأَرْبَاحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ)) 1 . 1005 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أبي الفضل الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن محمد القاضي، قلت: حدثكم أحمد بن عطاء، حدثنا محمد بن الحسن قال: قال شرقي: قال أبو حمزة: قال محمّدُ بن الهَيْثَم: قلتُ لأَبِي حَرِيز: أوصني، قال: ((إِيَّاكَ وَاْلأُنْسَ إِلَى حِلْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْك، َ وَإِمْهَالُهُ إِيَّاكَ، فَإِنَّهُ إِنْ غَضِبَ عَلَيْكَ مَحَى اسْمَكَ مِنْ دِيوَانِ اْلأَتْقِيَاءِ، وَحَبَسَكَ فِي سِجْنِ اْلأَشْقِيَاءِ)) 2 . 1006 - سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الحسن بن عبد
الله ابن أحمد ابن هاشم المقرئ يقول: 1 سمعت أبا بكر الهِلاَلِيَّ 2 يقول: ((مَنْ عُنِيَ بِمُجَاهَدَةِ 3 اْلأَسْرَارِ، اشْتَغَلَ عَنِ الْحِكَايَاتِ وَاْلأَخْبَارِ، وَذِكْرُ اللهِ أَفْضَلُ اْلأَذْكَارِ، وَمِنْ نُورِ اللهِ تُقْتَبَسُ اْلأَنْوَارُ)) 4 . 1007 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أحمد بن محمد من كتابه، أخبرنا أحمد بن يوسف [ل212/أ] بن إسحاق المَنْبَجِيُّ 5 ، حدثنا سَهْلُ بن صالح الأَنْطَاكِيُّ، حدثنا سَيَّارٌ، حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت مالكَ بن دينار يقول: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ يَشُدُّونِي فِي وِثَاقِي فَيُنْطَلَقُ بِي إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا يُنْطْلَقُ بِالْعَبْدِ الآبقِ إِلَى سَيِّدِهِ)) 6 .
1008 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قرأتُ عَلَى أبي إسحاق إبراهيمَ بنِ علي بن المبارك، قلتُ: أَخْبَرَكُمْ أحمدُ بْنُ عَطَاء بن أحمد، أخبرني محمَّد بْنُ علي، قال: قال أحمدُ ابن الفَضْل: قال يحيى بن معاذ: ((إِلَهِي لاَ أَعْتَمِدُ عَلَى الْعُذْرِ وَإِنَّمَا أَتَّكِلُ عَلَى الْعَفْوِ، إِلَهِي قَدْ رَجَوْتُ مِنْكَ أَلاَّ تُعَذِّبَنِي ِلأَنَّكَ أَرْحَمُ بِي مِنِّي، إِلَهِي إِنْ كَانَ لاَ يُقَرَّبُ إِلاَّ مَنْ أَحْسَنَ فَإِلَى مَنْ يَلْجَأُ مَنْ أَسَاءَ، إِلَهِي لاَ تَجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَعْدَائِكَ فِي دَارِ نَارِكَ، وَلاَ تُشْمِتْهُمْ بِي بِتَعْذِيبِكَ إِيَّايَ، وَهَبْ ذُنُوبِي بِكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ اْلأَكْرَمِينَ)) 1 . 1009 - حدثنا محمدقال: قرأتُ علَى أبي العباس أحمدَ بن محمد بن زكريَّا، قلت: حدثك أبو عبد الله أحمدُ بن عطاء، أخبرني محمدُ بن علي، قال: قال أحمدُ بن الفضل: قال يحيى بنُ مُعَاذ في مُنَاجَاتِهِ: ((إِلَهِي أَمَلِى سَاقَنِي إِلَيْكَ، وَجُودِكَ، دَلَّنِي عَلَيْكَ، فَإِمَّا قَبِلْتَنِي بِأَمَلِي، ِلأَنِّي ضَعِيفٌ، وَإِمَّا وَهَبْتَنِي لِكَرَمِكَ، ِلأَنَّكَ لَطِيفٌ، إِلَهِي إِنْ قَبِلْتَنِي خَادِماً فَمِنْ شَأْنِ الْكَرِيمِ الضِّنَّةُ بِخَدَمِهِ، إِلَهِي هَذَا سُرُورِي بِكَ وأَنَا مَأْسُورٌ، وَكَيْفَ سُرُورِي بِكَ، وَأَنَا [ل212/ب] مَسْرُورٌ)) 2 .
1010 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد، قلت: حدثكم أحمد بن عطاء، أَخْبَرَني أبو صالح عبد الله بن صالح الصُّوفِيُّ، قال: قال يحيى ابن مُعاذ: ((إِلَهِي إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ عَظُمَتْ فِي جَنْبِ نَهْيِكَ، فَإِنَّها 1 صَغُرَتْ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ، إِلَهِي: إِنَّ ذُنُوبِي، وَإِنْ كَانَتْ قَطِيعَةً، فَإِنِّي لَمْ أُرِِدْ بِهَا الْقَطِيعَةَ، كَيْفَ أَقْطَعُ مَنْ لاَ يَقْطَعُنِي لاَ تَجْعَلْنِي أَهْوَنَ اْلأَشْيَاءِ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ اْلأَشْياَءِ عَلَيَّ، إِلَهِي لَمْ أَهْتَدِ إِلَيْكَ إِلاَّ بِكَ، فَكَيْفَ أَنْجُوا مِنْكَ إِلاَّ بِكَ)) 2 . 1011 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قرأتُ عَلَى أبي محمد مُعاذ بن محمد،
أن أبا أحمد عمرو ابن عثمان بن جعفر البغداديُّ 1 حدثهم، حدثنا سليمان بن داود بن كثير 2 ، حدثنا محمد ابن وَزِير الواسطي، أخبرنا المنتصر بن تَمِيم، عن أَبِي بَشِير المازِني 3 ، قال: ((كانَ مِنْ دُعَاءِ مُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِبْرَةً ِلأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يُشِينُنِي عِنْدَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنِّي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ شَيْئاً مِنَ الْحَقِّ أَبْتَغِي بِهِ غَيْرَكَ، وَأَعُوذُبِكَ أَنْ تَبْتَلِينِي بِبَلِيَّةٍ، تَضْطَرُّنِي فِيهَا إِلَى مَعاصِِيكَ)) 4 . 1012 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قرأتُ عَلَى أبي أسامة محمد بن أحمد بن محمد، قلت 5 : حَدَّثَكُمْ أحمد بن عطاء بن أحمد الرُّوذَبَارِي، قال س
معتُ محمد بن [ل213/أ] وهيب 1 يقول: سَمِعْتُ جُنَيْدَ بنَ مَحَمَّد يقُولُ فِي دَعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ وَهَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَهُ لِخَاصَتِكَ مِنْ أَهْلِ صَفْوَتِكَ مِنْ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِكَ)) 2 .
1013 - أَنْشَدَنَا محمد بن علي لنَفْسِهِ في الْوَعْظ:
يَا أَيُّهَا الْعَاصِي إِلَى كَمْ ذَا تُصِرُّ عَلَى الْمَعَاصِي
أَنَسِيتَ وَيْحَكَ مَا أُعِدْ دَ لِمَنْ عَصَى يَوْمَ الْقِصَاصِ
فَدَعِ الْمَعَاصِي خَوْفَ يَوْ مٍ فِيهِ يُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي
وَاغْنَمْ شَبَابَكَ إِنَّهُ بعْدَ الزِّيَادَةِ فِي انْتِقَاصِ
وَاعْمَلْ وَأَنْتَ مُحَاذِرٌ وَاحْتَلْ لِنَفْسِكَ فِي الْخَلاَصِ
وَاذْكُرْ وُقُوفَكَ مَوْقِفاً جَمَعَ اْلأَدَانِي وَاْلأَقَاصِي
سُعِدَ الْمُطِيعُ لِرَبِّهِ فِيهِ وَأُشْقِيَ كُلُّ عَاصِي.
1014 - أخبرنا محمد، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد ابن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّحاَّس البَزَّاز 3 ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ
أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْضَخ 1 الإِخْمِيمِيُّ 2 بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبة 3 ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ ابن الْوَلِيدِ الخَلاَّلُ 4 ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ 5 ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ 6 ، عن قتادة،
عَنِ الْحَسَنِ 1 ، قَالَ: ((دَخَلْنَا عَلَى عَاصِم بْنِ حَدْرَة، فَقَالَ: مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَوَّابٌ قَطّ، وَلاَ مَشَي مَعَهُ بِوِسَادَةٍ قَطّ، وَلاَ أَكَلَ عَلَى 2 خُوَانٍ 3 قَطُّ)) 4 . قَالَ: وَسَمِعْتُ ابنَ قُتَيْبة يَقُولُ: سمعتَ [ل213/ب] العَبَّاس يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسى بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ: وكتَبَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ يقولُ: عَاصِمُ بْنُ حَدْرَة هَذَا رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارِ، وَلَهُ
صُحْبَةُ مِنَ النَّبِيِّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ.
قَالَ الصُّورِيُّ: لا أَعْلَمُ لِعَاصِمِ بْنِ حَدْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا.
وَلا أَعْلَمُ لَهُ مَخْرَجًا إلاَّ مِن حَدِيثِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْهُ، وحَدْرَة: بالحاء والدال المهملتين ولهُ في الأَسْمَاء نَظِيرٌ يُشَاكِلُهُ في الصُّورَةِ وَالْخَطِّ، وَيُخَالِفُهُ فِي الضَّبْطِ وَالنُّقَطِ.
وهما اسْمَان لاَ أَعْلَمُ لهما ثالثا: فأَحَدُهما 1 : جُذْرَة بن سبرة العَتَقِي 2 له صحبة، وهذا بالجيم والذال المعجمتين، والآخر خُدْرَ بن عوف بن الحارث بن الخزرج في نسب الأنصار، وهذا بالخاء المعجمة والدال المهملة وإليه ينتهي أبو سعيد وأبو شيبة الخُدْرِيَّان.
وبالله التوفيق.
1015 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن الحسن ابن إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَة الرَّازِي 3 إِمْلاءً، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ العُتْبِي 4 ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ عَبَّاد الرُّؤَاسِي، حَدَّثَنَا يزيدُ بْنُ عَطَاء
اليَشْكُرِيُّ مَوْلىَ أَبِي عُوَانَة 1 ، عَنْ بَيَانِ ابن بِشْرٍ 2 ، عَنْ قَيْس بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي شَهْم 3 ـ وَكَانَ رَجُلاً بَطَّالاً ـ قَالَ: ((مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ وَأَنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ تَتَوَكَّأُ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا، [ل214/أ] فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُونَهُ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي ِلأُبَايِعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ عَنِّي، وَقَالَ: إِنَّكَ صَاحِبُ الجُبَيْذَة، يَعْنِي: أَما إِنَّكَ صَاحِب الجُبَيْذَة، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَايِعْنِي، فَوَاللهِ لاَ عُدْتُ أَبَداً فَفَعَلَ)) 4
قَالَ الصُّورِيُّ: لا أَعْلَمُ لأَبِي شَهْمٍ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلاَ رَوَاهُ فِيمَا عَلِمْتُ عَنْهُ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَيُقَالُ، إنَّ اسْمَهُ زيدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَقِيلَ: عبيد الله ابن كَعْبٍ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1016 - أخبرنا محمد، أخبرنا أبو محمد 1 ، أخبرنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد ابن كامل الحضرمي، سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا خير بن عرفة الأنصاري، حدثنا هانِئُ بن المتوكِّل الإسكندراني 2 ، حدثنا ابنُ لَهِيعَة، عن قيس بن الحجَّاج 3 ، قال: ((لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ، أَتَى أهلُهَا إلَى عَمْرُو بن العاص حِينَ دَخَلَ بُؤْنَة 4 مِنْ أَشْهُرِ الْعَجَمِ، فقالُوا لَهُ: أَيُّها اْلأَمِيرُ، إِنَّ لِنِيلِنَا هَذَا سُنَّةً لاَ يجْرِي إِلاَّ بِهَا، فقالَ لَهُمْ: وَما ذَلِكَ؟، فقالُوا: إِذَا كانَ ثِنْتَيْ عَشرةَ لَيْلَةً تَخْلُوا مِنْ هذَا الشَّهْرِ عَمَدْنَا إِلىَ جَارِيَةٍ بِكْرٍ بَيْنَ أَبَوَيْهَا 5 ، فَأَرْضَيْنَا أبوَيْهَا وَحَمَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ أَفْضَلَ ما يَكُونُ، ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا في النِّيلِ، فقال لَهُمْ 6 عمرُو: إنَّ هَذَا لاَ يَكُونُ في [ل 214/ب] الإِسْلاَمِ، وَإِنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كانَ قَبْلَهُ، فأَقَامُوا بُؤْنَة
وأبِيْبَ 1 ، ومِسْرَى 2 لاَ يَجْرِي قَلِيلاً وَلاَ كَثِيراً، حَتَّى هَمُّوا بِالْجَلاَءِ مِنْهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ العَاص، كَتَبَ إلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّاب - رضي الله عنه - بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيهِ عُمَرُ: إِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ بِالَّذِي فَعَلْتَ، ِلأَنَّ اْلإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قبْلَهُ.
وَكَتَبَ بِطَاقَةً دَاخِلَ كِتَابِهِ، وَكَتَبَ إِلَى عَمْرُو إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِبِطَاقَةٍ في دَاخِلِ كِتَابِي إلَيْكَ، فَأَلْقِهَا فِي النِّيلِ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي، فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى عَمْرو بنِ العاص، أَخَذَ الْبِطَاقَةَ، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين إِلَى نِيلِ مِصْر 3 ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَجْرِي مِنْ قِبَلِكَ فَلاَ تَجْرِ، وَإِنْ كَانَ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ 4
، هُوَ الَّذِي يُجْرِيْكَ، فَنَسْأَلُ اللهَ الْوَاحِدَ الْقَهَّارَ أَنْ يُجْرِيَكَ، فَأَلْقَى الْبِطَاقَةَ فِي النِّيلِ قَبْلَ 5 يَوْمِ الصَّلِيبِ بِيَوْمٍ، وَقَدْ تَهَيَّأَ أَهْلُ مِصْرَ لِلْجَلاَءِ وَالْخُرُوجِ، ِلأَنَّهُ لاَ تَقُومُ مَصْلَحَتُهُمْ فِيهَا، إِلاَّ بِالنِّيلِ،
فَلَمَّا أَلْقَى الْبِطَاقَةَ أَصْبَحُوا يَوْمَ الصَّلِيبِ 1 وَقَدْ أَجْرَاهُ اللهُ سِتَّة عَشَرةَ ذِراعاً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَطَعَ اللهُ تِلْكَ السُّنَّةَ السُّوءَ عَنْ أَهْلِ مِصْر إِلَى الْيَوْمِ)) 2 . 1017 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمن، أخبرنا محمد بن جعفر بن كامل، حدثنا خَيْرُ ابن عَرَفَة، حدثنا هانِئُ بن المتوكِّل، [ل215/أ] حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن أبي حبيب، أنَّ مُعَاوِيَة بن أبي سفيان سَأَلَ كعبَ الأَحْبَار، فقال له: ((أَسْأَلُكَ بِاللهِ هَلْ تَجِدُ لِهَذَا النِّيْلِ فِي كِتَاِب اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَبَراً؟، فقَالَ: إِي، وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى، إِنِّي ِلأَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ، إِنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُوحِي فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ، عِنْدَ خُرُوجِهِ: فيقُولُ: إِنَّ اللهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَجْرِيَ، فَيَجْرِي،
مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ يُوحِي إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، يَا نِيلُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ لَك: غُرْ 1 حميدًا)) 2 . 1018 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن داناج الإِصْطَخْرِي 3 الزاهد إملاء سنَةَ خمس وثلاثين وثلاثمائة، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فضاء الجوهري 4 ، ومحمد بن خالد الراسِبِيُّ المعروف بالنّيلِيُّ 5 ، قالا: حدثنا محمد بن عبيد ابن حساب 6 ، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عمر بن عبد
الرحمن الصنعاني، قال: سمعت وَهْبَ بنَ مُنَبِّه يقول: ((لَقِيَ رَجُلٌ رَاهِبًا، فَقَالَ: كَيْفَ صَلاَتُكَ؟، فقال الرَّاهِبُ: إِنِّي لاَ أَحْسِبُ أَحَداً يَسْمَعُ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَلِّي فِيهَا، قال: فَكَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ؟، قال: لاَ أَرْفَعُ قَدَمًا وَلاَ أَضَعُ أُخْرَى إلاَّ رَأَيْتُ أَنِّي مَيِّتٌ، قال الرَّاهبُ لِلرَّجُلِ: كَيْفَ صَلاَتُكَ؟، قال: إِنِّي َلأُصَلِّي فَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتُ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِ عَيْنِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلرَّجُلِ: [ل215/ب] أَمَا إِنَّكَ أَنْ تَضْحَكَ وَأَنْتَ مُعْتَرفٌ بِخَطِيئَتِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبْكِي وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ، فإِنَّ الْمُدِلَّ لاَ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ، فقالَ الرَّجُلُ لِلرَّاهِبِ: فَأَوْصِنِي فإِنِّي أَرَاكَ حَكِيماً، قالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَلاَ تُنَازِعْ أَهْلَهَا فِيهَا، وَكُنْ فِيهَا كَالنَّحْلَةِ إِنَّ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّباً، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّباً، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عُودٍ لَمْ تَكْسِرْهُ، وَانْصَحْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نُصْحَ الْكَلْبِ ِلأَهْلِهِ، يُجِيعُونَهُ وَيَطْرُدُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَأْبَى إِلاَّ أَنْ يَنْصَحَ لَهُمْ، قالَ: فَكَانَ وَهَبٌ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قالَ: وَاسَوْأَتَاهُ إِذَا كَانَ الْكَلْبُ ِلأَهْلِهِ أَنْصَحَ مِنْكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) 1
1019 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أنشدنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله ابن الحسن بن أبي العصام العَدَوِيُّ لنفسه: تَعَالَى اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا قالَ كُنْ لِلشَّيْءِ كَانَا رَأَيْتُ الْمَوْتَ لاَ يُبْقِى خَلِيلاً عَلَى خِلٍّ وَإِنْ عَاشَا زَمَانَا فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمَوْتَ لاَ يُعْطِي أَمَانَا أَنِسْنَا غِرَّةً لِلذِّكْرِ مُنْهُ كَأَنَّا إِنَّمَا يُعْنَى سِوَانَا وَكَمْ لِمَوْتٍ مِنْ دَارٍ وَدَاٍر أَبَانَ عَمِيدَهَا عَنْهَا فَبَانَا وَكَمْ ذِي نَخْوَةٍ وَعَزِيزِ قَوْمٍ أَذَلَّ الْمَوْتُ نَخْوَتَهُ فَهَانَا كَأَنَّا قَدْ نَظَرْناَ عَنْ قَرِيبٍ إِلَى مَا قَدْ وُعِدْنَاُه عَيَانَا 1 . 1020 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو سفيان محمد بن عبد الرحمن ابن معاوية [ل 216/أ] العُتْبِي، حدثنا أبي أبو القاسم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ العُتْبِي، قال: سمعت ابنَ بُكَيْر 2 يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: ((مَا صَحِبَ اْلأَنْبِيَاءَ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْ أَبِي
بَكَرٍ الصِّدِّيق)) 1 . 1021 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمن، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَهْزَاد بْنِ مِهْران، حدثنا فَهْد بن سليمان، حدثنا عبد الله بن صالح 2 ، حدثني اللَّيْث، عن يحيى بن سعيد 3 ، عن سعيد بن المسيب: ((إِنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْمَكْتَبِ، قَالَ لِلصِّبْيَانِ: هَؤلاَءِ النَّاسُ بَعْدَنَا)) 4 . 1022 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حدثنا أبو سُفيان محمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبي عبد الرحمن بن مُعاوية، قال: سمعت ابنَ بكير قال: سمعت اللَّيْثَ بنَ سعد يقول: ((مَا أَشْرَفْتُ عَلَى حَرَامٍ قَطّ فَتَرَكْتَهُ، إِلاَّ عَوَّضَنِيَ اللهُ خَيْراً مِنْهُ)) 5 .
1023 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أخبرنا أبو الفَضْلِ يحيى بنُ الرَّبِيع بن محمد ابن الرَّبيع الأَصْبَهانِيُّ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن يونس 1 ، قال: ذُكِرَ عَن أبي الأَسْوَد الدَّيلي أنه قال: إِنَّ اْلأُمُورَ إِذَا اْلأَحْدَاثُ دَبَّرَهَا دُونَ الشُّيُوخِ تَرَى فِي بَعْضِهَا خَلَلاَ إِنَّ الشَّبَابَ لَهُمْ فِي اْلأَمْرِ بَادِرَةٌ وَلِلشُّيُوخِ أَنَاةٌ تَقْطَعُ الْعِلَلاَ 2 . 1024 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أنشدنا أبو القاسم شِبْلُ بن علي بن محمد العَطَّار، أنشدنا أبو جعفر المُطَيْرِيُّ 3 ، أنشدني أَبِي لأَبِي العتاهية 4 :
لاَ تَضَرَّعَنَّ لِمَخْلُوقٍ عَلَى طَمَعٍ فَإِنَّ ذَاكَ مُضِرٌّ مِنْكَ فِي الدِّينِ [ل216/ب] وَاسْتَرْزُقِ اللهَ مِمَّا فِي خَزَائِنِهِ فَإِنَّمَا ذَاكَ بَيَن الْكَافِ وَالنُّونِ أَمَا تَرَى كُلَّ مَنْ تَرْجُوا وَتَأْمُلُهُ مِنَ الْبَرِيَّةِ مِسْكِين بن مِسْكِينِ مَا أَطْيَبَ الْعَيْشَ فِي الدُّنْيَا إِذَا قَنعَتْ نَفْسُ الْفَتَى مِنَ حُطَامِ اْلأَرْضِ بِالدُّونِ وَأَمْقَتَ الْحِرْصَ فِي الدُّنْيَا لِصَاحِبِهِ وَأَمْقَتَ الْكِبْرَ مِمَّنْ صِيغَ مِنْ طِينِ 1 . 1025 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الشَّيْبَانِيُّ 2 سَنَةَ ثمان وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا محمد بن عبد الرحيم بْنِ ثُمَيْر 3 ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابن عبد الله بن محمد
بْنِ المُنْكَدِر، حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ)) 1