الطيورياتصفحات 87-116

الجزء الأول

صفحات 87-116
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو طاهر السِّلَفي
الكتاب
الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 576هـ)من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500هـ)دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن
الناشر
مكتبة أضواء السلف، الرياض
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ الشَّاشِيُّ 1 ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرْمُزَ 2 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ أَذِنَ اللهُ [ل/12أ] تَعَالَى لِلسَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْ تَنْطِقَ لَبَشَّرتْ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِالْجَنَّةِ)) 3

68 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شاهين، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن زنبور المكي 1 قال: ((سَأَلَ أَبِيْ زُنْبُورُ بْنُ أَبِي الأَزْهَر 2 مالِكَ بْنَ أنَسٍ -وَأَنَا أَسْمَع- عَنْ رَجُلٍ أَرْضَعَتِ امْرَأَتُه غُلاَماً وَأَرْضَعَتْ سَرِيَّتُه جَارِيَةً قال: "اللَّقَاحُ 3 وَاحِدٌ")) 4 .

69 - أخبرنا أحمد، حدثنا عمر 1 ، حدثنا أبو خُبَيِّب العباس بن أحمد البِرْتيّ 2 ، حدثنا سَوَّار بن عبد الله العَنْبَريّ قال: سمعت أبي 3 قال: قال مالك بن أنس: ((مَنْ يُبْغِضْ أَصْحَابَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَليهِ وسلَّمَ فَلَيْسَ له في الْفَيْءِ نَصِيبٌ، ثم قَرَأَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِيْنَ الَّذِيْنَ أُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُوْنَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُوْنَ اللهَ وَرَسُوْلَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُوْنَ * وَالَّذِيْنَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإِيْمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّوْنَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُوْنَ فِيْ صُدُوْرِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوْتُوْا وَيُؤْثِرُوْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوْقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ 4 ﴾ ثم قرأ: {وَالَّذِيْنَ جَاؤُوْا مِنْ بَعْدِهِمْ

يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْإِيْمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِيْ قُلُوْبِنَا غِلاًّ لِلَّذِيْنَ آمَنُوْا 1 } فَمَنْ يُبْغِضْهُم فلا حَقَّ لَهُ في فَيْءِ المسلِمِينَ)) 2 . 70 - أخبرنا أحمد، حدثنا عمر 3 ، حدثنا عبد الله بن محمد 4 ، حدثنا أبو أحمد محمود بن غيلان [ل/12ب] قال: سمعت إسماعيل بن داود المِخْرَاقيّ 5 يقول: سمعت مالكا يقول: ((احْذَرْ رَبِيْعَةَ الرَّأْي 6 ِ؛

مَا رَأَيْتُ عِرَاقِيًّا تَامَّ الْعَقْلِ)) 1 . 71 - أخبرنا أحمد، حدثنا عمر، حدثنا عبد الله، حدثنا محمود قال: سمعت إسماعيل يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: ((كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَاطِبَ اللَّيْلِ)) 2 . 72 - سمعت أحمد يقول: سمعت ابن شاهين يقول: سمعت عبد الله بن محمد يقول: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: أخبرنا من رأى 3

ابن أبي حازم 1 ((يُعْرَضُ لَهُ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ رَأْيُ مَالِكٍ)) 2 . 73 - أخبرنا أحمد، حدثنا ابن شاهين، حدثنا عبد الله، حدثني هارون بن موسى الفَرَويّ، حدثني أبي 3 قال: ((كُنَّا نَجْلِسُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَابْنُهُ يَحْيَى يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَلاَ يَجْلِسُ فَيُقْبِلُ عَلَيْنَا مَالِكٌ فَيَقُوْلُ: "إِنَّ مِمَّا يُهَوِّنُ عَلَيَّ أَنَّ هذَا الشَّأْنَ لاَ يُوْرَثُ وَإِنَّ أَحَداً لَمْ يَخْلُفْ أَبَاهُ فِيْ مَجْلِسِه إِلاَّ عَبْدَالرَّحْمنِ بْنَ الْقَاسِمِ")) 4 . 74 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن صالح الأَبْهَريّ الفقيه 5 ، حدثنا عبد الله ابن محمد البَغَوي، حدثني محمد بن منصور الطوسي

قال: سمعت معروفا الكَرَخيّ 1 يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ أَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ)) 2 . 75 - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: سمعت الوزير أبا الفضل 3 [ل/13أ] يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن الكاتب الرُّوْذْباريّ 4 يقول: سمعت التاريخي 5 يقول: سمعت أبا النضر إسماعيل بن أبي عَبَّاد، عن أخيه أبي الحسين بن أبي عَبّاد 6

قال: حدثني أبو العباس أحمد بن أبي خالد 1 قال: ((كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ الْمَأْمُوْنِ أُكَلِّمُهُ فِيْ بَعْضِ الأَمْرِ فَحَضَرَتْنِي عَطْسَةٌ فَرَدَدْتُهَا، فَفَهِمَ الْمَأْمُوْنُ ذلِكَ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، لِمَ فَعَلْتَ هذَا؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ رُبَّمَا قَتَلَ وَلَسْنَا نحمد أَحَداً عَلَى هذَا 2 المْنَظَرِ، فَدَعَوْتُ لَهُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ، مَا سَمِعْتُ كَلِمَةً لِمَلِكٍ أَشْرَفَ مِنْ هذِهِ، قَالَ: بَلَى، كَلِمَةُ هِشَامٍ حِيْنَ أَرَادَ الأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ 3 أَنْ يُسَوِّيَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: إِنَّا لاَ نَتَّخِذُ اْلإِخْوَانَ خَوَلاً 4) ) 5 . 76 - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا الحسن الدَّارَقُطْنيّ يقول: سمعت الوزير أبا الفضل يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن الرُّوْذَباريّ يقول: سمعت التَّارِيْخيّ يقول: سمعت محمد ابن سَعْدَان صاحبَ

الرأي 1 يقول: ((كَتَبَ يَحْيَى بْنُ أَكْثُمَ 2 إِلَى قَاضِي مِصْرَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَارِيَةً نَعَتَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَلْيَكُنْ مَعَها غُلاَمٌ عَلَى نَعْتِهَا وَصِفَتِهَا)) 3 . 77 - أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد بن العباس بن حيويه، أنشدنا محمد بن خلف ابن المَرْزُبان 4 [ل13/ب] أنشدنا أحمد بن أبي طاهر 5 لأبي العَتَاهية 6 :

إِنِّيْ أَعَرتُكَ مِنْ فُؤَادِيْ لُبَّهُ ... فَحَبَسْتَهُ ظُلْماً عَلَيَّ فَهَاتِهِ وَحَيَاةِ مَنْ أَهْوَى فَإِنِّيْ لَمْ أَكُنْ ... أََبَداً لأَحْلِفَ كَاذِباً بِحَيَاِتهِ لأُخَالِفَنَّ عَوَاذِلِيْ 1 في لَذَّتِيْ ... وَلأُسعِدنَّ أَخِيْ عَلَى لَذَّاتِهِ وَاللهِ مَا فِي النَّاسِ أَحْمَقُ عِنْدَنَا ... مِمَّنْ يُطِيْعُ النَّاسَ فِيْ شَهَوَاتِهِ 2 78 - أخبرنا أحمد، حدثنا ابن المظفر البغدادي 3 وابن حمدان العُكْبَريّ بها 4 قالا: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن صالح 5 عن يحيى بن حسان قال: ((كُنَّا عِنْدَ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ فَأَمْلَى

عَلَيْنَا حَدِيْثاً عَنْ مَعْمَرٍ 1 وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزًّهْرِيّ فَقُلْتُ لِصَاحِبِيْ: اكْتُبْ مَعْمَراً وَالنُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ وَدَعْ مَالِكاً، قَالَ: فَفَهِمَ وُهَيْبٌ فَقَالَ: أَتَقُوْلُ دَعْ مَالِكاً؟ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ رَجُلٌ آمَنُ عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَالِكٍ)) 2 . 79 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوْيَه مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّجِسْتانيّ 3 إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيل 4 ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسين بْنِ وَاقِدٍ 5 ، حَدَّثَنِي أَبِي 6 ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدة 7 عَنْ

أَبِيهِ 1 قَالَ: ((أَصْبَحَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا بِلاَلاً فَقَالَ: يَا بِلاَلُ، بِمَ سَبَقتَنِيْ إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَادَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ 2 أَمَامِيْ، إِنِّيْ دَخَلْتُ الْجَنّةَ [ل/14أ] الْبَارِحَةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِيْ، وَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ فَقُلْتُ: لمِنَْ هذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوْا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، قُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوْا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: إِنِّيْ قُرَشِيٌّ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوْا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوْا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ بِلاَلٌ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِيْ حَدَثٌ قَطُّ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ عِنْدَهُ، وَرَأَيْتُ أَنَّ ِللهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ فَأَرْكَعُهُمَا، قَالَ رَسُوْلُ اللهُ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -: بِهَا)) 3

80 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 1 ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعِيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ 2 بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبّاد بْنُ عَلْقَمَةَ المازِنيّ عَنْ أَبِي مِجْلَز ـ وَهُوَ لاحِقُ بْنُ حُمَيد ـ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَا مَاتَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى عَرَّفَنَا أَنَّ أَفْضَلَنَا بَعْدَهُ أَبُوْ بَكْرٍ، وَمَا مَاتَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى عَلَّمَنَا أَنَّ أَفْضَلَنَا بَعْدَ أَبِيْ بَكْرٍ عُمَرُ، وَمَا مَاتَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى عَرَّفَنَا أَنَّ أَفْضَلَنَا بَعْدَ أَبِيْ بَكْرٍ وَعُمَرَ رَجُلٌ آخَرُ وَلَمْ يُسَمِّهِ)) 3

81 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حدثنا أبو عُمَير بن النَّحَّاسِ الرَّمْلِيُّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا ضَمْرة [ل/14ب] بن ربيعة 1 ، عن بن شَوْذَب، عن عبد الله 2 بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ 3 ، عَنْ عبد الرحمن ابن سَمُرة

قَالَ: ((رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَاءَ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ فَصَبَّهَا فِيْ حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِيْنَ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةَِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُدْخِلُ يَدَهُ فِيْهَا يُقَلِّبُهَا وَيَقُوْلُ: "مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ، مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ")) 1 . 82 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عبد الله بن عمرو 2 ، حدثني أحمد بن يحيى الرازي 3 قال: سمعت البَجَلي أحمد بن الحسن قال: سمعت أبا تمام الطائي 4 يقول: ((دَخَلْنَا عَلَى أَبِيْ دُلَفٍ أَنَا وَدِعْبِلُ

بْنُ عَلِيّ وَبَعْضُ الشُّعَرَاءِ أَظُنُّهُ عُمَارَةَ ـ وَهُوَ يُلاَعِبُ جَارِيَةً لَهُ بِالشَّطْرَنْجِ فَلَمَّا رَآنَا قَالَ لَنَا: رُبَّ يومٍ قَطَعْتُ لاَ بِمُدَامٍ ... ... بَلْ بِشَطْرَنْجِنَا 1 نُجِيْلُ 2 الرِّخَاخَا 3

ثُمَّ قَالَ: أَجِيْبُوْا 4 ، فَبَقِيْنَا يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ: لِمَ لاَ تَقُوْلُوْنَ: وَسْطَ بُسْتَانِ قَاسِمٍ فِيْ جِنَانٍ ... قَدْ عَلَوْنَا مَفَارِشاً وَنِخَاخَا 5 وَحَوَيْنَا مِنَ الظِّبَا غَزَالاً ... طَرِيًّا 6 لَحْمُهُ يَفُوْقُ المِخَاخَا 7

فَنَصَبْنَا مِنَ 1 الشِّبَاكِ زَمَاناً ... وَنَصَبْنَا مَعَ الشِّبَاكِ فِخَاخَا 2 فَأَصَبْنَاهُ 3 بَعْدَ خَمْسَةِ شُهْرٍ 4 ... وَسَطَ نَهْرٍ يَشِخُّ 5 مَاهُ شِخَاخَا قَالَ: فَنَهَضْنَا عَنْهُ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ مَكَانَكُمْ حَتَّى نَكْتُبَ لَكُمْ بِجَوَائِزِكُمْ [ل15/أ] فَقُلْنَا: لاَحَاجَةَ لَنَا فِيْ جَائِزَتِكَ، حَسْبُنَا مَا نَزَلَ بِنَا مِنْكَ فِيْ هَذَا الْيَوْمِ، فَأَمَرَ بِأَنْ تُضَعَّفَ لَنَا)) 6 .

83 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أبو الطيب الكوكبي 1 وأبو محمد السكري 2 قالا: حدثنا عبد الله بن أبي سعد 3 ، حدثني عبد الملك بن محمد بن عبد العزيز الرَّقَاشيّ 4 ، حدثني عبد الصمد بن المعذَّل 5 قال: ((رَكِبَ أبي يَوْماً إِلَى عِيْسَى بنِ جَعْفَرٍ فَوَقَفَ يَنْتَظِرُه

لِيَرْكَبَ فَأَبْطَأَ 1 عِيْسَى، فَدَخَلَ المسجِدَ يُصلِّي، وكانَ المعذَّل إذَا دخلَ في الصَّلاَةِ لم يَقْطَعْها، فخرجَ عِيسَى فَصَاحَ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي: يَا مُعَذَّلُ، يَا [أبا] عَمْرُو 2 فَلَمْ يَقْطَعْ صَلاتَه، فَغَضِبَ عِيْسَى ومَضَى، فَلَحِقَه المعذَّلُ بَعْدَ ما صَلَّى فقالَ: قَدْ قُلْتُ إِذْ هَتَفَ الأَمِْيرُ يَا أَيُّهَا الْقَمَرُ المُنِيْرُ وأَجَابَ دَعْوَتَكَ الضَّمِيْرُ ... حرُمَ الكَلامُ فَلَمْ أُجِبْ إِذْ دَعَوْتَ ولاَ أَحِيْرُ ... لَوْ أَنَّ نَفْسِيْ شَايَعَتْنِيْ مِلِي وَلَهَا السُّرورُ ... لبَّاك كلُّ جَوَارِحِيْ بأَنَا شَوْقاً إِلَيْكَ وحُقَّ لِيْ

ولَكِدْتُ مِنْ فرَحٍ أَطيرُ

قالَ: فَأَمَرَ له بِعَشْرةِ آلافٍ وَرَضِيَ عنهُ)) 3 .

84 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أبو الطيب الكَوْكَبِي وأبو محمد السُّكَّريّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَاح، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ 1 عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ البَجَليّ 2 وكانت [ل/15ب] أُمُّهُ ابنةَ أَبِي زُرْعة بْنِ عمرو بن جرير بن عبد الله قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا أُمِّي أَبَا زُرْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بن عبد الله جَدِّي قَالَ: ((تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ تَنَصَّرَ فِيهِ النُّعْمانُ بْنُ المُنْذِر؟ قالُوا: لا، قالَ: فَإِنَّه خَرَجَ يَتَنَزَّه ومَعَهُ عَدِيُّ بْنُ زيدٍ العُبَاديّ الشّاعِر، فَوَقَفَ عَلَى مَقَابِرَ فِي ظَهْرِ الْحِيْرَةِ فقالَ لَهُ عَدِيٌّ: أبيتَ اللعنَ 3 ، تَدْرِيْ مَا تَقُولُ هذِهِ المَقَابِرُ؟ قالَ: لا، قالَ:

فَإِنَّهَا تَقُولُ:

أَيُّهَا الرَّكْبُ الْمُخِبُّو ... نَ عَلَى اْلأَرْضِ مُجِدُّوْنَ كَمَا كُنْتُمُ كُنَّا 1

فَرَجَعَ وَقَدْ رَقَّ قلبُه، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ خَرَجَ خَرْجَةً أُخْرَى فَوَقَفَ عَلَى المَقَابِرِ فَقَالَ لَهُ عَدِيٌّ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، أَتَدْرِي مَا تقُولُ هَذِهِ المقابِرُ؟ قالَ: لا، قالَ: فَإِنَّهَا تَقُولُ:

رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أَنَاخُوْا حَوْلَنَا يَشْرَبُوْنَ اْلخَمْرَ بِالمَاءِ الزُّلاَلِ ثُمَّ أَضْحَوْا عَصَفَ الدَّهْرُ بِهِمُ وَكَذاكَ الدَّهْرُ حَالاً بَعْدَ حَالِ 1@ن على الأرض المجدّون ... فقالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ فَرَجَعَ فَتَنَصَّرَ)) 2

85 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 1 ، حَدَّثَنَا أبو مزاحم الخاقاني 2 ،

حَدَّثَنَا عبد الله ابن عمرو، حدثنا إسحاق بن إسماعيل الأنصاري ـ شيخ من أهل الرقة 1 ـ قال: ((رأيْتُ فِي طَريقِ مكَّةَ ـ أَحْسِبُه ببِطَان 2 ـ أعرَابِيًّا، قلْتُ: يا أَعْرابِيُّ، أَمَعكَ من كتابِ اللهِ شيْءٌ؟ قال: [ل/16أ] لا، إلا هذهِ القَلاقِيْلُ وشَتْمُ أَبِي لَهَبٍ، قال: يَعنِي قُلْ هو اللهُ أَحَدٌ، وقُلْ أَعُوذُ بربِّ الفَلَقِ، وقُلْ أَعُوذُ بربِّ النَّاسِ)) 3 . 86 - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد 4 ، حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر دار الدمشقِيِّيْنَ 5 ، حدثنا عبد الله بن عمرو، حدثنا أبو عمرو الباهِلي 6 ،

حدثني سعيد بن سلم 1 ، عن سليمان بن أرقم 2 قال: ((بَيْنا سُليمانُ بنُ داودَ عليه السَّلامُ فِي قُبَّةٍ بدِمَشْقَ عالِيَةٍ إِذْ دخَلَها خُطَّافٌ 3 معَ زوجتِه فأخَذَ يَخْتَالُ لزوجتِه حتَّى قالَ لها: لَإِنْ شِئْتِ لأطْرَحَنَّ هذِه القُبّةَ علَى نَبيِّ اللهِ، فسمِعَها سليمانُ فقالَ لعِفْرِيتٍ منَ الجِنِّ: قُمْ علَى بابِ القُبّةِ، فإذا خرَجَ فخُذْهُ وَاأْتِنِيْ بِه، فقالَ: أَأَنْتَ القائِلُ كَذا وكَذا؟ فقالَ: يا نَبِيَّ اللهِ، لا تُؤَاخِذِ العُشّاقَ بقَوْلِهِمْ)) 4 .

87 - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد 1 ، حَدَّثَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ، حَدَّثَنِي التَّرْقُفيّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ 2 ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَيْسان رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: ((قِراءةُ القُرْآنِ تُذْهِبُ البَلْغَمَ والكُنْدُرُ 3 مِثْلُه)) 4 . 88 - أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد 5 ، أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني لنفسه:

أَصِفُ الشِّعْرَ فِيْ مَقَالٍ بَهِيْ وَاضِحٍ جَامِعٍ بِبَيْتٍ رَضِيّ هُوَ أَسْرِيْ مُرُوؤَةً لَدْنِيْ وَهْوَ لَدْنِيْ مُرُوْؤَةً آسِرِي 6

89 - أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد 1 قال: أنشد جَحْظةُ 2 أبي -وأنا أسمع- لنفسه: [ل/16ب]

ياأهلَ وُدِّيْ أَمَا فِي الأرضِ ذُوْ كَرَمٍِ ... يَرْثِي لِذِيْ كَرَمٍ زَلَّتْ بِه قَدَمُ أَفِي عُيُونِكُم عَنْ حالَتِيْ رَمَدٌ أَمْ ... فِي المَسَامِعِ عنْ تَقْرِيعِكُمْ صَمَمُ مِنْ نِعْمةِ اللهِ فُقْدانِيْ لأَنْعُمِكُمْ ... لِأَنَّها نِعَمٌ مِنْ دُوْنِها نِقَمُ آلَيْتُ أَسْأَلُكمْ عَنْ أَحْرُفٍ عَرَضَتْ ... فِي القَلْبِ قَدْ كادَ مِنْهاالدَّمْعُ يَنْسَجِمُ مَا بالُ دُوْرِكُمْ حَلَّ لطارِقِكُمْ فِيْ ... كُلِّ أَيَّامِكُمْ والمَطْبَخُ الحُرُمُ 3 90 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا محمد بن خلف بن المرزبان، حدثني الخاقاني المعروف بحماحم عن ابن أبي ناظرة ((أَنَّ ثلاثةَ مَشايِخَ حضَرُوا المسجِدَ الجامِعَ بالجانِبِ الغَرْبِيّ في يَوْمِ جُمْعةٍ، فقالَ واحِدٌ منهم لآِخَرَ يَلِيْه: جُعِلْتُ فِداكَ أيُّهُما أفضلُ؛ مُعاويةُ أو عيسى بنُ مريمَ؟ قالَ: لا، واللهِ ما أدْرِي، وسمِع الثالِثُ فقالَ: وَيْلَكَ، تَقِيْسُ كاتِبَ الوَحْيِ إلَى نبِيِّ النَّصارَى؟)) 4 .

بلغت عرضا بأصل مقابل بأصل سماعنا ولله الحمد والمنة.
[ل/17أ] آخره والحمد لله وحده وصلواته على خيرته من خلقه محمد نبيه وآله وسلامه.

في الأصل ما مثاله: بلغ السماع بجميعه على الشيخ الإمام العالم الفقيه الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني بقراءة الفقيه تاج الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي، صاحبه القاضي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين خاصة أمير المؤمنين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله ابن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد، وصفي الدولة جوهر فتاه، وأبو بكر محمد ابن الحسن بن نصر الخلاطي، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي بكر الإسفراييني، وأبو عبد الله محمد بن محمد ابن محمد البلخي الصوفيان، وأبو محمد عبد العزيز بن عيسى ابن عبد الواحد بن سليمان الأندلسي، وولده أبو القاسم عيسى.
وكتب إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، وذلك عشيَّةَ يوم الأربعاء الثالث عشر شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة بثغر الإسكندرية حماه الله تعالى.
هذا التسميع صحيح كما قد كتب.
وكتب أحمد بن محمد الأصبهاني.

وفي الأصل ما مثاله: بلغ السماع بجميعه على القاضي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبي طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن حديد

أبقاه الله بقراءة الفقيه الإمام العالم زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الفقهاء السادة؛ القاضي الفقيه الإمام العالم الصدر الكامل عماد الدين أبو البركات عبد الله بن القاضي الإمام [ل/17ب] العالم أبي محمد عبد الوهاب ابن الإمام العالم الزاهد أبي الطاهر إسماعيل ابن عوف الزهري -وفقه الله-، والقاضي علم الدين أبو محمد عبد الحق بن القاضي أبي الحرم مكي بن صالح القرشي، والفقيه الإمام عز الدين أبو البركات عبد الحميد ابن الشيخ الإمام العالم جمال الدين أبي علي الحسين بن عتيق الربعي، ويحيى بن علي بن عبد الله القرشي والسماع بخطه، وصحّ ذلك في الرابع والعشرين من صفر سنة عشر وستمائة بثغر الإسكندرية حماه الله تعالى بمنزل القاضي العماد عمره الله تعالى.
[ل/18أ] في الأصل ما مثاله: بلغ هذا السماع لجميع الجزء الثاني على الشيخ الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة مفتي الأمة سيف السنة أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني رضي الله عنه بقراءة الفقيه تاج الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي صاحبه القاضي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين خاصة أمير المؤمنين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد، وصفي الدولة أبو الحسن جوهر بن عبد الله الأستاد فتاه، وأبو الرضا أحمد بن طارق بن سنان القرشي البغدادي، وأبو بكر محمد بن الحسن ابن نصر الحلاطي، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد البلخي الصوفي، وأبو عمرو عثمان بن محمد ابن البهاء الإسفراييني، وعبد العزيز بن عيسى بن

عبد الواحد بن سليمان الأندلسي الشافعي، وولده أبو القاسم عيسى، والشريف أبو الفرج عبد القاهر بن هبة الله عبد القاهر بن المؤيد بالله الهاشمي، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري كاتب هذا السماع وهذا خطه، وآخرون، وذلك في عشية يوم الأربعاء الثالث عشر شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة بالإسكندرية حماها الله تعالى والحمدلله حق حمده وصلواته على محمد وآله.
هذا التسميع صحيح.
وكتب أحمد بن محمد.
[ل/19ب]

جارٍ التحميل