قال: وفي رواية: «من تعلق تميمة فقد أشرك» لأن تعليق التمائم والتعلق بها شرك أصغر، وقد يكون أكبر بحسب حال المعلق، كما سيأتي تفصيل الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
قال: " ولابن أبي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106] [يوسف: 106]1مناسبة هذا الأثر للباب ظاهرة، وهي أن حذيفة الصحابي رضي الله عنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه، واستدل بالآية على أن ذلك من الشرك.
و (مِنْ) هنا تعليلية، يعني: أنه علق الخيط لأجل رفع الحمى، أو لرفعها.
و (مِنْ) لها معان كثيرة، فتكون تبعيضية وتعليلية، وغير ذلك، وقد جمعها ابن أم قاسم في نظمه لبعض حروف المعاني بقوله: أتتنا (مِنْ) لتبيين وبعـ... وتعليل وبدء وانتهـ وزائدة وإبدال وفصـ... ومعنى على وعن وفي وبـ فـ (مِنْ) في هذا الأثر: تفيد التعليل، ومعنى قوله: «من الحمى» أي لأجل دفع الحمى، أو لرفعها، فـ (من) تعليل لوضع الخيط في اليد.
قوله:.. «فقطعه» : يدل على أن هذا منكر عظيم، يجب إنكاره، ويجب قطعه.
.................................