[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
وقال طائفة من أهل العلم من شراح البخاري: وقد يكون قوله: «طهور إن شاء الله» للبركة، فيكون ذلك من جهة التبرك، كقوله- جل وعلا- مخبرا عن قول يوسف: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: 99] وهم قد دخلوا مصر، وكقوله- جل وعلا-: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ [الفتح: 27] [الفتح: 27].
الشرح: هذا الباب مع الأبواب قبله وما بعده كلها في تعظيم ربوبية الله- جل وعلا-، وتعظيم أسماء الله- جل وعلا- وصفاته؛ لأن تعظيم ذلك من كمال التوحيد، وتحقيق التوحيد لا يكون إلا بأن يعظم الله- جل وعلا- في ربوبيته، وفي إلهيته، وفي أسمائه وصفاته.