ثوبا جَدِيدا نفى الْبيَاض ذَا ثمن فَهُوَ يدْخل بِهِ على الْمُلُوك فَمن دونهم فَهُوَ يصونه عَن الْوَسخ وَالْغُبَار والطبوع وأنواع الْآثَار إبْقَاء على بياضه ونقائه فتراه صَاحب تعزز وهروب من الْمَوَاضِع الَّتِي يخْشَى مِنْهَا عَلَيْهِ التلوث فَلَا يسمح بأثر وَلَا طبع وَلَا لوث يَعْلُو ثَوْبه وَإِن أَصَابَهُ شَيْء من ذَلِك على غرَّة بَادر إِلَى قلعة وإزالته ومحو أَثَره وَهَكَذَا الصائن لِقَلْبِهِ وَدينه ترَاهُ يجْتَنب طبوع الذُّنُوب وآثارها فَإِن لَهَا فِي الْقلب طبوعا وآثارا أعظم من الطبوع الْفَاحِشَة فِي الثَّوْب النقي للبياض وَلَكِن على الْعُيُون غشاوة أَن تدْرك تِلْكَ الطبوع فتراه يهرب من مظان التلوث ويحترس من الْخلق ويتباعد من تخالطهم مَخَافَة أَن يحصل لِقَلْبِهِ مَا يحصل للثوب الَّذِي يخالط الدباغين والذباحين والطباخين وَنَحْوهم يخلاف صَاحب الْعُلُوّ فَإِنَّهُ وَإِن شابه هَذَا فِي تحرزه وتجنبه فَهُوَ يقْصد أَنِّي علو رقابهم ويجعلهم تَحت قدمه فَهَذَا لون وَذَاكَ لون