فصل وَأما وُصُول ثَوَاب الصَّدَقَة فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة رضى الله عَنْهَا أَن
رجلا أَتَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُول الله أَن أُمِّي افتلت نَفسهَا وَلم توص وأظنها لَو تَكَلَّمت تَصَدَّقت أفلها أجر إِن تَصَدَّقت عَنْهَا قَالَ نعم
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عَبَّاس رضى الله عَنْهُمَا أَن سعد بن عبَادَة توفيت أمه وَهُوَ غَائِب عَنْهَا فَأتى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أُمِّي توفيت وَأَنا غَائِب عَنْهَا فَهَل ينفعها إِن تَصَدَّقت عَنهُ قَالَ نعم قَالَ فَإِنِّي أشهدك أَن حائطي المخراف صَدَقَة عَنْهَا وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أَبى هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ان أَبى مَاتَ وَترك مَالا وَلم يوص فَهَل يكفى عَنهُ أَن أَتصدق عَنهُ قَالَ نعم وَفِي السّنَن ومسند أَحْمد عَن سعد بن عبَادَة أَنه قَالَ يَا رَسُول الله ان أم سعد مَاتَت فأى الصَّدَقَة أفضل قَالَ المَاء فحفر بِئْر وَقَالَ هَذِه لأم سعد وَعَن عبد الله بن عَمْرو أَن الْعَاصِ بن وَائِل نذر فِي الْجَاهِلِيَّة أَن ينْحَر مائَة بَدَنَة وَإِن هِشَام بن الْعَاصِ نحر خَمْسَة وَخمسين وَأَن عمرا سَأَلَ النَّبِي عَن ذَلِك فَقَالَ أما أَبوك فَلَو أقرّ بِالتَّوْحِيدِ فَصمت وتصدقت عَنهُ نَفعه ذَلِك رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد