الرضا عن الله بقضائهوصف حالة عمر بن عبد العزيز بعد موت ابنه
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وصف حالة عمر بن عبد العزيز بعد موت ابنه

٨٢ - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، قال: حدثنا يعلى بن الحارث المحاربي، قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن حبيب، قال: لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز دخل عليه هشام بن الغاز فعزاه، فقال عمر: «وأنا أعوذ بالله أن يكون لي محبة في شيء من الأمور تخالف محبة الله فإن ذلك لا يصلح لي في بلائه عندي وإحسانه إلي»

٨٣ - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني الحكم بن موسى، قال: حدثنا سبرة بن عبد العزيز بن سبرة، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: لما هلك عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز وسهل بن عبد العزيز ومزاحم مولى عمر في أيام متتابعة دخل عليه الربيع بن سبرة فقال: عظم الله أجرك يا أمير المؤمنين فما رأيت أحدا أصيب بأعظم من مصيبتك في أيام متتابعة والله ما رأيت مثل ابنك ابنا ولا مثل أخيك أخا ولا مثل مولاك مولى قط فطأطأ رأسه فقال لي رجل معه على الوساد: لقد هيجت عليه قال: ثم رفع رأسه فقال: «كيف قلت لى يا ربيع؟» فأعدت عليه ما قلت أولا فقال: " لا والذي قضى عليه أو قال: عليهم الموت ما أحب أن شيئا كان من ذلك لم يكن "

٨٤ - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وأحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرني زياد بن أبي حسان، أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك قال: فلما سوي عليه قبره بالأرض وجعلوا في قبره خشبتين من زيتون إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه ثم جعل بينه وبين القبلة ثم استوى قائما وأحاط به الناس فقال: «رحمك الله يا بني فقد كنت برا بأبيك، وما زلت منذ وهبك الله لي مسرورا بك ولا والله ما كنت قط أشد سرورا ولا أرجى لحظي من الله فيك منذ وضعتك في الموضع الذي صيرك الله فرحمك الله وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك وتجاوز عن سيئه ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب ورضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره والحمد لله رب العالمين» ثم انصرف

٨٥ - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحسين بن علي بن يزيد، قال: قال رجل لفتح الموصلي: ادع الله، فقال: «اللهم هبنا عطاءك ولا تكشف عنا غطاءك وارضنا بقضائك»

٨٦ - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحارث المقرئ، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر، عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، قال: " وجدت في زبور داود صلى الله عليه وآله وسلم: يا داود هل تدري أي العباد أفضل؟ قال: الذين يرضون بحكمي وبقسمتي ويحمدوني على ما أنعمت عليهم، هل تدري يا داود أي المؤمنين أعظم عندي منزلة؟ الذي هو بما أعطى أشد فرحا منه بما حبس "

٨٧ - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن يزيد الآدمي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن رجل، عن محمد بن علي، أن بعض أهله اشتكى فوجد عليه ثم أخبر بموته فسري عنه فقيل له فقال: «ندعو الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما أحب»

فصول الكتاب · 48 فصل · 116 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الرضا عن الله بقضائه · 116 صفحة
مقدمة الكتابحال المؤمن كله خيرالصبر رضاإياك أن تتهم الله في قضائهمحبة الله للراضي بقضائهالراضون لهم منار في الجنةأحب الأعمال إلى الله الرضامحبة عمر بن عبد العزيز لقضاء اللهمن صور الرضا عن اللهمن كلمات الراضين وأحوالهمهل يتمنى الراضي فوق منزلتهمتى يصل العبد إلى الرضامن الراضي عن اللهأرفع درجات الآخرة للراضينحكايات عن الراضينحديث عمر بن الخطاب عن الرضامن أحوال أهل الرضا في الآخرةهل أنت من أهل الصبر أو الرضاأسرع الناس مرا على الصراطالحياة الطيبة في الدنيا هي الرضامن جلساء الرحمن يوم القيامةأي الخلق أعظم ذنباأخبار ضعيفة في أحوال أهل الرضاأي العمل أفضلمن الأمة المرحومةالمؤمن القوي خير وأحب إلى اللهارض بما قسم الله لك لتنال الغنىمن محبة الله تعالى لعبدهأربع خلال ذروة الإيمانالصحابة والرضا عن اللهكيف أصبحتملك الدنيا بالمصيصةمن صور أهل الرضا الطيبةمن وصايا الراضينأبغض العباد إلى اللهيبكي مع استشهاد ابنهمن وصايا عيسى عليه السلاممن أحوال الخليل عليه السلام وابنهوصف حالة عمر بن عبد العزيز بعد موت ابنهرجل لا يبالي ما فاته في الدنياالجزاء من جنس العملكن مسرتي فيكالروح والفرح في اليقين والرضاالروح والفرح في اليقين والرضالما وقع أمر الله رضينا بهطوبى لرجل في قلبه الرضاثلاث تكفي العبد دنياه وآخرتهمنزلة الورع من الزهد
جارٍ التحميل