من صور أهل الرضا الطيبة
٦٨ - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عباد بن موسى، عن محمد بن مسعر اليربوعي، قال: حدثنا عطية بن سليمان، قال: صليت الجمعة ثم انصرفت فجلست إلى يونس بن عبيد حتى صلينا العصر فقال: هل لكم في جنازة فلان فمشينا ناحية بني سعد فصلينا على جنازة ثم قال: هل لكم في فلان العابد نعوده؟ فأتينا رجلا قد وقعت في فيه الخبيثة حتى أبدت عن أضراسه فكان إذا أراد أن يتكلم دعا بقعب من ماء وبقطنة فيبل لسانه حتى يبتل ثم يتكلم بكلمات يحسن فيهن فلما دخلنا عليه دعا بالقدح ليفعل ما كان يفعل فبينا هو يبل لسانه إذ سقطت حدقتاه في القدح فأخذ بهما فمسهما بيده ثم قال: " إنى لأجد فيهما دسما وما كنت أظنه بقي فيهما ثم استقبل القبلة فقال: الحمد لله الذي أعطانيها فأمتعني بهما شبابي وصحتي حتى إذا أفنيت أيامي وحضر أجلى أخذهما مني ليبدلني بهما إن شاء الله خيرا منهما " فقال له يونس: قد كنا تهيأنا لنعزيك فنحن الآن نستهنئك فقال خيرا ودعا ثم خرجنا من عنده حتى أتينا أبا رجاء العطاردي فحدثناه بقصتنا فقال: شهدتم خيرا وعقبتم حين صليتم جماعة ثم شيعتم جنازة ثم عدتم مريضا ثم زرتم أخا لقد أصبتم خيرا لقد أصبتم خيرا وأنا والله لقد أصبت خيرا قد قرأت البارحة أكثر من ألف آية