أهل الأثرالأرشيف العلمي

مقدمة...

بسم الله الرحمن الرحيم كلمة الناشر الحمد لله القائل: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين﴾ [فصلت: 33]، وقال سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:108] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمل إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
[مسلم: 1613] وقال صلى الله عليه وسلم: "الدال على الخير كفاعله".
[صحيح الجامع: 3399]. قال ابن القيم -رحمه الله- في جلاء الأفهام، ص249: فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم، وهم خلفاء الرسل في أممهم، والناس تبع لهم، والله سبحانه قد أمر رسوله أن يبلغ ما أنزل إليه، وضمن له حفظه وعصمته من الناس، وهكذا المبلغون عنه من أمته، لهم من حفظ الله وعصمته إياهم بحسب قيامهم بدينه وتبليغهم له.
وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالتبليغ عنه ولو آية، ودعا لمن بلّغ عنه ولو حديثًا، وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو، ولأن ذلك التبليغ يفعله كثير من الناس.
أما تبليغ السنن فلا تقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه.
أ. هـ. لذا أخذت دار الثبات للنشر والتوزيع على عاتقها نشر ما تقوم به الحجة، وتظهر به المحجة، وتزول به المعذرة: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ

يَتَّقُون﴾ [الأعراف: 164]، فكان هذا الكتاب: الرد على الجهمية والزنادقة، لإمام السنة الإمام المبجل أحمد بن حنبل -نضر الله وجهه- سهمًا في نحور الزنادقة والجهمية وأشياعهم.
ولقد اعتنى به وحققه تحقيقًا علميًا الأخ صبري بن سلامة شاهين، فقام على إخراجه والعناية به، فأحسن وأجاد، فنسألك اللهم أن تجزيه خيرًا على ما صنع في دنياه وأخراه.
وهنا نحن في دار الثبات نكمل المسير ونقدم الخير ونهدي النور للحيارى ونزجي لهم الزاد العلمي والروحي من خلال ما تتولى الدار إصداره ونشره وتوزيعه.
ولقد سبق بحمد الله وفضل أن أخرجنا مجموعة طيبة ونافعة من الكتب السلفية التي تعد نبراسًا في طريق دعوتنا وعملنا، منها: عمدة الأحكام الصغرى، وعمدة الأحكام الكبرى، وفتاوى حول بعض الكتب، وشبهات وإشكالات حول بعض الأحاديث.
وفي الطريق مختصر زاد المعاد، ومختصر سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وغيرها من الإصدارات القيمة، التي نسأل الله عز وجل أن تحوز على رضا القراء وطلبة العلم والعلماء، وأن تكون من العلم النافع والعمل الصالح، هذا ما نرجوه ونتطلع إليه، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
الناشر

فصول الكتاب · 58 فصل · 175 صفحة
الرد على الجهمية والزنادقة
تأليف أحمد بن حنبل
الأولى
تقدّمك في الكتاب: مقدمة... — 1 من 59
فصول الرد على الجهمية والزنادقة · 175 صفحة
مقدمة...
مقدمة التحقيق...
مقدمة المصنف رحمه اللهباب بيان ما ضلت فيه الزنادقةشك الزنادقة في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ،﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْشك الزنادقة في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ﴾....شك الزنادقة في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾...مدخل...اعتماد الجهم على ثلاثة آيات من المتشابه...تفسير الجهمية لجعل بمعنى خلق والرد عليهم...بيان ما فصَّل الله بين قوله وخلقهالكلام على واو الثمانية.بيان ما أبطل الله أن يكون القرآن إلا وحيًا وليس بمخلوقالكلام على لفظة: لعمريالرد على الجهمية في تسمية القرآن شيئا...الرد على الجهمية بتسمية القرآن محدثا...اجتماع الشيئين في اسم واحد يجري عليه المدح أو الذمشبهة أخرى للجهمية على أن القرآن مخلوق...بيان ماجحدت الجهمية من قول الله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾...الرد على الجهمية في قولهم: إنها تنتظر الثواب...إثبات رؤية الله عز وجل في الأخرة...بيان ما أنكرت الجهمية من أن يكون الله كلم موسىبيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله على العرشالرد على الجهمية في زعمهم أن الله في كل مكانإثبات ذم صفة السفل وأنها منفية عن الله عز وجلنفي اجتماع الله بالشياطين وتنزيهه عن مجامعة الخبث والجنسأدلة عقلية على عدم مماسة الله لخلقهإثبات أن الله بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع الخلقإثبات علو الله عز وجل وفوقيته على جميع خلقهبيان ماتأولت الجهمية من قول الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾...بيان ما ذكر الله في القرآن:﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾،الكلام على أسم الله في القران هل هو مخلوق؟بيان ما ادعت الجهمية أن القرآن مخلوق، من الأحاديث التي رويتبيان ما تأولت الجهمية من قول الله:﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾الفهرس...
جارٍ التحميل